الصلابي: لا حل في ليبيا إلا عبر مؤتمر وطني للمصالحة

11:48 09 مارس 2017 الكاتب :   قدس برس

دعا عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي الصلابي الجزائر إلى رعاية مؤتمر وطني للسلام والمصالحة في ليبيا، على غرار ما فعلته السعودية مع الأطراف اللبنانية في اتفاق الطائف الشهير.

وأكد الصلابي - وهو كاتب وباحث ليبي معروف في شؤون الفكر الإسلامي - أنه لا حل للأوضاع في ليبيا إلا عبر مؤتمر وطني للسلام والمصالحة الشاملة ترعاه دولة إقليمية محايدة وتدعمه الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن القتال الدائر على السيطرة على الموانئ النفطية "أو على هذه المنطقة أو تلك" ليس هو الحل لتقرير مستقبل ليبيا، ما لم تجنح الأطراف المتقاتلة للقبول بمؤتمر وطني للسلام والمصالحة الشاملة يشارك فيه كل الليبيين بدون استثناء.

وأضاف أن المؤتمر المقترح يناقش كل القضايا المتعلقة بمستقبل الحكم في ليبيا، بما فيها الحكم المركزي واللامركزي والفدرالية والتوافق على قواعد عادلة لتوزيع الموارد، والاعتراف بمختلف المكونات العرقية وتعميق مفهوم المواطنة، وصولاً إلى رؤية توافقية تهتم ببناء المؤسسات السياسية والتشريعية والأمنية والعسكرية.

ميثاق سلام

وأكد الصلابي أن الهدف من المؤتمر هو الوصول إلى ميثاق سلام وطني حقيقي يستخرج من روحه الدستور الذي يجب استفتاء الشعب الليبي عليه، والذهاب من خلاله إلى صياغة قانون انتخابي على أساسه يتم انتخاب الهيئات الشرعية التي تحكم ليبيا وفق آليات تضمن التداول السلمي على السلطة.

واعتبر أن المؤسسات الموجودة حالياً في ليبيا مثل المجلس الرئاسي والبرلمان والمجلس الأعلى للدولة "مؤسسات لا شرعية دستورية أو قانونية أو شعبية لها، وبالتالي هم جزء من الحوار في مؤتمر السلام المنشود".

وأكد الصلابي أنه لا يمكن الوصول إلى تحقيق مؤتمر الحوار الوطني الشامل للسلام والمصالحة، إلا برعاية من دولة إقليمية تحظى باحترام كل الليبيين من حيث الدعم اللوجستي محلياً وإقليمياً ودولياً، وأن تكون مدعومة بالأمم المتحدة والدول الصديقة والشقيقة.

وتابع: أعتقد شخصياً أن الجزائر مؤهلة أكثر من غيرها لرعاية مؤتمر ليبي شامل للسلام والمصالحة، يكون أشبه بحوار الطائف بين اللبنانيين الذي رعته السعودية، لكن في الحالة الليبية سيكون الأمر أيسر بكثير من الوضع في لبنان، على اعتبار أن الوضع في ليبيا أقل تعقيداً من الوضع اللبناني.

وحذر الصلابي من أنه في حال عدم الذهاب إلى مثل هذا المؤتمر فإن الاضطراب سيظل سيد الموقف، وسيكون لذلك ما بعده داخلياً وإقليمياً ودولياً، على حد تعبيره.

عدد المشاهدات 205

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top