جمال خطاب

جمال خطاب

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

كشفت وزارة الصناعة التونسية والمؤسسات الصغرى والمتوسطة عن تغطية الإنتاج المحلي لنسبة 48 في المائة من حاجيات تونس من الطاقة فقط، وهو مما أدى إلى تفاقم العجز الطاقي بين سنتي 2017 و2018، وتضاعف حجم الدعم المالي الموجه إلى هذا القطاع الحيوي، وبالتالي ارتفاع العجز الطاقي، رغم البرامج الحكومية الموجهة لدعم الطاقات المتجددة علاوة على الرفع الآلي في أسعار المحروقات خلال السنوات الماضية باتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأشار تقرير نشرته المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية (مؤسسة حكومية راجعة بالنظر لوزارة الصناعة)، إلى تراجع الإنتاج التونسي من النفط بين 2017 و2018 بنسبة 2.4 في المائة، كما سجل إنتاج الغاز بدوره تراجعا بنسبة 6.4 في المائة. وخلال الفترة الزمنية ذاتها، عرف الطلب على النفط انخفاضا طفيفا لم يتجاوز حدود 0.2 في المائة، فيما ارتفع الطلب على الغاز بنحو 1.9 في المائة. ولم يتجاوز الإنتاج المحلي من النفط خلال السنة الماضية معدل 40 ألف برميل في اليوم الواحد، بعد أن كان في مستوى 85 ألف برميل سنة 2010.

وخلال السنة الماضية، تفاقم العجز الطاقي ليقدر بنسبة 7 في المائة مقارنة مع سنة 2017. وأدت الزيادة المسجلة على مستوى العجز الطاقي إلى تراجع الاستقلالية الطاقية من 51 في المائة سنة 2017. إلى 48 في المائة فحسب خلال سنة 2018، وهو ما أثر بصفة كبيرة على الميزان التجاري التونسي وزاد من المصاعب الاقتصادية التي تعاني منها تونس.

ووفق معطيات قدمتها وزارة الصناعة التونسية، فإن العجز الطاقي بلغ مستويات قياسية خلال السنة الماضية وقدر بنحو 6.2 مليار دينار (نحو 2.1 مليار دولار)، بينما كان في حدود 484 مليون دينار (ما يناهز 162 مليون دولار) فقط سنة 2010. ويؤدي ارتفاع السعر العالمي للنفط بدولار واحد إلى زيادة بنحو 120 مليون دينار (نحو 40 مليون دولار) على مستوى تكلفة الطاقة.

ويرى خبراء في مجال الاقتصاد والمالية أن انخفاض حجم الاستثمارات في قطاع الطاقة من 374 مليون دولار إلى 57 مليون دولار في 2018، علاوة على انخفاض عدد رخص الاستكشاف والبحث عن مصادر الطاقة التقليدية من 52 رخصة سنة 2010. إلى 21 رخصة مع نهاية سنة 2018... وكلها - إلى جانب نمو الطلب الداخلي على الطاقة - قد مثلت عوامل أساسية أدت إلى انخفاض نسبة تغطية الحاجيات الداخلية من الطاقة.

وكانت الحكومة التونسية قد أعلنت خلال بداية الأسبوع الحالي عن تدشين المرحلة الأولى لمحطة إنتاج الكهرباء بالدورة المزدوجة بمنطقة رادس (الضاحية الجنوبية للعاصمة التونسية) بقدرة تناهز 450 ميغاواط، وبكلفة إجمالية تقدر بنحو 820 مليون دينار (نحو 273 مليون دولار)، وهو مشروع ممول من قبل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي. ومن المنتظر أن تنتهي المرحلة الثانية من هذا المشروع خلال شهر مايو (أيار) 2020. ويساهم هذا المشروع الاقتصادي في توفير نحو ألفي فرصة عمل بصفة عرضية، و150 موطن شغل دائم.

وتساهم هذه المحطة، إلى جانب محطة المرناقية (غربي العاصمة التونسية)، في توفير أكثر من ألف ميغاواط من الكهرباء؛ أي ما يمثل إضافة إجمالية تقدر بنحو 20 في المائة من الإنتاج المحلي من الكهرباء.

المصدر: موقع جريدة الشرق الأوسط

يقول جيوفان وهو شاب بالغ من العمر 20 عامًا لا يريد الكشف عن اسمه الأخير: "هذا ما اشترته المواقع الإخبارية المزيفة، زوج من أحذية نايك".

ويضيف الشاب الذي يعيش في فيليس، المدينة التي يسكنها حوالي 50 ألف شخص، لوكالة "فرانس برس": كنت أحقق حوالي 200 يورو (230 دولارًا) شهريًا، وإن عدداً قليلاً فقط يكسبون هذا القدر من المال.

وقد كانت فيليس ذات يوم مركزًا صناعيًا مزدهرًا، ولكنها تعاني من التدهور منذ تفكك يوغوسلافيا السابقة، مثل بقية أنحاء البلاد، ومن بطالة الشباب.

ولكن قبل عامين، تم فتح مصدر جديد للدخل بشكل غير متوقع عندما عرض المستثمرون الأموال على السكان المحليين لإنتاج قصص إخبارية لدعم دونالد ترمب الذي كان يشن حملة ليصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة.

وبدأت مئات المواقع وصفحات "Facebook" في الخروج من خوادم "Veles" بهدف وحيد هو تشويه خصوم ترمب الديمقراطيين مثل هيلاري كلينتون، أو سلفه باراك أوباما.

كانت المواقع، التي اختفى الكثير منها منذ ذلك الحين، توزع مقالات عن تصريحات كلينتون العنصرية المزعومة أو تصريحات وهمية، زُعم أنها أشادت بأمانة ترمب.

جوفان، طالب في كلية فيليس للتكنولوجيا، تم تجنيده في عام 2016 من قبل العشرات من المستثمرين المحليين المشاركين في سباق "clickbait".

تألفت أعماله من استرجاع المقالات المنشورة بشكل رئيس على المواقع الإلكترونية الأمريكية اليمينية، مثل "Fox News" أو "Breitbart News"، ثم تكييفها، تغييرها قليلاً، ووضع عنوان جذاب.

يقول جوفان: إنه لا يعرف ما إذا كان قد ساهم في فوز ترمب أم لا، مضيفًا: لا يهمني.

ما يهم الشاب الذي فقد والداه وظيفتيهما في المصنع في عام 2003، هو أنه لأول مرة كان يكسب ما يكفي من المال لشراء الأشياء؛ "كنا نكتب ما أراد الناس قراءته"، قال جوفان.

مع انخفاض تكاليف المعيشة عن سكوبي، المدينة الأخرى الوحيدة التي تمنح شهادة جامعية في دراسات تكنولوجيا المعلومات، بدأ الطلاب في التدفق إلى فيليس في السنوات الأخيرة والمشاركة في مواقع "clickbait".

حتى عام 2016، ركزوا بشكل أساسي على المشاهير والسيارات وصناعة الجمال المربحة.

وقد ساعدت المواقع على توليد الدخل في بلد بلغت فيه نسبة البطالة بين الشباب 55%.

وقال خبير تكنولوجيا المعلومات إيجور فيلكوفسكي لوكالة "فرانس برس": لقد فهم الشباب كيف عملت خوارزمية "جوجل"، وكانوا يقومون بتجربة لمدة عامين مع وسائل لكسب المال من الإعلانات.

ولكن مع اشتداد سباق الرئاسة الأمريكية أصبحت السياسة فجأة هدفًا جديدًا وجذابًا.

أصبح ترمب يعني زيادة الإيرادات، عندما تبين أن قصص ترمب كانت مربحة، فهموا أن نظريات المؤامرة ستستحوذ دائمًا على جمهورهم.

ساعد مصمم "الويب" بورس بيجيف (34 عامًا) في إنشاء العديد من المواقع المؤيدة لترمب.

وقال لوكالة "فرانس برس": أصبح من الواضح أن المحافظين كانوا هم الأفضل لكسب المال، وهم يحبون قصص نظرية المؤامرة التي يتم النقر عليها دائمًا قبل مشاركتها.

