قنابل محرمة على المصلين في المسجد الأقصى

19:42 13 فبراير 2014 الكاتب :   الضفة الغربية:مصطفى صبري

جمعت الشرطة الاسرائيلية وافراد جهاز المخابرات قايا قنابل الغاز التي اطلقت باتجاه المصلين عقب صلاة الجمعة فى المسجد الأقصى في السابع من فبراير الجاري  ، من خلال افرادها الذين حملوا اوعية لجمع بقايا القنابل.

شهود عيان أفادوا لـ"المجتمع"، أن أفراد الشرطة الاسرائيلية المنتشرين في ساحات المسجد الأقصى، كانوا يجمعون القنابل من جميع زوايا ساحات المسجد الأقصى ، وكان يتم الاتصال معهم عبر جهاز الاتصال اللاسلكي اين تتواجد بقايا هذه القنابل .

شاهد العيان عبدا لله أبو سمره"63عاما " الذي يصلي كل جمعة في الأقصى بتصريح أمني قال إن وحشية جنود الاحتلال لا يمكن تصورها ؛فقد انهالوا على النساء والفتيات وكبار السن بكميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع ، وهو يؤدي الى اختناق لكل من  يستنشقه ، ويشعر الشخص بان روحه تخرج من جسده ، ويصيب الشخص ايضا تشنجات في اعضاء جسده ، وقد شاهدت بعض المصلين وهو لا يستطيع الحراك ، وظننت انه قد استشهد وبعد اسعافه عاد للحركة ولكن بشكل بطيء ".

وأضاف :" أنا أتقن اللغة العبرية بطلاقة؛ فقد عملت في الورش الاسرائيلية اكثر من ثلاثين عاما ، وسمعت ضباط الشرطة الاسرائيلية وهم يوجهون تعليماتهم لأفراد الشرطة  لجمع كل بقايا القنابل وعدم ابقاء واحدة منها داخل ساحات المسجد الأقصى،وكان يتم توجيه أفراد الشرطة الذين يحملون أوعية بلاستيكية عبر جهاز الاتصال اللاسلكي ، وكأن ضباط الشرطة يشاهدون بقايا القنابل عبر كاميرات معينة ،تم تركيبها في ساحات المسجد الأقصى ، حتى أن أحد الضباط صرخ  على الشرطي كي يسرع في التقاط بقايا قنبلة غاز قبل الطفل المقدسي الذي توجه اليها؛ الا ان الشرطي سبقه اليها وهدده بالقتل ".

إخفاء الجريمة

د. عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى رئيس الهيئة الإسلامية العليا الذي تواجد في ساحات المسجد الأقصى بعد خطبة الجمعة  الذي القاها من على منبر المسجد الأقصى قال لـ"المجتمع ":" لأول مرة يقوم  افراد الشرطة الاسرائيلية بجمع هذه القنابل لإخفاء جريمتهم ، أو  لإخفاء مواد محرمه دوليا ؛ فنحن نجمع هذه المخلفات العدوانية كي تكون شاهدا على قمع الاحتلال لمصلين في مكان ديني مقدس لدى مليار ونصف مسلم موزعين في العالم أجمع ، والاحتلال هو الوحيد في العالم الذي يقمع المصلين داخل اماكن عبادتهم ، فهذا الأمر لا يحدث الا هنا في فلسطين ، وبالتحديد في المسجد الأقصى ؛ فالاحتلال يحول المسجد الأقصى الى ثكنة عسكرية طيلة ايام الاسبوع وفي يوم الجمعة يكون الاستعداد لدى الاحتلال؛ كمن يستعد الى حرب ضروس مع مواطنين عزل لا يملكون أي شيء سوى ارادتهم وتصميمهم على حماية المسجد الاقصى من تدنيس الجماعات المتطرفة. 

وتحتفظ دائرة الأوقاف في القدس بالعديد من قنابل الغاز والرصاص وغيرها من وسائل القمع داخل المسجد الأقصى في أوعية زجاجية وداخل المتحف الإسلامي ، كأدلة على قمع الاحتلال  للمصلين داخل ساحات المسجد الأقصى. 

