سامح ابو الحسن

سامح ابو الحسن

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قال خبير الارصاد الجوية عيسى رمضان ان الامطار تستمر تكون ديمة الليلة وتخف من الضحى والظهر غدا الثلاثاء وتخف السحب لبعد الظهر وتعود السحب والأمطار من مساء الخميس وتستمر الجمعة وتكون معتدلة الى غزيرة أحيانا وتكون اخف نهار السبت وتعود تعتدل وتزيد قوة يوم الاحد، والامطار القادمة أكثر من الليلة والعلم لله.

دعت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية المواطنين والمقيمين قائدي المركبات الى توخي الحذر نظراً لتساقط الامطار في بعض المناطق.

وتناشد الإدارة المواطنين والمقيمين الى الانتباه مؤكدة أن الأجهزة الأمنية قد استعدت لمواجهة أي طارئ، ومشيرة إلى أن غرفة عمليات هاتف الطوارئ (112) مستعدة لتلقي أية بلاغات للتعامل معها أو عمليات الإدارة العامة للدفاع المدني (1804000) أو الاتصال على عمليات خفر السواحل (1880888) عند الضرورة.

نظرا للتغيرات المناخية التي طرأت على دولة الكويت والعاصفة الرعدية التي تعرضت لها البلاد مؤخرا نظم قسم العلاقات العامة في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت جلسة حوارية تحت عنوان” التغيرات المناخية وأثرها على دول الخليج العربي“مع خبير الأرصاد الجوية أ.عيسى رمضان، وذلك يوم الأثنين ١٩/١١/٢٠١٨ في قاعة البنك الدولي بالحرم الجامعي- الشويخ بحضور العميد المساعد للشؤون الطلابية د. جاسم العلي ومجموعة من طلبة وطالبات الكلية.

بداية رحب العميد المساعد للشؤون الطلابية د. جاسم العلي بخبير الأرصاد الجوية أ. عيسى رمضان في كلية العلوم الاجتماعية شاكرا له حضوره كما رحب بزملائه أعضاء هيئة التدريس وأبنائه الطلبة، بادئا حديثه بتاريخ الأرصاد الجوية بدولة الكويت وتاريخ أ. عيسى رمضان الحافل والمليء بالإنجازات، كونه أحد أكبر خبراء الأرصاد الجوية بالكويت ويشار إليه بالبنان فيما يخص الأرصاد الجوية دوليا.

ومن جانبه شكر خبير الأرصاد الجوية أ. عيسى رمضان كلية العلوم الاجتماعية على الاستضافة، وتحدث عن التغيرات المناخية وأثرها على الكويت والجزيرة العربية وهل هي حقيقة أم خرافة وماهية تأثيرها على الدول المنتجة للنفط، ودور إنشاء المراصد والمؤسسات العلمية بالكويت في دقة قياس ورصد التغيرات المناخية بالكويت من حيث درجة الحرارة وقياس كميات الأمطار، إذ ما قبل إنشاء المراصد كانت القياسات غير دقيقة، مضيفاً أن وجود المحطات والأبحاث يدعم علم الأرصاد الحديث،

وذكر أ. رمضان أن الفترات التي مر بها العالم بعد الثورة الصناعية مع وجود الوقود الأحفوري والتلوث أدى لتغير تام بالمناخ، ونتج عنه تأثير سلبي على المنطقة، والذي أدى بدوره إلى زيادة في معدلات ذوبان الجليد وتغير بدرجات الحرارة، وما يؤدي له من شح للمصادر عبر الأزمان، منوها أن المناخ هو الأساس لكل أمور الحياة وماهية تأثيره على اقتصاد البلدان وصحة الأفراد.

وأكد أن ما يحدث الآن من ارتفاع في درجات الحرارة والتقلبات المناخية أمر غير مسبوق ولم يعتد عليه خلال ٣٦ سنة خدمة في مجال الأرصاد الجوية، منوها أن معدلات الأمطار والأعاصير ستتغير بطريقة جذرية في جنوب شبه الجزيرة العربية نتيجة لتغير المناخ بالمنطقة، لافتا إلى أن هطول الأمطار والتغير المناخي الأخير بالكويت كان ممتد من بحر العرب وقيس ب٢٣٥ مل من سحب ركامية متفرقة ومعدلات الأمطار كانت بكمية تفوق كل ما تم رصده بالكويت مسبقا، مؤكدا على حقيقة أن قوة الأعاصير والسيول حول العالم لها تأثير كبير على الاقتصاد والبنية التحتية بالمنطقة.

وأشار أ. رمضان إلى أنه حسب النماذج العددية لعلماء وخبراء الأرصاد الجوية٢٠١٣/٢٠١٤ لنسبة تركيز ملوثات الكرة الأرضية وتأثيراتها على البيئة والغلاف الجوي ومحاولة رصدها بالذكاء الاصطناعي واستخدام الكمبيوتر لتحديد المناخ بصورة تصورية دقيقة لتوقعات تغير المناخ بأفضل وأسوأ الاحتمالات، وأشارت النتائج إلى زيادة في نسب الملوثات والتي تؤدي بالنهاية للاحتباس الحراري والتغيرات المناخية، والتأثير على الطبيعة والبيئة بالمنطقة، مشددا على ضرورة التخضير والزراعة بالمنطقة وتطبيق الأحزمة الخضراء للحد من تأثير هذه الملوثات والاستعداد لتغير درجات الحرارة والتقليل منها.

