منظمتان حقوقيتان ترصدان تداعيات الحصار على غزة في 2013

08:42 27 أبريل 2014 الكاتب :   الأناضول
ارتفعت نسبة الفقر إلى 39% في صفوف المواطنين، منهم 21% يقعون تحت تصنيف الفقر المدقع، كما ارتفعت البطالة بنسبة 40%

تحت عنوان "ثمن الحصار".. أصدرت منظمتا أصدقاء الإنسان الدولية (مستقلة بفيينا) ومركز حماية لحقوق الإنسان (مستقل بفلسطين) تقريراً موسعاً عن حصار قطاع غزة رصد التداعيات التي خلفها على كثير من القطاعات في القطاع خلال العام المنصرم 2013.

التقرير، الذي قال معدوه إنه استند إلى حقائق ومستندات تم جمعها من مصادرها الأصلية، لفت إلى أن الأوضاع الاقتصادية في القطاع تردت إلى مستويات غير مسبوقة؛ حيث ارتفعت نسبة الفقر إلى 39% في صفوف المواطنين، منهم 21% يقعون تحت تصنيف الفقر المدقع، كما ارتفعت البطالة بنسبة 40%، مقارنة بما كان الوضع عليه قبل فرض الحصار في عام 2006.

وأشار إلى فقدان حوالي 170 ألف فرصة عمل في كافة القطاعات من أصل حوالي 348 ألف فرصة عمل كانت متاحة في غزة قبل الحصار.

قطاع البناء شهد، أيضا خسائر فادحة، بحسب التقرير؛ حيث توقف دخول المواد اللازمة للعمل بصورة شبه تامة، وتعطلت المشاريع والأعمال الإنشائية والبنية التحتية، وأغلقت كافة مصانع البناء، "13 مصنع بلاط، 30 مصنع باطون، 145 مصنع رخام، 250 مصنع طوب"، وفقد نحو 3 آلاف عامل وظائفهم داخل هذا القطاع وحدة.

التقرير رصد، كذلك، تراجع عدد الشاحنات المحملة بالسلع الواردة للقطاع إلى 55 ألفا و833 شاحنة في عام 2013، مقارنة بما سمح بدخوله عام 2012؛ حيث بلغ العدد 57 ألفا و441 شاحنة، من مختلف أصناف السلع المسموح بدخولها.

وقال إن "عدد الشاحنات التي سمح بإدخالها خلال 2013 تذبذب من شهر إلى آخر وهو ما يعكس إصرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على استمرار سياسة الحصار وتعميق تداعياته".

التقرير، لفت إلى أن إسرائيل واصلت سياستها بالحد من تصدير المنتجات الصناعية والزراعية من غزة إلى العالم الخارجي؛ حيث بلغ حجم السلع المصدرة في عام 2013 من القطاع ما بلغ حمولته عدد 187 شاحنة، مقارنة مع حمولة 234 شاحنة تم تصديرها خلال العام السابق، موضحا أن كميات الصادرات خلال العامين، تقل كثيراً عما كانت عليه قبل الحصار.

على الجانب المصري، واصلت السلطات المصرية، وفق التقرير، إغلاق معبر رفح بين مصر وغزة، باستثناء الفتح الجزئي لبعض الحالات الإنسانية، حيث بلغ متوسط عدد المسافرين خلال أيام الفتح فقط 250 شخصاً، بينما كان ذلك قبل قرار الإغلاق 3 آلاف مسافر يومياً.

وأوضح أن السلطات المصرية حصرت الأشخاص المسموح لهم بالسفر فقط بأصحاب الإقامات في الخارج وحاملي الجوازات الأجنبية والحالات المرضية المستعجلة والطلبة.

وقدر التقرير الخسائر التي يتعرض لها قطاعي الزراعة والثروة السمكية بـ 150 ألف دولار يومياً؛ نتيجة عدم قدرة المزارعين على تصدير منتجاتهم بسبب الحصار، وهدم الأنفاق، وعدم سماح إسرائيل بإدخال المستلزمات الزراعية، إضافة إلى توقف التمويل في الاستثمار في القطاع الزراعي.

وحسب بيانات وزارة الزراعة في السلطة الفلسطينية فإن الخسائر السنوية الناجمة عن ذلك تقدر بـ 67 مليون دولار.

كذلك، أكدت نقابة الصيادين أن أغلب العاملين في مجال الصيد تحولوا في الغالب إلى عاطلين عن العمل ويعيشون على المساعدات الاجتماعية، وأن الإنتاج السمكي تراجع إلى 1750 طن، مقارنة بأكثر من 4 آلاف طن قبل الحصار.

وتابع التقرير: "استمرت معاناة السكان في قطاع غزة من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وبشكل يومي، وما يزال نظام الكهرباء يعمل بواقع 46% تقريبا من عدد ساعات اليوم. وهو ما يترتب عليه عدم انتظام عمل محطات ضخ المياه العادمة، وتوقف المئات من آبار المياه عن العمل".

وعلى مستوى قطاع التعليم، أشار التقرير إلى أن 26 مدرسة قيد الإنشاء توقف العمل بها خلال عام 2013، كما توقف طرح المشاريع الجديدة للعام 2014، وتوقف العمل في ترميم 70 مختبرا.

وعلى صعيد القطاع الصحي، توقف دخول الوفود الطبية التخصصية التي أجرت ما يقارب 1000 عملية جراحية داخل القطاع في النصف الأول من عام 2013، ونفذ 27 % من مخزون العلاجات الأساسية لدى المستودع المركزي للأدوية حتى وصل حد الصفر في حالات، بينما انخفض مخزون 78 صنفًا دوائيًّا آخرا بنسبة 16% أو أكثر، وأن 120 صنف من الأدوية على وشك النفاذ.

كذلك توقف، وفق التقرير، سفر المرضى للعلاج في الخارج حيث كان يجري تحويل 1000 مريض شهرياً إلى المستشفيات المصرية.

وبالنسبة للمحروقات، أشار التقرير إلى تدنى معدل دخول غاز الطهي إلى ما دون 30%؛ حيث تسمح إسرائيل بدخول 105 طن في اليوم بصورة غير منتظمة، بينما كان يدخل 300 طن بصورة منتظمة يومياً قبل الحصار.

وبينما بلغ احتياج القطاع من البنزين والسولار يومياً ما يقارب المليون لتر، لا تسمح السلطات الإسرائيلية إلا بدخول 35 % في المتوسط من الكميات المطلوبة.

وفي ختامه، دعا معدو التقرير المجتمع الدولي إلى الضغط على السلطات الإسرائيلية للإنهاء الفوري للحصار المفروض على غزة.

كما أكد على ضرورة أن تعمل جامعة الدول العربية بجدية لتنفيذ قراراتها بفك الحصار عن قطاع غزة، وتسهيل وصول كافة المساعدات الإنسانية وضمان حرية النقل والتنقل.

وحث السلطات المصرية على فتح معبر رفح بشكل فوري أمام حركة المسافرين والبضائع وبدون أية قيود أو شروط وفقاً لقواعد القانون الدولي.

كما دعا مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة إلى القيام بواجبهم في إنهاء حصار القطاع.

عدد المشاهدات 1075

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top