ينتظر يحيى السنوار، الذي ترأس الهيئة القيادية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة، ملفات ومهام اعتبرها مراقبون تأتي استكمالاً للمرحلة السياسية السابقة، وفي مقدمتها الحصار الصهيوني والمصالحة والعلاقات مع مصر وإيران.

وأسفرت الانتخابات الداخلية التي أُجريت داخل حركة "حماس" في قطاع غزة الاثنين الماضي، عن فوز السنوار، بمنصب قائد الحركة، فيما فاز خليل الحية، بمنصب نائب الرئيس.

وتعقيبا على ما يواجه السنوار في المرحلة المقبلة، قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، مصطفى إبراهيم، إن "القيادة الجديدة في قطاع غزة لن تخرج عن رؤية حركة حماس وتوجهاتها".

وأضاف أنه "من الطبيعي أن يكون لكل قائد جديد رؤية وتأثير في اتخاذ القرارات، لكن حركة حماس صاحبة قرار جماعي لا يتم تنفيذه بشكل منفرد، وبالتالي سيكمل السنوار الملفات السابقة وفق رؤية الحركة وقواعدها المرسومة لها منذ سنوات".

ورأى إبراهيم أن "حماس" مطالبة بالتخفيف عن معاناة السكان، والتغلب على آثار الحصار الذي فرضته "إسرائيل" على سكان القطاع منذ نجاحها في الانتخابات التشريعية في يناير 2006، وشدّدته منذ يونيو 2007.

القيادة الجديدة مطالبة أيضا - بحسب إبراهيم- باتخاذ خطوات أكثر انفتاحاً وديمقراطية تجاه الوضع الداخلي الفلسطيني والعمل على إنهاء الانقسام الذي ترك آثاره القاسية على السكان، وفاقم من الأوضاع الإنسانية.

ولم تُكلّل جهود إنهاء الانقسام، بالنجاح طوال السنوات الماضية، رغم تعدّد جولات المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس".

ملفات خارجية

وعلى الصعيد الخارجي، توقع المحلل الفلسطيني أن يعمل السنوار على تطوير العلاقة مع مصر التي شهدت تحسناً إيجابياً وفق تصريحات قادتها، جاء في أعقاب توتر شديد، طرأ على العلاقة بينهما عقب إطاحة الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي في يوليو 2013م.

وأشار إبراهيم إلى أنه "ربما نشهد إعادة العلاقات مع إيران وبشكل قوي"، والتي توترت عقب اندلاع الثورة السورية في مارس 2011م، ورفض "حماس" تأييد نظام بشار الأسد المدعوم من طهران.

واعتبر إبراهيم أن حضور "السنوار" على رأس قيادة قطاع غزة، سيُعطي المزيد من الاهتمام بملف تطوير الجهاز العسكري للحركة.

من جانبه، قال المحلل السياسي الفلسطيني، هاني البسوس، إن تغيير قائد "حماس" في غزة لن يؤثر كثيراً على السياسة العامة للحركة، التي تعمل وفق إطار "مؤسسي".

وأوضح البسوس أن "القرار في حماس، ومواقفها تجاه ملفات محلية وأخرى إقليمية ودولية ليس قراراً منفرداً إنما يصدر عبر مؤسسة الحركة، ودوائرها الرسمية السياسية والعسكرية".

وأشار المحلل السياسي إلى أن "السنوار"، كباقي قيادات "حماس"، يسير وفق السياسة العامة للحركة، والتي يضعها مجلس الشورى (الهيئة الأعلى في الحركة).

وتوقع البسوس أن يستغل السنوار شخصيته "العسكرية" لردم ما قال إنها "هوّة بين جناحي حركة حماس، السياسي والعسكري"، دون مزيد من التوضيح.

ذريعة عسكرية

ولفت إلى أن الملفات السياسية التي كانت مُجمّدة، قبيل بدء الانتخابات الداخلية في حركة "حماس"، لن يحدث أي تغيير فيها، لا سيّما ملف "المصالحة الفلسطينية" وأرجع ذلك إلى كون تلك القضية "مسألة تنظيمية تحتاج إلى قرار تنظيمي عام، وليس فردي".

ورجّح البسوس أن يُشكّل "السنوار" ذريعة عسكرية لدى إسرائيل، في المستقبل، لتبرير توجيه ضربة عسكرية محتملة لغزة، قائلا إن "هذا الأمر ما تقوم الماكينة الإعلامية الإسرائيلية بالترويج له وتصديره للمجتمع الدولي".

