مؤرخ إسرائيلي: الجيش الإسرائيلي فقَدَ القدرة على الإبداع

20:42 11 أغسطس 2014 الكاتب :   سامح أبوالحسن
قال "ميخائيل بار زوهار"، المؤرخ وعضو الكنيست السابق، في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" نشرته اليوم الإثنين: إن الجيش "الإسرائيلي" فقَدَ القدرة على الإبداع، بحسب "وكالة الأنباء الألمانية" (د.ب.أ).

قال "ميخائيل بار زوهار"، المؤرخ وعضو الكنيست السابق، في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" نشرته اليوم الإثنين: إن الجيش "الإسرائيلي" فقَدَ القدرة على الإبداع، بحسب "وكالة الأنباء الألمانية" (د.ب.أ).

وأضاف أنه بدل أن يستهدف الجيش قادة "حماس" أصبح يستهدف منازلهم، و"من ثم فلا عجب أن تعتقد "حماس" أنها انتصرت في حرب غزة.

واعتبر أنه على مدار السنوات اكتسب الجيش الكثير من القوة، ولكنه خسر على ما يبدو القدرة على الإبداع.

وقال: إنه على مدار سنوات كثيرة كان الجيش يفاجئ "إسرائيل" والعالم بعملياته المبتكرة والذكية التي تؤكد أنه يفكر خارج الصندوق العسكري التقليدي، وأضاف أن الجيش استطاع في عمليات سابقة أن يفاجئ ويحقق النجاح بفضل الحرفية وأيضاً بفضل الشجاعة.

وأضاف أن هذا الإبداع تلاشى في مرحلة ما بين حرب لبنان الأولى وهذه الأيام، وقال: إنه رغم الإبداع والابتكار في المبادرة التكنولوجية مثل منظومة "القبة الحديدية"، وكذلك خطة كشف الأنفاق التي ستؤتي أكلها قريباً وكذلك الاغتيالات الموجهة من خلال الوسائل الإلكترونية كاغتيال قائد "حماس" أحمد الجعبري، تدار العمليات العسكرية بطريقة روتينية واختفت الأفكار الذكية.

وذكر الكاتب أن حرب لبنان الثانية بدأت بافتراض أنه يمكن الانتصار فيها من خلال الجو فقط، ولم يدرك القادة سوى في وقت لاحق أن هناك حاجة إلى عملية برية، وأضاف: لقد كررنا نفس الخطأ في عملية "الجرف الصامد"، فقد قال سلاح الجو: إنه قصف الآلاف من الأهداف، ولكنه فشل في تدمير ترسانة صواريخ "حماس"، وفي النهاية، إضافة إلى عملية تدمير الأنفاق، أطلق الجيش عملية برية واصطدم بإرهابيي "حماس" الذين كانوا في انتظار القوات بعد المنشورات والتحذيرات التي تم توزيعها قبل دخولهم، كما أن دخول القوات نفسه تم بطريقة تقليدية، وما حدث في الشجاعية يثبت ذلك.

وتساءل الكاتب عن السبب وراء إعلان كبار المسؤولين "الإسرائيليين" ليلاً ونهاراً أنه ليس لدينا النية لاستهداف قيادات "حماس"، وقال: لماذا نوفر لهم الحصانة دون باقي الناس؟ أليس قتل أو اعتقال العديد من قادة "حماس" سيؤدي إلى تفكيك التنظيم أكثر من المعارك التي لن تؤدي إلا إلى مقتل مائة أو مائتين من الإرهابيين مقابل ثمن باهظ؟

وقال الكاتب: ماذا نجني من تدمير منازل قادة "حماس"؟ نعرف أنهم ليسوا بداخلها، فهل نعتقد أنهم حين يسمعون أن منازلهم دمرت سينهارون ويخرجون من جحورهم رافعين أيديهم؟

وأضاف: ربما يعتقد من خطط لتدمير المنازل أنه عالم نفس كبير، إلا أنه ربما يحقق نتيجة عكسية، ناهيك عن أن هناك مدنيين يعيشون في هذه المنازل ويصابون بأضرار.

واختتم الكاتب مقاله قائلاً: نستطيع بطبيعة الحال هزيمة "حماس" بالطريقة التقليدية، والجيش "الإسرائيلي" في حقيقة الأمر جيش قوى، وإذا ما أفسحنا له المجال فإنه سينتصر، ولكن بأي ثمن؟

 

عدد المشاهدات 528

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top