سياسي بريطاني: كان على "كاميرون" أن يتخذ موقفاً تجاه العدوان على غزة

20:35 11 أغسطس 2014 الكاتب :   سامح أبوالحسن
أكد اللورد "جون بريسكوت" تصميمه على المضي قدماً في الكتابة عن غزة والحرب غير المتكافئة وسقوط ضحايا بين النساء والأطفال، وقال: إن وقوفه وحيداً كسياسي رفيع المستوى في هذا المضمار لن يصيبه بالإحباط، بحسب "وكالة أنباء الشرق الأوسط" (أ ش أ).

أكد اللورد "جون بريسكوت" تصميمه على المضي قدماً في الكتابة عن غزة والحرب غير المتكافئة وسقوط ضحايا بين النساء والأطفال، وقال: إن وقوفه وحيداً كسياسي رفيع المستوى في هذا المضمار لن يصيبه بالإحباط، بحسب "وكالة أنباء الشرق الأوسط" (أ ش أ).

ونوّه "بريسكوت" الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء البريطاني السابق، في مقال نشرته صحيفة "الديلى ميرور" البريطانية، أنه عندما كتب للمرة الأولى في هذا الصدد كان معدل القتلى الفلسطينيين لم يتخط بعد حدود الألف قتيل، أما الآن فقد شارف حدود الألفين، في واقع استبيحت فيه المستشفيات والمدارس والمنشآت التابعة للأمم المتحدة في غزة.

وكشف القيادي بحزب العمال البريطاني عن تعرّضه إلى اتهامات وانتقادات عبر البريد الإلكتروني ومن جانب نواب يهود بمجلس النواب البريطاني جرّاء وصفه قطاع غزة بأنه "معسكر اعتقال"، وقال: إن هؤلاء كتبوا إلى كبير مراقبي البرلمان يسألونه عن مدى انضباط سلوكه البرلماني، ولفت "بريسكوت"، في هذا الصدد، إلى نداء نائب رئيس البرلمان "الإسرائيلي" بعد ذلك بأسبوع إلى بناء معسكرات اعتقال في غزة، وقال: "لا شك أن مجلس النواب سيدينه".

وأكد اللورد "بريسكوت" أنه لن يتراجع عن موقفه، مشيراً إلى انضمام آخرين إلى صفه في إدانة "إسرائيل"، أمثال نائب رئيس الوزراء البريطاني "نيك كليج"، واللورد "بادي أشداون"، الزعيم الأسبق لحزب الديمقراطيين الأحرار، و"بوريس جونسون"، عُمدة لندن، واعتبر "بريسكوت" استقالة "سعيدة وارسي" من منصبها كوزيرة للدولة في الخارجية البريطانية بمثابة الأمر الفاضح لسياسة رئيس الحكومة "ديفيد كاميرون" المجحفة إزاء ما يجري في غزة.

وأعاد "بريسكوت" الأذهان إلى وقت اشتعال الثورة الليبية، ووقوف "كاميرون" إلى جانب الثوار للإطاحة بنظام "القذافي"، وكيف ذهب إلى طرابلس مصطحباً مصوّرين لتهنئة الثوار بالتخلص من الطاغية واختيار الحرية، وأشار إلى ما آلت إليه الأمور في ليبيا التي انحدرت إلى مستنقعات الدماء وعمّتها الفوضى بعد أن انقسم هؤلاء الثوار إلى مليشيات مُسلحة يقاتل بعضها بعضاً.

وانتقل "بريسكوت" إلى موقف "كاميرون" إزاء الثورة السورية، وكيف أراد الانضمام إلى الولايات المتحدة في اجتياح سورية بدافع الإطاحة بنظام "بشار الأسد" وإرساء قيم الديمقراطية، وقال: لو كنا فعلنا ذلك، لكنا الآن نقاتل في نفس خندق هؤلاء المدافعين الشجعان عن القيم الغربية من تنظيم "داعش" المسلح الذي استولى على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية، وها هو يجبر الناس على التحول إلى الإسلام كبديل وحيد لمواجهة الموت! حمداً لله أن "إد ميليباند"، زعيم حزب العمال، قد أوقف "كاميرون" في الوقت المناسب.

 

عدد المشاهدات 423

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top