أزمة الرواتب تشتعل بين المالكي وإقليم كردستان

20:54 12 مارس 2014 الكاتب :   العراق: سارة علي

افتعال الأزمات ليس بالجديد على المالكي الذي وجد أصلاً لافتعال الأزمات في العراق واضطهاد العراقيين, حتى الأكراد لم يخلصوا من أزماته وآخرها قيامه بقطع الرواتب عن الموظفين في إقليم كردستان, وسبب ذلك كما يدعي المالكي أن حكومة الإقليم وقعت اتفاقيات نفطية دون الرجوع إلى الحكومة المركزية وإعطائها عائدات النفط.

مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان حذر بشدة, وبلهجة غير مسبوقة الحكومة العراقية من الاستمرار بمواقفها التي وصفها بـ«العدائية»تجاه شعب كردستان.

مراجعة العلاقات

ونقلت وكالة «باسنيوز» الكردية للأنباء عن بارزاني قوله في كلمة ألقاها خلال مراسم إعادة رفاة 93 من المواطنين الكرد: يجب أن تتم مراجعة العلاقات بيننا وبين بغداد لأننا لا نستطيع العيش بهذا الشكل.

وأضاف بارزاني أن المسألة «ليست مسألة نفط ولا ميزانية، بل أكبر من ذلك بكثير.. إنها مسألة النيل من هيبة الكرد وكردستان.. (يريدون أن نكون تابعين يريدون أن يتعاملوا مع إقليم كردستان تعامل المحافظة، ويريدون مصادرة قرارنا.. أبعد كل هذه التضحيات هل يقبل سكان كردستان تسليم قرارهم للغير)؟

الدفعات المالية

و كان المالكي قد أوقف إرسال الدفعات المالية إلى إقليم كردستان بسبب الخلاف حول تصدير الإقليم للنفط بإشراف وزارة النفط ببغداد وقد خلق ذلك مشكلة لأكثر من نصف مليون من متقاضي الرواتب من حكومة إقليم كردستان. 

وقال الزعيم الكردي: إن «وفوداً عديدة من كردستان زارت بغداد خلال الفترة السابقة لكن وبدلاً من قيام بغداد بمعالجة المشاكل قاموا بقطع قوت الناس، هذا عمل عدائي ولا نقاش حوله». 

موقف محدد

وذكرت «باسنيوز»: "في تهديد غير مباشر بإعلان الانفصال عن العراق قال بارزاني.. إذا استمر مسؤولوا بغداد بالتفكير بهذه الطريقة، واعتقدوا  أن بإمكانهم أن يضغطوا علينا بهذه الورقة، أقول لهم بثقة- وأقصد ذلك- إذا استمروا على موقفهم سيكون لنا موقف لن يتوقعوه ولينتظروا ليعرفوا هل نستطيع ذلك أم لا؟". 

وشكك بارزاني في مصداقية المالكي وقال: "شخص يكون رئيساً للوزراء وقائداً عاماً للقوات المسلحة يجب أن يكون صادقاً، العراق في خطر، والديمقراطية والفيدرالية والتعايش في تراجع وتواجه تهديدات خطرة كبيرة ولم يعد هناك أي معنى للشراكة في العراق. 

إعلان الحرب

واعتبر البرزاني أن الخطوة تمثل "إعلان الحرب على شعب كردستان"، وبين أن الإقليم "لم يتخذ خطوة واحدة خارج إطار الدستور" بموضوع النفط، وأكد أنه "لا توجد مشكلة للكرد مع الشيعة وأن المشكلة مع السياسات الخاطئة لمن يحكمون بغداد".

وبناءً على ذلك عدل المالكي عن قراره, وأعلن موافقته على إيصال رواتب موظفي إقليم كردستان لشهر فبراير، على أن يتم ضخ نفط الإقليم ووصول عائداته إلى الموازنة الاتحادية، منوهاً، في بيانٍ لمكتبه، إلى أن «الحكومة الاتحادية لم تتخذ أي قرار بقطع رواتب الموظفين في إقليم كردستان، فالمستحقات الشهرية للموظفين في الإقليم كانت تُصرَف وعلى مدى السنوات الماضية من حكومة الإقليم ومن ضمن حصة الـ 17 % التي يتسلمها الإقليم من الموازنة الاتحادية».

