القضاء والإعلام المصري مادة دسمة للسخرية والاستهزاء

16:43 15 فبراير 2014 الكاتب :   غزة : محمد ربيع

لا تكاد قناة فضائية مصرية تنفك عن تأليف السيناريوهات والاتهامات المجحفة بحق قطاع غزة ،حتى تلحقها أخرى بكذبة أكبر أو بسيناريو يكاد لا يتصوره عقل، إلى أن وصلت هذه القنوات والصحف المصرية إلى درجة يكاد لم يصل إليها أحد في التاريخ عبر العصور الغابرة منذ عهد فرعون من الإسفاف والانحطاط القيمي والأخلاقي.

   إلا أن المُخزي أكثر والذي سيظل عاراً يلطخ جبهة مصر العريقة، أن ينساق ما يُمسى بـ"القضاء المصري" خلف هذه الاتهامات فيشارك هو الآخر بنسج الأكاذيب والافتراءات ضد حركة "حماس" وقطاع غزة وضد كل ما هو فلسطيني أو قريب من جماعة الإخوان المسلمين.

اتهام الشهيد الجعبري

   صحيفة الأخبار المصرية ذات الشعبية المتدنية مصرياً أرادت أن تتقدم في صيتها كذباً وزوراً وبهتانا,ً فزعمت أنها كشف عن وثيقة مرسلة من خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى نائبه في غزة ورئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية، تتحدث عن تنسيق عمليات إثارة بلبلة في مصر.

   إلا أن الصحيفة المسكينة لم يسعفها الكذب, وزعمت بحسب وثيقتها المكذوبة أن القائد أحمد الجعبري نائب القائد الأعلى لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، يتولى قيادات المجموعات التابعة لحماس في مصر وأنه في انتظار لحظة الصفر، ونسيت هذه الصحيفة المخبولة أن القائد الجعبري استشهد قبل عام واحد في عملية اغتيال جبانة صهيونية في غزة فيما قامت على إثر استشهاده أكبر معركة تنتصر فيها المقاومة الفلسطينية بتاريخها على الكيان الصهيوني وأُطلق عليها "حجارة السجيل".

   وبينت مصادر مطلعة لـ"المجتمع" أن معظم الأسماء الواردة في وثيقة "الأخبار" المزعومة قد مضى زمن على استشهادها مثل "خميس أبو النور"، و"أكرم الحية".

مطالبة بالاعتذار

   طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء الفلسطيني بغزة، طالب رئيس تحرير "صحيفة الأخبار" المصرية بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن الأخبار الكاذبة والمفبركة والتي طالت الشهيد أحمد الجعبري كأحد العابثين في الأمن المصري.

وقال النونو: "صحيفة بحجم وتاريخ الأخبار لم يكن لها أن تنزلق لهذا المستوى".

 القضاء ينجر

   وكما هي كل أركان الدولة المصرية أصبحت خراباً من بعد خراب تقوم على الكذب والخداع، فينجر القضاء المصري الذي يُعد أحد أعمد الكذب ليتهم مجاهدين فلسطينيين بإثارة الفوضى وتنفيذ عمليات في مصر.

   وإبان محاكمة الرئيس المصري "محمد مرسي"، خرج القاضي الشاب ليردد أسماء خلقت حالة من السخرية والاستهزاء بما وصلت إليها الدولة المصرية من حالة إسفاف وكذب وفجور بحق الناس، حيث تلا القاضي أكثر من 60 اسماً فلسطينياً يدعي أنهم شاركوا في تحرير الرئيس من سجن وادي النطرون.

   حيث اتهم القاضي المزعوم، الأسير المجاهد حسن سلامة القابع في سجون الاحتلال منذ العام 1996م باقتحام السجون المصرية إبان الثورة ضد نظام حسني مبارك، في حين الأسير القائد سلامة محكوم عليه في سجون الاحتلال 3420 سنة! بتهمة المشاركة في الإعداد لعمليات فدائية قتل فيها عشرات الصهاينة.

