جمال خطاب

جمال خطاب

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نشرت البي بي سي علي موقعها الالكتروني أن السلطات الألمانية قالت إنها تتحرى واقعتين منفصلتين، لشابين ألمانيين تم الإبلاغ عن اختفائهما، أثناء زيارتهما لمصر مؤخرا.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام ألمانية، فإن أحد الشابين، ويبلغ من العمر 18 عاما، اختفى عقب وصوله لمطار الأقصر، في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وكان من المقرر أن يستقل الشاب طائرة متجهة إلى القاهرة لزيارة جده.

أما الشاب الآخر، ويبلغ من العمر 23 عاما، فقد تم إيقافه في مطار القاهرة، في السابع والعشرين من الشهر نفسه، بصحبة أخيه.

وبحسب أسرته، فقد سمحت السلطات المصرية لأخيه فقط بالدخول، وانقطع الاتصال معه منذ ذلك الحين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، لبي بي سي، إن سفارة بلاده في القاهرة على تواصل مع السلطات المصرية، للوقوف على حقيقة ما حدث للشابين، وإنها تتابع عن كثب تطورات الحادثتين.

لكنه رفض الإفصاح عن أي معلومات أخرى.

يذكر أن كلا من الشابين ينحدر من أب مصري وأم ألمانية، ويحملان جنسية مزدوجة.

ولم يصدر بعد تعليق رسمي، من السلطات المصرية، حول واقعتي "اختفاء" الشابين، اللذين تعتقد أسرتاهما أنهما قد يكونا قيد الاحتجاز في مصر.

 

- "مكة الصغيرة" أو "لينكسيا" مدينة نائية في الصين يعيش فيها المسلمون منذ مئات السنين تواجه حملة دينية صارمة من بكين

- المسلمون في مدينة لينكسيا بشمال غرب الصين كانوا يتمتعون في السابق بحرية دينية نسبية

- السكان المحليون أعربوا عن مخاوفهم من التحرك المتعمد من قبل حزب المجتمع الحاكم للقضاء على الإسلام

- يُحظر على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة ممارسة الأنشطة أو الدراسات الدينية في المنطقة

 

أثيرت مخاوف حول حملة الحكومة الصينية الواضحة على المنطقة ذات الأغلبية المسلمة في مقاطعة جانسو شمال غرب الصين في محاولة لقمع الحركات الانفصالية المحتملة.

ومنذ مئات السنين، تمتع مسلمو الهُوي في لينكسيا، التي يطلق عليها اسم "مكة الصغيرة في الصين"، بملاذ للحرية الدينية.

ومع ذلك، فالسكان المحليون يخشون من احتمال تعمد الحزب الشيوعي الحاكم العمل على القضاء على الإسلام في المنطقة حيث تم تنفيذ لوائح مشددة ضد ممارسة الدين في السنوات الأخيرة.

ويخشى الكثير من مسلمي الهوي في لينكسيا من الرقابة والقمع المتشابهين لما يواجه الأويجور في إقليم شينجيانج، وهي المنطقة ذات الأغلبية المسلمة في أقصى غرب الصين.

وفي حين أن هاتين الطائفتين العرقيتين تشتركان في نفس الدين، إلا أن مواقف الأويجور والهوي فيما يتعلق بالحكومة الصينية والمجتمع تبقى مختلفة بشكل جذري، وفقاً للخبراء.

فلا تزال المساجد ذات القباب الخضراء تهيمن على أفق لينكسيا، ولكنها خضعت لتغيير عميق، فلم يعد يسمح للأولاد يفلتون بالدخول إلى الفصول الملحقة بالمساجد أو حتى بالصلاة.

وفيما يقوله السكان المحليون لوكالة "فرانس برس" أنهم يخافون من التحرك المتعمد لقمع الإسلام، فقد حظر الحزب الشيوعي القاصرين تحت سن 16 سنة من النشاط الديني أو الدراسة في لينكسيا.

ومن بين سكان مدينة لينكسيا البالغ عددهم 2.18 مليون نسمة، هناك 1.3 مليون شخص (59%) من المسلمين، وفقاً لما أوردته "جلوبال تايمز" نقلاً عن بيانات رسمية، ومعظم المسلمين في لينكسيا هم من الأقليات العرقية في عرقية الهوي.

يذكر أن الصين تحكم منطقة شينجيانج، وهي منطقة أخرى ذات أغلبية مسلمة في أقصى غربها، بقبضة من حديد للتخلص مما تسميه "التطرف الديني" و"النزعة الانفصالية" في أعقاب الاضطرابات الفتاكة، ويرمي الأويجور إلى معسكرات إعادة تعليم غامضة دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة بسبب مخالفات بسيطة مثل امتلاك القرآن أو حتى نمو اللحية.

