إدارة دونالد ترامب قد ترغب في التقرب من خليفة حفتر
"فورين بوليسي": روسيا تعترض على تعيين ويلكوكس خلفًا لكوبلر

22:26 04 أبريل 2017 الكاتب :  

نقلت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية عن مصادر دبلوماسية عدة أن روسيا سجلت اعتراضها على تعيين السياسي الأميركي – الألماني، ريتشارد ويلكوكس، مبعوثًا للأمم المتحدة إلى ليبيا خلفًا لمارتن كوبلر، في تحرك جديد لبسط نفوذ موسكو الدبلوماسي في المنطقة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، أعلن تعيين ريتشارد ويلكوكس مبعوثه الخاص إلى ليبيا، وذلك بعد أن رفضت الولايات المتحدة تسمية رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض مبعوثًا أمميًّا إلى ليبيا.

لكن دبلوماسيين روس في واشنطن سجلوا مخاوفهم حول «مدى ملاءمة ويلكوكس لشغل هذا المنصب»، وفق ما ذكرت المجلة الأميركية أمس الإثنين.

وتظل أسباب اعتراض روسيا على تعيين ويلكوكس غير معروفة حتى الآن، وذكرت «فورين بوليسي» أن البعثة الروسية إلى الأمم المتحدة رفضت التعليق على الأمر.

لكن مصادر مطلعة، نقلت عنها المجلة، قالت إن روسيا تعتقد أن ويلكوكس لا يملك المقومات المطلوبة لشغل المنصب خلفًا لمارتن كوبلر.

وقال أحد مسئولي الأمم المتحدة، لم يُذكر اسمه، إن «موسكو ربما اعترضت على تعيين مبعوث أممي له علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وحلفائها في الغرب». وقال مسؤول أميركي آخر: «في اعتقادي ما تفعله روسيا هو التذكير بقدرتها على التدخل إذا لم يتم إشراكها في القرار والسياسات الغربية المتعلقة بليبيا».

وقالت «فورين بوليسي»: «إن ذلك يوضح رغبة روسيا وقدرتها على إجبار واشنطن على دفع ثمن فرض عقوبات عليها بسبب نزاعها مع أوكرانيا».

ورأى دبلوماسي أممي أن «رفض واشنطن تعيين سلام فياض أطلق سياسة (العين بالعين) ومهد لمزيد من الاستفزازات من الطرفين». وأوضح آخر أن إدارة دونالد ترامب توافق على تسمية ويلكوكس، لكنها لم ترشحه.

ويأتي ذلك، وفق المجلة الأميركية، في الوقت الذي تسعى فيه روسيا لتوسيع نفوذها في ليبيا. ولفتت «فورين بوليسي» إلى زيارة أجراها قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، إلى حاملة الطائرات الروسية «أدميرال كوزنيتسوف» عقد خلالها اجتماعًا مع وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، في إشارة إلى دعم موسكو خليفة حفتر.

ودعمت الإدارة الأميركية السابقة، برئاسة باراك أوباما، والقوى الأوروبية حكومة السراج المسماة بالوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، باعتبار أن «حفتر يفتقد القوة العسكرية والسياسية المطلوبة لحكم البلاد»، لكن مع وصول دونالد ترامب للحكم، يرى متابعون أن البيت الأبيض قد يغير من سياساته نحو ليبيا، وأن يتقرب من خليفة حفتر، مما يوفر فرصة للعمل مع روسيا ومصر والإمارات في الحرب ضد تنظيم «داعش»!!.

وقال مسئول بإدارة باراك أوباما لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إيريك بلوفسكي: «هناك اعتقاد بأن إدارة دونالد ترامب قد ترغب في التقرب من خليفة حفتر. وأعتقد أن الإدارة الأميركية تعي جيدًا أن حفتر لا يمكنه القيام بذلك الدور وحده، وأن تلك الاستراتيجية لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج جيدة، عليهم التفكير في بدائل». الوسط

  • عنوان تمهيدي: إدارة دونالد ترامب قد ترغب في التقرب من خليفة حفتر
عدد المشاهدات 202

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top