هنية لوفد المصالحة الفلسطينية: ربما نكون ويجب أن نكون في الساعات الأخيرة للانقسام

21:38 22 أبريل 2014 الكاتب :   الأناضول
قال إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، إن الوقت والظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية خطيرة جداً، ولم تعد تحتمل استمرار الانقسام، ومن ثم يجب البدء الفعلي في تطبيق جميع بنود اتفاقيات المصالحة الموقع عليها في القاهرة والدوحة.

قال إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، إن الوقت والظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية خطيرة جداً، ولم تعد تحتمل استمرار الانقسام، ومن ثم يجب البدء الفعلي في تطبيق جميع بنود اتفاقيات المصالحة الموقع عليها في القاهرة والدوحة.

جاء ذلك خلال حفل استقبال هنية لوفد منظمة التحرير الفلسطينية للمصالحة، في منزله بمدينة غزة، مساء اليوم الثلاثاء، بحضور قادة الفصائل الفلسطينية وشخصيات وطنية مستقلة.

وأضاف هنية، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن "هذا الذي يعقد اليوم يمثل مرحلة التطبيق والتنفيذ وليس الحوار، ولا مكان للفشل، ولن يفرح العدو الإسرائيلي باستمرار الانقسام، ويجب أن تكون لنا قيادة واحدة وحكومة واحدة وقرار سياسي موحد".

ومضى قائلا إن القضية الفلسطينية تمر اليوم في أخطر مراحلها وتتعرض لمحاولات تصفية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ومن الضروري إنهاء الانقسام لإفشال المشاريع الأمريكية والإسرائيلية.

ورأى أن الظروف المحيطة بالقضية الفلسطينية ومحاولات تصفيتها، تتطلب وجود قرارات واضحة وحاسمة لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وتابع أن "هذا اللقاء جاء في ظرف استثنائي ووقت وزمان ومكان لا يحتمل إلا ننجح وأن نقدم لشعبنا الفلسطيني ما يتطلع إليه من وحدة".

وأضاف: "بذلنا جهود مضنية في حوارات فلسطينية داخلية وقضينا الأيام والساعات ووقعنا الاتفاقيات والتفاهمات وحان الوقت لندخل مرحلة تطبيق المصالحة في ظل وجود الغطاء العربي، الذي تمثله مصر".

ورأى هنية أن "تحقيق المصالحة يحتاج إلى وجود شبكة أمان عربية وعمق عربي تمثل في جمهورية مصر العربية".

ودعا إلى الاتفاق على إدارة القرار السياسي الفلسطيني وتحقيق الشراكة الحقيقية ووضع إستراتيجية وطنية قائمة على أساس التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية.

وقال :"ربما نكون ويجب أن نكون في الساعات الأخيرة للانقسام الفلسطيني، ليكون البيت الفلسطيني موحداً في إطار منظمة التحرير والحكومة والقيادة، وليكون التداول السلمي على السلطة من خلال الانتخابات، فلا أحد يخشى الانتخابات ولا أحد يستخدمها لمرة واحدة ولا أحد يقبلها إذا كانت لصالحه ويرفضها إذا كانت لغير صالحه".

فيما عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، ورئيس وفد المصالحة: إن "لحظة الصفر حلت لإنهاء الانقسام ولا يستطيع أي كان أن ينهي وحدة هذا الشعب المناضل الذي تحمل الكثير".

وأضاف الأحمد، خلال اللقاء بمنزل هنية: "تحاورنا كثيرا وحان وقت تطبيق اتفاقيتين القاهرة والدوحة، وهذا الانقسام البغيض يجب أن نجتثه من الجسم الفلسطيني.. ومتمسكون بالرعاية المصرية والغطاء العربي الكامل للمصالحة الفلسطينية".

ومضى قائلا إن "حركة فتح تدعم الوحدة الفلسطينية سواء فشلت المفاوضات (بخصوص السلام) مع الحكومة الإسرائيلية أو نجحت".

ووصل وفد المصالحة الفصائلي، المكلف من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء اليوم الثلاثاء، إلى غزة عبر معبر "إيريز" (بيت حانون) لبحث آليات تنفيذ المصالحة الفلسطينية مع حركة "حماس".

والتقى الوفد في منزل هنية مع وفد حركة "حماس"، برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، إضافة إلى قادة فصائل فلسطينية، وشخصيات مستقلة.

ويتكون وفد الضفة من مصطفى البرغوثي أمين عام حزب المبادرة الوطنية الفلسطيني، وعزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة في حركة "فتح"، وجميل شحادة الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية، وبسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب، إضافة إلى رجل الأعمال منيب المصري.

وتفاقمت الخلافات بين حركتي "فتح" و"حماس" عقب فوز الأخيرة، بغالبية مقاعد المجلس التشريعي في يناير/ كانون الثاني 2006.

وبلغت تلك الخلافات ذروتها بعد الاشتباكات المسلحة بين الحركتين في غزة منتصف يونيو/ حزيران 2007، والتي انتهت بسيطرة "حماس" على القطاع، الذي يسكنه حوالي 1.8 مليون نسمة، وتحاصره إسرائيل للعام الثامن على التوالي.

وأعقب ذلك الخلاف، تشكيل حكومتين فلسطينيتين، الأولى تشرف عليها "حماس" في غزة، والثانية في الضفة الغربية، وتشرف عليها السلطة الوطنية الفلسطينية التي يتزعمها الرئيس عباس.

عدد المشاهدات 854

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top