والآن، يخشى مسلمو الهوي من فتنة وسيطرة مماثلين لما يحدث للأويجور.

وقد قال إمام بارز طلب عدم ذكر اسمه: لقد تغيرت الرياح في العام الماضي، مضيفاً: بصراحة، أنا خائف جداً من أنهم قد يطبقون نموذج شينجيانج هنا.

وقد قامت السلطات المحلية بتقليص عدد الطلاب الذين تزيد أعمارهم على 16 سنة بشكل رسمي للسماح لهم بالدراسة في كل مسجد وقللت الاعتماد على الأئمة الجدد.

كما أوعزوا للمساجد بعرض الأعلام الوطنية والتوقف عن سماع الأذان للحد من "تلوث الضجيج"، حيث تم إخراج مكبرات الصوت بالكامل من جميع المساجد البالغ عددها 355 في إحدى البلدات المجاورة.

وقال الإمام: إنهم يريدون علمنة المسلمين، وقطع جذور الإسلام، وفي هذه الأيام، لا يُسمح للأطفال بالإيمان بالدين، الإيمان المسموح به هو فقط بالشيوعية والحزب.

خائف.. خائف جداً

اعتاد أكثر من ألف فتى الحضور إلى مسجده متوسط ​​الحجم لدراسة الأساسيات القرآنية خلال العطلة المدرسية الصيفية والشتوية، ولكنهم الآن محرومون حتى من دخول المبنى.

لا تزال فصوله مليئة بالكتب العربية الضخمة من المملكة العربية السعودية، ذات اللون البني والمجلدة بالجلد الثقيل، ولكن يُسمح الآن فقط لعدد 20 تلميذاً مسجلاً رسمياً فوق سن 16 عاماً باستخدامها.

وقد أُخبر أولياء الأمور بأن الحظر المفروض على الدراسة القرآنية اللامنهجية كان من أجل صالح أطفالهم، حتى يتمكنوا من الراحة والتركيز على الدورات الدراسية العلمانية.

"نحن خائفون.. خائفون جداً"، قالت مالان (45 عاماً) التي انسكبت دموعها بهدوء في وعائها غير المأكول من حساء اللحم البقري؛ "إذا استمرت الأمور على هذا النحو فإن تقاليدنا ستختفي بعد جيل أو جيلين".

ويفتش مفتشون مسجدها المحلي كل بضعة أيام خلال العطلة المدرسية لضمان عدم وجود أي من صبية القرية البالغ عددهم 70.

وحاول إمامهم في البداية أن يعطي الدروس سراً قبل شروق الشمس لكنهم سرعان ما استسلموا خوفاً من التداعيات.

وبدلاً من الدراسة لخمس ساعات في اليوم في المسجد، ظل ابنها البالغ من العمر 10 سنوات في المنزل يشاهد التلفاز، وهو يحلم بأن يكون إماماً، لكن مدرسيه شجعوه على كسب المال ليصبح كادراً شيوعياً، على حد قولها.

الخوف من المستقبل

يبلغ عدد السكان الهوي حوالي 10 ملايين نسمة، نصف سكان البلاد من المسلمين، وفقاً للإحصاءات الحكومية لعام 2012.

وفي لينكسيا، تم دمج الهوي تاريخياً بشكل جيد مع الأغلبية العرقية من الهان، القادرين على التعبير صراحة عن إخلاصهم وتركيز حياتهم حول عقيدتهم.

وتطهي النساء اللواتي يرتدين الحجاب ضأنًا في المطاعم الحلال ذات الجدران الزجاجية بينما تتدفق تيارات من الرجال ذوي البشرة البيضاء إلى المساجد لأداء صلاة العصر، ويمرون بمحلات بيع السجاد والبخور و"شاي الكنوز الثمانية"، وهو مشروب محلي يشمل التمر وبراعم الأقحوان المجففة.

لكن المسؤولون المحليون وقعوا مرسوماً، في يناير الماضي، حصلت عليه وكالة "فرانس برس" تعهدوا فيه بالتأكد من عدم قيام أي فرد أو منظمة بدعم أو السماح أو تنظيم أو توجيه القاصرين نحو دخول المساجد لدراسة القرآن أو الأنشطة الدينية، أو دفعهم نحو المعتقدات الدينية.

وطُلب من جميع الأئمة أن يذعنوا، وقد رفض واحد منهم، مما أثار غضباً من المسؤولين وإحراجاً لزملائه، الذين تجنبوه منذ ذلك الحين.

