مبارك الدويلة

مبارك الدويلة

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأحد, 02 أبريل 2017 10:41

العدساني.. والأسئلة المشروعة

وجّه النائب المحترم رياض العدساني، عبر تغريدات له، استفسارات عدة توحي لنا بأنه في حيرة من أمره لما يشاهده على الساحة المحلية من عدة أمور، لعل أبرزها علاقة الحركة الدستورية بالحكومة.

وبما أنها أسئلة مشروعة ومتداولة في الساحة من أكثر من طرف، فإن ما يهمنا التعليق عليها، ما دام صدرت من شخص يهمنا أمره؛ لمعرفتنا بسلامة مقصده والبعد عن الاصطياد في الماء العكر كما يفعل خصوم الحركة في كل صغيرة وكبيرة.

أثار النائب المحترم موضوع رفع الحصانة عن النائبين جمعان الحربش، ومرداس العجمي، وتساءل: إن كانت هناك ترتيبات مع الحكومة بهذا الشأن؟ وهو تساؤل مشروع، لكن فاته أن الوزراء الموجودين صوّتوا مع رفع الحصانة! وإن قيل: إن أغلبية الوزراء لم يكونوا موجودين في القاعة، فهذه ظاهرة لم تكن مقتصرة على هذا التصويت، بل كانت ظاهرة لهذه الحكومة في دور الانعقاد هذا، والمجلس الذي سبقه؛ لذلك، لا يمكن القول: إن كل غياب عن التصويت هو موقف مقصود من الحكومة، وإلا لأصبح للحكومة في كل ساعة موقف و«صلقة» وترتيب.

أمّا القول: إن نواب الحركة تحركوا لإفشال رفع الحصانة عن نائبهم، فهذا أمر طبيعي ومشروع؛ لسبب واحد وهو أن القضية المعروضة هي قضية سياسية 100%، المقصود من ورائها تطبيق قانون المسيء على النائب الحربش بعد الإبطال المتوقع في 5/ 3 كي يتم حرمانه من الترشح، كما حرم المرشح الداهوم!

ومن الأسئلة التي أثارها النائب المحترم، الترتيبات التي تمت فيما يسمى بتحصين رئيس الحكومة، وهو موضوع فردنا له مقالين في هذه الزاوية، لكن لا بد من التنويه إلى ما يلي:

أولاً: الاتفاق لم يكن خاصاً بالحركة الدستورية مع المقام السامي، وإنما هو مع أغلبية أعضاء مجلس الأمة.

ثانياً: إن الاتفاق، أو التفاهم بمعنى أصح، لم يكن لتنفيع الحركة بأي حال من الأحوال؛ فتهمة الصفقات التي تعملها الحركة مع الحكومة أسطوانة نسمعها كل يوم حتى عندما كانت الحركة تحت نيران الإعلام الرسمي والخاص خلال السنوات الماضية! بل تم الإعلان عن كل شيء من قبل النائب مبارك هيف الحجرف مباشرة في مؤتمر صحفي، وهي إعادة الجناسي المسحوبة بعد أن تأكد للمعارضة السياسية أن هذه القضية الإنسانية لا يمكن أن تعالج إلا بموافقة كريمة من المقام السامي، وأن هذا الثمن النبيل يستحق أن يتم التفاهم عليه.

ولا يفوتنا أن التفاهم لا يحول دون تفعيل الأدوات الدستورية على جميع أجهزة الدولة، بما فيها مجلس الوزراء (وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء).

أمّا الحديث عن استجواب رئيس الوزراء لإحراج الحركة، فهذا لا أظنه هدفاً عند النائب المحترم رياض العدساني؛ لأننا لم نسمع أنه تم تصنيفه خصماً للحركة يهدف إلى إحراجها، خصوصاً أن كبار الخصوم حاولوا في السابق إحراج الحركة ولكنهم فشلوا؛ لأنها حركة مبدئية ذات مصداقية عالية.

عزيزي رياض..

انظر حولك إلى خصوم الحركة اليوم الذين يعزفون مزامير الشبهات والأباطيل عليها صباحاً ومساء، تجدهم من النوعية التي لا يشرفك مؤكداً الاصطفاف معها.

المصدر: "القبس".

الأحد, 26 مارس 2017 09:50

رأي في التجنيس

يدور هذه الأيام جدل وتحرك واسع بشأن قضايا الجنسية والتعديلات البرلمانية المقترحة بشأنها، لدرجة تجمع ثمانين ديوانية من داخل الديرة للتحرك، بهدف إيقاف هذه المقترحات ومحاولة إفشالها، وميزة هذه التحركات هي قربها من أصحاب القرار وحواشيهم؛ مما يعطيها قوة وتأثيراً قد نرى آثارهما مبكراً في إلغاء الاتفاق البرلماني الحكومي، الذي تم التفاهم عليه بشأن إعادة بعض الجناسي المسحوبة، ولولا تغريدة النائب السابق صالح الملا، التي هاجم فيها هذا التحرك ونواياهم، لظننت أن التيارات الليبرالية والقومية تدعم هذا التحرك.

