ترجموا أوجاعها بقراءات شعرية ومجموعات قصصية..
المأساة السورية تفجر طاقات المبدعين القطريين والعرب

20:55 11 يناير 2017 الكاتب :   الدوحة- عمرو محمد

حركت المأساة التي يعيشها الشعب السوري إبداعات القطريين والعرب، من المقيمين في الدوحة، وذلك عبر الأمسية الثقافية التي شهدتها العاصمة القطرية، وحضرها جمهور كبير من القطريين وأبناء الجاليات العربية.

إبداعات القطريين والعرب، تمحورت حول نظم الشعر تارة، وسرد القصة القصيرة تارة أخرى، وجميعها كانت تصب إزاء دعم الشعب السوري، وهو يعاني محنته، إذ لامست هذه الأعمال الإبداعية واقع هذه المعاناة، وما تمخض عنها من تهجير ملايين السوريين إلى خارج وطنهم، علاوة على الآلاف ممن قضوا جراء آلة الحرب المستعرة، التي يقودها النظام السوري ضد شعبه، بالإضافة إلى ما خلفته من آلاف المصابين والجرحى بعاهات مستديمة، علاوة على المشردين، الذين أصبحوا من دون مأوى، بعدما عجزوا عن الهجرة خارج وطنهم، أو الدخول للعيش في كنفه وأمنه.
هذه المعاناة التي يواجهها الشعب السوري، ترجمها المبدعون في أعمالهم، التي فرضت نفسها على الأمسية الثقافية، فتفاعل معها الجميع، تأكيداً على حق إنساني أصيل، وجوار عربي تليد، أصبح يئن من نيران أهله، وسطوة حاكمه.
الندوة أُقيمت تحت عنوان"سورية في قلوبنا"، ضمت كلًا من الشاعر القطري علي ميرزا محمود والكاتب القطري ناصر الهلابي والقاص القطري جمال فايز والشاعرين السوريين عبد الله الحامدي وابتسام الصمادي، بينما قدمت لها الكاتبة القطرية زهرة السيد.
وأوضحت زهرة السيد أن تنظيم الأمسية يأتي في إطار التفاعل القطري مع دعم الشعب السوري، "على نحو ما لمسناه من تجاوب سريع من جانب أهل قطر، والمقيمين العرب بالدوحة، مع حملة حلب لبيه، والتي عكست فزعة أهل قطر، تجاه نصرة ودعم إخوانهم في الشام".
واستهل ناصر الهلابي الأمسية بالتأكيد على أهمية تجاوب مبدعي قطر من شعراء وكتاب، علاوة على تجاوب المبدعين العرب من المقيمين في الدوحة، مع مبادرة دعم الشعب السوري، وتأكيد هذا الدعم بالتفاعل عبر قراءات شعرية، وأعمال قصصية ، "وليس هذا بغريب على مبدعي قطر، الذين يترجمون أحاسيسهم وأعمالهم الإبداعية تجاه وطنهم وأمتهم العربية".
ولفت الهلابي إلى أن "الأمسية تأتي استشعاراً بالدور المنوط بنا كأدباء، من واقع مسؤوليتنا تجاه الشعب السوري، وما يتعرض له من ويلات الحرب الدائرة في القطر العربي الشقيق".
وقرأ الهلابي قصة بعنوان "كم تطلب الحرية؟!"، رصد فيها أوجاع الشعب السوري، وما يعانيه تحت نير الحرب ونزاعاتها المسلحة، ما دفع الملايين من الشعب السوري إلى اللجوء إلى الهجرة، عبر وسائل محفوفة بالمخاطر والصعاب، كان ضحيتها وقوع ضحايا من الأطفال والشيوخ والنساء".. ورافق سرد القصة شاشة عرض كبيرة ، جسدت واقع الحرب المدمرة في سورية.
وبدوره، ألهب الشاعر علي ميرزا محمود حماسة الحضور بقصيدة شعرية، عكست واقع الشعب السوري، وما يواجهه من مآسي، وترجم فيها آهات السوريين، وهم يعانون آلامهم، "والذي هو جُرح كبير من جراح الوطن العربي الكبير، وليس جُرحاً سورياً فحسب".
ومن جانبه، استعرض جمال فايز قصة، عبر من خلالها عما يعانيه الشعب السوري في حلب، وما تواجهه هذه المدينة الباسلة من مآسي ومرارات، وذلك من خلال سرده لحكاية أسرة سورية اضطرت للهروب إلى تركيا تحت وابل القصف ومعاناة الجوع والعطش.
وأنشد الشاعر عبد الله الحامدي قصيدة بعنوان "أحزان الحمام الدمشقي". فيما ألقت الشاعرة ابتسام الصمادي قصيدتين تناولتا القضية السورية وأوجاعها، وعكست آلام الشعب السوري، وواقعه، وهو يئن تحت ممارسات نظامه.

  • عنوان تمهيدي: ترجموا أوجاعها بقراءات شعرية ومجموعات قصصية..
عدد المشاهدات 121

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top