"لا أستطيع التصرف عكس معتقداتي، الإسلام يتطلب التعليم من المهد إلى اللحد، بمجرد أن يتمكن الأطفال من التحدث، يجب أن نبدأ بتعليمهم حقائقنا".

وقال: "يبدو الأمر وكأننا نتراجع ببطء نحو القمع الذي تم أثناء الثورة الثقافية"، وهو تطهير وقع على مستوى البلاد بين عام 1966 حتى عام 1976 حدث فيها تفكيك للمساجد المحلية أو تحولت إلى حظائر للحمير.

واشتكى أئمة آخرون من أن السلطات تصدر عددًا أقل من الشهادات اللازمة لممارسة التعليم، والآن تصدر فقط لخريجي المؤسسات التي تقرها الدولة.

وفي الوقت الحالي، هناك ما يكفي منا، لكنني أخشى من المستقبل، وقال أحد الإمامين: إنه حتى لو كان هناك طلاب، فلن يكون هناك أي شخص ذي جودة وقدرة على تعليمهم.

وقد فشلت السلطات المحلية في الرد على مكالمات متكررة من وكالة "فرانس برس" للحصول على تعليق، لكن حظر الشباب في لينكسيا يأتي في الوقت الذي تطرح فيه الصين لوائحها الخاصة بالشؤون الدينية المعدلة حديثًا.

وقد كثفت قوانين العقوبات المفروضة على الأنشطة الدينية غير المصرح بها في جميع الأديان والمناطق.

وقال وليام ني، الباحث الصيني في منظمة العفو الدولية: إن بكين تستهدف القاصرين كطريقة لضمان القضاء على التقاليد الدينية مع الحفاظ على سيطرة الحكومة على الشؤون الأيديولوجية.

عنيف ومتعطش للدماء

وقال إمام آخر: إن الوضع المتوتر في شينجيانج هو أصل التغييرات في لينكسيا.

وتعتقد الحكومة أن "الورع الديني يعزز التعصب، الذي يفرز التطرف، الذي يؤدي إلى أعمال إرهابية؛ لذا فهم يريدون فرض العلمنة علينا".

لكن العديد من الهوي يسارعون إلى تمييز أنفسهم عن الأويجور.

إنهم يؤمنون بالإسلام أيضًا، لكنهم عنيفون، وقالت ماجيان تساي (40 عاماً) وهي مصففة شعر تعتمد على القوالب النمطية الشائعة: "لا شيء من هذا القبيل".

وقال أحد الباحثين الشباب من شينجيانج، وهو يجلس تحت الأفاريز الأنيقة لمجمع ضريح للصوفية: إن أسرته أرسلته وحده منذ سن الخامسة إلى لينكسيا لدراسة القرآن الكريم بحرية غير ممكنة في مسقط رأسه.

"الأشياء هنا مختلفة جداً"، قال وهو مقطب الجبين: "آمل أن أبقى هنا".

من هم مسلمو الهوي الصينيون؟

المسلمون ليسوا وجوداً جديداً في الصين، فمعظم الجاليات المسلمة في الصين، مثل الهوي والأويجور والكازاخ، موجودون في الصين منذ أكثر من 1000 عام، وفقاً لمركز "بيو" للأبحاث.

ويبلغ عدد المسلمين الهوي 10 ملايين نسمة، وهو نصف عدد المسلمين في الصين، وفقاً لإحصاءات الحكومة لعام 2012.

وهم يتركزون في منطقة نينجشيا ذاتية الحكم، ولكنهم موجودون أيضاً في كل مدينة صينية كبرى.

وبالمقارنة، يبلغ عدد الأويجور حوالي 8 ملايين ويقيمون في شينجيانج، وهي مقاطعة شاسعة في شمال غرب الصين.

وفي حين أن الأويجور وشعب الهوي يتبعون نفس الدين من حيث المبدأ، فإن مواقفهم فيما يتعلق بالحكومة الصينية والمجتمع تبقى مختلفة بشكل جذري، وفقاً للخبراء.

فعلى عكس الأويجور، الذين يتكلمون اللغة التركية ويتحدثون عن العرق، فإن شعب الهوي لا يتحمسون للحصول على مزيد من الحكم الذاتي، ناهيك عن الانشقاق عن الصين، وفقاً لمجلة "التايم".

وعلى الصعيد العرقي واللغوي، فإن الهوي، الذين كان أسلافهم من التجار الفرس والآسيويين والعرب الذين انتشروا على طريق الحرير وتزاوجوا مع الصينيين المحليين، لا يمكن تمييزهم عن غالبية الهان الصينيين.