في المقابل، لا نجد أي تحرك شعبي ولا مجتمعي في الاتجاه المعاكس، اللهم إلا بعض التصريحات النيابية من جمعان الحربش، ومحمد الدلال، والحجرف، وأحياناً عبدالله فهاد، تدعم المقترحات النيابية.

وحتى أكون واقعياً، لا بد من القول: إن «بعض» هذه المقترحات فيها شيء من المبالغة في تغيير الواقع؛ مما قد يعطل إقرارها، لكن رئيس اللجنة التشريعية تدارك هذا الأمر، وصرح بأن اللجنة أقرت تعديلاً جوهرياً يحقق المطلوب من دون الإخلال بالواقع اليوم، كما يقول المثل «لا يهلك الذيب ولا تفنى الغنم»، وذلك بالسماح لمن سحبت جنسيته أو أسقطت بالذهاب إلى المحكمة الإدارية لاسترجاع حقه! بعد أن كان المقترح أن الإسقاط لا يتم إلا بعد صدور حكم قضائي.

هذه القضية حركت الساحة المحلية، وكشفت مفاهيم متشددة، يتبناها عدد كبير من الناس، الذين يريدون أن تكون الكويت لهم فقط لا يشاركهم فيها أحد، وهم يدركون أن الكويتي لا يستطيع تدبير أموره الشخصية إلا بمساعدة الآخرين، كما أنه كلما أصبح عدد المواطنين في أي بلد أقل أصبح الوضع الأمني أكثر خطورة، وجعل الآخرين يطمعون فيك أكثر، لذلك لا بد من تغيير هذه المفاهيم وإعطاء حق المواطنة لمن أثبت ولاءه للبلد.

المشكلة أن التحرك الذي شاهدناه اليوم يدعو إلى سحب الجنسية ممن يحوز عليها اليوم بحجة الازدواجية، وهم يعلمون أن ثلث البلد مزدوج، كما تقول الأرقام غير الرسمية، فبدلاً من علاج مشكلة المزدوجين يريدون تحويلهم إلى «بدون»، لتزداد المشكلة تعقيداً، ونحن رأينا أن البلد لم يحتمل تحويل عائلة واحدة من سبعين فرداً إلى «بدون»، فكيف بتحويل الآلاف منهم؟! وقد كتبنا في هذه الزاوية رأياً لحل الازدواجية بالسماح بالازدواجية، شريطة عدم الجمع في المزايا، مثل الوظيفة والسكن وغيرهما.

نظرة سريعة إلى قائمة الثمانين ديوانية، وبعض من تحدث باسمهم، نجد أن بعضهم حديث عهد بالكويت، ومع هذا ينصبونه متحدثاً باسمهم، وبعضهم مشكوك في انتسابه إلى الديرة ويختارونه يمثلهم، هنا يحق لنا أن نتوقف ونطالب بإعادة النظر في نوايا هذا التحرك ومقاصده، فلعل وراء الأكمة ما وراءها!

 

نقلاً عن جريدة "القبس"

الأربعاء, 22 فبراير 2017 20:59

تضليل الرأي العام

 

‏لا أنزعج من النقد شبه اليومي الذي أقرأه بالصحف ووسائل التواصل الاجتماعي لأفكاري أو منهجي أو كتاباتي، خاصة عندما يكون النقد هادفاً وليس من أجل التشويه أو التضليل، لكن أن يجري الافتراء والكذب على القراء من أجل تشويه مسيرتي، فهذا فجور في الخصومة وأسلوب رخيص في مواجهة الخصوم!