ولا يخفى المستشار الرقمي ميركو سيسيلكوفسكي حقيقة أنه ساعد في تقديم النصح لأشخاص مثل بيجيف حول كيفية إنشاء مواقع أخبار مزيفة.

"لقد ساعدت ترمب على الفوز"، يكتب في بطاقة أعماله.

وقال سيزيلكوفسكي لوكالة "فرانس برس": لقد علمتهم فقط كيف يكسبون المال على الإنترنت وكيفية العثور على جمهور.

كلما زاد عدد النقرات، زاد مقدار المال من إعلانات "Google"، إنه عالم تحكمه النقرات.

لقاحات قاتلة

حتى الكبار من ذوي الوظائف الثابتة انضموا إلى صناعة الأخبار المزيفة، من بينهم مدرسة اللغة الإنجليزية فيوليتا التي أعطت اسمها الأول فقط.

خلال الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة، ضاعفت راتبها الشهري البالغ 350 يورو تقريبًا من خلال العمل ثلاث ساعات فقط في اليوم.

قالت فيوليتا وهي والدة لطفلين: أعلم أنه من الخطأ القيام بعمل جانبي صعب وغير موجود، الترويج لترمب أسهل.

وأضافت: لكن عندما يكون المرء جائعًا، لا يتمتع برفاهية التفكير في التقدم الديمقراطي.

قالت فيوليتا: إن بعض طلابها كانوا يصلون متأخرين وينامون في الفصل؛ لأنهم كانوا أيضًا يكتبون لتلك المواقع.

وبينما توقف جيوفان عن إنتاج أخبار مزيفة، يواصل صديقه تيودور العمل في شركة تدير مئات المواقع الإلكترونية لأسلوب الحياة.

يكسب تيودور 100 إلى 150 يورو شهريًا، يساوي تقريبًا ما تكسبه والدته، وهي عاملة غير متفرغة في شركة نسيج.

قال تيودور: يمكن أن تلومني إذا أردت، ولكني اخترت وضع القصص على الإنترنت.

 

______________________ 

المصدر: "Mail&Guardian".

يضطر أغلب مسلمي هونج كونج الذين يقدرون بمئات الآلاف للصلاة في أماكن مؤقتة بسبب تجاهل احتياجاتهم للمساجد من قبل السلطات الرسمية هناك.

ففي يوم الجمعة يصلي العشرات من المسلمين الرجال داخل مكان بائس في الطابق الأرضي من قصر كاي تاك المتهالك في خليج كولون، وبجوار المتاجر المغلقة في الزقاق الخلفي، وفيما كانت في الماضي ورشة لتصليح السيارات وقد أصبحت الآن مسجدًا مؤقتًا لأكثر من 70 أسرة مسلمة تعيش في المبنى، وسيتم هدمها في نوفمبر القادم.

يقول يو كام ونج، مدير المبنى: إن سكاناً من منطقة جنوب آسيا بدؤوا ينتقلون إلى المبنى الذي يبلغ عمره 60 عامًا قبل عقدين من الزمن.

وهناك نقص في المدارس الإسلامية في هونج كونج أيضًا.

وسيتم هدم المبنى قريبًا، لأن جميع عقود الإيجار قصيرة الأجل، لذا فإن مساحة الشقة التي تبلغ 500 قدم مربع تكلف 4000 دولار هونج كونج شهريًا، ويستخدم المصلون المسلمون المرآب السابق كمسجد لسنوات عديدة.

وتعد قاعة الصلاة في قصر كاي تاك واحدة من العديد من المنشآت الدينية التي ظهرت في أنحاء هونج كونج لتلبية احتياجات السكان المسلمين المتزايدين الذين يواجهون لا مبالاة رسمية باحتياجاتهم لمساجد من قبل المجتمع.

ووفقًا للإحصاءات الحكومية، كان هناك مائة ألف مسلم في عام 2006، وهو رقم ارتفع إلى ثلاثمائة ألف عام 2019، نصف هؤلاء إندونيسيون يمثلون أغلب النمو في عدد السكان المسلمين، وقد وفد المزيد من المساعدين المحليين إلى المدينة في العقد الماضي، ويمثل المسلمون الصينيون عرقاً 40 ألفًا، وهناك 20 ألف باكستاني، أما الباقون فهم من بلدان أخرى.

وعلى الرغم من أن هناك كنيسة واحدة لكل 700 مسيحي في هونج كونج، فإن الجالية المسلمة لها 6 مساجد رسمية فقط، 4 في جزيرة هونج كونج واثنان في كولون.

يقول قمر ز. مينهاس، رئيس مجلس أمناء صندوق المجتمع الإسلامي بهونج كونج، الذي يشرف على المساجد الستة: إن ثلاثة فقط منها تُستخدم على نطاق واسع، وتزدحم في تسيم شا تسوي، ووسط وان تشاي.

ويقول: إن المصلى الموجود في تشاي وان بعيد جدًا عن أماكن تواجد العديد من العاملين المسلمين، ومصلى ستانلي موجود في منطقة محظورة، وقد تم بناء مسجد قديم في سجن ستانلي لحراس السجن المسلمين في عهد الاستعمار البريطاني، والمبنى السادس هو عبارة عن مبنى مؤقت (بني عام 2013) في يو ما تي، ويمكنه استيعاب حوالي 300 شخص فقط.

ومسجد كولون في تسيم شا تسوي، الذي تم بناؤه مكان مسجد إسلامي قديم بني منذ عام 1896، يمكن أن يستوعب 3500 شخص، وهو الأكبر في المدينة، ويضيف مينهاس: لكن ما يصل إلى 5000 شخص يذهبون إلى هناك يوم الجمعة، في إشارة إلى صلاة الجماعة الأسبوعية الأكثر قداسة التي تصلى عند الظهر، وخلال عيد المسلمين السنوي (الذي يوافق نهاية شهر رمضان)، نحتاج إلى تقسيم الناس إلى عدة جلسات لأنه من الصعب استيعاب الجميع في وقت واحد.

إن ندرة المساجد لم تترك للمسلمين المتدينين في المدينة أي خيار سوى تحويل الشقق إلى أماكن للعبادة.

إحداها مركز سان بو كونج الإسلامي، في مبنى قديم في شرق كولون مسطحة حوالي 400 قدم مربع يستوعب ما يصل إلى 140 من المصلين لأداء صلاة الجمعة.

ويقول الإمام تنوير حسين شاه: إن المكان ضيق للغاية لدرجة أنه يتعين علينا عقد جلستين من صلاة الجمعة، وفي الصيف يكون الطقس حارًا والفضاء حاراً جداً، لذا فإن استضافة العديد من الأشخاص في وقت واحد يكون غير مريح.

والمدارس الدينية –وهي مراكز يتعلم فيها الشباب كيف يقرؤون القرآن وكيف يكونون مسلمين متدينين– يجب أن تتضاعف أيضًا مثل أماكن العبادة، ويلتحق الشباب المسلم بها خارج ساعات الدوام المدرسي العادية، وفي هونج كونج توجد 29 مدرسة، وفقًا لأمناء صندوق المجتمع الإسلامي.

ويقول الإمام تنوير: لدينا حوالي 70 طالبًا (في سان بو كونج) وعليهم الحضور في أوقات مختلفة؛ لأنه قد يكون من الصعب استيعابهم جميعًا في وقت واحد، ومع وجود مساحة أكبر، يمكننا أيضًا استيعاب النساء المصلين، وفصل الأطفال في غرف تدريس أحادية الجنس لجعلها أكثر ملاءمة.

ولغرض العبادة للبالغين، يستضيف مركز سان بو كونج الرجال فقط، الذين تعتبر صلاة الجماعة إلزامية بالنسبة لهم، خاصةً في صلاة الجمعة، ولا يُسمح للرجال والنساء بالصلاة في نفس الغرفة.

وعلى الرغم من المتطلبات الدينية، فإن دعوات أعضاء الجالية المسلمة في هونج كونج لمزيد من المساجد تقابل إلى حد كبير بآذان صماء، ويقول الإمام تنوير: إنهم طلبوا مرارًا من أعضاء المجالس المحلية المساعدة لكنهم أحيلوا إلى مختلف الدوائر الحكومية واستفساراتهم لم تصل إلى أي مكان.