وجزئياً بسبب انجذابهم الثقافي إلى الهان والتشتت الجغرافي، فإن الهوي أكثر اندماجاً في الحياة الصينية السائدة أكثر من الأويجور الذين يعيشون في المناطق الحدودية الصينية.

وفي أعقاب سلسلة من الاضطرابات المميتة في المنطقة، يواجه الأويجور قدراً كبيراً من التمييز على مستوى الدولة لسحق الحركات الانفصالية المحتملة.

وقد اعتادوا منذ فترة طويلة على فرض قيود صارمة على اللباس والممارسة الدينية والسفر بعد سلسلة من أعمال الشغب المميتة في عام 2009 في أورمتشي.

 

____________________________________________________________________________________________________

https://www.dailymail.co.uk/news/china/article-5957615/Muslims-Chinas-Little-Mecca-fear-eradication-Islam.html

أورد موقع "بلومبيرج" الأمريكي أن روسيا لديها قذافياً آخر لحكم ليبيا، بعد أن أصبح سيف الإسلام القذافي هذا الشهر آخر شخص في صف طويل من الليبيين الساعين لدعم الرئيس فلاديمير بوتين الذي عزز دور بلاده في ليبيا.

وأوضح الموقع أنه مع غياب الولايات المتحدة، وجد الكرملين فرصة ليكون صانع القرار الرئيس في ليبيا التي تفتقر للقيادة منذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي في عام 2011، كما أن الانسحاب الأمريكي من سورية سيشجع موسكو على استمرار نهجها في ليبيا.

ونسب "بلومبيرج" إلى دبلوماسيين أوروبيين اثنين قولهما: إن روسيا تبدو كأنها ترمي بثقلها مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر، لكنها في الحقيقة ظلت تبني بهدوء علاقات مع جميع القوى المتنافسة، وقد جعلها ذلك المستفيد الأكثر من أي قوة خارجية أخرى، إذ إن الدول الخارجية يدعم كل منها فصيلاً داخلياً واحداً.

الخيار الأفضل لروسيا

وبينما تقف في وجه مسعى سيف الإسلام إلى السلطة قضايا قانونية، يقول محمد الجرح، المؤسس المشارك للمركز الليبي للتوقعات والاستشارات بطبرق: إن الخيار الأفضل بالنسبة لروسيا هو أن تدعم شخصاً ينتمي لنظام القذافي، نظراً إلى توافر المعرفة الجيدة المتبادلة والتعامل الطويل بينهما لعقود.

وبالنسبة لبوتين -الذي أدان بشدة الحملة العسكرية لدول حلف "الناتو" التي أطاحت بنظام القذافي- فإن الحفاظ على روسيا لاعباً رئيساً في ليبيا سيعزز وزن بلاده على حساب أمريكا، كما يفتح الباب لإبرام عقود لإعادة التعمير بمليارات الدولارات، والحصول على نصيب في ثروة ليبيا النفطية الكبيرة وربما قاعدة بحرية جديدة على البحر الأبيض المتوسط.

وقال رئيس معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية الحكومي الروسي إليكساندر دينكين: إن الغرب فعل كل ما يستطيع لتظل ليبيا في فوضى، لكن جميع الفرقاء في ليبيا الآن يثقون بموسكو.

تغيير الإستراتيجية الروسية

ونقل الموقع عن دبلوماسيين قولهم: إن روسيا أدخلت تغييراً على إستراتيجيتها العام الماضي، فبالإضافة إلى دعمها لحفتر، سعت لدعم حكومة طرابلس ومراكز قوى أخرى، بما في ذلك منطقة مصراتة الغربية.

وظل حفتر من الزوار المنتظمين لموسكو منذ عام 2016، لكن رئيس الوزراء في طرابلس فايز السراج وكبار المسؤولين الليبيين الآخرين أصبحوا يزورون موسكو كثيراً أيضاً.

ويبدو أن إستراتيجية روسيا تجاه ليبيا قد بدأت تأتي أكلها، إذ بدأت موسكو تتباحث مع ليبيا على تنفيذ مشروعات مليارية في مجالي السكة الحديدية والنفط وتزويد البلاد بالقمح.

ابتعاد واشنطن

ومن الواضح -بحسب "بلومبيرج"- أن موسكو عززت وجودها وعلاقاتها في ليبيا كثيراً، في الوقت الذي تبدو فيه الولايات المتحدة في حالة انسحاب منها ومن غيرها من دول العالم، مضيفاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الوقت الذي كان فيه يعمل على وضع إستراتيجية جديدة في أفريقيا، أرسل إلى مؤتمر حول ليبيا في روما الشهر الماضي ديفيد ساترفيلد مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى بالإنابة، بينما أرسل بوتين رئيس وزرائه ديمتري ميدفيديف إليه.

