الشرطة تلاحق من يسمي ابنته "رابعة" واسم "مرسي" ظاهرة في الخارج

12:07 02 مارس 2014 الكاتب :  
كشفت عمليات قيد المواليد الجدد في مصر منذ انقلاب 3 يوليه الماضي 2013م عن زيادة في أعداد من يطلقون أسماء "السيسي" و"مرسي" و"رابعة" على مواليدهم

كشفت عمليات قيد المواليد الجدد في مصر منذ انقلاب 3 يوليه الماضي 2013م عن زيادة في أعداد من يطلقون أسماء "السيسي" و"مرسي" و"رابعة" على مواليدهم ليس في مصر فقط, ولكن في دول عربية وفي تركيا أيضاً.

وبالرغم من ترحيب مكاتب تسجيل المواليد الجدد بمن يسمي ابنه باسم "السيسي" في مصر وعدم ممانعتهم, اشتكى مواطنون من مضايقات إدارية وأمنية عند محاولتهم تسمية مواليدهم من الإناث باسم "رابعة" تيمناً بشهداء منطقة رابعة العدوية شرق القاهرة الذين قتل منهم

(1000 – 2200) شهيد بحسب تقديرات مختلفة. 

عقلية الإرهاب والمنع

واشتكى مواطن يدعي (أ. ش) من تعنت موظفي مكتب صحة "إمبابة" شمال القاهرة معه عندما أراد تسجيل ابنته باسم "رابعة" قائلاً: إن الموظف طلب منه الانتظار ثم اتصل بالشرطة وفوجئ بضباط ومخبرين وجنود يحيطون به ويتم اقتياده لقسم الشرطة والتعرض لسيل من السباب والإهانات وأخذ تعهد عليه بألا يسميها رابعة, ثم اتصال قسم الشرطة بمكتب الصحة رسمياً وطالبهم بعدم تسجيل اسم ابنته باسم (رابعة)!

وتقول د.منار الشوربجي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن العقلية التي تعاقب كل من يستخدم أو يرفع شعار رابعة هي "عقلية ليست فقط مُعادية للحريات؛ وإنما هي عقلية الإرهاب الفكري بامتياز", موضحه - في تدوينة لها على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى "فيسك بوك" - إن هذه العقلية معادية حتى لنفسها, فهي مثلها مثل الكثير من سياسات اليوم ينظر صانعوها تحت أقدامهم فقط، ولا يمدون نظرهم متراً واحداً للأمام". 

ومنذ انقلاب 3 يوليه يطلق العديد من أنصار الشرعية والرئيس "محمد مرسي" أسماء مثل "رابعة وثورة وحرية" على أطفالهم لإظهار معارضتهم للسلطة الحالية، وكنوع من الاحتجاج السلمية وآخرهم المواطنة (دهب) التي اعتقلت ووضع القيد الحديدي في يدها وهي في المستشفي تلد وأسمتها "حرية". 

 وبالمقابل يطلق مؤيدو وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي اسمه على مواليدهم كدليل على حبهم وامتنانهم لهم وقناعتهم أنه منقذ مصر, وهي عادة منتشرة مصرياً وعربياً حيث انتشرت في فترة حكم الرئيس عبد الناصر أسماء "جمال" و"عبد الحكيم", كما انتشرت أسماء قادة عرب أيضاً بين المصريين بعضها مثير للجدل مثل "صدام حسين", ولهذا يري خبراء في علم النفس والاجتماع أن إطلاق أسماء لها مدلول سياسي معين على الأطفال قد تؤثر بالسلب على نفسية أطفالهم مستقبلاً لو كانت أسماء مثيرة للجدل سياسياً. 

وأطلق الدكتور صفوت عبد الغني، القيادي بالجماعة الإسلامية، وعضو الهيئة العليا لحزب البناء والتنمية، على طفلته المولودة مؤخراً اسم "رابعة", تيمناً بمسجد رابعة العدوية محل اعتصام أنصار الرئيس "محمد مرسي", وقال "عبد الغني"، عبر تدوينة له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "الحمد لله الذي منَّ على بطفلة جميلة سميتها "رابعة صفوت عبد الغني" أسال الله تعالى أن يجعلها من الصالحات وينبتها نباتاً حسناً، هي وأخواتها جميعاً آمين".

خارج مصر

وامتدت الظاهرة خارج مصر؛ حيث أطلق شاب يمني على مولوده اسم السيسي تيمناً بوزير الدفاع المصري, كما انتشرت صورة لمواطن يقطن برام الله أنجب طفلاً وقرر أن يطلق عليه اسم "مرسي" - في إشارة تأييد للرئيس "محمد مرسي" – فما كان على السلطة في العاصمة رام الله إلا أن اعتقلت الأب وأكدت قناة الأقصى نبأ اعتقال الأب. 

أيضاً قالت صحف تركية: إنه جري إطلاق اسم "رابعة" على 294 مولودًا بتركيا, وأن اسم "رابعة" هو اسم مفضل للمواليد الجدد في تركيا. 

وفي غزة سعي فلسطينيون لإطلاق اسم الرئيس "محمد مرسي" على مواليدهم الجديد، وأراد آخرون أن يطلقوا اسم عبد الفتاح السيسي على مواليدهم، إلا أن حكومة غزة قالت: إنها أثنتهم عن ذلك" نتيجة عدم اتساع الحقل الالكتروني المخصص للاسم الشخصي في كمبيوتر وزارة الداخلية لتلك الأسماء المركبة". 



عدد المشاهدات 113910

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top