تخاذل الصليب الأحمر 

وفي موقع آخر من فلسطين علق الصليب الأحمر منذ بداية شهر فبراير الجاري خدمة تقديم الخيام للمتضررين من اجراءات الهدم والمصادرة في الأغوار .

الناطق الإعلامي بإسم الصليب الأحمر، مسعدة سيف قالت لـ" المجتمع" :" الصليب الأحمر اتخذ هذا القرار بالتعليق بسبب اجراءات جيش الاحتلال في منع الصليب الأحمر من تقديم خيام للمتضررين في الأغوار وهدم هذه الخيام وطرد المتضررين ".

وأضافت :"نحن كهيئة دولية وحسب القانون الدولي نحمل القوة الاحتلالية مسؤولية الحياة للمواطنين وضرورة تسهيل وصول الخدمات للمتضررين ، لأن المسؤول عن  التسهيلات سلطات الاحتلال حسب القانون الدولي ".

وأشارت إلى أنه في العام 2013م قمنا بتقديم الخيام والمساعدات ل16 حالة مكونة من اربعين شخصا ، هدم الاحتلال منها ست خيام ، وهذا الأمر جعل  الصليب الأحمر ينظر للمر بخطورة ، فجيش الاحتلال لا يتورع في هدم الخيام على العائلات المنكوبة ، ونحن كجهة دولية نطالبه بالالتزام بالقانون الدولي ونحن الأن في حالة من الحوار مع سلطات الاحتلال للسماح للصليب الأحمر  بتزويد المتضررين بالخيام ، ويقوم الهلال الأحمر الفلسطيني بالشراكة معنا بتزويد المتضررين  بالخيام حتى تنتهي حالة الحوار مع سلطات الاحتلال تقول الناطقة الإعلامية باسم الصليب الأحمر ".

ونوهت سيف ان الصليب الأحمر منذ عام 2000م يقوم بتزويد البدو التي هدمت بركساتهم ومنشآتهم بالفرشات والخيام وخزانات المياه رغم مضايقات جيش الاحتلال ".

إفراغ الأرض

الناشط صلاح الخواجا المشارك في فعاليات بناء القرى  الفلسطينية قال :" قرار الصليب محزن ومؤسف، ولا يعزز صمود البدو الذين يشكلون حماية على مدار الساعة للأراضي في الأغوار ومحيط القدس ،والصليب الأحمر كجهة محايدة لا يليق بها الاستجابة لإجراءات الاحتلال العنصرية، التي تهدف الى افراغ الأرض من هذه التجمعات البدوية".

واضاف :" هذا القرار الذي اتخذه الصليب الأحمر يخدم الاحتلال بشكل مباشر ، ونحن نرد على هذا القرار بإقامة قرى في المناطق المهددة بالمصادرة مثل بوابة الشمس وعين حجله واحفاد يونس ، وعلى الصليب الأحمر عدم الانصياع لقرارات الاحتلال ، والتوقف عن دعم المتضررين من البدو ، وتركهم فريسة لدولة ارهاب ، بينما المستوطن يتلقى الحماية والدعم من قبل حكومته  وهو مغتصب للأرض ، ويتم بناء المستوطنات على حساب اصحابها المتواجدين فيها منذ آلاف السنين ".

وتابع :" صمود  المتضررين على الأرض يرفع من معنوياتنا رغم قرار الصليب الأحمر، ونطالب المؤسسات الرسمية ادانة قرار الصليب الذي اتخذ اكثر من قرار استجابة لسلطات الاحتلال ، مع ان الدولة العبرية  من الدول الموقعة على وثيقة جنيف التي تضمن حياة الشعب المحتل ، والصليب الأحمر يخشى  الزام سلطات الاحتلال بوثيقة جنيف، وهذا يؤكد ان الصليب الأحمر يكيل بمكيالين ، وينفي عنه صفة المحايد ".

 

 

 

عدد المشاهدات 988

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top