صالح يعرض على السعودية التصالح.. والتحالف يرحب بالانتفاضة ضد الحوثيين

20:08 02 ديسمبر 2017 الكاتب :   وكالات

أعلن الرئيس اليمني المخلوع، علي عبدالله صالح، ضمناً، إلغاء تحالفه مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) الانقلابية، عبر عرضه على السعودية فتح صفحة جديدة "إن أوقفوا عدوانهم"، ما دفع التحالف العربي الذي تقوده السعودية إلى الترحيب بما وصفها بـ"الانتفاضة"، فيما دعا زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، إلى "التعقّل"، في ظل المواجهات المستمرة بين الطرفين في صنعاء.

ودعا صالح، في كلمة بثتها قناة "اليمن اليوم"، التابعة له، من وصفهم بـ"الأشقاء" و"دول الجوار"، إشارة إلى السعودية، إلى أن "يوقفوا عدوانهم ويرفعوا الحصار"، والسماح بوصول المساعدات، معلناً أنه في مقابل ذلك "سنفتح معهم صفحة جديدة بحكم الجوار". وأضاف: "سنتعامل معهم بشكل إيجابي".

وتابع صالح أنه، بعد وقف ما وصفه بـ"العدوان" و"الحصار"، "سنتحاور معهم (أي التحالف بقيادة السعودية)، كسلطة شرعية، ممثلة بمجلس النواب"، وهو تصريح، أعلن من خلاله ضمناً التنصل من السلطة الانقلابية التي تألفت باتفاق بين حزبه وبين الحوثيين، عبر ما يُسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى".

ووصف صالح ما تشهده صنعاء ومحافظات أخرى في البلاد بانتفاضة ضد ما أطلق عليه "العدوان"، من قبل الحوثيين، وحمل الجماعة جزءاً من المسؤولية عما تمر به البلاد، منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.

هذا الموقف، دفع التحالف الذي تقوده السعودية إلى الترحيب بما وصفها بـ"الانتفاضة" من قبل حزب المؤتمر الشعبي العام.

وفي بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس"، قالت قيادة التحالف إنها "تراقب عن كثب أحداث اختلاف طرفي الانقلاب الجارية في صنعاء وكافة محافظات اليمن"، معتبرة أنها "تظهر بجلاء الضغوط التي كانت تمارسها المليشيات الحوثية التابعة لإيران، وسيطرتها بقوة السلاح على قرارات ومصير ومقدرات الشعب اليمني العزيز، ما أدى إلى انفجار الوضع بين طرفي الانقلاب".

وأضافت أن "التحالف يدرك أن الشرفاء من أبناء حزب المؤتمر الشعبي العام وقياداته وأبناء الشعب اليمني الأصيل" الذين أجبرتهم الظروف للبقاء تحت سلطة ما وصفها بـ"المليشيات الإيرانية الطائفية" "قد مروا بفترات عصيبة".

وأوضح التحالف أنه ينظر "إلى أن هذه المرحلة من تاريخ اليمن تتطلب التفاف الشرفاء من أبناء اليمن في هذه الانتفاضة المباركة، على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والقبلية بمن فيهم أبناء حزب المؤتمر والأحزاب الأخرى وقياداتها الشرفاء للتخلص من المليشيات التابعة لإيران وإنهاء عهد من التنكيل والتهديد بالقتل والاقصاء وتفجير الدور والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة"، وفق تعبيره.

وأكد ثقته في أن "استعادة أبناء حزب المؤتمر الشعبي زمام المبادرة وانحيازهم لشعبهم اليمني وانتفاضته المباركة ستخلص اليمن"، مما وصفه التحالف بـ"شرور المليشيات الإيرانية الطائفية الإرهابية، وعودة يمن الحكمة إلى محيطه الطبيعي العربي الخالص، مؤكداً وقوف التحالف بكل قدراته في كافة المجالات مع مصالح الشعب اليمني للحفاظ على أرضه وهويته ووحدته ونسيجه الاجتماعي في إطار الأمن العربي والإقليمي والدولي".

بدوره، غرّد وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، أنور قرقاش، على حسابه على موقع "تويتر" قائلاً:"انتفاضة صنعاء واليمن صحوة من كابوس الانجراف وراء الدعوات الطائفية المضادة لمصالح الشعب اليمني".

 في المقابل، خرج زعيم "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، بخطاب حول التطورات الأخيرة في صنعاء، واتهم من وصفها بـ"المليشيات"، بأنها "تنشر الفتنة"، وبعد أن وبخ حزب المؤتمر بعبارات عدة، ناشد صالح بالاسم "بأن يكون أعقل وأن يكون أنضج وأرشد من تلك المليشيات العابثة المتهورة وأن يتفاعل إيجابيا مع كل الجهود الرامية إلى وقف هذا التهور وهذه الفتن". على حد قوله.

في السياق نفسه، اعتبر المتحدث باسم الجماعة، محمد عبد السلام، في  بيان نقلته قناة "المسيرة" التابعة للجماعة، أن "ما جاء في كلام صالح انقلاب على التحالف والشراكة"، وتماهٍ مع توجه ما وصفه بـ"العدوان" (إشارة إلى التحالف بقيادة السعودية) "لإضعاف الجبهة الداخلية".


  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top