عبد الله الأشعل : انتخاب السيسي رئيسا لمصر لن ينهي الإخوان

19:55 26 مايو 2014 الكاتب :   قدس برس
رأى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المصرية الدكتور عبد الله الاشعل أن الانتخابات الرئاسية التي تجري فصولها يومي (26 و27) أيار (مايو) الجاري لن تكون محطة في طريق مشروع استئصال جماعة الإخوان المسلمين وتيار الإسلامي السياسي، وإنما ستكون محطة لإحياء وإ

رأى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المصرية الدكتور عبد الله الاشعل أن الانتخابات الرئاسية التي تجري فصولها يومي (26 و27) أيار (مايو) الجاري لن تكون محطة في طريق مشروع استئصال جماعة الإخوان المسلمين وتيار الإسلامي السياسي، وإنما ستكون محطة لإحياء وإذكاء الانشغال بالاسلام السياسي.

وأكد الأشعل في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن هدف القضاء على الإخوان وعلى تيار الإسلام السياسي هدف غير واقعي ولا يخدم مصر ولا العرب ولا المسلمين، وقال: "أعتقد أن الانتخابات الرئاسية التي تجري اليوم الاثنين (26|5) فصولها في مصر لن تكون محطة لطي صفحة الإخوان كما يزعم البعض بل سيجدد هذه الصفحة، لأن المشير السيسي جاء لينهي مهمته وهي القضاء على الإرهاب، فقد قضى على الاخوان في السلطة وفي الحياة العامة وإذا أراد إنهاء مهمته فسيقضي عليهم في الحياة، وأعتقد أن استمرار الحملة على الإخوان عن طريق القمع والآلة الأمنية لن تجلب الأمن والاستقرار لمصر، والتاريخ يعلمنا أنه ليس هناك قمع تمكن من توفير الأمن في أي من البلدان".

وأضاف: "الصورة واضحة أمامي لا لبس فيها، إن الرهان على القمع والاستئصال لن يكون مدخلا للاستقرار، اللهم إلا إذا ألهم الله مصر حلا آخر، يدرك بموجبه المشير السيسي الذي سيتحول بفعل هذه الانتخابات إلى رئيس لمصر أنه لم يعد طرفا في الصراع حول السلطة وأنه من الآن فصاعدا هو السلطة نفسها، وأنه يجب أن يعي أن الإرهاب الموجه للدولة وأعمال العنف تأتي بسبب إرهاب الدولة، وأن يتخذ اجراءات سياسية أكبر من الحل الأمني وأن يدرك أن الوطنية للجميع وأن الأمن القومي تبنيه مصالحة، أما كان قد جاء للقضاء على تيار الإسلام السياسي لصالح أي تيار آخر فأعتقد أنه سيكون قد قضى على مصر وعلى الأمة العربية والإسلامية".

وأشار الأشعل إلى أن مصر مقبلة على مرحلة صعبة، وقال: "إذا استمر السيسي في مهمة القضاء على تيار الإسلام السياسي من الحياة السياسية فقد يكون قد بدأ حياته الرئاسية من الباب الخطأ وأعاد مصر إلى الوراء، وستخضع مصر لوصاية خليجية وأمريكية وإسرائيلية، وهذا سيفقد آمال الشعب المصري في الاستقلال وفي أهداف ثورة يناير".

وأضاف: "اليوم يدشن المشير السيسي انتقاله من مشير إلى رئيس ويتحول كلامه إلى برنامج عمل، وعلى الرغم من أن كل ما حصل منذ 30 حزيران (يونيو) العام الماضي محسوب عليه، فإنه لم يتكلم عن إسرائيل وعم أمريكا بغير الحقيقة، ولم يقل بأن أمريكا كانت ضد حركة 30 حزيران (يونيو) كما يروج لذلك الإعلام المصري، الرجل يقول الحقيقة في هذا الباب، وهو اليوم على المحك، لأن مصر تحتاج اليوم إلى رجل لا يسعى لتحقيق الأمن من مدخل القمع وإنما عن طريق حل سياسي يؤدي إلى تهدئة الأوضاع، ولو بدأ السيسي حياته بعسكرة البلاد حتى لا يسمح بعودة تيار الإسلام السياسي فإنه لن ينجح، لأنه لو تقاعس في ملاحقة المريض الذي يحتاج إلى دواء والعاطل الذي يحتاج إلى عمل والجائع الذي يحتاج إلى أكل فإن هؤلاء هم من سيثورون عليه، ذلك أن الشعب المصري بعد 25 كانون ثاني (يناير) 2011 تعلم أمرين أنه أصبح جريئا في الدفاع عن حقوقه، وأن الخوف سقط من قاموسه واستوت عنده الحياة بالموت"، على حد تعبيره.

 

عدد المشاهدات 1302

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top