عبد القادر بن صالح رئيساً مؤقتاً للجزائر

13:58 09 أبريل 2019 الكاتب :   محرر الشؤون العربية

أعلن البرلمان الجزائري رسمياً، صبيحة الثلاثاء، شغور منصب رئيس الجمهورية وتولي رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح رئاسة الدولة مؤقتاً.

جاءت تلك الخطوة -تطبيقاً لنص الدستور الجزائري- بعد استقالة عبدالعزيز بوتفليقة قبل أسبوع تحت ضغط الشارع.

واجتمع البرلمان اليوم بغرفتيه -المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى) ومجلس الأمة (الغرفة الثانية)- في جلسة احتضنها قصر المؤتمرات غرب العاصمة الجزائرية، وسط مقاطعة من أهم أحزاب المعارضة رفضاً لتولي بن صالح رئاسة الدولة مؤقتاً.

وخلال الجلسة -التي ترأسها بن صالح- تم الإعلان عن تفعيل المادة (102) من الدستور؛ ما يعني تثبيت شغور منصب رئيس الجمهورية وتولي بن صالح مهام رئيس الدولة مؤقتاً أيضاً.

وبدأت الجلسة، التي تعد شكلية، بقراءة تقرير لجنة مشتركة بين غرفتي البرلمان حول جدول أعمال الجلسة وتسييرها، الذي صادقت عليه الجلسة بالأغلبية.

ويشارك في الجلسة 470 عضواً في البرلمان، وذلك من بين 487 هو العدد الإجمالي لعدد نواب البرلمان بغرفتيه، حسب بن صالح.

وأوضح بن صالح أن الجلسة مهمتها تسجيل والأخذ علماً بشغور منصب رئيس الجمهورية الذي ورد في قرار سابق للمجلس الدستوري.

وتأتي هذه الجلسة طبقاً للمادة (102) من الدستور التي تنص على أن "في حال استقال رئيس الجمهورية أو توفي، يجتمع المجلس الدستوري وجوبًا، ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية، وتبلغ فورًا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان، الذي يجتمع وجوبًا".

ووفق نفس المادة، فإن رئاسة البلاد مؤقتاً تعود إلى رئيس مجلس الأمة، الذي سيتسلم آلياً مقاليد الحكم لمدة أقصاها 90 يومًا، تنظم خلالها انتخابات رئاسية لن يترشح فيها حسب نفس المادة.

كما تعد هذه الجلسة بمثابة ترسيم تولي عبدالقادر بن صالح مهام رئاسة الدولة لثلاثة أشهر مؤقتاً بعد استقالة بوتفليقة.

وشارك في الجلسة نواب أحزاب الموالاة ومستقلين فيما قاطعته أهم أحزاب المعارضة مثل حركة مجتمع السلم وجبهة العدالة والتنمية (إسلاميان) والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) رفضاً لتولي بن صالح رئاسة الدولة مؤقتاً.

كما أعلنت جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال (يساريان) سابقاً سحب نوابهما من البرلمان بغرفتيه دعماً للحراك الشعبي المطالب برحيل رموز نظام بوتفليقة.

ووفق خبراء القانون الدستوري لا يشترط الدستور في مادته (102) نصاباً قانونياً لعقد الجلسة التي تعد حسبهم اجتماعاً شكلياً ودون تصويت لإبلاغ ممثلي الشعب بقرار سابق للمجلس الدستوري أكد شغور منصب رئيس الجمهورية.

والثلاثاء الماضي، أعلن بوتفليقة استقالته، عقب بيان لقيادة الجيش، دعاه فيه رئيس الأركان إلى التنحي الفوري استجابة لرغبة الشعب.

والأربعاء، اجتمع المجلس (المحكمة) الدستوري وأعلن شغور منصب الرئاسة وأبلغ قراره للبرلمان.

وكان أهم مطلب اتفق عليه المتظاهرون في الجمعة السابعة للحراك والأولى بعد استقالة بوتفليقة هو رحيل بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز كونهم من رموز نظام بوتفليقة.

كما يسود ترقب في الجزائر لكلمة مرتقبة للفريق أحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش الجزائري، في وقت لاحقة من اليوم خلال زيارة للمنطقة العسكرية الثانية (شمال غرب) في أول جولة ميدانية منذ استقالة بوتفليقة.

عدد المشاهدات 307
وسم :

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top