وقالت وزارة الشؤون الداخلية في رسالة بالبريد الإلكتروني: إن الهيئات الدينية الحسنة النية التي تعمل كمؤسسات خيرية قد تُمنح الأرض لتطوير منشآت دينية بعلاوة أرض ميسرة، لكنها لم تشرح كيف تتعامل الحكومة مع مسألة نقص المساجد.

إذا بدت الحكومة مترددة في تخصيص أراض لبناء المساجد، ويصر القادة المسلمون على أن ذلك لا علاقة له بالشكوك بالمسلمين التي نتجت عن هجمات 11 سبتمبر 2001 على نيويورك والأحداث اللاحقة.

يقول يوسف يو تشي وان، عضو مجلس جمعية المسلمين المتحدة: لا أعتقد أن الحكومة جعلت الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لنا للحصول على المساجد بعد الحادي عشر من سبتمبر.

"لا تهتم حكومة هونج كونج بالإسلام"، يضيف يوسف يو تشي وان، وقد تكون لديهم تصورات سلبية تجاهنا بسبب التغطية الإخبارية لتلك الهجمات، لكنني لا أشعر بذلك، فبعد الحادي عشر من سبتمبر، شاهدنا المزيد من السكان المحليين يسجلون في دورات المعرفة العامة الإسلامية التي يتم تقديمها في مساجدنا، وهي دورات مفتوحة للجمهور، لأنهم أصبحوا يتشوقون لمعرفتنا أكثر من ذي قبل.

وفي المناطق الجديدة، حيث يتزايد عدد السكان المسلمين، لا يوجد مسجد رسمي واحد، وفي عام 2006 اشترت الرابطة الإسلامية المتحدة لهونج كونج قطعة أرض في شيونج شوي من الحكومة مقابل 9.8 مليون دولار هونج كونج لإقامة مسجد عليها، وكان من شروط عقد الإيجار توفير خدمة اجتماعية، لذلك تم التخطيط لإنشاء منزل مجاور للمسنين يستوعب 200 سرير.

وبسبب وجود أموال محدودة تحت تصرفهم، تواصل المجتمع مع المملكة العربية السعودية التي وافقت في عام 2009 على تلبية جميع تكاليف البناء، وفي عام 2015 وافقت إدارة المباني على مشروع مخطط معماري للمسجد، لكن المشروع لم ينفذ منه أي شيء بعد انسحاب السعوديين لأسباب اقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط العالمية.

وكان عقد الإيجار ينص على ضرورة بناء المسجد بحلول عام 2011، وبسبب التأخير تم فرض رسوم عقابية.

فدفعنا أكثر من مليوني دولار هونج كونج حتى الآن للتمديدات، ويقول مينهاس: لا يزال يتعين علينا دفع 8 ملايين دولار هونج كونج، ونحن نواجه صعوبة في الدفع، مضيفًا أنهم يتفاوضون مع الحكومة لخفض الرسوم العقابية وتغيير شروط عقد الإيجار.

وأحد الأماكن العامة المستخدمة للعبادة في الأقاليم الجديدة هي ردهة في الطابق الأرضي في منزل أوي يي في مبنى ياو أوي في توين مون، كما أن موقع الإسكان العام هو موقع المنزل الوحيد للمسنين الذي يديره المسلمون في هونج كونج، وهي جمعية المسلمين المتحدة التي أسسها منذ 20 عامًا في هونج كونج حاجي عمر رامجو صديق، ويقدم المركز خدمات لــ39 من كبار السن، من المسلمين الصينيين المحليين وباكستاني واحد.

يقول أحمد الرحيل، رئيس مركز المسنين، الذي يعيش مع أسرته في أوي يي هاوس: إنهم وصلوا إلى هذا المكان منذ سنوات.

وفي البداية، لم يكن هناك سوى اثنين أو ثلاثة من المصلين، الآن هناك أكثر من 100، يقول الرحيل، وهناك الآلاف من العائلات المسلمة في توين مون ويوين لونج، وهناك مساجد مؤقتة في مواقع البناء في يوين لونج، وآخرون استأجروا الطابق الأرضي لمنزل ريفي للصلاة، لذلك كلما ارتفعت الإيجارات يتعين علينا الانتقال إلى مكان آخر للصلاة، نأمل أن يكون لدينا مساجد في الأماكن الجديدة.

 

_________________

 المصدر: "scmp.com".

اتهمت قوات الأمن بقتل الرئيس المصري السابق محمد مرسي بعد أن قال أصدقاؤه وزملاؤه إن الشرطة تقاعست في تقديم الإسعافات الأولية بسرعة كافية عندما انهار خلال جلسة استماع في القاهرة يوم الاثنين.

 حراس السجن تركوا "مرسي" البالغ من العمر 67 عامًا "ملقي على الأرض" في القفص الزجاجي في قاعة المحكمة لأكثر من 20 دقيقة ، على الرغم من مطالبة المتهمين الآخرين بالمساعدة.

وكان مرسي ، الذي كان يعاني من مرض السكر وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكبد ، قد انهار بعد أن تحدث خلال جلسة إعادة محاكمته بتهمة التعاون مع القوى الأجنبية والجماعات المسلحة.

نفى مكتب المدعي العام المصري هذا، قائلاً إنه "تم نقله على الفور إلى المستشفى" حيث أعلنت وفاته لاحقًا. ويعتقد أنه توفي جراء نوبة قلبية.

وقد دعت الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل في ظروف الاحتجاز ومقتل مرسي.

وتم دفن أول رئيس منتخب ديمقراطياً للبلاد، وأُطيح به من السلطة في عام 2013 ، على عجل في مدينة نصر ، الضاحية الشرقية للعاصمة - ضد رغبات أسرته التي طلبت أن يدفن في موطنه بمحافظة الشرقية.

ولم يُسمح سوى لحفنة من أفراد الأسرة والمحامين بحضور الدفن لكن لم يُسمح لهم بالوصول إلى تقرير تشريح الجثة.

 وقال عبد الله الحداد ، الذي كان والده وشقيقه يحاكمان إلى جانب مرسي يوم الاثنين ، إن الشهود أخبروه أن "أحدا لم يهتم " بتقديم المساعدة عندما انهار مرسي.

"تم تركه ملقي لفترة حتى أخرجه الحراس. ووصلت سيارة إسعاف بعد 30 دقيقة. وكان المعتقلون الآخرون أول من لاحظ انهياره ، وبدأوا في الصراخ. وطلب بعضهم ، وهم أطباء ، من الحراس السماح لهم بمعالجته أو إعطائه الإسعافات الأولية. "

"إهماله في البداية كان متعمدا. أول ما فعله حراس السجن بعد أن بدأ المحتجزون في الصراخ هو إخراج أفراد الأسرة من قاعة المحكمة. "

وقال – الحداد -  إنه يخشى الآن على أبيه الذي قال إنه حُرم من جراحة في القلب رغم معاناته من أربع نوبات قلبية منذ اعتقاله.

وأيد تقريره صديق لعائلة المدعى عليهم الذين تحدثوا إلى أقارب مرسي والمدعى عليهم بعد المحاكمة ، لكنه طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية.

وقال الناشط لـ "الإندبندنت": "بعد حوالي 10 دقائق من توقف [مرسي] عن الكلام ، بدأ الناس داخل القفص يدقون على جدران القفص قائلين إنه فاقد الوعي ويحتاج إلى المساعدة".

  "أخبرتني العائلات التي كانت هناك أن الشرطة لم تفعل أي شيء لأكثر من 20 دقيقة وتركوه على الرغم من الصراخ.

  "ثم بدأت الشرطة في إخراج العائلات من المحكمة وجاءت سيارة الإسعاف."

وأيد هذه الشهادة أيضًا عمرو دراج ، الذي شغل منصب وزير التعاون الدولي لدى مرسي قبل الاستيلاء العسكري علي الحكم في عام 2013.

وقال لصحيفة "الإندبندنت" إن الرئيس السابق بقي فاقدا للوعي على أرضية قفص زجاجي لمدة تصل إلى نصف ساعة ، مضيفًا أن مرسي لم يكن يتلق العلاج الطبي المناسب في الحجز.

