تونس.. الفخفاخ يعلن عن تشكيلة حكومته اليوم

10:15 15 فبراير 2020 الكاتب :   محرر الشؤون العربية

أعلنت الرئاسة التونسية، أمس الجمعة، أن رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ قد أجَّل الإعلان عن تشكيلة حكومته إلى اليوم السبت من أجل "مزيد من التشاور" بشأنها.

وتضمن بيان الرئاسة أن الفخفاخ التقى الرئيس قيس سعيّد وصرح "بأنه حرصاً على استكمال مسار تشكيل الحكومة في أفضل الظروف، تقرر إرجاء الإعلان عن التركيبة إلى يوم غد (السبت) في الساعة السادسة مساء (17:00 ت ج) وذلك لمزيد التشاور والتدقيق في بعض المسائل المتعلقة بالحكومة المرتقبة".

وكان من المقرر أن يلتقي الفخفاخ بالرئيس سعيّد، الجمعة، ويسلمه تشكيلة حكومته ويعلن عنها للصحفيين.

وانتقدت حركة النهضة (54 مقعداً من أصل 217 في البرلمان)، صباح أمس الجمعة، الأسماء التي رشحها الفخفاخ ودعته إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل الأحزاب الممثلة في البرلمان.

وقال رئيس مجلس شورى النهضة عبدالكريم الهاروني، في مؤتمر صحفي: إن الحكومة التي اقترحها إلياس الفخفاخ لا يمكن أن تحظى بثقة حركة النهضة، ليس لها حظوظ النجاح والاستمرار، ننصح إلياس الفخفاخ بألا يستعجل، وعلّلت قرارها بأن الفخفاخ قرّر تحييد وزارات السيادة، لكن عندما دققنا وجدنا أن الشخصيات المكلّفة ليست كلها محايدة.

استثنى الفخفاخ من مشاوراته كلاً من الحزب الثاني من حيث ترتيب الكتل البرلمانية "قلب تونس" (38 نائباً) و"الحزب الدستوري الحر" (17 نائباً) المناهض للإسلاميين وعلّل قراره بـ"ليسا في مسار الشعب ومسار ما يطلبه الشعب"، بحسب "الوكالة الفرنسية".

وعيّن الرئيس التونسي، في 21 يناير الماضي، وزير المالية الأسبق إلياس الفخفاخ (47 عاماً) رئيساً للحكومة، وكلفه بأن يشكل في غضون شهر واحد حكومة تحظى بثقة البرلمان المنقسم بشدة، وهي مهمة فشل فيها سلفه حبيب الجملي مرشح حزب النهضة.

أفرزت انتخابات النيابية، التي جرت في أكتوبر الماضي، برلماناً بكتل منقسمة دون أن يتمكن حزب من نيل غالبية، وقد كان لذلك تداعيات مباشرة في البرلمان وعمق التجاذبات السياسية داخله، وفق مراقبين.

وفي حال عدم نيل حكومة الفخفاخ ثقة البرلمان، فإن لرئيس البلاد إمكانية حل البرلمان والدعوة لانتخابات نيابية مبكرة كما يقرّ ذلك الدستور التونسي للعام 2014 في الفصل (89)، ولنيل الثقة يتعين على الحكومة أن تحصل على أصوات 109 نواب من أصل 217 يتشكل منهم مجلس الشعب.

لم تستطع البلاد منذ ثورة 2011 تجاوز الضغوط الاقتصادية وركزت الطبقة السياسية اهتماماتها أكثر على تأمين الانتقال الديمقراطي السياسي بينما تأجلت الإصلاحات الاجتماعية مع تفاقم المطالب المعيشية بالإضافة إلى توجيه القروض الخارجية إلى الاستهلاك وسداد رواتب القطاع الحكومي بدلاً من تخصيصها للاستثمار.

عدد المشاهدات 82

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top