بالأمس، كتب من يدعي الثقافة والنزاهة قاصداً من كل مقالته معلومة كاذبة واحدة وهي أنني شريك في عملية نصب قامت بها الشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضي، وذلك من خلال كم هائل من الأكاذيب والافتراءات الرخيصة التي يترفع عن ممارستها كل من في قلبه ذرة من ضمير وكرامة!
أولاً، لست شريكاً في تلك الشركة، ولا أملك فيها سهماً واحداً، وليس للشركة المذكورة تداول في سوق الكويت للأوراق المالية حتى يدعي ارتفاع أسهمها في الكويت وانهيارها بعد ذلك، ثم يستمر في الافتراء ليقول إن أغلبية الشركاء في هذه الشركة من الإخوان المسلمين، وقد بحثت في أسماء الشركاء فلم أجد واحداً منتمياً للإخوان المسلمين لا في الكويت ولا حتى في مصر، ومع استمرار مسلسل التضليل يقول مدعي الثقافة إن حكم الإخوان وافق على تحويل الأرض التي تملكها الشركة من زراعية إلى سكنية (!!) بينما من باع الأرض للشركة وحولها إلى سكنية هو رئيس الوزراء المصري في حكومة حسني مبارك قبل الثورة، وجاء حكم الإخوان ليوقف التصرف في هذه الأرض! ويختم مقالة التضليل بقوله: «إن قصة هذه الشركة نموذج لقصص الاحتيال التي شارك فيها أفراد محسوبون على عظام رقبة حزب الإخوان في الكويت».. هكذا ظناًً منه أن لا أحد سيدقق على المعلومات التي في مقالته، وإنما سيصدقها البسطاء الذين يتلقون بشكل شبه يومي منه هذه السخافات، ومنها كتابة مقالة كاملة عن شجاعته في منع شرطي من التدخين في قاعة المحكمة وجلوسه على كرسي القاضي (!!) ولم يتجرأ أحد من الحضور الذين غصَّت بهم القاعة على منعه إلا هذا الصيرمي الشجاع!
مشكلة عندما تجتمع الثقافة والشجاعة مع سراب الأرض!
*
إذا صدقت الأخبار أن وزير الصحة استقال بسبب رفض مجلس الوزراء إقالة بعض المسؤولين في الوزارة، فهذا دليل على ضعف في مؤسسة السلطة التنفيذية، وعلى الحكومة تقديم استقالة جماعية لعدم أهليتها لإدارة البلد! حتى وإن كان هناك تدخل لإبقاء المسؤولين، فهنا الاستقالة الجماعية تكون أوجب، لأن العمل يجب أن يكون مؤسسياً وليس بهذا الأسلوب العشائري

الأربعاء, 15 فبراير 2017 14:34

التهييج الطائفي.. لمصلحة مَنْ؟

‏المتابع لما يجري على الجانب العراقي من الحدود الشمالية يشعر بالغثيان من كم التهييج في الطرح الطائفي في معظم الخطاب السياسي العراقي، ورصد بسيط لبعض الخطب الجماهيرية هناك يشعر بالخوف على مستقبل العلاقات بين الشعبين، حيث يتسابق المتنافسون في الانتخابات النيابية في البصرة والمدن الجنوبية من العراق على كسب أصوات الناخبين العراقيين؛ بتضمين خطاباتهم قدراً من اتهام الكويت بالاعتداء على الأراضي العراقية! وليت الأمر توقّف عند حد هذه الاتهامات الباطلة التي تعودنا عليها، لكن الخطورة في الطرح الطائفي الذي يدغدغ مشاعر الطائفة وبأسلوب المظلومية، في محاولة يائسة لشق الصف الوطني الكويتي واللحمة الكويتية، ولم ينتبه البؤساء إلى أن الكويت غالية في عيون كل الكويتيين، سُنة وشيعة، بدواً وحضراً.

قضية الطرح الطائفي، مع الأسف الشديد، أصبحت ظاهرة بعد التدخل الإيراني في العراق وتسييرها للأمور فيه، فالمراقب للشأن العراقي، خصوصاً في الجنوب، يشعر للوهلة الأولى بأن إيران تتحكم في هذا الجزء من العراق!

مما يؤسف له في المشهد العراقي هو كم الكره الذي يختلج في نفوس البعض ممن يفترض فيهم أن يكونوا أشقاء لنا، وقد كانوا أشقاء بالفعل قبل جريمة الهالك صدام بغزو الكويت، ثم حاولنا أن ننسى الماضي ونغفر الزلة وندوس على مشاعرنا لمصلحة البلدين الشقيقين، لكن يبدو أن التأثيرات الخارجية لم تترك العراقيين في حالهم كما يقولون، فتدخل الحرس الثوري، وعبر الحدود، وتم تطعيمه بزبانية فيلق بدر، الذين أصبح الجنوب تحت سيطرتهم، وأصبحوا قاب قوسين أو أدنى من الحدود الكويتية، وبدؤوا يمارسون هوايتهم بالاتهامات الباطلة والاعتداءات الاستفزازية، ولكننا كنا نمارس في كل مرة سياسة ضبط النفس، علّ وعسى أن يثوبوا إلى رشدهم! ولكن من دون جدوى.. واليوم، كل أعمال المليشيات الإيرانية تتم تحت شعارات طائفية، ونحن ندرك أن آل البيت براء من هذه التصرفات، وأن العقلاء من الطائفة لا يمكن أن يقبلوا بأن تدنس الأسماء الطاهرة بأفعال هذه الزمرة الخبيثة.

الطرح الطائفي اليوم لا يمكن أن يخدم إلا أعداء الكويت والعراق، والمستفيد الأول من إضعاف العلاقة بين البلدين هو الأجنبي - بما في ذلك إيران - فهل نعي الدرس شعباً وحكومة؟!

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top