"أقل من 10 أشخاص سُمح لهم بحضور جنازته. لم يكن هناك فحص مستقل لجثته ". أضاف السيد دراج متحدثاً من تركيا.

ولم ترد وزارة الخارجية المصرية على الفور على طلب صحيفة الإندبندنت للتعليق على هذه الاتهامات.

وحسب الوصف الرسمي للأحداث ، تم نقل مرسي على الفور إلى المستشفى بعد انهياره.

وقد أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للدولة المصرية  بيانًا منفصلًا يفند التقارير التي تفيد بأن مرسي كان يعامل بشكل سيء خلف القضبان ، قائلة إن المحكمة قد وافقت على الدعوات للحصول على الرعاية الطبية.

كما اتهم جهاز الأمن والمخابرات جماعات حقوق الإنسان "بتوزيع الأكاذيب" وسط دعوات متزايدة لإجراء تحقيق فوري ومستقل في ما حدث.

ووصفت هيومن رايتس ووتش الوفاة بأنها "فظيعة ، ولكن كان يمكن التنبؤ بها" ، وقالت إن أفراد الأسرة أبلغوا أنه أُجبر على النوم على أرضية زنزانته القبيحة في سجن طرة وكان يعانى من غيبوبة مرض السكر مرارا بسبب نقص الرعاية الطبية.

في العام الماضي ، أصدرت مجموعة من أعضاء البرلمان والمحامين البريطانيين تقريراً دامغًا يحذرون من أن مرسي قد يموت في السجن إذا لم يتلق رعاية طبية عاجلة.

وخلصت اللجنة البريطانية ، التي يرأسها كريسبين بلانت ، الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية ، والعديد من محامي حقوق لندن ، إلى أن الرئيس السابق كان من المحتمل أن يتعرض للتعذيب ، لأنه كان محتجزًا لمدة 23 ساعة يوميًا في حبس انفرادي زنزانة خرسانية.

وقد تم انتخاب مرسي في صيف عام 2012 ، بعد تغلبه على أحمد شفيق ، آخر رئيس وزراء للرئيس المخلوع حسني مبارك.

وتم الانقلاب عليه من قبل الجيش بعد عام واحد فقط متذرعا باحتجاجات قامت ضد حكمه. وفي يوليو 2013 ، قُبض عليه واختفى قسريا لمدة خمسة أشهر.

وخلال تلك الفترة ، شن الجيش حملة قمع وحشية ضد جماعة الإخوان المسلمين ، وقتل المئات من أنصاره وسجن عشرات الآلاف.

لم يعاود مرسي الظهور إلا في نوفمبر 2013 ، عندما مثل أمام المحكمة بتهم التحريض على العنف ضد المتظاهرين ، والهروب  من السجن في عام 2011 والتجسس.

كان هناك رد فعل ضئيل على خبر وفاته في القاهرة. ولكن في اسطنبول تجمع الآلاف من أنصاره في الصلاة ، التي دعت إليها السلطة الدينية في تركيا

الرئيس رجب طيب أردوغان ، وهو حليف مقرب للزعيم الراحل ، وصفه بأنه "شهيد" وألقى اللوم على "طغاة" مصر في وفاته.

نشر موقع "المونيتور" الأمريكي تقريرا سلط من خلاله الضوء على الشراكة الكويتية الصينية ودورها في التغلب على المعارضة الإسلامية في برلمان الدولة العربية. ويبدو أن هذا التعاون بين البلدين يتجاوز أبعاده الاقتصادية المعلنة ويشمل خدمة الأهداف السياسية لصناع القرار في البلاد.

وقال الموقع في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إنه بحلول سنة 2035، يطمح الصينيون إلى تحويل الكويت إلى مركز تجاري دولي. وفي هذا الصدد، يزعم أحد كبار المسؤولين الصينيين أنه من المقرر أن تصبح المدينة الجديدة، التي تعرف باسم "مدينة الحرير" والمقدرة تكلفة إنشائها بحوالي 100 مليار دولار، منطقة تبادل تجاري حر واسعة تعمل على تقديم خدمات الشحن لتزويد الأسواق العراقية والإيرانية القريبة.

 ولكن المشروع يواجه تحديا تشريعيا، بسبب عزم مجموعة من أعضاء البرلمان، تشكيل جماعة معارضة برلمانية لمنع الاستثمارات الصينية في الكويت، بهدف إجبار الصين على إنهاء القمع ضد الجاليات المسلمة".

وأضاف الموقع أن ميناء مبارك الكبير يعتبر أكبر الموانئ في المنطقة، حيث تبلغ تكلفة بنائه حوالي تسعة مليارات دولار. وبغض النظر عن كونها مركزًا لوجستيا مهما، ستوفر المدينة الجديدة 200 ألف فرصة عمل ومسكنا لحوالي 700 ألف شخص. علاوة على ذلك، ستتضمن هذه المدينة منشآت للترفيه ومتاجر تجزئة ومكاتب عمل وملعبا أولمبيا ومطارا دوليا وناطحة سحاب سيطلق عليها اسم "برج مبارك الكبير".

فضلا عن ذلك، ترى سارة أكبر، العضوة في الوكالة التي كانت تضطلع بمهمة الإشراف على تنفيذ مشاريع مدينة الحرير، أن ما نُفِّذ في الوقت الراهن لا يتجاوز المراحل الأولية في ميناء مبارك الكبير. وتشمل هذه المراحل الأولية مد شبكة للسكك الحديدية وبناء جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح الذي افتُتِح في أيار/ مايو المنصرم ويبلغ طولها 36 كيلومترا لربط العاصمة بمنطقة صبية.

ويُذكَر أن هذه المنطقة غير الآهلة بالسكان حاليا ستتحول إلى مدينة الحرير في وقت لاحق، وستضم على أراضيها محطة توليد طاقة كهربائية بقدرة 5000 ميغاواط. وفي شأن ذي صلة، انحل مجلس الأمناء لمدينة الحرير وجزيرة بوبيان دون أي تفسير يذكر من قبل الحكومة، التي اكتفت بالقول إن مجلس إدارة جديدا سيتشكل قريبا.

وأفاد الموقع بأن المسؤولين يتوقعون الانتهاء من تشييد المدينة في غضون 25 سنة، ممنين أنفسهم بتحولها إلى مركز تزدهر فيه التجارة والمعاملات المالية التي تتمحور حول التكنولوجيا، ما سيساهم في إضفاء المزيد من الخيارات في ما يتعلق باقتصاد بلادهم، خاصة أن النفط يمثل 90 بالمئة من الصادرات الكويتية.

في المقابل، لا يزال الغموض يُخيّم على تفاصيل هذا المشروع، فضلا عن تباطؤ وتيرة البناء، مما أثار بعض الشكوك. ومن جهته، أشار المستثمر الكويتي البارز، علي السالم، إلى مواطن الخلل في هذا المشروع واصفا الجسر الجديد بأنه "جسر نحو العدم".

 وفي شهر أيار/ مايو الماضي، نقلت وكالة رويترز للأنباء أنه بالإمكان تدخل الصين لإدارة ميناء مبارك الكبير والمشاركة في الإشراف على المنطقة الاقتصادية الجديدة. وفي حواره مع موقع المونيتور، صرح الكاتب، جوناثان فولتون، صاحب كتاب "علاقة الصين بالممالك الخليجية" بأن الوفود الكويتية تواصلت مع الصين لدفع مشروعها للأمام وإحراز المزيد من التقدم.

وتابع فولتون حديثه قائلا إن "القادة الكويتيين رأوا فرصة سانحة لاستقطاب الشركات الصينية". ومن جهتها، عبرت الصين عن استعدادها لربط مدينة الحرير الكويتية بمبادرتها الطموحة التي تعرف باسم "مبادرة الحزام والطريق" والتي تبلغ قيمتها مئات المليارات من الدولارات.

وأشار الموقع إلى أن المشروع سيلقى معارضة بعض أعضاء البرلمان الإسلاميين في الكويت، خاصة أن البرلمانيين المحافظين في مجلس الأمة الكويتي يُعارضون طموحات الصين العالمية. وفي هذا الصدد، قال عضو البرلمان الإسلامي، محمد هايف المطيري لموقع "المونيتور": "إذا لم يتوقفوا عن ذبح المسلمين الصينيين، فسنُعقِّدُ محادثات مدينة الحرير معهم".

