أقدم حزب معارض في الجزائر يطلق مبادرة للتوافق حول الخروج من "الأزمة الوطنية"

20:46 07 أبريل 2014 الكاتب :   سامح أبوالحسن
أطلق حزب "جبهة القوى الإشتراكية"، والذي يعد أقدم حزب معارض في الجزائر، اليوم الاثنين، مبادرة مع كل الفاعلين السياسيين والاجتماعيين في البلاد لعقد اجتماع موسع لتحقيق توافق للخروج من ما اعتبره "الأزمة الوطنية".

أطلق حزب "جبهة القوى الإشتراكية"، والذي يعد أقدم حزب معارض في الجزائر، اليوم الاثنين، مبادرة مع كل الفاعلين السياسيين والاجتماعيين في البلاد لعقد اجتماع موسع لتحقيق توافق للخروج من ما اعتبره "الأزمة الوطنية".

وقال بيان للحزب تلقت وكالة الاناضول نسخة منه: "جبهة القوى الاشتراكية قررت مباشرة (تنظيم) لقاءات مع الفاعلين السياسيين والاجتماعيين لعقد ندوة (اجتماع موسع أو مؤتمر) وفاق وطني من أجل التوصل إلى مخرج ديمقراطي وسلمي للازمة الوطنية".

وأضاف: "ستنطلق اتصالات مع كل الأطراف التي أظهرت اهتمامها بحل توافقي للقضايا السياسية، الاقتصادية، الإجتماعية، البيئية والثقافية المطروحة في البلاد وذلك من أجل حماية الوحدة والسيادة والانسجام الوطني في مناخ دولي وإقليمي وكذا تلبية الإحتياجات التنموية وتنويع الإقتصاد والطلبات الإجتماعية الملحة".

وعن هدف الندوة يقول البيان "هو وضع إطار للتشاور بين الأحزاب السياسية، المرشحين للرئاسة، شخصيات مستقلة، أساتذة جامعات ومنظمات أهلية".

وأضاف "كما انها تهدف إلى الوصول إلى تحديد مجموعة قواعد تسمح بسير أحسن للدولة ومؤسساتها بشكل مقبول من الجميع كما يتم تحديد المراحل والآليات لوضع نظام سياسي منفتح وجمهورية حديثة وديمقراطية واجتماعية".

ولم يذكر المصدر موعد عقد الندوة ولكنه أشار أنه "لا يضع أي شرط مسبق حولها وسيأخد الوقت الكافي لجمع شروط نجاحها".

وجبهة القوى الاشتراكية حزب أسسه الزعيم التاريخي حسين آيت أحمد عام 1963 وظل يعمل في السرية إلى غاية عام 1989 عندما فتح مجال التعددية الحزبية أين اعتمد الحزب وظل يعارض كل سياسات النظام الحالي ويطالب برحيله.

ويعد حزب جبهة القوى الاشتراكية أقدم حزب معارض في الجزائر، وينتمي إلى تيار اليسار، وهو عضو في الأممية الاشتراكية الدولية (منظمة سياسية دولية تضم، في عضويتها، مجموعة من الأحزاب السياسية ذات التوجه الديمقراطي الاجتماعي أو الاشتراكي أو العمالي)، كما أن أهم معاقله تتواجد بمنطقة القبائل الكبرى شمالي الجزائر.

وأصبح الحزب بعد الانتخابات النيابية التي جرت في مايو / آيار 2012 رابع قوة سياسية في البرلمان الجزائري.

ويعرف الحزب في الأوساط الجزائرية بأنه أقدم حزب معارض.

ودعا الحزب منذ أيام إلى إحداث تغيير سلمي يجنب البلاد ما يحدث في دول مثل مصر، ليبيا، والسودان وأوكرانيا عبر إجماع وطني على مرحلة انتقالية تفضي لإرساء نظام ديمقراطي.

 وقال في بيان له بشأن موقفه من انتخابات الرئاسة  المقررة في 17 أبريل/نيسان الجاري، أن "المشاركة بالنسبة لنا غير معقولة وخيار المقاطعة حتى ولو كان محترما، لا يمثل وحده بديلا".

وأوضح "في المرحلة الراهنة، إعادة بناء إجماع وطني حول رزنامة وجدول زمني للمرحلة الانتقالية، هو مسعانا وهدفنا الأساسي".

وقاطع حزب جبهة القوى الاشتراكية كل انتخابات الرئاسة التي شهدتها الجزائر سابقا، كما أن زعيمه السابق حسين آيت أحمد شارك العام 1999 كمنافس للرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، لكنه انسحب رفقة مرشحين آخرين عشية الاقتراع، تنديدا بما وصوفوه نية لتزوير نتيجة الانتخابات.

وتشهد الجزائر خلال الأيام الأخيرة موجة احتجاجات لنشطاء وأحزاب رافضة لانتخابات الرئاسة المقررة يوم 17 أبريل وترشح بوتفليقة لولاية رابعة طالبت خلالها برحيل النظام الحاكم بطرق سلمية فيما يؤكدوا مؤيدو بوتفليقة انه الضمان الوحيدة لاستقرار البلاد وسط ظروف إقليمية حساسة.

الأناضول

 

عدد المشاهدات 567

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top