تبون يمنع الوزراء من الزيارات الميدانية بمواكب رسمية

17:19 16 فبراير 2020 الكاتب :   وكالات

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأحد أن الحراك الشعبي يمثل “إرادة الشعب التي لا تقهر”.

وتسبب الحراك الشعبي في الجزائر، الذي انطلق في 22 شباط/ فبراير الماضي، باستقالة رئيس البلاد السابق عبد العزيز بوتفليقة، وسجن العديد من كبار المسؤولين في عهده، إلى جانب عدد آخر من رجال الأعمال، بتهم الفساد.

وقال تبون، في كلمة له في افتتاح أشغال لقاء الحكومة بالولاة (المحافظين) الأحد: “لقد مرت سنة على ذكرى المواطنات والمواطنين في حراك مبارك سلمي تحت حماية الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني، طالبا التغيير، رافضا المغامرة التي كادت تؤدي إلى انهيار الدولة الوطنية وأركانها والعودة إلى المأساة التي عاشها بدمه ودموعه في تسعينيات القرن الماضي وبكل سلمية”

وأضاف: “الشعب الجزائري هب لانتخابات شفافة ونزيهة تلكم كانت إرادة الشعب التي لا تقهر لأنها من إرادة الله”.

وأشار إلى أنه وبعد انتخابه على رأس الجمهورية جدد التزامه بالتغيير الجذري، ملبيا بذلك “ما كان متبقيا من مطالب الحراك المبارك”.

وخاطب تبون الولاة، قائلا: “إنكم ملزمون بالتغيير على المستوى المحلي”، داعيا “إياهم لتلبة احتياجات المواطنين، والابتعاد عن السلوكات السابقة والقديمة، لاسترجاع الثقة مع المواطن”.

وشدد تبون على ضرورة الاستمرار في محاربة الرشوة واستغلال النفوذ بـ”صرامة”، وأنه “لا وجود لسرقة كبرى وأخرى صغرى”.

وأكد تبون على ضرورة “تجريم عدم دفع الضرائب”، مؤكدا أنه “سيتم غلق سبل استيراد الكماليات والأمور التي يمكن إنتاجها”.

وأضاف أن “الجزائر تستورد الرمل والذرة والعصائر وهذا أمر خطير، والتزامنا مع الاتحاد الأوروبي في مجال التبادل لا علاقة له بالقرار”، قائلا: “سأركز خلال الفترة القادمة على اقتصاد جديد، وسنحاول الخروج في أقرب وقت بسياسة جديدة لبناء صناعة ومناهج جديدة ننتهجها، فالوقت يداهمنا، لن نفعل المعجزات ولكن ما هو مطلوب منا هي المعجزات حقا”.

وتأسّف الرّئيس الجزائري لما وصفه بـ”الماضي المأساوي للجزائر والذي كبّد الدولة خسائر في إطار الفساد، واليوم هنالك من يحاول ضرب الاقتصاد الوطني وهم بارونات منظمة سنحاربها”.

وأضاف: “الضرائب يدفعها الموظف البسيط بينما المستثمرون المستفيدون من قروض الدولة يتهربون لذلك قرّرنا من الآن فصاعدا تجريم من لا يدفع الضّرائب وهو المنهاج الذي تسير عليه الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما سنسير وفقه لاحقا”.

وأشار إلى أن الأموال التي قدّمتها البنوك في بلاده لعدد من المستثمرين فاقت الـ1200 مليار دينار جزائري، مؤكّدا أن الدولة ستعمل على استرجاع المبلغ في أقرب الآجال.

ومنع الرئيس الجزائري الوزراء والمسؤولين عبر المحافظات من الزيارات الميدانية بمواكب رسمية التي اعتبرها عنوانا للتبذير وتعطيل مصالح المواطن.

وقال: “لا بد من محاربة التبذير وبالأخص عند الزيارات (..) الزيارات الميدانية لا بد أن تكون عنوانا لحل المشاكل وليس للفخفخة”.

وأضاف: “يمنع دعوة أي شخص من خارج المسؤولين المعنيين بالملف وأن تختصر الزيارة على من يهمهم الأمر فقط”.

وحسب تبون، فإنه خلال التنقل “يجب استعمال حافلات نقل فقط، فمواكب السيارات الرسمية تستهلك الكثير وتتسبب أيضا في عرقلة حركة السير عبر الطرقات”.

ودعا الرئيس الجزائري “إلى تشجيع المجتمع المدني وخاصة الجمعيات الخيرية التي ليس لها أهداف سياسية لخدمة المواطن وكذا الاعتماد على أشخاص ذوي كفاءة لحل المشاكل وليس على معيار الولاء في شغل المناصب”.

ومنذ ترشحه لانتخابات الرئاسة في 12 ديسمبر/ كانون الأول الماضي وبعد توليه الرئاسة، يردد تبون في خطاباته عزمه على محاربة الفساد في كل مفاصل الدولة.


  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top