وذكر الموقع أن المطيري كان يشير إلى احتجاز السلطات الصينية التعسفي لحوالي مليون مسلم ينتمون إلى الأقلية العرقية التركية في شينجيانغ، وهي مقاطعة في شمال غرب الصين. من جانب آخر، صرحت منظمة هيومن رايتس ووتش في شباط/ فبراير سنة 2019 قائلة: "يتعرض المسلمون في تلك المعسكرات لتلقين سياسي قسري ويجبرون على التخلي عن عقيدتهم ويحظون بسوء معاملة تصل في بعض الحالات إلى التعذيب".

ونوه الموقع بعزم المطيري، بالتعاون مع أعضاء آخرين في البرلمان، على تشكيل جماعة معارضة برلمانية لمنع الاستثمارات الصينية في الكويت، حيث أعلن أن مدينة الحرير هي القوة السياسية للحكومة الكويتية بهدف إجبار الصين على إنهاء القمع ضد الجاليات المسلمة".

في المقابل، قال ممثل جمهورية الصين الشعبية في الكويت أن هذه الاتهامات "لا أساس لها من الصحة"، مضيفًا لموقع المونيتور أن الوفود الدولية "مرحب بها لزيارة الصين والاطلاع على حياة المسلمين بأعينهم". ولكن الدعوة الأخيرة للمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى الوصول غير المقيد إلى شينجيانغ تشير إلى أن الإطلاع على أوضاع المسلمين، قد لا يكون بهذه البساطة.

وبيّن الموقع أنه بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، يخشى العديد من البرلمانيين الكويتيين كذلك من أن تعمل المنطقة التي ستُبنى عليها مدينة الحرير "كدولة داخل دولة" تحكمها قوانين ليبرالية خاصة خارج نطاق ولاية الكويت، التي تحكمها جزئيا الشريعة الإسلامية.

وأوضح الموقع أنه وفقا لمحمد الدلال، وهو برلماني كويتي من جماعة الإخوان المسلمين، فإن احتمال وجود قوانين مستوحاة من الغرب للسيطرة على المناطق الشمالية في الكويت يعد "أمرا غير مقبول بالنسبة لأغلب الكويتيين". ومن جانبه، علق المطيري قائلاً إنه في مواجهة مثل هذه الأخطار على غرار تقنين المشروبات الكحولية والعلاقات خارج إطار الزواج والمثلية الجنسية، "نحن بحاجة لحماية ثقافتنا الإسلامية".

وفي الختام، أشار الموقع إلى أن النائب الأول لرئيس الوزراء الكويتي، الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، يعتقد أن البيئة التنظيمية لمدينة الحرير ستشجع على المنافسة الشريفة وستساهم في نمو الاقتصاد. ووفقًا لمصادر مطلعة على الموضوع، من المتوقع أن ينعقد نقاش برلماني حول عدم وجود إجماع على المشروع نهاية الصيف، وذلك بمجرد تقديم مشروع قانون إلى البرلمان.

عربي 21

يساهم الإجهاد وساعات العمل الطويلة في وفاة ما يقرب من 2.8 مليون عامل كل عام، ويصاب أو يمرض 374 مليون شخص إضافي بسبب وظائفهم.

هذا وفقاً لتقرير صادر عن منظمة العمل الدولية (ILO)، ووفقاً للتقرير، فإن أكبر أسباب الوفيات هي أمراض الدورة الدموية (31%)، والسرطانات المرتبطة بالعمل (26 %) والأمراض التنفسية (17 %).

والوفيات الناتجة عن المخاطر المهنية الجديدة أو الحالية تؤثر على النساء أكثر من الرجال، وهذه تشمل الممارسات العملية الحديثة، والنمو السكاني، وزيادة الاتصال الرقمي وتغير المناخ.

ويقول التقرير: إن 36% من العمال يعملون ساعات طويلة بشكل مفرط، وهذا يعني أكثر من 48 ساعة أسبوعيًا بشكل رئيس بسبب التغيرات في عالم العمل التي تحولت كل لحظة إلى وقت عمل مع تقدم التكنولوجيا.

وتم إصدار هذا التقرير في الذكرى المئوية لمنظمة العمل الدولية وقبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل في 28 أبريل، ويؤكد التقرير القيمة المنقذة للحياة المتمثلة في تعزيز الوقاية وإنقاذ الأرواح وتشجيع بيئات العمل الصحية، ويؤكد رسالة منظمة العمل الدولية بأنه لا ينبغي لأي عمل مدفوع الأجر أن يهدد رفاه الشخص أو سلامته أو حياته.

وأوضحت، منال عزيزي، اختصاصية السلامة والصحة المهنية لدى منظمة العمل الدولية، أن النساء معرضات للخطر بشكل خاص لأنهن يملن إلى تقديم الرعاية الأساسية للأطفال أو الأهل ويفتقرن إلى الوقت الكافي لممارسة الرياضة، وأضافت أنه إلى جانب العمل من المكاتب، تعمل النساء بشكل أكبر من داخل المنزل، حيث ينخرطن في بعض الأحيان في أعمال مستقرة ويؤثر على أمراض القلب والأوعية الدموية أيضًا.

وأضافت أنه ينبغي النظر بجدية في توصية اللجنة العالمية لمستقبل العمل التابعة لمنظمة العمل الدولية، التي تقر بالسلامة والصحة المهنية كمبدأ أساسي وحق في العمل.

 

___________

dispatch

بقلم: رستم شير

 

فر عبد الوالي أيوب من شينجيانج (المعروفة أيضًا باسم تركستان الشرقية) في أغسطس 2015 هربًا من اضطهاد الحزب الشيوعي الصيني، وكانت جريمته الرسمية "استغلال المال العام" في تشغيل المدارس، ويقصد بها المدارس التي تعلم لغة الأويجور.

ففي عام 2011، أسس أيوب مدرسة في مدينة كاشغار الجنوبية الغربية استخدمت لغة الأويجور والماندرين والإنجليزية لتنفيذ تعليم ذي صلة بالثقافة المحلية، وكان هو ورفاقه على دراية بأنهم، من خلال تقديم التعليم للأويجور، سيكونون على خلاف مع هدف الحكومة الصينية بتهميش لغات الأقليات، وقد أدركوا أيضًا أنهم بتأكيدهم أن لغة الأويجور صالحة للأغراض الأكاديمية، يتحدون أيديولوجية اللغة الحكومية، التي تصور لغة الأويجور على أنها متخلفة وغير وطنية.

ويدرك الباحثون أن التعليم القائم على اللغة الأم له تأثير إيجابي على تطور الطلاب المعرفي والاجتماعي والثقافي، وبالنسبة للأقليات العرقية في شينجيانج، كان لها أيضًا جاذبية شعبية، وبناءً على طلب من الأويجور والكازاخ والقرغيز، كان أيوب يخطط لافتتاح مدارس إضافية تقدم تعليم بلغات الأقليات في العاصمة الإقليمية أورومتشي.

ولذلك، أثارت شعبية أيوب خوف الحكومة الصينية، وتم استجوابه هو ورفاقه في عدة مناسبات واعتقالهم في أغسطس 2013، وتعرض أيوب للاعتداء الجنسي على أيدي ضباط الشرطة وتعرض للإيذاء النفسي والبدني من النزلاء، ثم تم إطلاق سراحه في نوفمبر 2014، لكن أفراد الأمن الصينيين استمروا في تعذيبه بالضرب والاعتقال التعسفي؛ ولأنه كان غير قادر على تحمل هذه المعاملة، هرب أيوب إلى تركيا، وتبعته عائلته، وعاشوا في أنقرة كلاجئين منذ ما يقرب من أربع سنوات، قبل الانتقال إلى فرنسا في أبريل 2019.