ومضى الموقع يقول: إن شخصاً في موسكو أكد له أن الاتصالات الروسية بسيف الإسلام بدأت فور الإفراج عنه، حيث تحدث معه ممثلون روس بالفيديو وهو في مكان لم يُكشف عنه، ورفضت وزارة الخارجية الروسية التعليق على هذه المعلومات.

وأضاف أن ممثلين لسيف الإسلام التقوا ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي أوائل الشهر الجاري، وسلموه رسالة إلى بوتين تتضمن رؤيته السياسية لليبيا وفيها طلب للدعم السياسي الروسي.

ونسب الموقع إلى الشخص ذاته في موسكو قوله: إن سيف الإسلام يبحث أيضاً عن دعم مالي ووساطة روسية بينه وبين مراكز القوى الليبية الأخرى، لدعم تطلعه في أن يصبح رئيساً للبلاد.

قال موقع "مدى مصر": إن الحكومة المصرية تحاصر أهالي جزيرة "الوراق" الفقيرة ذات الموقع المتميز في قالب القاهرة.

وأضاف الموقع أن المشاهد التي يمكن ملاحظتها عند محاولة الوصول إلى جزيرة الوراق تعكس حالة التوتر القائمة منذ قرابة عام ونصف. أمام مرسى «المعدّية» التي تنقل الركاب من كورنيش شبرا الخيمة إلى الجزيرة، تتواجد سيارتي أمن مركزي ومدرعة شرطة وعدد من أفراد الشرطة بزي مدني. يقول الأهالي إن المشهد نفسه يتكرر أمام مراسي المعدّيات المتناثرة حول الجزيرة.

المعدّية نفسها، وهي أداة التنقل الوحيدة من وإلى الجزيرة، كانت محور إحدى جولات الشد والجذب بين الأهالي والشرطة ذلك الأسبوع. فوجئ الأهالي صباح يوم الثلاثاء الماضي، بمحاولة تشغيل معّدية نيلية حكومية بديلة عن تلك التي يديرها الأهالي. بدأ سكان الجزيرة في التجمهر لمنع تشغيل المعدية واحتشدت قوات تابعة لمديرية أمن القليوبية أمام المرسى، قبل أن يتوقف تشغيل المعدّية الجديدة وتستمر القديمة في العمل.

في وقت آخر ربما كان يقبل الأهالي تشغيل المعدّية الجديدة كما قال بعضهم لـ «مدى مصر»، إلا أن التوتر المستمر طوال الفترة الماضية دفعهم إلى عدم الثقة بمغزى الخطوة المفاجئة. قال محمود عبدالمنجي، أحد أهالي الجزيرة، إن المعدّية الجديدة ستعمل من الساعة 7 صباحًا حتى 11 مساءً، مضيفًا أن ذلك يتعارض مع احتياجات سكان الجزيرة في التنقل سواء في الحالات الطارئة، أو العمل في ساعات مبكرة أو متأخرة من اليوم، فضلًا عن تشككه في أن تستخدم المعدّية التي تديرها أجهزة الدولة في حصار أهالي الجزيرة أو عزلهم عند الحاجة.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تشهد توترًا مرتبطًا باستخدام المعدّيات. يحكي عبدالمنجي أنه منذ صدور قرار رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري رقم 1969 لسنة 1998 بإدراج جزيرة الوراق ضمن قائمة المحميات الطبيعية وهناك صعوبة في إدخال مواد البناء للجزيرة.

رغم إلغاء القرار السابق في يوليو من العام الماضي، إلا أن منع دخول مواد البناء استمر، بحسب عبدالمنجي الذي شرح أن المنع يشمل حتى كميات بسيطة ضرورية لإجراء بعض «المرمات» في البيوت مثل إصلاح تسريب مياه في الحمام، أو ترميم منزل أو استكمال بناء أو تشطيب حجرة.

في الفترة الأخيرة، أصبح المنع يشمل الأثاث المنزلي، وقد يخضع نقل سخان مياه منزلي للتفاوض مع قوات الشرطة المرابطة أمام المعديات، بحسب رواية عبدالمنجي.