وقدم اقتراح لهيئة البيئة وأصحاب القرار الوطني بضرورة تخفيف انبعاث الملوثات والسعي لتخفيف درجات الحرارة حسب اتفاق باريس للمناخ الذي وقعت عليه دولة الكويت والذي دخل حيز التنفيذ ولابد من تطبيقه، وينص اتفاق باريس على ضرورة التركيز على التخفيف من التلوث البيئي وزيادة الرصد وتغيير التكنولوجيا المعتمدة في الكويت والقائمة في أساسها على الملوثات التي تؤثر على المناخ، واستبدالها بتكنولوجيا بديلة صديقة للبيئة، للمحافظة على ثروات البلد وتأمين صحة الأجيال القادمة من تطرف في تقلب الطقس.

وفي الختام نوه أ. رمضان على أن توقعات التغيرات المناخية المستقبلية مخيفة ولابد من البدء للتصدي لها أو التقليل منها ابتداء بتنفيذ اتفاقية باريس للمناخ، واعتمادها من أصحاب القرار، ومشددا على ضرورة زيادة التخضير وزيادة الوعي الصناعي وتعديل البنى التحتية، للتقليل من خطورة تغير المناخ على البلدان.

وتقدم العميد المساعد للشئون الطلابية د. جاسم العلي بالشكر الجزيل لخبير الأرصاد الجوية أ. عيسى رمضان على جهوده للتعريف بما هو قادم بالجانب البيئي المؤثر على مستقبلنا كبلدان وكيفية التصدي لها، وتم فتح باب النقاش للحضور من الأساتذة والطلبة الحضور فيما يخص الطقس بالأيام المقبلة والمستقبل المناخي للمنطقة على أساس علمي.

أعلن النائب خالد العتيبي عن تقديمه اقتراحا لإجراء مسح جيولوجي كامل ودقيق لطبيعة أرض وتضاريس البلاد، ليتوافر للكويت خريطة جيولوجية حديثة، وإعداد المتطلبات الفنية والهندسية والاستفادة من هذا المسح لبناء السدود والحواجز والبحيرات على التغيرات المناخية وتقليل الخسائر المتوقعة جراء السيول المنتظرة السنوات المقبلة.

وجاء في المقترح الذي تقدم به العتيبي وفقا لدراسات تحدث عنها خبراء البيئة والمناخ، تعتبر دولة الكويت من دول الخطوط الأمامية المواجهة لظاهرة تغير المناخ، وقد أظهرت مياه السيول التي ضربت البلاد أخيراً الكثير من الثغرات الناتجة عن عدم ربط العلوم التطبيقية والجيولوجية والجغرافية مع التغيرات المناخية والتوزيعات المكانية للأمطار في البلاد.

وأضاف يأتي هذا في الوقت الذي اشار فيه خبراء إلى أن أرض البلاد أصبحت صلدة بفعل الجفاف ومن ثم لم تعد قادرة على امتصاص مياه الأمطار، ولم يحدد حتى الآن من أي جهة مسؤولة الأثر التراكمي لهذه الاضطرابات المناخية بشكل علمي على حياة المواطن الكويتي وطبيعة تضاريس البلاد، وعليه أتقدم بالاقتراح برغبة التالي:

1- إجراء مسح جيولوجي كامل ودقيق لطبيعة أرض وتضاريس الكويت وفقا لتنبؤات التحولات المناخية التي تشهدها البلاد ، ليكون لدينا خريطة جيولوجية حديثة، على أن يكون هذا المسح الشامل بمثابة مشروع وطني تشارك فيه كافة الجهات و الوزارات المختصة مع إمكانية الاستعانة بالجهات الدولية والمراكز البحثية العالمية المتخصصة.

2- الاستفادة من نتائج هذه المسح والخريطة الجيولوجية في وضع الحلول اللازمة لحماية مناطق ومدن الكويت خاصة المأهولة بالسكان من العواصف والاتربة ومياه الأمطار والسيول وإعداد المتطلبات الفنية والهندسية لبناء السدود والحواجز والبحيرات و احزمة التشجير للتغلب على هذه التغيرات المناخية وتقليل الخسائر البشرية والمادية المتوقعة.

3- التفكير من خلال نتائج المسح في كيفية زيادة مساحة واستدامة كفاءة حصاد مياه الأمطار (المتوقع زيادتها السنوات المقبلة) لزيادة المخزون المائي للبلاد من ناحية وتخفيض ميزانية تكلفة تحلية المياه التي تتحملها الدولة سنويا لمحطات تحلية المياه العاملة في البلاد والتابعة لوزارة الكهرباء و الماء.

الصفحة 1 من 1341
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top