وفي حملة الحزب الشيوعي الصيني لمحو دلائل هوية الأويجور، تعتبر لغة الأويجور هدفاً أصلياً لأنها لغة تركية بها العديد من الكلمات ذات الأصل العربي، وكلمات مستعارة من الفارسية، وتكتب بحروف عربية، فلغة الأويجور تعمل على ربطهم بالمجتمعات التركية والإسلامية، والحزب الشيوعي الصيني يسعى إلى قطع هذه الارتباطات؛ ولذلك يستخدم لغة الماندرين كأداة لتغيير هوية الأويجور.

ويعد هذا الدافع بمثابة الأساس لإستراتيجية الحكومة الصينية المستمرة منذ عقود لتطبيع لغة الماندرين باعتبارها لغة التواصل الأساسية لمجتمعات الأقليات العرقية في شينجيانج (تركستان الشرقية)، وكجزء من هذه الخطة، تحولت سياسة الحزب بشأن تعليم اللغة من التسامح إلى الحظر، بالتزامن مع الترويج للغة الماندرين.

وتتعلق السياسة اللغوية الأكثر شيوعًا لجمهورية الصين الشيوعية في المنطقة بالتعليم "ثنائي اللغة" لطلاب الأقليات العرقية، برغم أن اسم هذه السياسة قد يوحي بأن الطلاب يحافظون على لغتهم الأم مع إضافة لغة أخرى، فإن التعليم "ثنائي اللغة" في شينجيانج يهمل مهارات اللغة الأم من أجل استيعاب لغة الماندرين، وقد توسعت طريقة التعليم هذه، بحلول عام 2014، لتشمل المدارس التي تخدم مليوني طالب ابتدائي وثانوي، وتتضمن 480 ألف طالب في مرحلة ما قبل المدرسة، وتتقدم الحكومة الصينية نحو هدفها المتمثل في إقامة تعليم "ثنائي اللغة" في أكثر من 90% من المدارس الابتدائية والثانوية للأقليات العرقية بحلول عام 2020.

ويؤدي برنامج إقامة الصينيين مع الأويجور قسراً أيضًا دورًا في حملة استيعاب لغة الماندرين، فبحلول عام 2017 تم زرع أكثر من مليون من الكوادر الصينية في منازل سكان شينجيانج الريفية لمدة خمسة أيام على الأقل كل شهرين، وقد كلفوا بمراقبة الأسر التركية المسلمة، وأبلغت الكوادر أيضًا عن مستويات إجادة لغة الماندرين لأفراد عائلات الأويجور ومستوى استخدامهم للغة الماندرين؛ وبالتالي فإن المهارات والممارسات اللغوية تستخدم للاسترشاد بها عند تقرير من الذي ينبغي التوصية بإرساله "لإعادة التعليم" في معسكرات الاعتقال.

وفي شبكة معسكرات الاعتقال في شينجيانج، حيث يُحتجز ما يقرب من 3 ملايين مسلم تركي، يُطلب من المعتقلين التحدث بلغة الماندرين وحظر استخدام لغاتهم الأم، فقد ذكر تقرير للحكومة الصينية بأن "المتدربين" يحتاجون إلى تعلم لغة الماندرين لاكتساب المعارف والمعلومات الحديثة؛ لأنه فقط من خلال إتقان اللغة الصينية القياسية يمكن أن تتكيف بشكل أفضل مع المجتمع المعاصر، هذه الحجة تعني أن لغة شينجيانج تعاني من نقص، وهو تأكيد مناسب سياسياً ولكنه كاذب علمياً.

وقد يجادل البعض بأن الحكومة الصينية عندها ما يبرر لها استخدام معسكرات الاعتقال لإزالة المشاعر المعادية للحكومة، ويزعم البعض الآخر أن فعل الإبادة العرقية هذا لا يختلف عن الحملة الأمريكية ضد الأمريكيين الأصليين، والحملة الكندية ضد مجتمعات الأمة الأولى، والحملة الأسترالية ضد مجتمعات السكان الأصليين، ومع ذلك من الصعب تخيل أن الصدمة الثقافية ستولد مشاعر إيجابية تجاه مصدر تلك الصدمة، والحالات التاريخية للاستيعاب الثقافي لا تبرر تكرارها.

قد تبدو معارضة الحكومات التي تهدد ثقافات الأقليات مخيفًا، ولكن يمكن للراغبين في تحدي الإمبريالية اللغوية الصينية أن يتحركوا من خلال الضغط على السياسيين الأمريكيين لدعم قوانين سياسة حقوق الإنسان في مناطق الأويجور لعام 2019 -قرار مجلس النواب رقم (649) وقرار مجلس الشيوخ رقم (178)- ويدين هذا القانون "إلغاء لغة الأويجور كلغة للتدريس في المدارس والجامعات في شينجيانج"، كما يمكن للأطراف المهتمة أن تدعم قانون الأويجور لعام 2019 -قرار مجلس النواب (HR 1025)- الذي يحتوي على قسم مخصص لحفظ وتعزيز لغة الأويجور، وينبغي للمواطنين في جميع أنحاء العالم أن يشجعوا حكوماتهم على استخدام أدوات مثل قانون "Magnitsky" العالمي لفرض عقوبات اقتصادية وعقوبات السفر على المسؤولين الصينيين المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في شمال غرب الصين.

تستثمر الحكومة الصينية بكثافة في إسكات صوت الأويجور، ولذلك يُطلب من معارضي القتل في شينجيانج الإعلان عن هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان وإدانتها ومقاومتها.

المصدر: thediplomat

في شهور قليلة استطاع طالب الثانوي، مايكل واتسون، أن يخسر 115 رطلاً (أكثر من 52 كيلوجراماً) من وزنه من خلال المشي إلى المدرسة، وبعض التغيير في نظامه الغذائي.

فقد حارب مايكل واتسون (18 عاماً) لتقليل وزنه طوال حياته، لكنه قرر إحداث تغيير دائم عندما نظر إلى المرآة في سنته الدراسية الأخيرة في المرحلة الثانوية.

وقال واتسون: عندما نظرت إلى المرآة كنت على استعداد لإنجازها، لم يعد بالإمكان أن أفشل مرة أخرى في نظامي الغذائي، أنا في حاجة ماسة للقيام بإنقاص وزني.

بدأ واتسون، وهو على وشك التخرج من مدرسة ثانوية في كانتون، أوهايو، بالسير من وإلى المدرسة كل يوم، أكثر من 40 دقيقة ذهابًا وإيابًا.

كان يمشي إلى المدرسة كل يوم بغض النظر عما إذا كان الجو حارًا أو ممطرًا أو ثلجًا.

يقول واتسون متذكراً: عندما كنت أركب الحافلة إلى المدرسة، كنت أرغب في الجلوس بجانب طالب، ولكنهم كانوا يرفضون ويقولون: لا، اذهب إلى الجلوس في مكان آخر لأنني كنت ضخماً للغاية، وعندما بدأت المشي، لم أكن أعرف حتى الوقت الذي تأتي فيه الحافلة وكان ذلك حافزي على أن أمشي.

كان يعمل في مطعم كنتاكي

غيّر واتسون أيضًا نظامه الغذائي، حيث عمل مع والده لمعرفة كيفية حساب السعرات الحرارية ومن ثم التخلي عن تناول الوجبات السريعة المعتادة وتناول بدلاً منها السلطات والشوفان والحساء.

وقال واتسون، الذي كان يعمل أيضًا في مطعم كنتاكي فرايد تشيكن المحلي أثناء برنامجه الذي وضعه لنفسه من أجل فقدان الوزن: كان الأمر بالغ الصعوبة، خاصة في البداية، ولكن وقوفي على الميزان كان يحفزني.

يقول: كنت عندما أرى أنني كنت 290 رطلاً (131 كيلوجراماً تقريباً) أقول: دعنا نصل إلى 280 (127 كيلوجراماً).

بدأ واتسون المشي عندما كان وزنه 325 رطلاً (147 كيلوجراماً تقريباً)، والآن يبلغ وزنه الآن 210 أرطال (95 كيلوجراماً تقريباً)، محققًا خسارة 115 رطلاً (حوالي 52 كيلوجراماً) في الوزن.

يقول واتسون: لقد تخلصت من الكثير من انعدام الأمن عندما فقدت كل هذا الوزن، وهذه نتيجة مدهشة بالتأكيد.

