عزمي بشارة يشن هجوماً شديداً على المملكة

19:59 11 مارس 2014 الكاتب :   أحمد الشلقامي
هاجم المفكر الفلسطيني عزمي بشارة، المملكة العربية السعودية، ورأى أنها تريد من قطر أن تصبح دولة تابعة مثل البحرين.

 هاجم المفكر الفلسطيني عزمي بشارة، المملكة العربية السعودية، ورأى أنها تريد من قطر أن تصبح دولة تابعة مثل البحرين. 

وقال في ورقة تقدير موقف أصدرها المركز الذي يديره من الدوحة "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ": المطلوب هو أن تتخلى قطر عن سياستها الخارجية المستقلة، وعن دعمها للثورات العربية، وعن استضافتها معارضين عَرباً لم يجدوا في بلدانهم الأصلية متنفساً للتعبير عن أنفسهم، وأن تنهج سلوكاً أقرب ما يكون إلى سلوك البحرين في علاقتها بالشقيقة الكبرى".

وأضاف: أن قطر "لا تملك الرضوخ لما يُطلب منها؛ بخاصة بعد أن ثبت أنّ التراجع تحت ضغْط الإملاء يؤدِّي إلى طلب المزيد، وأنّ ثمَّة من لا يقبل بأقلَّ من التبعية الكاملة" على حد تعبيره.

واتهم بشارة المملكة العربية السعودية بـ"التزام الصمت طَوال ستة أشهر من بدء الثورة السورية، حيث جرى فيها قمع الثورة المدنية بالقوة المسلحة"، كما اتهمها بـ"المسارعة إلى تقديم معونات مالية للنظام السوري لمساعدته على إسكات الاحتجاجات، عبر إيفاد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) إلى دمشق في شهر  أبريل 2011م".

ضد الثورات

وتابع: "لقد عدَّت السعودية - وهي الدولة الأكثر محافظةً في المنطقة - ثورات الربيع العربي، منذ البداية، مُوجَّهةً ضدَّها، فقادت محور الثورات المضادة، وظلَّت تقوم - بمعيَّة دولة الإمارات - بفعل ما بوسعها لإحباطها"، مشيراً إلى "أنَّها استضافت أوَّل رئيس عربي مخلوع، وهو زين العابدين بن علي، وعرضت استضافة حسني مبارك بعد أن فشلت في منع إطاحته".

وقال: "لم يَفُتَّ في عضُد السعودية نجاح الثورات العربية في إطاحة أنظمة فاسدة، بل تواصلت محاولتها في تقويض الديمقراطيات الوليدة وحرْف عملية التحول الديمقراطي عن مسارها، وكان نجاحها الأكبر في مصر التي شكَّلت أبرز نقطة خلاف مع قطر"

منع  الاستقرار

ورأى بشارة أن "كلاً من السعودية والإمارات تؤديان دوراً في منع استقرار أنظمة ديمقراطية في تونس واليمن؛ ذلك أنّ السعودية غير معنية بنجاح أيّ تجربة سياسية تعدُّدية يجري فيها تداول السلطة".

وأضاف: "في الوقت الذي يمكن أن تُفهَم فيه خشية السعودية من الديمقراطية، يجد المرء صعوبةً في فهم الموقف الإماراتي من مسألة التحوّل الديمقراطي؛ فعلى الرغم من أنّ الإمارات غير مهدَّدة بهذه المسألة - شأنها في ذلك شأن قطر بسبب طبيعة النظام الاقتصادي وبنية المجتمع - تتبنَّى موقفاً يكاد يكون "جهادياً" ضدّ القوى الإسلامية (بما في ذلك المعتدلة منها)، وضدّ حركات المقاومة، وفي الدفع للتطبيع مع إسرائيل" على حد تعبيره.

 

عدد المشاهدات 640

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top