ويرى البسوس أن تحدي "الحصار" المفروض على قطاع غزة للعام الحادي عشر على التوالي، سيبقى قائماً، في عهد السنوار، متوقعاً أن يشهد "تشديداً" بعد تصدير "حماس" شخصية عسكرية لقيادة القطاع.

ويبقى احتمال شن عدوان إسرائيلي جديد على قطاع غزة، أمر وارد، بحسب البسوس، مضيفاً: "سنشهد ارتفاعا تصاعديا في ملف الحصار، وفي حال سنحت الفرصة المناسبة سيقوم جيش الاحتلال بعدوان على القطاع".

واتفق المحلل السياسي، تيسيير محيسن، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، مع سابقه، قائلاً إن "السنوار جزء من المكتب السياسي لحماس منذ سنوات عديدة، ووجوده على رأس قيادة القطاع بغزة، لن يغير من سياسة الحركة العامة".

وتابع محيسن، في حديثه للأناضول، أن "التحديات والمهام التي تواجه حركة حماس في عهد السنوار بغزة، هي ذاتها التي واجهت الحركة قُبيل انتخابه".

واستبعد محيسن أن يشهد ملف المصالحة تطورا في الفترة المقبلة "في ظل المواقف التي تتخذها السلطة الفلسطينية وحركة فتح، التي تجعل حماس ومن بعدها السنوار يتفقان أنه لا يوجد إمكانية للتقدم بهذا الملف".

بقاء الحصار

وبشأن الحصار، توقع محيسن أن "توظف "إسرائيل" وصول السنوار لقيادة حماس بغزة، بطريقة تخدم بقاء الحصار".

وقال: إن "إسرائيل" وظّفت منذ اللحظة الأولى وصول "السنوار" لرئاسة المكتب السياسي لحماس في غزة، بشكل يخدم مصالحها ورؤيتها تجاه حصار غزة.

فيما يختلف محيسن، عن سابقيه، فيما يتعلق بنسب توجه "حماس" في غزة لتطوير جهازها العسكري، للقائد الجديد، السنوار.

وفي هذا الشأن قال: إن "تطوير الجهاز العسكري في غزة ليس قراراً فردياً يتخذه السنوار، فهو قرار استراتيجي للحركة، يقضي بضرورة العمل لتوسعة إمكانياته، إلى جانب رؤية للتواصل مع كل الأطراف التي ستساهم في تطوير هذا الجهاز".

ولفت إلى أن الجهاز العسكري في "حماس" يتمتع بـ"استقلالية كبيرة، وموازنة خاصة تخدم بقائه".

وعن علاقة حركة "حماس" في غزة بالأطراف الإقليمية لاسيّما مصر وإيران، قال محيسن إن "الهدف العام لحماس هو الانفتاح على الأطراف الإقليمية والدولية المختلفة، ولا تتغير العلاقات بينهم بتغير الشخوص والقيادات".

نشر في تقارير

حاصرت الأجهزة الأمنية الفلسطينية، اليوم الإثنين، عدداً من طلبة "الكتلة الإسلامية"، الذراع الطلابية لحركة "حماس"، في جامعة فلسطين التقنية خضوري بمدينة طولكرم إلى الشمال من الضفة الغربية المحتلة، عقب إقامة معرض يتحدث عن المسجد الأقصى.

وقال أحد الطلبة، الذين كانوا محاصرين داخل الجامعة: إن الكتلة أقامت اليوم معرضاً خاصاً داخل الجامعة يتحدث عن المسجد الأقصى، وعقب الانتهاء من فعاليات المعرض، فوجئ الطلبة بتواجد جهازي الوقائي والمخابرات على مدخل الجامعة.

وأضاف أنه وخلال تواجد الجهازين أمام مدخل الجامعة، قاما باعتقال الطالبين، يحيى نجم، وأحمد عنتري، أثناء خروجهما، مشيراً إلى أن الجهازين تواجدا في محيط الجامعة منذ عصر اليوم حتى التاسعة والنصف بتوقيت القدس المحتلة، محاولين اعتقال نشطاء الكتلة.

عقب ذلك، تواصل الطلبة المتواجدون داخل الجامعة مع رئيس الجامعة والإدارة، فأبلغهم رئيس الجامعة بأنه سيحل الموضوع مع المحافظ، وطلب منهم الخروج بضمان عدم المساس بهم، وفق "العربي الجديد".

