طباعة

    إذاعة ألمانية: احتمالية حروب المياه في الشرق الأوسط كبيرة

16:51 29 أغسطس 2018 الكاتب :   وكالات

نشرت الإذاعة الألمانية، "دويتشلاند فونك كولتور"، تقريرًا تحت عنوان احتمالات جديدة للنزاع في الشرق الأوسط بسبب النزاع حول الماء.

الإذاعة الألمانية نوهت إلى أن الأردن يقف على صراع مياه مستقبلى، موضحة أن ذلك الأمر يجبر الإسرائيليين والسوريين والأردنيين والفلسطينيين على التعاون ، لكنه لن يلقى نجاحًا.

لفتت الإذاعة الألمانية إلى ما قاله، "بطرس غالى"، الأمين العام السابق للأمم المتحدة ، في عام 1985، بإن الحرب القادمة في الشرق الأوسط ستكون حول المياه.

وبحسب الإذاعة الألمانية، يفتقر الفلسطينيون أيضًا إلى ما يكفيهم من المياه ، ولا سيما فى غضون عدم التعاون السياسي المشترك.

ويحصل الفلسطينيون في المتوسط على مياه أقل مما توصي به منظمة الصحة العالمية.

أوضحت الإذاعة الألمانية، أن الدول الأخرى الواقعة على ضفاف الأنهار مثل نهر ميكونج أو نهر النيل أو نهر الفرات أو دجلة أو نهر السند، تعى هذه الصراعات جيدًا.

أجرت الإذاعة الألمانية حوارًا مع "مارتن كيولرتز"، المحاضر في الجامعة الأمريكية في بيروت، والمختص فى مسائل نزاعات المياه في الشرق الأوسط.

وأضاف المحاضر في الجامعة الأمريكية في بيروت، أن المصريين في وضع صعب، لأن مياه نهر النيل هى الوسيلة الوحيدة لممارسة الزراعة التقليدية في مصر.

وأردف الخبير بنزاعات المياه فى الشرق الأوسط، أن مصر تحصل على الماء من إثيوبيا، ومن جبال رواندا ، التي تجتمع بعد ذلك في بحيرة فيكتوريا ثم تتدفق.

أوضح كيولرتز أن الدول الواقعة في المناطق الأعلى مثل إثيوبيا وأوغندا أيضاً تريد استخدام مياه النيل بشكل يوفر لها نموا اقتصادى، مثل سد النهضة الإثيوبي الذى يبتلع الكثير من المياه.

وتشعر مصر بالقلق جراء استخدام إثيوبيا المتزايد من المياه.

وتستهلك الزراعة 70 في المائة من موارد المياه في العالم ، وتستخدم الصناعة 20 في المائة منها بينما 10 في المائة تستهلكها الأسر المعيشية.

ويبلغ التعداد السكاني في مصر نحو 100 مليون نسمة ، ويعتبر النيل بالنسبة لها مصدرا لا غنى عنه.

ثمة احتمالات للتعاون بين بلدان الشرق الأوسط، وتدعم ألمانيا ذلك بقوة. ويجب التقريب بين الدول، بحسب كيولرتز.

صرح المحاضر في الجامعة الأمريكية في بيروت ، بأن احتمالية نشوب صراع حول نهر الأردن واردة.

وأضاف أن الوضع في العراق يبدو أكثر حدة، فمنذ موجة الحر والجفاف هذا العام تقلصت الزراعة بالعراق بسبب انخفاض منسوب المياه في نهري دجلة والفرات، وباتت نصف الأراضي الزراعية في العراق لم تعد قابلة للاستخدام.

أوضح كيولرتز أن مفارقة العراق تكمن فى أنها في الواقع بلد غني جدا بالمياه. ومع ذلك ، في السنوات الأخيرة ، خلقت تركيا مشاكل عن طريق تثبيت المناطق العليا لنهر دجلة بالسدود، بالإضافة إلى ذلك ، تعد تركيا منتجًا عالميًا مهمًا للقطن.

وفي هذا العام ، وصلت كميات أقل من المياه بالعراق ، وهو بالتأكيد ليس مجرد نتيجة لتغير المناخ ، ولكن يرجع ذلك إلى استخدام تركيا للمياه.

رجح محاضر الجامعة الأمريكية ببيروت، أن يتصاعد النزاع بين تركيا والعراق، لأن تركيا تمضى قدمًا فى مشروع جنوب شرق الأناضول، الذي يضم بالفعل 22 سدا.

وبهذه السياسة ، لدى تركيا سيطرة متزايدة على الماء، يمكن لهذا أن يضع الكثير من الضغط على سوريا والعراق.

خطر الصراعات المحلية بين المزارعين والقبائل أكبر بكثير من النزاعات الدولية حول الماء، بحسب كيولرتز.

أوضح كيولرتز ، أنه يمكن أن تنشب نزاعات داخلية مثل الحروب الأهلية بسبب نقص المياه، بالإضافة إلى ذلك ، يمكن أن يؤدي جفاف مناطق بأكملها إلى مزيد من الهجرة ، وهو ما يمثل مشكلة كبيرة لأوروبا.

أردف الخبير، أن دول الأنهار تشهد نهضة فى بناء السدود، خاصة على نهرى ميكونج و النيل، وفي حوضي نهري دجلة والفرات بحسب مصر العربية.

أضاف كيولرتز أنه إذا كانت السدود تستخدم فقط للطاقة ، فهذه مشكلة بسيطة، لكن إذا تم استخدام المياه من السدود أيضًا لإنتاج المنتجات الزراعية ، فعندئذ سيكون لها عواقب وخيمة على الدول الأضعف.

عدد المشاهدات 313