التطوير الغامض.. والنزاع على الأرض

أثناء استقلال بالمعدّية، يمكن ملاحظة محور روض الفرج المعلق ممتدًا فوق نهر النيل بين شبرا الخيمة والجزيرة وقد أوشك طرفيه على الالتئام. يمثل المحور نقطة توتر أخرى، حيث صدر قرار رئيس الوزراء رقم 49 لسنة 2018 يوم 22 نوفمبر الماضي بنزع ملكية الأراضي في «نطاق مسافة 100 متر على جانبي محور روض الفرج بمنطقة جزيرة الوراق اللازمة لحرم الطريق، بالإضافة إلى نزع ملكية الأراضي الكائنة في نطاق  مسافة 30 مترًا بمحيط الجزيرة واللازمة لتنفيذ الكورنيش».

القرار الذي أثار غضب الأهالي جاء مفاجئًا، حيث قال عبدالمنجي: إنه، حتى الآن، لم يحدث أي تشاور من قبل جهات الدولة مع الأهالي بخصوص سبل تعويضهم عن نزع ملكيتهم للأراضي والمنازل المحيطة بمحور روض الفرج أو كورنيش الجزيرة، متعجبًا من صدور قرار بنزع ملكية الأراضي دون حصر مسبق للممتلكات لمعرفة مبالغ التعويضات اللازمة لأصحابها.

وكانت المادة الثانية من قرار نزع الملكية نصت على أن «يستولى بطريق التنفيذ المباشر على الأراضي اللازمة لتنفيذ المشروع المشار إليه… دون انتظار حصر الملاك الظاهري لها، على أن تتولى الهيئة المصرية العامة للمساحة حصرهم تمهيدًا لتعويضهم».

كان اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، خلال لقائه اﻷول الذي جمعه بعدد من أهالي الجزيرة أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي تحدث إلى اﻷهالي مباشرة عبر الهاتف وقال لهم: «إحنا هنا لخدمتكم ولسنا ضدكم. وأنتم أولادنا وأهلنا ولا يمكن تهجيركم. لكننا نريد تطوير الجزيرة».

وفي تقرير سابق لـ «مدى مصر»، عبر عدد من الأهالي عن رفضهم انتزاع هذه المساحة الكبيرة من أراضيهم مما سيتسبب في هدم منازل آلاف العائلات على حد تقديرهم.

وكانت المساحة التي سيتم نزع ملكيتها على جانبي محور روض الفرج موضع تفاوض مسبق في الاجتماعات المتتالية بين الأهالي ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة اللواء كامل الوزير. وفي اجتماع سابق، في شهر أغسطس الماضي، علل الوزير نزع ملكية هذه المساحة، غير المعتادة في مثل هذه المشروعات، بالاحتياج إلى الأراضي لبناء خدمات للمجتمع العمراني الجديد الذي سيقام على أرض الجزيرة.

يقول عبدالمنجي: «طيب ما تبني الخدمات في الأماكن الفاضية من الجزيرة. ده إحنا عندنا مساحات ينفع يتبني فيها إستاد».

أتى قرار نزع الملكية بعد ستة أشهر من إصدار القرار 20 لسنة 2018 بضم أراض الجزيرة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بغرض «إنشاء مجتمع عمراني جديد»، ليرفع من حدة التوتر.

يقول وليد عبدالرازق، أحد أهالي الجزيرة: «النية مش خير من الأول. لو النية خير كان حصل حوار مجتمعي عن تطوير الجزيرة زي ما بيقولوا». بينما يتساءل إبراهيم جمال، ساكن آخر، «فين مخطط التطوير اللي بيقولوا عليه؟ طيب ما تطلعوا مخطط التطوير وتعرضوه علينا».

حضر ممثلون عن الأهالي عدة اجتماعات كانت في معظمها مع اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية، واللواء ناصر فوزي، رئيس المساحة العسكرية، والعميد أيمن صقر، مدير مشروع محور روض الفرج، ولم يذكر أي من الأهالي حضور ممثلين عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أو الهيئة العامة للتخطيط العمراني.

يصف عبد المنجي الهدف من هذه الاجتماعات أنها كانت لتهدئة الأهالي فقط، ولم يقدم بها اقتراحات مفصلة للتطوير المزمع إجراؤه. مضيفَا أن في كل مرة اقترح فيها اللواء كامل الوزير تصورًا لما سيتم، شدد بعدها على أن ما قاله «مجرد اقتراح، لسه ما نعرفش إذا هنعمله ولا لأ».

في الاجتماع الأخير مع الوزير، كانت إحدى «الاقتراحات» التي طرحها الوزير هي الإبقاء على الكتلة السكنية في وسط الجزيرة وضم ما يقع خارجها من منازل إليها، لتصبح بقية الأراضي متاحة للاستثمارات، بحسب عبدالمنجي.