الموازنة الاتحادية

وأشار إلى أن «قانون الموازنة الاتحادية يربط بين دفع حصة الإقليم الـ 17% ومن ضمنها رواتب الموظفين وتصدير النفط ودخول عائداته في الموازنة الاتحادية للدولة العراقية، وهو قانون لم يعمل به الإقليم منذ أكثر من ثلاث سنوات».

واتهم المالكي في بيانه رئاسة البرلمان بأنها «لم تتحمل مسؤوليتها الدستورية والوطنية والأخلاقية في عرض قانون الموازنة العامة حتى لمجرد القراءة الأولى، فضلاً عن المناقشة والتعديل بما يلحق أضراراً فادحة ليس بموظفي الإقليم فحسب، وإنما بالتنمية في البلاد ومصالح الشعب العراقي بشكل عام».

دفع المستحقات

بدورها، وصفت النائب عن التحالف الكردستاني، نجيبة نجيب، دفع مستحقات موظفي حكومة إقليم كردستان بـ "استحقاق دستوري وقانوني".

ورأت أن منع هذه المستحقات يعدُّ سابقة خطيرة على النظام الديمقراطي في البلاد, فيما أكد القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية، النائب المستقل محمود عثمان، أن قرار الحكومة بصرف رواتب موظفي الإقليم لم يحل المشكلة ولم يأت بجديد بشأن الخلافات بين الحكومة الاتحادية والإقليم، مطالباً بتدخل طرف ثالث لحل المشكلات.

ملايين النفط

من جانبه بين حسين الشهرستاني وزير النفط في حكومة المالكي أن إقليم كردستان الذي ينتج 400 ألف برميل يومياً من النفط الخام لم يسلم أي كميات من هذا المنتج للحكومة الاتحادية العام الماضي أو الحالي، «ولو سُلِّمَت لوصل الإنتاج إلى حدود 4 ملايين برميل».

وكان وزير المالية بالوكالة، صفاء الصافي، أشار في تصريحات صحفية إلى أن إقليم كردستان لم يدفع مبلغاً قدره 10 مليارات دولار لاستحقاقات الموازنة العامة خلال الأعوام الماضية عن قيمة تصديره النفط، مما يمنح الحكومة الاتحادية حسب قوله حق استقطاع هذا المبلغ من حصته في الموازنة الاتحادية البالغة 17% سنوياً

سد العجز

فيما صرحت بعض وسائل الإعلام الكردية أن الإقليم يمكنه سد العجز الحاصل من عدم قيام حكومة المركز بدفع رواتب موظفي الإقليم, حيث نشر موقع باس الإخباري الكردي خبراً على لسان مصدر من حكومة الإقليم لم تعلن عن اسمه أن حكومة الإقليم بإمكانها دفع جميع رواتب موظفي الإقليم ولمدة سنة كاملة وان حكومة الإقليم لديها الكفاءة المالية لتحمل تخصيصات رواتب الموظفين لكنها لا تريد كشف الكفاءات المالية لحكومة المركز,

حيث أكدت وزارة مالية إقليم كردستان على أن آلية توزيع رواتب منتسبي وزارات الإقليم لم تطرأ عليها أية تغيرات, مبينة أنها لم تصدر أية تعليمات لتغيير آليات عمل الوزارة.

آلية التوزيع

وأفاد المتحدث الرسمي باسم وزارة مالية واقتصاد إقليم كردستان أن آلية توزيع رواتب منتسبي جميع وزارات الإقليم لشهر شباط لم تتغير إلى الآن، وليست هناك أية تعليمات لتغيير إجراءاتها, وأوضح دلير طارق الناطق باسم وزارة المالية أن حكومة الإقليم قررت توزيع رواتب الموظفين لشهر شباط، اعتبارا من يوم الثاني من نيسان المقبل،  وزاد بالقول: إن وزارة المالية لم تصدر حتى الآن أية تعليمات لتغيير آلية منح رواتب الموظفين، ولذلك فان توزيع رواتب منتسبي الوزارات لن يطرأ عليه أي تغيير.

الأزمة قائمة

ولا تزال الأزمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان تتفاعل بسبب استمرار الخلاف بشأن الموازنة العامة للدولة، التي بات تأخر إقرارها يعمق الأزمة المالية في ألإقليم وعلى الرغم من الوساطات التي يقوم بها بعض السياسيين وخاصة رئيس مجلس  النواب أسامة النجيفي بين أربيل والمالكي إلا إنها لن تصل إلى حلول والسبب هو الصراع على النفط العراقي ومحاولة كل منهما باستئثار اكبر من حصص النفط .

 

عدد المشاهدات 900

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top