"نيويورك تايمز": مصدر إيبولا طفل غيني يبلغ عامين

20:15 11 أغسطس 2014 الكاتب :   سامح أبوالحسن
يشتبه الباحثون في أن المريض المصدر الذي تسبب في تفشي فيروس «إيبولا» هو طفل أفريقي يبلغ من العمر عامين والذي توفي في 6 ديسمبر الماضي، بحسب "وكالة أنباء الشرق الأوسط" (أ ش أ).

يشتبه الباحثون في أن المريض المصدر الذي تسبب في تفشي فيروس «إيبولا» هو طفل أفريقي يبلغ من العمر عامين والذي توفي في 6 ديسمبر الماضي، بحسب "وكالة أنباء الشرق الأوسط" (أ ش أ).

وتتبعت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، في تقرير على موقعها الإلكتروني، طريقة تفشي المرض، فبعد أن توفي الطفل بأسبوع توفيت أمه ثم تلتها أخته وجدته وكانوا يعانون من الحمى والقيء والإسهال، ولكن لم يستطع أحد تشخيص حالتهن.

وقالت: في جنازة الجدة أصيب معزيان ونقلوا الفيروس إلى قريتهم، ومن ثم أصيب عامل صحة وتوفي هو وطبيبه وأصابوا بدورهم أقارب لهم من مدن أخرى، وفي الوقت الذي عرف فيه الفيروس في شهر مارس الماضي كان قد توفي عشرات الناس في ثماني قرى ومدن بغينيا، وبدأت نسبة الحالات المصابة في الازدياد في الدول المجاورة في ليبيريا وسيراليون (أفقر دول العالم).

ووصفت منظمة أطباء بلا حدود - في بيان خلال شهر مارس الماضي - الذين شاركوا في علاج الفيروس في العديد من المرات، أن تفشي المرض هذه المرة حادثة «غير مسبوقة».

وذكرت الصحيفة أن حالات الإصابة بالفيروس ارتفعت إلى ألف و779 حالة، فيما توفي نحو 961 آخرين، حيث يعتبر تفشي هذا المرض أسوأ بكثير من المرتين الأخيرتين التي ضرب بها البلاد قبل ذلك، ويتوقع علماء الأوبئة أن الأمر سيستغرق شهوراً للسيطرة على الفيروس.

ويحذر بعض الخبراء من أن تفشي المرض قد يزعزع استقرار الحكومات في المنطقة، فإنه بالفعل يسبب الذعر والاضطراب على نطاق واسع، حيث أعلنت غينيا أمس السبت أنها أغلقت حدودها مع سيراليون وليبيريا في محاولة لوقف انتشار الفيروس.

ويشعر الأطباء بالقلق من أن الوفيات الناجمة عن الملاريا والدوسنتاريا وغيرها من الأمراض يمكن أن ترتفع لأن فيرس إيبولا يستنزف الأجسام الضعيفة صحياً.

وتابعت الصحيفة: حينما تفشى المرض سابقاً استغرق الأمر شهوراً قليلة لاحتواء "إيبولا"، ولذا يبقى السؤال: لما لم يتم احتواء الفيروس كل هذه المدة؟ ويأتي الرد بأنه نتيجة لتمدن الدول الأفريقية والتي قد تمثل تحذيراً بأن تفشي المرض مرات قادمة مستقبلية أمر حتمي، وهو الأمر الذي يفرض تحديات أصعب، فعلى عكس معظم المرات السابقة التي تفشى فيها المرض، التي كان يتفشى فيها الفيروس في مناطق نائية، تفشى هذه المرة في إحدى المناطق الحدودية حيث الطرق المعبدة وكثرة تنقل الناس وسفرهم، ولذا كان المرض يسبق بخطوة قبل أن يدرك مسؤولو الصحة أنه قد بدأ.

جدير بالذكر أن فيروس «إيبولا» القاتل لا يزال يفتك بالعديد من البلدان، حاصداً المزيد من الضحايا، وسط تدابير احترازية اتخذتها العديد من الدول التي رفعت حالة التأهب الصحية إلى الدرجة القصوى واعتمدت بعض التدابير الوقائية.

منظمة الصحة العالمية بدورها، ترفع إشعار الخطر خاصة بعد إعلان الرئيس النيجيري "جودلاك جوناثان" حالة الطوارئ الصحية في بلاده لمكافحة هذا الفيروس، داعياً إلى تجنب أي تجمع كبير من أجل منع تفشي الفيروس.

 

عدد المشاهدات 578

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top