يشار إلى أن "الكتلة الإسلامية" في جامعة خضوري نظمت، أمس واليوم، معرضًا فنيًا للأقصى تحت اسم "قبلة القلوب ومعراج الأرواح" بهدف تذكير الطلبة بأهمية المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة.

نشر في عربي

استشهد مقاوم فلسطيني، مساء اليوم الإثنين، إثر انهيار أحد أنفاق المقاومة جنوب قطاع غزة.

ونعت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، في بيان عسكري لها، الشهيد أحمد البريم (23 عاماً) من خان يونس، مشيرة إلى أن مقاتليها يواصلون "عمليات الإعداد والاستعداد لمواجهة الاحتلال".

من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أشرف القدرة، خلال حديثه لـ "قدس برس": إن الشاب البريم استشهد في "حادث عرضي" شرق خان يونس.

و"حادث عرضي" وهو المصطلح الذي تطلق وزرة الصحة الفلسطينية على المقاومين الذين يقضون خلال عملهم في الأنفاق أو التدريب أو التصنيع.

وكان الشهيد يوسف الآغا آخر من قضى داخل أنفاق المقاومة وذلك في العشرين من يناير الماضي جنوب قطاع غزة.

ويشار إلى أن عددًا من المقاومين قضوا مؤخرًا خلال عملهم في الأنفاق، حيث تعتبرهم فصائل المقاومة "شهداء قضوا في مهام جهادية"، وتنعدم الأرقام المؤكدة لإحصاء عدد الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا خلال عملهم في الأنفاق، إلا أن معلومات غير موثقة تشير إلى ارتقاء أكثر من 26 شهيدًا خلال العام الماضي 2016م، جلّهم من مقاتلي "كتائب القسام".

وأدت الأنفاق الهجومية التي حفرتها المقاومة الفلسطينية دورًا مهمًا خلال الحرب الأخيرة على غزة (صيف 2014م)، حيث نفذت المقاومة سلسلة عمليات فدائية انطلاقًا منها، وشاركت من خلالها في التصدي لقوات الاحتلال موقعة العشرات من القتلى والجرحى في صفوف الاحتلال.

نشر في عربي

أكدّت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أنّ الانتخابات الداخلية المستمرة للحركة، أفرزت قيادة جديدة لقطاع غزة، غير أنّ الإعلان عن كامل النتائج قد يكون في مارس المقبل، بعد انتخاب رئاسة المكتب السياسي العام وأعضاء المكتب.

ووفق "التلفزيون العربي" الذي يبث من لندن، فإنّ "حماس" انتخبت الأسير المحرر يحيى السنوار قائداً للحركة في غزة، فيما قالت قناة "الجزيرة": إنّ عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية سيكون نائباً له.

والسنوار أسير تحرّر في صفقة تبادل الأسرى بين "حماس" و"إسرائيل" في عام 2011م، ولمع اسمه في الحرب "الإسرائيلية" الأخيرة على غزة، بصفته أحد قادة الحركة المقربين جداً من الذراع العسكرية، "كتائب القسام".

وتتهم "إسرائيل" السنوار بالمسؤولية عن عمليات عسكرية كثيرة ضد قواتها في قطاع غزة، وهو دائم الابتعاد عن وسائل الإعلام، وليس له إطلالات إعلامية إلا نادراً، كما أنّ المقربين منه يقولون: إنّ الرجل يميل للعمل العسكري على السياسي، وهو الأقرب حالياً إلى القائد العام لـ"كتائب القسام" محمد الضيف.

وشقيق السنوار محمد، هو قائد "كتائب القسام" في محافظة خان يونس، جنوب قطاع غزة، ومن أهم المطلوبين لـ"إسرائيل" منذ سنوات، إذ تتهمه بالمسؤولية مع آخرين عن عملية أسر الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط شرق رفح، في عام 2006.

وحصل "العربي الجديد" على أسماء أعضاء المكتب السياسي لـ"حماس" في قطاع غزة، وهم إلى جانب السنوار، والحية، أبو فكري السراج، صلاح البردويل، مروان عيسى، روحي مشتهى، سهيل الهندي، فتحي حماد، ياسر حرب، محمود الزهار، أبو عبيدة الجماصي، إسماعيل برهوم، جواد أبو شمالة، أحمد الكرد، أبو علاء أبو السبح.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 12
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top