وفي نفس الاجتماع مع ممثلي الأهالي، والذي تم في شهر أغسطس الماضي، أكد الوزير على «أن من يريد من الأهالي الحصول على وحدة سكنية بديلة في إحدى المدن الجديدة أو تعويض نقدي سيحصل عليه ويغادر الجزيرة. ومن يريد البقاء، سنشتري منه الأرض التي يمتلكها بسعر 250 ألف جنيه للقيراط أو 1400 جنيه للمتر، وسيحصل على وحدة سكنية بديلة بعد بناء عمارات للأهالي، وسيكون قيمة المتر بها 3500 جنيه»، بحسب رواية عبدالمنجي.

يرد عبدالمنجي على هذه المقترحات قائلًا: «الكلام العام ما ينفعش. لأن أنا راجل متمسك ببلدي، ومش عايز أخرج. ولو سمحت بإخراجي من الجزيرة دلوقتي مش هعرف أرجع لها تاني. لأن الكلام عن إننا هنرجع بعد ثلاث سنين لا يتفق مع شكل المشروع المتوقع عمله في الجزيرة، وإحنا ناس بنشتغل في المعمار. المشروع ده مش هيخلص قبل 10 أو 15 سنة. أنهي عقد هيرجعني! وأنهي مسؤول هيبقى موجود عشان يرجعني».

ويتابع «أنا مش ضد التطوير، لكن التطوير يبقى لأهل البلد. يعني لو هتهد بيتي عشان في حرم النهر أو المحور أو الشارع، يبقى تبنى لي بيت مكانه في الجزيرة. لكن أنا مش هخرج، أنا بنيت بيت في 10 سنين أو 15 سنة كلّفته نص مليون جنيه، وأنت النهاردة عايزني أبني بيت أكلفه 2 مليون جنيه ومفيش دخل زي زمان، يبقى مستحيل أخرج».

يشرح عبدالمنجي أن معظم المنازل الموجودة في الجزيرة هي ملك لعائلات. بناها رب العائلة على مراحل استمرت لـ10 أو 15 سنة، بسبب عدم توفر سيولة نقدية كافية لبناء المنزل دفعة واحدة.

المشكلة أن المنازل، وهي تمثل الثروة الأساسية لهذه العائلات، لم تُطرح حتى الآن أي تعويضات تخصها، الحديث فقط عن تعويضات تخص الأراضي، بحسب الأهالي الذين تحدثوا إلى «مدى مصر».

البيع محظور إلا لهيئة المجتمعات العمرانية فقط

يقول عبدالمنجي: إنه «من قبل الهجوم على الجزيرة، كانت لدينا معلومات أن الشهر العقاري يمتنع عن توثيق أي معاملات متعلقة بأراضي جزيرة الوراق، وهو ما أنكره اللواء كامل الوزير في اجتماعه معنا».

الهجوم الذي يقصده عبدالمنجي هي محاولة تنفيذ قرارات إزالة لنحو 700 منزل في الجزيرة في 16 يوليو 2017، وهو ما تطور إلى اشتباكات أسفرت عن مقتل أحد مواطني الوراق، وإصابة العشرات من أفراد الشرطة.

وجاء ذلك «الهجوم» بعد شهر من إشارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في يونيو 2017، في إحدى خطاباته، في إطار حديثه عن ضرورة استرداد الدولة لأراضيها التي شهدت تعديات عليها بالبناء، إلى الجزيرة قائلًا: «جزيرة موجودة في وسط النيل، مساحتها أكتر من 1250 فدانًا- مش هذكر اسمها- وابتدت العشوائيات تبقى جواها والناس تبني وضع يد. لو فيه 50 ألف بيت هيصرفوا فين؟ في النيل اللي إحنا بنشرب فيه؟». وأضاف: «الجزر الموجودة دي تاخد أولوية في التعامل معاها».

في سبتمبر 2018، أصدر وزير العدل قرارًا يحدد فترة ثلاثة أشهر من منتصف أكتوبر حتى منتصف يناير المقبل، لتسجيل الأهالي ممتلكاتهم في السجل العيني التابع للشهر العقاري. وفي الشهر نفسه أصدر وزير العدل قرارًا آخر يستثني جزيرة الوراق من الحظر القائم على تسجيل عمليات البيع أو الشراء أو صحة التوقيع لأي من أراضي الجزر النيلية، إلا أن ذلك الاستثناء مرتبط فقط بالأراضي التي تؤول ملكيتها، أو يتم بيعها، لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

يقول عبدالرازق: «اللي حصل أن الحكومة قفلت كل الأبواب قدامي، وفتحت لي باب صغير. لو حد عايز يبيع عليه أنه يبيع للهيئة، ويرضى بالفلوس اللي هياخدها وخلاص».

