غداة ليلة دامية.. آلاف العراقيين يتدفقون إلى وسط بغداد

13:32 07 ديسمبر 2019 الكاتب :   محرر الشؤون العربية

تدفق آلاف المحتجين العراقيين المناوئين للحكومة والأحزاب الحاكمة، اليوم السبت، على ساحتي "التحرير" و"الخلاني" وسط العاصمة بغداد، للانضمام إلى المعتصمين.

ويأتي ذلك غداة مقتل 16 شخصاً (13 متظاهراً و3 أفراد أمن)، على يد مسلحين ملثمين يستقلون سيارات رباعية الدفع اقتحموا ساحة "الخلاني"، مساء أمس الجمعة، وأطلقوا النار على المحتجين لساعات، وفق مصادر طبية وأمنية وشهود عيان لوكالة "الأناضول".

وجاء هذا الحادث ليكسر هدوءًا استمر 6 أيام منذ بدء الاحتجاجات قبل أكثر من شهرين، إذ لم ترافق الاحتجاجات أعمال عنف منذ استقالة حكومة عادل عبدالمهدي الأحد الماضي.

وأفاد مراسل "الأناضول" في بغداد، أن آلاف المحتجين يتدفقون على ساحتي "التحرير" و"الخلاني" والمنطقة المحيطة بهما من مختلف مناطق العاصمة.

وانتشرت قوات الجيش، صباح السبت، في ساحة "الخلاني" وصولاً إلى جسر "السنك"، بهدف تأمين الحماية للمتظاهرين، وفق ما أعلنت قيادة عمليات بغداد في بيان.

وذكرت القيادة، في البيان، أن قوات الأمن فوجئت بتدفق أعداد المتظاهرين صباح اليوم (السبت) إلى ساحة الخلاني، وقاموا بالضغط على القوات الأمنية لدفعها إلى مغادرة مكان تواجدهم.

ويتهم متظاهرون قوات الأمن العراقية بـ"التواطؤ" مع المهاجمين الملثمين، عبر فسح المجال لهم للدخول والتجول بكل حرية في منطقة الاعتصام.

بينما تقول السلطات الأمنية: إنها تجهل هوية المهاجمين، وإنها تحقق في الحادث للوصول إلى الجناة.

من جهته، حذّر رئيس الوزراء الأسبق زعيم "ائتلاف الوطنية" إياد علاوي، من "استمرار الانتهاكات والاعتداءات التي تنفذها عصابات خارجة عن القانون بحق المتظاهرين السلميين".

وقال علاوي: إن على الحكومة المستقيلة والمسؤولين الأمنيين اتخاذ موقف حازم وحاسم تجاه تلك العصابات.

وأضاف أن المجازر التي ترتكب بحق المتظاهرين السلميين لن تعفي المسؤولين الأمنيين عن المساءلة ولن تسقط بالتقادم.

وأشار علاوي إلى أن الحراك السلمي الذي يشهده العراق أضحى تهديداً حقيقياً لمغانم ومكاسب محلية من جهات مستفيدة وغير معلومة وكذلك فشل الأجهزة الأمنية في إيقافها.

وتسود مخاوف من أن يكون حادث ساحة "الخلاني" مقدمة لموجة جديدة من أعمال العنف في الاحتجاجات التي بدأت مطلع أكتوبر الماضي.

وأغلق محتجون غاضبون، اليوم السبت، الطريق الرابط بين محافظة واسط (جنوب) ومنفذ مهران الحدودي البري مع إيران، احتجاجًا على قتلى الاحتجاجات في بغداد.

وقال ضابط في قيادة شرطة واسط، مفضلًا عدم نشر اسمه: إن مئات المتظاهرين في قضاء "بدرة" شرقي المحافظة أغلقوا الطريق الرئيس الرابط بين مدينة الكوت ومنفذ مهران البري، بعد أن أضرموا النيران في إطارات السيارات.

وأضاف أن هذا التحرك من قبل المحتجين يأتي على خلفية الأحداث في ساحة الخلاني وسط بغداد، مشيراً إلى أن الأحداث المؤسفة في بغداد قد تشعل شرارة أعمال العنف مرة أخرى.

ومنذ بدء الاحتجاجات سقط نحو 476 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصائية أعدتها الأناضول استناداً إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان الرسمية ومصادر طبية وأمنية.

وغالبية الضحايا من المحتجين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، حسب المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، لكن "الحشد" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.

ورغم استقالة حكومة عادل عبدالمهدي وهي مطلب رئيس للمحتجين، فإن التظاهرات لا تزال متواصلة وتطالب برحيل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

عدد المشاهدات 121
وسم :

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top