"حماس": خصم الاحتلال لمخصصات الأسرى سطو على مقدرات الشعب الفلسطيني

21:35 11 يونيو 2018 الكاتب :   قدس برس

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس): إن مصادقة برلمان الاحتلال على خصم مخصصات الأسرى وعوائل الشهداء من أموال الضرائب الفلسطينية يعكس طبيعة هذا الاحتلال الصهيوني العدواني.

وشددت حركة "حماس" في تصريح للناطق باسمها فوزي برهوم اليوم الإثنين، على أن المصادقة تأتي في سياق سياسات الضغط والتصعيد التي تمارسها حكومة المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني.

واعتبر برهوم أن ذلك "سطو على مقدرات وحق الشعب الفلسطيني بالعيش على أرضه ووطنه بحرية وكرامة"، مبينًا أن "أموال الضرائب التي تجبيها حكومة الاحتلال لصالح السلطة الفلسطينية".

وأضاف: "المصادقة محاولة "إسرائيلية" بائسة للنيل من المقاومة الفلسطينية وعناوين ورموز نضال الشعب تمهيدًا لفرض صفقة القرن ومشاريع تصفية القضية بالقتل والحصار والدمار".

وتابع: "أموال الشعب الفلسطيني ملك له لا يمكن التسليم للاحتلال بسرقتها، وعلينا جميعًا التصدي لهذه القوانين العنصرية والسياسات الظالمة عبر إستراتيجية وطنية موحدة فاعلة وقوية".

وأكدت حركة "حماس" ضرورة إعادة النظر بكل اتفاق أوسلو وملاحقه وفِي المقدمة منها الملاحق الأمنية والاقتصادية، وفق تصريح فوزي برهوم.

ودعت الحركة السلطة الفلسطينية إلى الاستمرار في دفع مخصصات الأسرى وعوائل الشهداء والجرحى "كخطوة أولى في إطار التصدي لهذه السياسة الإجرامية من ناحية وكواجب وطني وأخلاقي من ناحية أخرى".

وطالبت أبناء الأمة كافة وكل أحرار العالم القيام بدورهم والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة، وتوفير كل أشكال الدعم والإسناد لتعزيز صموده في مواجهة الاحتلال وقوانينه ومخططاته العنصرية المتطرفة.

واعتبر فوزي برهوم "أن هذه الانتهاكات خطر لا يصيب الشعب الفلسطيني فحسب، إنما يؤثر على استقرار المنطقة برمتها".

وصادقت لجنة برلمانية "إسرائيلية"، اليوم الإثنين، على خصم المخصصات المالية التي تدفعها السلطة الفلسطينية لذوي الشهداء والأسرى، من المستحقات المالية التي تجبيها "إسرائيل" نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية من عائدات الضرائب (المقاصة).

وتحتجز سلطات الاحتلال في السجون التابعة لها 6500 أسير فلسطيني، موزعين على نحو 23 مركز توقيف وتحقيق وسجن تابعة للاحتلال، وسط ظروف اعتقالية غير مناسبة.

وتجبي وزارة مالية الاحتلال عن السلطة الفلسطينية أموال الضرائب أو ما تعرف بـ "إيرادات المقاصة" على السلع المستوردة من الخارج للأراضي الفلسطينية، بمتوسط شهري يبلغ 750 مليون شيكل (210 ملايين دولار).

وبدون هذه الأموال لن تستطيع الحكومة الفلسطينية الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه الموظفين والمؤسسات الحكومية، وفق تصريح سابق لرئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله.

ولجأت "إسرائيل" مرارًا إلى تجميد هذه الأموال، مثلما حصل في العام 2012، حين نال الفلسطينيون صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة، وفعلت بالمثل في العام 2015، ردًا على طلب فلسطين الانضمام لمحكمة الجنائية الدولية.

وفي مايو الماضي، صادق برلمان الاحتلال، بالقراءة الأولى على مشروع القانون، الذي بادر إليه وزير حرب الاحتلال أفيجدور ليبرمان.

وما زال يتعين المصادقة على مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة في "الكنيست" قبل أن يصبح قانونًا ناجزًا، ولم يتضح بعد، موعد جلسة التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة.

ومنذ اتفاقات أوسلو (1993)، تجمع تل أبيب لحساب السلطة الفلسطينية ضرائب تقوم بجبايتها من البضائع الفلسطينية التي تُنقل عبر الموانئ والمعابر التي يُسيطر عليها الاحتلال، وتقوم بتسديدها لها شهريًا، وتشكل هذه الأموال تقريبًا نصف موازنة السلطة بالضفة الغربية.

يشار إلى أن أجهزة أمن الاحتلال كانت قد حذرت من أن يؤدي الخصم من عائدات الضرائب إلى انهيار اقتصادي في السلطة الفلسطينية.

عدد المشاهدات 431

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top