ويقول والد مايكل واتسون، جيم واتسون: إنه يلاحظ أن ابنه يتجول الآن بثقة أكبر؛ مما يسمح له بإظهار شخصيته "المرحة" إلى المزيد من الناس.

ستظل قصته عالقة بذهني

لفت إنجاز واطسون انتباه زملائه ومعلميه في مدرسة ماكينلي الثانوية العليا، التي سيتخرج منها في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال تيرنس جونز، اختصاصي دعم الأسرة في ماكينلي الذي رشح واتسون للتكريم في المدرسة: ستظل قصته عالقة بذهني.

ويضيف: مايكل شاب طموح ينظر دائماً للأفضل، نحن لا نتحدث عن إنجازات رياضية أو إنجازات أكاديمية، إنه نجاح في التطوير الشخصي، ونحن بحاجة إلى إيلاء المزيد من الاهتمام لنجاحات التطوير الشخصي للطلاب.

ويخطط واتسون لإيجاد وظيفة بدوام كامل بعد التخرج، ربما في صناعة المواد الغذائية، فقد درس في برنامج الطهي بمدرسته أثناء إنقاص وزنه وقام معلمه بمساعدته على معرفة المزيد عن خيارات الطعام الصحية.

وقال واتسون: آمل أن أكون مصدر إلهام للآخرين، مضيفًا أنه حقق خسارة في الوزن عن طريق تذكير نفسه بأنه يجب أن ينجز كل يوم شيئاً جديداً.

 

___________________________

المصدر: "goodmorningamerica".

الأربعاء, 15 مايو 2019 14:05

الخليج على "حافة الهاوية"

 في عام 1967 فوجئ العالم باتخاذ عبد الناصر الرئيس المصري آنذاك لإجراءات تصعيدية خطيرة يمكن أن تؤدي لاشتعال حرب بين العرب والكيان الصهيوني كان أبرزها إغلاق مضيق العقبة، الذي كان مضيقا مصريا خالصا لأن جزيرتي تيران وصنافير كانتا في ذلك الوقت مصريتان!!

هل كان يريد عبد الناصر أن يحارب؟

لا !

لم يكن عبد الناصر يريد أن يحارب قطعا.. وكل الدلائل تشير إلي هذه الحقيقة المرة!

 وأهم هذه الدلائل إرساله لزكريا محي الدين، رجل واشنجتون في مصر، وهو من الضباط الأحرار، إرساله إلي أمريكا في صباح الخامس من يونيو 1967، يوم النكسة– ليقول لهم أن عبد الناصر يناور ولا يريد الحرب.

عبد الناصر، الذي كان يدرس الاستراتيجية في الكلية الحربية قبل أن يصل إلي حكم مصر، كان يريد أن يجرب لعبة حافة الهاوية!! فقدم بأفعاله وبتهديداته الحنجورية الفارغة أعظم ذريعة للعدو الصهيوني. قدم  الذريعة التي استغلها اللاعب الصهيوني بمهارة فائقة لتحقيق مخططاته التوسعية بموافقة ودعم أمريكي.

"سياسة حافة الهاوية هي سياسة يُقصد بها تحقيق مكاسب معيّنة عن طريق تصعيد أزمة دولية ما، ودفعها إلى حافة الحرب ...  مع إيهام الخصم أنك تأبى التنازل أو الرضوخ ولو أدّى بك ذلك إلى اجتياز هذه الحافة الخطرة."  

ومبتدع هذه السياسة وهذا المصطلح هو السياسي الأمريكي البارع جون فوستر دالاس، وزير خارجية الولايات المتحدة في عهد الرئيس دوايت أيزنهاور، وأحد أبرز رجالات الحرب الباردة، الحرب التي كانت تدور حول حافة الهاوية.

الكبار الأقوياء والأذكياء فقط هم الذين يجيدون لعبة حافة الهاوية، وتجريب هذه السياسة من قبل الصغار انتحار.

وهذه اللعبة لعبتها كل من أمريكا والاتحاد السوفيتي السابق في قضية ازمة الصواريخ الكوبية 1962، وكان عند كل طرف ما يردع الطرف الآخر، ويجعله يفكر ألف مرة قبل أن يتخذ أي إجراء خطر.

ولعبها زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون عندما قال في خطاب تلفزيوني "الولايات المتحدة بأسرها تقع في مرمى أسلحتنا النووية والزر النووي دائما على مكتبي وهذا واقع وليس تهديدا". فرد عليه ترامب، وقال في تغريدة على تويتر إن لديه أيضا زرا نوويا لكنه "أكبر وأقوى بكثير مما لديه، والزر الذي أملكه فعال".

والآن تلعب لعبة "حافة الهاوية" في الخليج .. ولكن بعد أن تطورت تطورا كبيرا.

اللعبة في الخليج لعبة ابتزاز واستغلال وتسخين وصهر وفك وتركيب.

بقلم: جميل بوي (*)

 

التغييرات الديمجرافية التي ستظهر على مدى العقود القليلة القادمة ستؤدي لارتفاع مستمر للناخبين الأكثر تنوعًا، الذين يتمتعون بآراء أكثر ليبرالية من الأجيال السابقة، وهذا لن يدمر الحزب الجمهوري أو يجعله معسرًا إلكترونيًا، لكنه قد يجعل من المحافظين اليمينيين أيديولوجية رادعة، تدعمها في المقام الأول أقلية من الناخبين البيض ومن الريفيين، يمكنك أن ترى هذا واضحاً، فمن بين شباب الجمهوريين، قال 52%: إن على الحكومة "بذل المزيد من الجهد" لحل المشكلات، مقابل 23% من الذين ولدوا جمهوريين.

تزوير في الممارسة الديمقراطية

في هذه البيئة، الطريقة الوحيدة للحفاظ على المحافظين اليمينيين في الحكومة الأمريكية هي التلاعب بالنظام ضد هؤلاء الناخبين الجدد عن طريق الميل لصالح الدوائر الانتخابية التي لا تزال تدعم المحافظين الجمهوريين التقليديين من أجل بناء أساس دائم لحكم من قبل هذه الجماعات، ففي الأسبوع الماضي فقط، حصلنا على لمحة عما يبدو أنه تزوير في الممارسة.

لنبدأ بنزاع التعداد المعروض الآن على المحكمة العليا حيث تريد إدارة ترمب إضافة سؤال المواطنة إلى تعداد عام 2020، وتطلب من الأمريكيين إعلان وضعهم من أجل المشاركة، تطرح الحكومة سؤالاً مشابهاً في استطلاع المجتمع الأمريكي، وهو مسح يتم إجراؤه على نحو أكثر تكرارًا ويتم تقديمه لأخذ عينات من الأسر، لكن هذا (سؤال المواطنة) لم يطلب من جميع الأسر في الإحصاء الذي يجري كل عشر سنوات منذ عام 1950، ويريد ويلبر روس، وزير التجارة، الذي تشرف إدارته على مكتب الإحصاء، إعادة السؤال وعلى السلطة القيام بذلك، المشكلة هي أن هذا تحايل على العملية الرسمية، وتتناول القضية المعروضة على المحكمة العليا ما إذا كان السؤال يمكن أن يوقف، بالنظر إلى قرار السيد روس، كما قال قاضٍ اتحادي من خلال رفع القواعد التي تحكم إضافة سؤال إلى الإحصاء.

من المرجح أن تجعل مسألة الجنسية التعداد أقل دقة، بعبارة ملطفة، وفي مواجهة السياسات القاسية المناهضة للهجرة التي ترعاها إدارة ترمب، فضلاً عن عدم اليقين بشأن وضعهم، قد لا يرغب المهاجرون في الكشف عن وضعهم القانوني للحكومة.

ووفقًا لتحليل صادر عن مكتب الإحصاء نفسه، فإن 5.8% من الأسر التي ليس لها مواطنة -أو حوالي 6.5 مليون شخص- لن يردوا على إحصاء به هذا السؤال، وهناك بعض الأدلة على أن هذه النتيجة هي النقطة المهمة، فقد كان كريس كوباتش، حليف ترمب الذي دفع بسياسات مناهضة للمهاجرين عندما كان وزيراً للخارجية في كانساس، مؤيدًا لإضافة مسألة الجنسية إلى الإحصاء.

