قصف الاحتلال منزلها.. هنية يزف عروساً من منزله

15:06 06 أبريل 2019 الكاتب :   محرر الشؤون العربية

زفّ رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية عروساً فلسطينية، من بيته، مساء أمس الجمعة، كانت الطائرات "الإسرائيلية" قصفت منزل عائلتها، أواخر الشهر الماضي.

وجرت مراسم "زفة" العروس، شيماء الحويطي (20 عاماً)، من منزل هنية، الكائن في مخيم الشاطئ للاجئين، غربي مدينة غزة.

وكان منزل العروس الحويطي قد دُمّر جزئياً بفعل الغارات التي شنتها قوات الاحتلال يوم 25 مارس الماضي، وهو ما تسبب بفقدانها "جهازها" (ملابس وأغراض الحياة الزوجية).

وكان هنية قد دعا العائلة لقبول مبادرته؛ أن تُزفّ العروس من منزله، عقب تداول وسائل إعلام محلية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو لوالدة العروس، عايدة الحويطي، وهي تقف بجوار ركام منزلها المدمر وتبكي متسائلة: "من أين سأزف ابنتي الآن؟ من الشارع؟".

وتضامن العشرات من الفلسطينيين مع عائلة العروس، وقدموا لها مساعدات عينية.

وبدأت مراسم الزفاف، بتوجّه العروس إلى صالون "الحور العين" بحي تل الهوى، جنوبي المدينة.

وقالت فدوى اللولو، مالكة الصالون: إنها أهدت العروس بدلة الزفاف، وبعض الملابس، بالإضافة إلى تزيينها للزفاف، مجاناً؛ مساهمة منها لتعويضها عن "جهازها" الذي دمره القصف "الإسرائيلي".

وأضافت اللولو لوكالة "الأناضول": "شاهدت صرخة الأم على (موقع) "الفيس"، وبادرت بالمساعدة لأعيد البسمة والضحكة لهم".

وبعد أن غادرت العروس التي كانت ترتدي بدلة زفاف بيضاء، وتضع علماً فلسطينياً على كتفيها، صالون التجميل، توجهت إلى منزلها المدمر "جزئياً"، الواقع بحي الرمال، غربي المدينة، حيث وقفت قرب الركام لبعض الوقت، رفقة ذويها، قبل أن تتجه لمخيم الشاطئ، حيث منزل هنية.

وداخل منزل هنية، أُقيمت للعروس حفلة استمرت نحو ساعة ونصف ساعة، بحضور عشرات النساء، قبل أن تبدأ مراسم "زفة العروس"، بعد حضور العريس فهر الوحيدي (36 عاماً).

وبصحبة زعيم حركة "حماس"، خرج العروسان من المنزل، رافعين شارة "النصر"؛ ثم توجه الوحيدي وعروسه وذووهما إلى إحدى صالات الأفراح، لإتمام حفل الزفاف.

وقال هنية لوكالة "الأناضول": "دائماً العدو عندما يشن عدواناً على غزة، ويحاول أن يصيب بيوتنا، يكون يريد أن ينشر الحزن والوجع، ويسرق الفرحة من شعبنا".

وأضاف: "لكن شعبنا يثبت أنه قادر على احتواء العدوان، وهذه رسالة حياة".

وتابع هنية: "كلنا أسرة واحدة، ما يصيب أحدنا يصيب الجميع، وعندما يكون هناك بيت تدمّر، وعروس، تفقد كل شيء، يجب أن نهبّ جميعا لمساعدتها، وهذا ما حدث".

وفي 25 مارس الماضي، شنت "إسرائيل" عشرات الغارات على قطاع غزة.

وبحسب وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية؛ فإن "نحو 30 وحدة سكنية هدمت كليا خلال تلك الغارات، فيما بلغ عدد الوحدات التي تعرضت للأضرار الجزئية نحو 500".

عدد المشاهدات 210

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top