السبت, 16 ديسمبر 2017 18:11

وفد من حماس يصل جنوب إفريقيا

وصل وفد قيادي من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الجمعة إلى جمهورية جنوب إفريقيا في زيارة رسمية، تلبية لدعوة كريمة لحضور المؤتمر العام لحزب المؤتمر الإفريقي الحاكم الرابع والخمسين.

ويترأس الوفد عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال وبعضوية عضو المكتب السياسي ماهر عبيد.

ومن المتوقع أن يلتقي الوفد عددًا من الوزراء والبرلمانيين وقادة حزب المؤتمر الأفريقي، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني في جنوب أفريقيا.

وتأتي هذه الزيارة في سياق تأكيد العلاقة الوثيقة بين حركة حماس وجمهورية جنوب إفريقيا على المستوى الرسمي والشعبي.

نشر في دولي

قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في بيان ذكرى الانطلاقة الثلاثين، إن مدينة القدس ستظل فلسطينية عربية إسلامية وإن كل محاولات القرصنة والتهويد ستبوء بالفشل.

وأكدت الحركة أن جميع القرارات البائسة لإعلان مدينة القدس عاصمة للاحتلال ونقل سفارة الولايات المتحدة إليها، تعتبر قرارات خرقاء لا تلغي حق الشعب الفلسطيني الوطني والقومي والديني فيها.

وشددت الحركة في ذكرى الانطلاقة أنها اختارت طريق المصالحة والقضاء على كل أشكال الانقسام عن وعيٍ وإصرار، وأنها لن تسمح لأيٍ كان بحرف البوصلة، وسيظل هذا الشعب موحداً خلف بندقية التحرير.

وجددت الحركة الدعوة للفصائل الوطنية جمعاء، لرص الصفوف وتحمل مسؤولية الوطن بشراكة وتوافق، على قاعدة حماية الحقوق وصون الثوابت الوطنية، ونبذ كل أشكال التعاون والتنسيق الأمني مع الاحتلال.

وأضافت الحركة في بيان الانطلاقة أن دور السلطة الفلسطينية يجب أن يكون في خدمة الشعب الفلسطيني وحماية أمنه وحقوقه ومشروعه الوطني، مؤكدة أنّ منظمة التحرير الفلسطينية هي إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يجب المحافظة عليه، مع ضرورة العمل على تطويرها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية.

وأكدت الحركة أن حقَّ العودة للاجئين والنازحين الفلسطينيين إلى ديارهم التي أُخرجوا منها، أو منعوا من العودة إليها، سواء في المناطق التي احتلت عام 1948 أو عام 1967 هو حقٌّ طبيعي تؤكدُه الشرائع السماوية والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، والقوانين الدولية، وهو حقّ غير قابل للتصرّف من أيّ جهة كانت، فلسطينية أو عربية أو دولية.

وحيت الحركة الدول الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، والحركات الدولية المناهضة للاحتلال الصهيوني وعلى رأسها حركة المقاطعة BDS.

واستنكرت الحركة إصرار الحكومة البريطانية على تبني الخطأ التاريخي المتمثل في (إعلان بلفور) ورفضها الاعتذار عنه.

وقالت الحركة إنها تتبنى سياسة الانفتاح على مختلف دول العالم، وخاصة العربية والإسلامية وتسعى إلى بناء علاقات متوازنة، يكون معيارُها الجمع بين متطلبات القضية الفلسطينية ومصلحة الشعب الفلسطيني.

مهرجات بغزة

وتنظم الحركة مهرجانا في مدينة غزة، احتفالا بالذكرى الثلاثين لتأسيسها، يقام في ساحة "الكتيبة" غربي مدينة غزة، وسط مشاركة الآلاف من عناصرها ومؤيديها.

ومن المرتقب أن يلقي رئيس المكتب السياسي للحركة كلمة في المهرجان،  كما سيلقي عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية جميل مزهر، كلمة باسم الفصائل الفلسطينية.

وتأسست حركة حماس، في الـ14 من ديسمبر من عام 1987، على يد الشيخ أحمد ياسين، وعدد من قادة جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة.

نشر في إسلامي

ثلاثة عقود رسخت فيها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى جانب تطورها اللافت والكبير في المجال العسكري، براعة في ميدان الفكر والأداء السياسي دون الانسلاخ عن تاريخها أو المساس بثوابت الشعب الفلسطيني.

ثبتت حماس على فكرها وبرنامجها السياسي المقاوم، متمتعة في الوقت ذاته بمرونة وحيوية عالية أهّلتها لتقديم نموذج فريد في الانفتاح والتعامل مع الواقع السياسي بتطوراته كافة، والجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وبين نموذجي الميوعة والتفريط والجمود الفكري والسياسي اللذين يسودان الساحة الفلسطينية والعربية اختارت حماس لنفسها نهجًا آخر في مجال السياسة وإدارة الصراع؛ إذ جمعت بين المقاومة الصلبة وبين الفكر الوسطي المعتدل والعقل السياسي المنفتح في التعامل مع معادلات الإقليم والعالم ومتطلبات الواقع.