يُقدر إبراهيم جمال مساحة الأراضي التي تم بيعها للهيئة حتى الآن بنحو 340 فدانًا، ويقول إنها لأشخاص يعيشون خارج الجزيرة ويمتلكون أراضي فيها فقط، منكرًا أن يكون أي من ساكني الجزيرة قد باع أرضه حتى الآن.

المزيد من القضايا

الاشتباكات التي وقعت في شهر يوليو من العام الماضي، أسفرت عن القبض على 18 شابًا من سكان الجزيرة، وإحالتهم للمحكمة لاحقًا على ذمة قضيتين منفصلتين، حصلوا جميعًا على البراءة فيها. غير أن القضايا لم تنته عند هذا الحد.

يقول عبدالمنجي: إن الأهالي فوجئوا في شهر ديسمبر 2017 بأن هناك أحكامًا بالغرامات والحبس صادرة ضد 740 من مواطني الجزيرة باتهامات متعلقة بتلويث نهر النيل بمياه الصرف الصحي. وتراوحت الأحكام بين الغرامة 10 آلاف جنيه و200 ألف جنيه، والحبس فترات تتراوح بين سنة و10 سنوات.

وأضاف عبدالمنجي أنه لم يتم الاستماع إلى أقوال الأهالي في أي من هذه القضايا، ولم يعلموا بها إلا بعد صدور الأحكام، وحتى الآن لم يتم تنفيذ أي من هذه الأحكام.

تعتمد الجزيرة على شبكة صرف صحي محلية لا ترتبط بشبكة الصرف الصحي في القاهرة الكبرى. فلكل منزل، بئر صرف صحي يتم تفريغة كل فترة بواسطة سيارات لشفط المياه، وغالبًا ما تُتهم تلك السيارات بتفريغ حمولتها في نهر النيل.

بالإضافة إلى الدعاوى السابقة، يقول محمد عبدالجليل، المحامي وأحد أهالي الجزيرة، إنه علم مصادفة بوجود اسمه ضمن قائمة من 22 متهمًا بالتحريض على التظاهر وقطع الطريق وإثارة الرأي العام وغيرها من الاتهامات، في شهر يوليو الماضي، حين أخبره محام بوجود اسمه في قضية تنظرها محكمة جنح الوراق.

قبل ذلك لم يتم إخطار المتهمين أو الاستماع إلى أقوالهم في أي من التحقيقات السابقة على إحالة القضية التي بدأت بتحرير الشرطة محضرها في 15 يونيو من العام نفسه. وعقب معرفة الأهالي بوجود الدعوى القضائية، بدأوا في حضور الجلسات ومتابعتها.

استمعت المحكمة إلى أقوال شهود الإثبات وهم مأمور قسم الوراق ورئيس المباحث وضابط الأمن الوطني مجري التحريات. وضمت قائمة المتهمين 5 محامين من أهالي الجزيرة، بعضهم يلعب دورًا في الطعن المقام أمام مجلس الدولة على قرار نقل تبعية أراضي الجزيرة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. ومن المنتظر أن تستأنف المحكمة نظر الجلسات 19 يناير 2019.

يصف عبدالمنجي قائمة المتهمين بأنها عشوائية، حيث لا يوجد رابط بين المتهمين، فبعضهم أشخاص غير معنيين بما يحدث للجزيرة، وأحدهم شخص دائم السفر للعمل في السعودية، وبعضهم محامون يعملون ضمن هيئة الدفاع عن الجزيرة.

كما أشار عبدالجليل إلى إبلاغه بواسطة أحد الأشخاص عن وجود تحقيقات أخرى تجريها نيابة الوراق بخصوص 25 من أهالي الجزيرة، إلا أنه ما زال لا يعلم شيئًا عن الاتهامات، كما لم يوجه لهم أي استدعاءات للمثول للتحقيق.

من ناحيتهم، رد الأهالي، في شهر يوليو الماضي، بالطعن أمام محكمة القضاء الإداري على قرار ضم أراضي الجزيرة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وتنظر المحكمة جلسة الطعن غدًا السبت.

من جانبه، يرى عبدالرازق أن «ما يحدث هو استمرار في الضغط على الأهالي عن طريق إطالة فترة التقاضي في كل القضايا، والحصار المستمر على الجزيرة».

وهو ما يعلق عليه عبدالمنجي قائلًا: «في النهاية، مفيش قدام أي حد مننا غير أنه يقف قدام بيته ويرفض يخرج منه مهما حصل».

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top