هذا مهم لأن التعداد يحدد توزيع الكونجرس وكذلك توزيع أصوات الهيئة الانتخابية، وإذا رفض ملايين المهاجرين الإجابة عن التعداد، فسيتم احتساب المناطق التي يعيشون فيها أماكن بها عدد أقل من غير المواطنين؛ مما يعني أن القوة السياسية والتمثيل سيتغيران أيضًا، إن انتقال عدد قليل فقط من أصوات أعضاء الهيئة الانتخابية من الولايات الزرقاء المزدحمة بالمهاجرين إلى الولايات الحمراء والبيضاء الريفية قد يساعد الجمهوريين على الفوز بالبيت الأبيض، بينما هم حقاً يتراجعون مرة أخرى في الانتخابات الشعبية (وقد فقد الجمهوريون الأصوات الشعبية في ستة من آخر سبعة انتخابات رئاسية)، ومع ذلك يمكن للحزب الجمهوري أن يسيطر على السلطة دون تغيير أولوياته أو تقديم نداء مختلف للجمهور.

تزوير بنية الديمقراطية

ومع ذلك، فهذه طريقة دقيقة لتزوير بنية الديمقراطية، من الناحية النسبية، والجهود الأكثر حداثة التي بذلتها الهيئات التشريعية للولاية التي يسيطر عليها الجمهوريون لإقامة حواجز كبيرة أمام التصويت هي أكثر وضوحًا، فالمشرعون الجمهوريون في ولاية تينيسي، على سبيل المثال، يفرضون قيودًا جديدة واسعة النطاق على حملات تسجيل الناخبين على نطاق واسع، تتضمن عقوبات مدنية للمجموعات التي تقدم دون قصد استمارات تسجيل الناخبين غير مكتملة وعقوبة جنائية لأولئك الذين لا يحضرون جلسات التدريب التي تفرضها الدولة، وفقاً لتينيسي.

وليس الأمر كما لو أن تينيسي لديها مشكلة خاصة في تسجيل الناخبين، فما تقوم به هو تنظيم مجموعات نجحت في جلب عدد أكبر من الأمريكيين السود وغيرهم من الأشخاص الملونين إلى صناديق الاقتراع في عام 2018. في هذا السياق، يعد مشروع القانون هذا شكلًا من أشكال الترهيب الانتخابي، ومحاولة مباشرة لإعاقة تلك الجماعات وقدرتها علي تحقيق مكاسب مماثلة في عام 2020 وفي المستقبل.

وفي نوفمبر الماضي، وافق الناخبون في فلوريدا على تعديل دستوري لوضع حد لحرمان المجرمين، ولعدم القدرة على وقف التغيير، اختار الجمهوريون وضع الحواجز أمام تنفيذه، ففي يوم الأربعاء الماضي، أصدر مجلس النواب في فلوريدا تشريعات تقضي بأن يدفع المجرمون السابقون غرامات كجزء من العقوبة الجنائية قبل أن يتمكنوا من التصويت مرة أخرى، إنها ضريبة استطلاع مثل تلك التي كانت موجودة في عهد جيم كرو، سياسة محايدة ظاهريًا تقع على عاتق المجتمعات السود، التي لديها نصيب أكبر من المجرمين السابقين.

كل هذه التحركات تعمل بالتنسيق مع آخرين، وسوء التصرف القائم من قبل يساعد الجمهوريين على تولي الرئاسة رغم خسارتها غالبية الناخبين ويسمح لهم ببناء أغلبية المحكمة العليا التي تحكم في مصلحتهم على المسائل الرئيسة للوصول إلى الاقتراع، ومشاركة الناخبين وتمويل الحملة.

يستخدم المشرعون الجمهوريون في الولايات الطريق القانوني من الأحكام مثل ما حدث مقاطعة شيلبي ضد هولدر، لإقامة حواجز جديدة أمام التصويت، بينما يبحث الجمهوريون في واشنطن عن طرق جديدة لضمان مصالحهم الحزبية في النظام الانتخابي، وفي الوقت نفسه، يستفيد حلفاؤهم الأثرياء من ثغرات تمويل الحملات الانتخابية لإنفاق مبالغ ضخمة لصالح المرشحين الجمهوريين والقضايا المحافظة، وحول فرصة أن يتغلب الديمقراطيون على هذه العقبات ويفوزوا بالسلطة السياسية -بعد انتخاب باراك أوباما، على سبيل المثال- يخرق الجمهوريون قواعد السياسة لمنعهم من التحكم فعليًا بالطريقة التي يريدونها.

وتعد قيادة ميتش ماكونيل في مجلس الشيوخ خلال السنوات التي كان يتمتع فيها بالأغلبية، وعلى وجه الخصوص "حصاره" لترشيحات أوباما القضائية، بما في ذلك مرشح المحكمة العليا، ميرك جارلاند مثالاً نموذجياً على الإستراتيجية الأخيرة، لكن المشرعين الجمهوريين في عدة ولايات ذهبوا أبعد من ذلك، مستخدمين الأغلبية التشريعية لتجريد السلطة الدستورية من المديرين التنفيذيين الديمقراطيين المنتخبين حديثًا، فقد قدم الجمهوريون في كنساس تشريعاً في وقت سابق من هذا الأسبوع من شأنه تجريد الحاكم الديمقراطي المنتخب حديثاً، لورا كيلي، من صلاحيتها لملء الشواغر في مكاتب الدولة العليا، ويستشهدون بالعدالة كسبب لدعم هذا الاقتراح، على الرغم من أن الناقد الديمقراطي البارز وصفه بأنه "خطأ أخلاقي" ومثال على التشريع من أجل تحقيق مكاسب حزبية ضيقة.

وحاول الجمهوريون في ويسكونسن عمل شيء مماثل بعد أن أطاح توني إيفرز، وهو ديمقراطي، بالحاكم الجمهوري سكوت ووكر، فقد طوروا مشاريع قوانين لتقييد قدرته على تشغيل برامج المنافع العامة وكبح سلطته لوضع قواعد بشأن تنفيذ قوانين الدولة، كما أنشؤوا سلطة تشريعية جديدة للتدخل في الدعاوى القضائية التي تتحدى قوانين الولايات وانتقدوا الحق في اتخاذ قرار بشأن الإجراءات القانونية ضد قانون الرعاية بأسعار معقولة من مكتب النائب العام، ووضعوه مع لجنة الميزانية في الهيئة التشريعية المتطرفة بشدة.

وفي النهاية، منع القاضي هذه الجهود، لكن قادة الدولة الجمهوريين استأنفوا الحكم، وقام الجمهوريون في ميتشيجان بدفع مماثل لكبح جماح السلطة التنفيذية بعد فوز الديمقراطيين بالسباقات الثلاثة على مستوى الولاية، في محاولة لمنع الديمقراطيين من تغيير تصرفات الجمهوريين بمجرد توليهم المنصب.

أجندة لا تصمد أمام المنافسة

من الواضح إذن أنه من البيت الأبيض وحلفائه في المحكمة العليا وصولاً إلى المشرعين من الولايات، قرر الجمهوريون المحافظون أن أجندتهم لا يمكن أن تصمد أمام المنافسة العادلة، إنهم يرفضون الجهود المبذولة للتوسع الانتخابي -التصويت المبكر والتسجيل التلقائي والاقتراع عبر البريد- ويتبنون إستراتيجيات تضع العبء على الناخبين أنفسهم.

لقد كافح الأمريكيون لفترة طويلة لتوسيع نطاق التصويت والتمثيل، فالديمقراطية -ستظل– صراع ومعركة، وخطوط هذا الصراع واضحة، فبدلاً من محاولة توسيع ديمقراطيتنا أو حتى الحفاظ عليها كما هي، يقاتل الجمهوريون من أجل دولة أصغر حجماً وأضيق تحبذ ناخبيهم على الآخرين حتى تصبح سلطتهم والمصالح التي يخدمونها غير قابلة للمس.

 

______________________________

(*) المقال منشور على موقع "نيويورك تايمز".

الصفحة 1 من 170
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top