وشكل خطاب الحركة وما تقدمه من لغة منطقية ومتفتحة انسجامًا تامًا مع إستراتيجيتها، بعيدًا كل البعد عن توجهات أخرى غرقت في متاهات التكتيك على حساب التمسك بالثوابت.

وإلى جانب التطور في الأداء الفكري والسياسي لحركة حماس، نجحت الحركة في إرساء قواعد متينة وصلبة لمشروع المقاومة في فلسطين؛ فشكلت أشبه ما يكون بالجيش النظامي، وبات جناحها العسكري كتائب القسام رأس الحربة في الدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقوقه.

يدٌ تبني ويدٌ تقاوم

خطت حركة حماس باتجاه المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006؛ تلبيةً لتطلعات الجماهير التي غدت ترى في حركة حماس فرصة للتغيير والإصلاح، تبعاً لما أثبتته الحركة من نجاح في مشروعها المقاوم.

رفعت حماس شعار "يدٌ تبني ويدٌ تقاوم" لتصحيح المسار، ولحماية الشعب والقضية، ففازت حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني، في نتيجة أظهرت اختيار الشارع الفلسطيني المقاومة برنامجاً، وأصحاب البندقية ليقودوا المشروع الوطني.

وضربت حماس نموذجًا عمليًا في المزاوجة بين مسار التحرر الوطني ومتطلبات البناء والدولة، وواجهت الحركة والحكومة تحدياتٍ جسامًا استهدفت أساس وجودها وهددت مشروع المقاومة.

تجربة الحكم

شكلت حركة حماس الحكومة العاشرة وأعلنت مواصلتها نهج المقاومة، فبدأ الحصار وسلسلة المخططات لإفشال الحكومة التي تقودها الحركة، إلا أن حماس واجهت وجابهت وصمدت.

وأثبتت حماس أن وجودها في الحكم لا يمكنه أن يعطل المقاومة، فكان ردها على جريمة قتل عائلة هدى غالية على شاطئ بحر غزة بأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في عملية نوعية قادت لاحقاً لتحرير من يزيد على ألف أسير وأسيرة من سجون الاحتلال.

خاضت حماس إلى جانب شعبنا معركة الحصار وحروبًا قاسية، استطاعت الخروج منها أصلب عودًا وأكثر قدرة على العطاء، وأثبتت إصرار الحركة وتوفر الإرادة الحقيقية لإحراز التقدم في المسارين.

وتمكنت خلال السنوات الماضية من تأسيس قاعدة صلبة ومتينة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة باتت تحسب لها دولة الكيان ألف حساب، خاصة بعدما باتت الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة في مرمى صواريخها.

وفي ظل حكم حركة حماس، غدت المقاومة أكثر قوة وإيلاماً للعدو، وفرضت عليه معادلات جديدة، وضربت المرتكزات الأساسية لنظرياته الأمنية والعسكرية، وهذا لم يكن ليحدث دون وجود حكومة تحمي ظهر المقاومة وتوفر لها الغطاء السياسي.

وبرزت تجليات التكامل بين الأداء السياسي للحكومة والفعل المقاوم في معركة "حجارة السجيل" التي أبدعت فيها المقاومة ولعبت الحكومة دورًا سياسيًا في استقطاب الفعل الإقليمي الداعم وحمت ظهر المقاومة.

العلاقات الدولية

ونجحت حركة حماس في نحت تجربة جديدة في بناء العلاقات السياسية وإدارتها، تتعامل فيها مع الواقع بكل مكوناته، ومع احتياجات العمل السياسي بتفاصيله، دون أن يكون ذلك متناقضًا أو متعارضًا مع فكرها وثوابت الشعب الفلسطيني.

وتستند حماس في علاقاتها السياسية دائمًا إلى مصالح الشعب الفلسطيني وقضيته، وترفض بناء أيّ شكل من العلاقات على قاعدة التوظيف السياسي لها أو لأدائها لصالح أجندات قد تتعارض مع مبادئها.

وبحثت حماس في بناء علاقاتها السياسية عن القواسم المشتركة، واستندت في علاقاتها الإقليمية والدولية إلى مجموعة من الضوابط والمعايير كان لها الأثر الأكبر في نجاحها في دفع علاقاتها قدمًا مع العديد من الأطراف، وإحداث اختراقات مهمة في هذه العلاقات على الرغم من حملات التشويه الإسرائيلية الشرسة بحق الحركة.

فقد أكدت الحركة التزامها بسياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول تحت أيّ ظرف، أو أن تكون تحت جناح طرف أو فريق مهما كانت حالة الانسجام والتوافق وحسن العلاقات.

وحرصت حماس في علاقاتها مع الدول عدم مواجهة دول أو أطراف أخرى، وأكدت مرارًا على حصر ميدان عملها العسكري ضد الاحتلال في أرض فلسطين.

