غزة تحلم بممر بحري يكسـر حصارها

10:22 23 أبريل 2014 الكاتب :   الأناضول
يرى مراقبون وحقوقيون أن تأهيل وتشغيل ميناء غزة البحري كفيلٌ بإنهاء معاناة قرابة مليوني مواطن

 في وقتٍ تزداد فيه قسوة حياة 1.8 مليون فلسطيني في قطاع غزة يوماً بعد آخر، تطل فكرة إنشاء ممر مائي يربط القطاع المحاصر للعام الثامن على التوالي بالعالم الخارجي، كحلمٍ سينهي الحصار المفروض على القطاع بكافة أشكاله لو رأى النور.

ويرى مراقبون وحقوقيون أن تأهيل وتشغيل ميناء غزة البحري كفيلٌ بإنهاء معاناة قرابة مليوني مواطن، يعيشون أزمات إنسانية واقتصادية تتفاقم إلى حد غير مسبوق، بسبب الحصار الصهيوني المفروض على القطاع منذ نحو ثماني سنوات.

وتحاصر "إسرائيل" قطاع غزة منذ عام 2006م عقب فوز حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وشددت الحصار منذ يونيو 2007م عقب سيطرة حركة "حماس" على القطاع.

كما تغلق السلطات المصرية، معبر رفح، الواصل بين قطاع غزة ومصر، بشكل شبه كامل، وتفتحه فقط لسفر الحالات الإنسانية، منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013م.

وقال مصدر حكومي مطّلع في قطاع غزة، في حديث سابق لوكالة "الأناضول": إنه "من المقرر أن تسلِّم الحكومة الفلسطينية بغزة، تركيا مقترحاً قدمّته منظمة حقوقية أوروبية، لإقامة ممر مائي يربط القطاع بالعالم الخارجي"، دون تحديد موعد لذلك.

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أنّ "حكومة غزة التي تديرها حركة "حماس" ستتواصل مع الحكومة التركية، في الأيام القليلة المقبلة، لتقديم المقترح الذي قدمته منظمة "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" (منظمة حقوقية أوروبية غير حكومية، مقرها جنيف)، حول إقامة ممر مائي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي".

وقال رامي عبده، رئيس المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان في قطاع غزة: إن "افتتاح ممر مائي يمثل حلاً طويل الأجل في ضوء تحول معاناة حرية الحركة ونقل البضائع ومستلزمات الحياة لسكان قطاع غزة إلى أزمة مزمنة".

وأضاف عبده، في حديث لوكالة "الأناضول"، أن "القوافل التضامنية البحرية التي اتجهت نحو غزة في السنوات السابقة كانت مقدمة لتدشين وفتح هذا الممر المائي".

وقال عبده: إن "تطوير وتشغيل ميناء غزة البحري فكرة أخرجتها معاناة غزة، وإغلاق المعابر التجارية، وخضوع المعبر التجاري الوحيد كرم أبو سالم للمزاج الإسرائيلي".

وأضاف "مع اشتداد الحصار على قرابة مليوني مواطن وحرمانهم من الغذاء والدواء، وإغلاق معبر رفح البري، باتت هذه الفكرة أكثر إلحاحا".

من جانبه، قال جمال الخضري، النائب المستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني: إنّ "تشغيل وتأهيل ميناء غزة البحري سيعمل على إنهاء حصار غزة بكافة أشكاله".

وأضاف الخضري، وهو رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار عن غزة، في حديث لوكالة "الأناضول"، أنّ "مشروع تأهيل وتشغيل الميناء البحري في مقدمة ما يطرحه الفلسطينيون من أفكار ومقترحات لكسر وإنهاء الحصار".

ولفت إلى أن "اللجنة الشعبية لكسر الحصار تكثف جهودها من أجل طرح هذه الفكرة كحق من الحقوق الفلسطينية".

وبحسب الخضري، فإن "الممر المائي سيعمل كمعبر تجاري بحري بإشراف دولة لها وزنها الإقليمي"، مقترحاً أن تكون تركيا هي تلك الدولة.

وقال: إن "أحد الموانئ التركية سيكون هو الميناء الوسيط الذي يتلقى البضائع وحركة الاستيراد من الخارج، ويتم بعد ذلك شحنها إلى ميناء غزة عبر رقابة أوروبية لسحب الذرائع من "إسرائيل" التي لا تريد لهذا الممر أن يكون واقعاً".

وأوضح أن التمويل لهذا المشروع جاهز، دون أي معوقات، إذ تكفلت العديد من الدول والمؤسسات العربية والإسلامية والدولية (دون تسميتها) بدعمه.

 

عدد المشاهدات 617

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top