"المرض" يدفع محكمة مصريّة لإخلاء سبيل 10 من المتهمين بـ"رابعة"

18:49 27 ديسمبر 2016 الكاتب :   وكالات

أخلت محكمة مصرية، اليوم الثلاثاء، سبيل 10 متهمين، على ذمة القضية المعروفة إعلامياً بـ"فض اعتصام رابعة"، بسبب المرض.

وقال مصدر قضائي مصري، للأناضول: إن "محكمة جنايات القاهرة، برئاسة القاضي، حسن فريد، قررت أثناء النظر بالقضية إخلاء سبيل 10 متهمين، على ذمة القضية، بسبب إصابتهم بفيروس سي الكبدي وأمراض أخرى (لم يحددها)".

ويحاكم في الجلسة المرشد العام لجماعة الإخوان، محمد بديع، وأسامة مرسي، نجل محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في مصر، و737 آخرين (بينهم 371 غيابيًا).

وتابع المصدر، مفضلاً عدم ذكر اسمه كونه غير مخوّل بالحديث للإعلام، أن "النيابة في مستهل الجلسة، عرضت أمام المحكمة التقارير الطبية للموقوفين، التي أفادت أن هناك 10 محبوسين مصابين بأمراض الكبد والسرطان، وحالاتهم حرجة جداً".

ولفت إلى أنه "تم تأجيل جلسة محاكمة البقية إلى 17 يناير/ كانون الثاني المقبل، لاستكمال عرض الأحراز (الأدلة الجنائية)".

يشار إلى أن هذه الواقعة، هي الثالثة من نوعها، التي يتم فيها إخلاء سبيل متهمين بهذه القضية بسبب مرضهم، وفق مراسل الأناضول.

ففي 2 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أخلت المحكمة ذاتها، سبيل عبد الكريم حافظ، وعمر شعبان لمرضهم بفيروس سي، وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأخلت سبيل المتهم حسني علي، المصاب بالسرطان.

وأحيلت قضية "فض اعتصام رابعة" إلى محكمة الجنايات في 12 أغسطس/آب 2015، وكانت أولى جلسات المحاكمة في 31 ديسمبر/ كانون أول 2015.

وأسندت النيابة للمتهمين تهماً من بينها "تدبير تجمهر مسلح، والاشتراك فيه بميدان رابعة العدوية (هشام بركات حاليًا) وقطع الطرق، وتقييد حرية الناس في التنقل، والقتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفض تجمهرهم، والشروع في القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل"، وهي التهم التي ينفيها المتهمون.

ويتهم حقوقيون، مصلحة السجون المصرية (حكومية)، بتعمد وضع السجناء السياسيين في ظروف مرضية قهرية، يتعرضون فيها لأمراض مزمنة انتهت في أكثر من الحالة بالوفاة، حيث شهد سجن العقرب (جنوبي القاهرة) وحده، وفاة 6 حالات لقيادات إسلامية خلال العام 2015، نتيجة لما أسماه ذووهم "الإهمال الطبي"، فيما تنفي عادة الداخلية المصرية ذلك، وتؤكد في بياناتها وتصريحات قياداتها أنها تعامل السجناء وفق ما ينص عليه القانون والدستوري المصريين.

وفي 14 أغسطس/ آب 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة المصرية اعتصامي أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي، في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة الكبرى، ما أسفر عن سقوط 632 قتيلًا منهم 8 شرطيين، حسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد القتلى تجاوز الألف.

عدد المشاهدات 172

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top