   كما اتهمت المحكمة المصرية، عشرات الفلسطينيين بما نسبته إلى سلامة، إلا أن مراسل "المجتمع" وفي استطلاع سريع في قطاع غزة تبين أن معظم من تُليت أسماؤهم في المحكمة إما استشهد منذ سنوات طويلة تتجاوز 6 سنوات، وإما أنه مُختل عقلياً أو أنه أسير في سجون الاحتلال.

حالة سخرية!

   وبما أن الإعلام المصري انساق بدرجة كبيرة إلى الكذب والافتراء لم يُعد يصدق في أي شيء يرد على شاشته أو صحفه، حيث نشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً ينتظرونه عبر التلفزيون المصري أن السلطات المصرية ألقت القبض على القائد أحمد الجعبري في سيناء، في إشارة إلى حالة الانحطاط اللاأخلاقي التي وصلت إليها وسائل الإعلام المصرية بكل أشكالها.

   فيما علق آخرون؛ وقالوا: "رداً على اعتقال القائد أحمد الجعبري أبناء غزة يقومون باختطاف جمال عبد الناصر البادي أظلم".

"حماس" تطالب بلجنة محايدة

   حركة المقاومة الإسلامية حماس دعت بدورها؛ إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق محايدة من عدة دول عربية وبرعاية من قبل جامعة الدول العربية, ومنظمة التعاون الإسلامي للتحقيق في الاتهامات المصرية ضدها.

   وذكرت الحركة في بيان وجهته للرّأي العام، أنها أكدت مراراً على عدم التدخل في الشأن المصري لا قبل الثورة ولا أثناءها ولا بعدها، وأن من مصلحتها أن تظل مصر آمنة مستقرّة.

   في وجه عدوّنا

 وقالت: "بندقيتنا لن ترفع إلاَّ في وجه عدوّنا، ولن ننساق إلى أي استفزاز، فغاية مشروعنا المقاوم هو تحرير فلسطين، وهو هدف جامعٌ لكل أطياف الأمّة العربية والإسلامية".

   ولفتت إلى أن تلك الاتهامات الباطلة لا أساس لها من الصحة، ولا تستند إلى أيّ دليل، وإنما هي تهم سياسية محضة لا تنطلي على أحد، وقد فضحت زيفها وبطلانها الحقائقُ على الأرض، وقد ثبت بالدليل القاطع أنَّ الغرض منها تشويه صورة الحركة والنيل من فصيل سياسي وتصدير لأزمة داخلية.

   وأضافت: "لا يستقيم أن يقوم طرفٌ محاصر في قطاع غزة بزعزعة استقرار دولة هي عمقه الاستراتيجي ومعبره الوحيد نحو العالم الخارجي، وإنَّ اختلاق أيّ أزمة من خلال الاتهام أو التحريض أو الشيطنة يعمّق من معاناة وآلام شعب محاصر لأكثر من ثماني سنوات".

   الاتهامات والفبركات

 وأوضحت أنَّ سيل الاتهامات والفبركات التي توجّه ضدها في وسائل الإعلام المصرية المختلفة يدعو إلى الشكّ والريبة بشأن دوافعها وأهدافها ومصلحتها، مبينة أن ما نفاه هذا البيان هو غيضٌ من فيض، وقليل من اتّهامات كثيرة، تنفيها بالمطلق.

وتابعت: "إنَّ محاولات الزّج بأسماء قيادات بارزة في الحركة واتهامها بتدبير مؤامرة ضد مصر وأمنها هي محاولات مكشوفة تصبّ في الخط المتصاعد لتشويه حماس وتاريخها النّاصع في المقاومة الذي لا ينكره إلاّ حاقد أو جاحد، ولا يستفيد منه إلاَّ العدو المشترك لمصر وفلسطين".

   أزمة داخلية

 واستدركت "نربأ بالقضاء المصري أن يُقحم حركة مقاومة فلسطينية في أتون أزمة داخلية مصرية, وختمت الحركة بيانها بالقول: "على الرغم من شعورنا العميق بالظلم والتجني من قبل بعض أشقائنا في مصر، فإن مصر ستظل لدينا هي مصر العظيمة التي نحرص على أمنها واستقرارها وازدهارها، ولا نتدخل في شؤونها الداخلية لا من قريب ولا من بعيد بصرف النظر عن طبيعة الحكم والنظام فيها".

 

 

 

عدد المشاهدات 722

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top