عون: إجراءات لحماية المحتجين السلميين وردع المخرّبين

18:24 20 يناير 2020 الكاتب :   وكالات

أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، الإثنين، اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المتظاهرين السلميين وردع المخرّبين.

جاء ذلك في بيان صدر عقب انتهاء إجتماع أمني دعا إليه عون، عقد في مقر الرئاسة اللبنانية في بعبدا شرق العاصمة بيروت، ضم وزيريْ الداخلية والدفاع وقادة الأجهزة الأمنية.

وقال البيان: "استمع الحاضرون إلى تقارير قدمها رؤساء الأجهزة الأمنية عن الأوضاع العامة في البلاد، والإجراءات التي اعتمدت لمواجهة العناصر التي تندس في صفوف المتظاهرين للقيام بأعمال تخريبية، والتي اتضح أنها تعمل ضمن مجموعات منظمة".

وأضاف: "تقرر اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المتظاهرين السلميين، ومنع الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة وردع المجموعات التخريبية، والتنسيق مع الأجهزة القضائية لتطبيق القوانين المرعية للاجراء، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية لضمان حسن تنفيذ الإجراءات التي تم اتخاذها"، دون تفصيل بشأن تلك الإجراءات.

وجاء الاجتماع الأمني عقب مواجهات جرت في اليومين الأخيرين، بين القوى الأمنية ومحتجين في وسط بيروت بالقرب من مجلس النواب اللبناني (البرلمان)، سقط خلاله مئات الجرحى من الطرفين.

ودعا عون إلى الاجتماع الأمني بدلا من عقد اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع بعد رفض رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، الذي يعد نائب رئيس المجلس الأعلى للدفاع المشاركة، لاعتباره أن حل الأزمة الراهنة سياسي وليس أمني.

وقال الحريري، في سلسلة تغريدات عبر موقع تويتر: "الجيش والقوى الأمنية كافة تتولى مسؤولياتها في تطبيق القوانين ومنع الإخلال بالسلم الأهلي، وهي تتحمل يوميا نتائج المواجهات مع التحركات الشعبية".

وتابع: "الاستمرار في دوامة الأمن بمواجهة الناس تعني المراوحة في الأزمة، وإصرارا على إنكار الواقع السياسي المستجد".

وأضاف الحريري: "حكومتنا استقالت في سبيل الانتقال إلى حكومة جديدة تتعامل مع المتغيرات الشعبية؛ لكن التعطيل مستمر منذ تسعين يوما في ما البلاد تتحرك نحو المجهول، والفريق المعني بتشكيل الحكومة يأخذ وقته في البحث عن جنس الوزارة".

ورأى أن "المطلوب حكومة جديدة على وجه السرعة، تحقق في الحد الأدنى ثغرة في الجدار المسدود، وتوقف مسلسل الانهيار والتداعيات الاقتصادية والأمنية التي تتفاقم يوما بعد يوم".

ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، احتجاجات شعبية أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة في 29 من ذلك الشهر.

ويواصل رئيس الوزراء المكلف، حسان دياب، منذ أكثر من 4 أسابيع، مشاورات لتشكيل حكومة تواجه من الآن رفضا بين المحتجين، الذين يدعون إلى عصيان مدني، في ظل عدم تشكيلها حتى الآن.

إذ يرفض المحتجون شكل الحكومة المقبلة التي ستتألف - وفق المعلومات المسربة - من 18 وزيرا سمتهم القوى السياسية، ويطلقون عليها تسمية "حكومة المستشارين"، كونها تضم عددا من مستشاري وزراء سابقين.

ويطالبون بحكومة حيادية مؤلفة من اختصاصيين، تعمل على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي المترديين، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

عدد المشاهدات 49

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top