"أسوشيتد برس": "السيسي" يورِّط الجيش بترشحه للرئاسة.. وفشله في حل مشكلات مصر مؤكد

16:35 10 مارس 2014 الكاتب :   خاص-المجتمع
قال تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية: إن "السيسي" يضع سمعة الجيش المصري على المحك وهو يترشح للرئاسة؛ لأن فشله في إدارة مصر وحل المشكلات الاقتصادية المستعصية – وهو متوقع - سوف ينسب إلى الجيش؛ ما سيجعل المصريين ينسبون الفشل إلى المؤسسة العسكرية.

قال تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية: إن "السيسي" يضع سمعة الجيش المصري على المحك وهو يترشح للرئاسة؛ لأن فشله في إدارة مصر وحل المشكلات الاقتصادية المستعصية – وهو متوقع - سوف ينسب إلى الجيش؛ ما سيجعل المصريين ينسبون الفشل إلى المؤسسة العسكرية. 

وقالت الوكالة في تقرير بعنوان: (Egypt's Military Chief Making Plans for Campaign ) 8 مارس الجاري، نقلاً عن عدد من كبار الجنرالات والمسؤولين الرسميين المقربين من "السيسي": إنهم يتخوفون من ترشحه للرئاسة؛ "لأنه سيضع سمعة الجيش على المحك"، ولخوفهم من فشله بسبب المشكلات الاقتصادية؛ ما سينسب "الفشل" إلى الجيش. 

وقال كبار الجنرالات والمسؤولين الحكوميين: إن ترشح "السيسي" للرئاسة وتركيزه على الاقتصاد "يدل على قلق داخل الجيش بشأن حجم المشكلات التي تواجه البلاد"، ولكن ترشح "السيسي" – قائد الجيش – يضع سمعة المؤسسة العسكرية على المحك، خاصة أن المجلس العسكري دعم ترشيحه رسمياً، ما يزيد المخاطر من الاحتجاجات الشعبية وسقوطه في بلد شهد احتجاجات شعبية أسقطت رؤساء. 

وقال اثنان من الجنرالات مقربين لـ"السيسي": إن الجيش يدرك جيداً صعوبة إصلاح الاقتصاد الذي تدمر خلال عهد "مبارك" وما بعده عقب ثورة 25 يناير؛ ومن ثم الاضطرابات المحتملة نتيجة الفشل في إصلاح "السيسي" هذا الاقتصاد المنهار. 

وقال أحد جنرالات الجيش لـ"أسوشيتد برس": "نحن نحبه (السيسي).. ولكنه قرر القفز إلى كرة من اللهب"، وبتوليه مناصب وزير الدفاع، ونائب رئيس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة هو الآن أفضل مكان بالنسبة له، وأشار الجنرال الثاني إلى أن توقعات المصريين منه "عالية جداً"، والمشكلات كثيرة جداً، وهذا هو الأخطر. 

ويقول التقرير: إن "السيسي" لديه عقلية "الاقتصاد الحر"، وبالتالي قد يلجأ إلي "إصلاحات مؤلمة"، مثل رفع أو إعادة هيكلة الدعم على الوقود والخبز الضخمة التي تمثل ما يقرب من نصف مجموع الإنفاق الحكومي. 

وقال "السيسي" في تسريبات سابقة: إن الدعم الحكومي على المواد الغذائية الأساسية والطاقة - وهو إرث دائم من أيام الاشتراكية والرئيس "جمال عبدالناصر" - تمثل استنزافاً ضخماً للميزانية، ويجب أن تُلغى بالكامل أو يُعاد هيكلتها (دعم الوقود يبتلع ما يقرب من ملياري دولار سنوياً)، وهو ما يعني - بحسب سامر عطا الله، الخبير الاقتصادي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة – أنه سيكون لديك موجة جديدة من الإضرابات العمالية ما لم تحقق مطالب العمال، فكل ما نحصل عليه هو الوعود التي لم يتم الوفاء بها. 

وتقول "أسوشيتد برس"، تعليقاً على التوقعات بسياسات اقتصادية تقشفية في حالة تولي "السيسي" الرئاسة: إن إستراتيجية شد الحزام صحيحة، ولكنها ليس للفقراء الذين يكافحون من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية، ولا يمكنك – بحسب هبة الليثي، أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة - أن تقول للعمال الذين ليس لديهم قناة للتعبير عن مطالبهم إلا من خلال الإضرابات: "شدوا الحزام"! 

 

 

عدد المشاهدات 626

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top