وبنت الحركة علاقاتها على المستويين الشعبي والرسمي، بطريقة تحافظ فيها على علاقتها مع الدولة ومؤسساتها، كما أقامت علاقات على المستوى الشعبي؛ إدراكًا لأهمية العلاقات الشعبية، ونجحت الحركة في تحقيق ذلك.

مجموع هذه المبادئ والسياسيات وغيرها أسهم في نجاح حركة حماس في دفع علاقاتها قدمًا إلى الأمام مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، كتركيا وإيران وروسيا والصين وقطر ودول شرق آسيا وجنوب أفريقيا ودول أمريكا اللاتينية وعددٍ من دول الاتحاد الأوروبي.

ورغم مساعي الاحتلال إلى تشويه صورة الحركة في العالم ودفع المجتمع الدولي لوصمها بـ"الإرهاب"، إلا أن حماس نسجت علاقات مع العديد من الأطراف الإقليمية والدولية، ثار على إثرها غضب الاحتلال واللوبي المؤيد له.

الوثيقة السياسية

وتوجت حركة حماس ثلاثين عامًا من مسيرتها في المقاومة، بالإعلان عن وثيقة المبادئ والسياسات العامة، التي تعكس التطور الطبيعي والتجدد الحيوي للحركة، لتصبح مرجعًا للأداء السياسي للحركة.

وتتمتع الوثيقة السياسية بعدد من المعالم والمزايا، أهمها اللغة السياسية والقانونية المحترفة والمعاصرة، التي تخاطب الأنظمة والمجتمعات العربية والدولية باللغة التي يفهمونها.

وتتصف بنود الوثيقة التي تتعلق بالثوابت بالصلابة والوضوح، وتؤكد عليها في مواضع عديدة بشكل لا يحتمل اللبس، إضافة إلى تمتعها باللغة السياسية المرنة المنفتحة على الواقع، والتي تؤكد على المشترك مع الآخرين دونما إخلال بالثوابت.

وغطت الوثيقة الخطوط الأساسية كافة بشكل متوازن في أحد عشر عنوانًا، شملت تعريفها لنفسها، ولأرض فلسطين وشعبها، ولرؤيتها الإسلامية لفلسطين، وللقدس، وغطت موضوع اللاجئين وحق العودة، والمشروع الصهيوني، والموقف من الاحتلال ومن التسوية السياسية، وحددت رؤيتها للمقاومة ومشروع التحرير وللنظام السياسي الفلسطيني، كما تحدثت عن الأبعاد العربية والإسلامية والدولية والإنسانية.

وبينما تحتفي الحركة بانطلاقتها الثلاثين، تمضي حماس في مسيرة المقاومة تصون الثوابت وتحمي المقدرات وتعاظم الجهد وتكاثف العمل؛ سعياً لتحرير الأرض والإنسان.

نشر في تقارير

قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، فتحي قرعاوي، إن الاعتقالات التي نفذها الاحتلال "الإسرائيلي" مؤخرًا، تستهدف "إفراغ" الساحة الفلسطينية من الشخصيات الفاعلة.

ورأى قرعاوي في حديث خاص لـ "قدس برس" اليوم الخميس، أن الاحتلال يُحاول "تخويف" الجماهير الفلسطينية من حضور مهرجان انطلاقة حركة "حماس" في مدينة نابلس، غدًا الجمعة.

وكانت قوات الاحتلال، قد صعّدت من استهداف عناصر وقيادات حركة "حماس" بالضفة الغربية المحتلة، عبر الاعتقالات وإرسال تهديدات من خلال رسائل نصية عبر الهواتف النقالة لأنصار الحركة.

وقد طالت الاعتقالات القيادي البارز في حركة "حماس" وعضو البرلمان الفلسطيني عنها بمدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، الشيخ حسن يوسف، إلى جانب عشرات من الأسرى المحررين المحسوبين على الحركة.

وصرّح عضو البرلمان الفلسطيني عن حماس، فتحي قرعاوي، بأن الاحتلال "ينظر بخطورة إلى عودة الحشود المؤيدة لحماس في الضفة الغربية، بعد فترة القمع نتيجة للانقسام الفلسطيني الداخلي".

ونوه في تصريحاته لـ "قدس برس"، إلى أن القبضة الأمنية التي فرضتها أجهزة السلطة الفلسطينية ضد فعاليات ونشاطات "حماس"، ومحاولة بسطها الهيمنة على الشارع الفلسطيني منذ عدة سنوات.

وشدد النائب الفلسطيني، على أن الشخصيات التي يتم اعتقالها من القيادات ومن الشبان الفاعلين في الساحة "تأتي في إطار محاولة تفريغ الساحة من القيادات المتحركة والشبابية التي لها دور بازر في الجامعات وقيادة الحراك الشعبي".

وأردف: "مخاوف الاحتلال من تنظيم حماس لحشودها يبرز بشكل واضح أكثر من أي وقت مضى في ظل الهبة الشعبية والتحركات في العالم الرافضة لإعلان ترمب بشأن القدس، ويدرك أن الهدوء في الضفة سيقابله هدوء في العالم العربي والإسلامي".

نشر في عربي
الصفحة 1 من 54
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top