"يديعوت أحرونوت": "إسرائيل" كانت محقة في مغادرة غزة

20:31 11 أغسطس 2014 الكاتب :   سامح أبوالحسن
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في افتتاحيتها اليوم الأحد أنه على الرغم من استمرار إطلاق "حماس" الصواريخ من قطاع غزة على "إسرائيل"، فإن "إسرائيل" كانت على حق في ترك القطاع، بحسب "وكالة أنباء الشرق الأوسط" (أ ش أ).

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في افتتاحيتها اليوم الأحد أنه على الرغم من استمرار إطلاق "حماس" الصواريخ من قطاع غزة على "إسرائيل"، فإن "إسرائيل" كانت على حق في ترك القطاع، بحسب "وكالة أنباء الشرق الأوسط" (أ ش أ).

وأوردت الصحيفة على موقعها الإلكتروني أن إطلاق الصواريخ المستمر من قطاع غزة في مطلع هذا الأسبوع يثير الغضب وينذر بالخطر؛ لأنه ثبت أن "حماس" غير قادرة على تطبيق قواعد مقبولة للعبة لنفسها عندما تدخل المفاوضات؛ وينذر بالخطر لأنه أوضح أن المنظمات في غزة لا تزال لديها صواريخ، وقدرة على إطلاقها بالإضافة إلى الروح القتالية.

وأضافت الصحيفة أن إطلاق الصواريخ المستمر يعتبر أمراً مخيباً للآمال لـ"الإسرائيليين" الذين يعيشون بالقرب من غزة، ولكن من السابق لأوانه الإشارة بأصابع الاتهام إلى رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، ووزير الدفاع "موشيه يعلون"، ورئيس أركان الجيش الصهيوني "بيني جانتس"، الرجال الثلاثة الذين يديرون الصراع.

ولفتت الصحيفة إلى أن "نتنياهو" ورجليه فعلوا الشيء الصحيح عندما قرروا خروج القوات البرية من غزة: لحظة انتهاء القوات البرية من التعامل مع الأنفاق الهجومية لـ"حماس"، حيث إنه لم يكن لديهم أي مهام إضافية، وأن استمرار وجودها على أرض الواقع كانت إشكالية، كان يمكن أن يكون سبباً لخسائر عسكرية إضافية وسقوط ضحايا من المدنيين من أجل حماية حياة الجنود.

وأضافت الصحيفة: إعلان وقف إطلاق النار أحادي الجانب كان صحيحاً أيضاً، ذلك حسَّن من وضع "إسرائيل" في الساحة الدولية ووضع مسؤولية الدمار المستمر في غزة حصراً على عاتق "حماس"، وأنه عندما استؤنف إطلاق الصواريخ من غزة، استؤنفت الضربات سلاح الجو "الإسرائيلي" أيضاً، حيث أطلق ثلاثون صاروخاً من قطاع غزة يوم السبت، دون التسبب في أضرار، هاجم سلاح الجو "الإسرائيلي" نحو 100 هدف وقتل 10 مسلحين.. والذي دفع ثمن استمرار القتال هم سكان غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار "إسرائيل" بإعطاء المفاوضات في القاهرة فرصة معقولة كان يستند إلى افتراض أن الجمع بين الضغط الدولي والضائقة الإنسانية في غزة يمكن أن يجبر "حماس" على قبول القليل مما هو معروض عليه الآن، ووقف إطلاق النار.

وأوضحت الصحيفة: كل الناس الذين خاب أملهم - من تعليقات وزراء الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي - يجب أن يسألوا أنفسهم ما البدائل" ويشتبه "نتنياهو" منذ بداية العملية أن أعضاء الجناح العسكري لحركة "حماس" تحاول جذبه إلى قلب غزة، ليس من الصعب أن نفهم لماذا أنه لا يتسرع في فعل ما يريدون.

واستطردت الصحيفة قائلة: ضبط النفس النسبي من "إسرائيل" تجاه إطلاق الصواريخ غزة لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، وأنه إذا استمر، فإن القيادة "الإسرائيلية" قد تقرر استدعاء قوات الاحتياط مرة أخرى وإعادة نشر القوات في محيط غزة، وأن الدبابات التي توجهت شمالاً قد تعود إلى الجنوب، نحن قد نتحرك نحو عملية برية جديدة، وهذه المرة ستكون أكبر ومتوسعة أكثر في المناطق المزدحمة.

وأضافت: المسؤولون "الإسرائيليون" أدركوا أن الفلسطينيين يجب أن يعطوا حافزاً لإقناعهم للحفاظ على وقف إطلاق النار، السؤال هو كم؟ وأساساً لمن؟ "حماس" تريد إنجازاً فورياً من أجل تقديم نفسها باعتبارهاً الفائزة في نظر الشارع الفلسطيني، أعضاء "فتح" في الوفد يريد استعادة السيطرة على غزة، "الإسرائيليون" فشلوا في تسليم البضائع لـ"حماس" أو لـ"فتح".

وتابعت: النتيجة هي الجمود: "إسرائيل" ليست مهتمة باحتلال غزة، ليست مهتمة بتعويض "حماس"، وغير مهتمة بتعزيز الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إنها تريد الهدوء، في ظل تلك الظروف التي تم وضعها، فإن هذا لا يكفي.

 

عدد المشاهدات 492

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top