جمال خطاب

جمال خطاب

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نوشين بوكث(*)

هنا في الولايات المتحدة يعيش المسلمون في جو ينبض بالقلق وعدم اليقين، هنا في أرض الأحرار، رئيسنا رجل لا يمتلك أثارة من مهارة أو عطف زعيم بالاسم فقط، رئيسنا يردد خطابًا مفعم بكراهية الأجانب وكراهية الإسلام بلا أي مبالاة، ولا يتوقف الرئيس دونالد ترمب عن تشويه سمعة الإسلام والمسلمين واستفزازهم بخبث صريح، إنه أمر مقلق حقاً.

وعلى الرغم من ذلك، فإن المناخ السياسي الأمريكي، الذي كان قاحلاً بالعداء قد أطفئ جزءًا من عطشه، جزئياً على الأقل.

ففي العام الماضي، تم انتخاب أول مسلمتين في الكونجرس؛ رشيدة طالب، وإلهان عمر، أول قطرات من الأمطار المتوقع بشدة أن تأتي بعد جفاف طويل، ولكن ما زال هناك طريق طويل للمضي قدمًا قبل أن تواجه أمريكا الرياح الموسمية المجيدة التي تتوق إليها بشدة.

اختطاف القسم

في 25 مارس 2019، كانت موفيتا جونسون هاريل، أول امرأة مسلمة تؤدي اليمين الدستورية في ولاية بنسلفانيا، قطرة أخرى لزراعة الوعد، ومع ذلك، فإن هذا اليوم التاريخي، الذي كان من المفترض أن يكون مشبعًا بالأمل للجميع، كدرته ممثلة ولاية بنسلفانيا، ستيفاني بوروفيتش، التي قامت بصلاة عجيبة قبل أن تقوم هاريل بأداء اليمين الدستورية ذكرت فيها يسوع 13 مرة، وقامت بالصلاة حتى لترمب لانحيازه لـ"إسرائيل"، وهذه بعض المقتطفات من صلاتها:

"اللهم اغفر لنا، يا يسوع، فإننا نفتقدك".

وأضافت: "سيدي الرئيس ترمب، صاحب المقام الرفيع نشكر وقوفك بجانب "إسرائيل" بشكل لا لبس فيه".

هذه ليست صلاة، بالنظر إلى السياق الذي قيلت فيه، ولكنها بيان سياسي بالتأكيد مغلف احتجاجاً على انتخاب مسلمة، وكأنها تقول لهاريل وللمجتمع الإسلامي: "أنتم غير مقبولون هنا، نحن لا نقف معكم، نحن نقف ضدكم"، إن هذا الخطاب إهانة بالغة، ليس فقط للمجتمع المسلم ولكن لكل أتباع الإيمان، فالصلاة يجب أن تقدم الإلهام وتثير مشاعر التضامن، وهذه الصلاة تشير إلى القوة، وتجسد استخدامها كأداة مثيرة للانقسام كونها تأتي من شخص محترف يدعي أنه قائد.

اليمين الدستورية لأي سياسي هي مناسبة جليلة، إنها لحظة من الخشوع والاحتفال، ويهدف هذا الحدث إلى تجسيد ما يسمى بالقيم الأمريكية للمساواة والإدماج، للمجتمع والشعب، بغض النظر عن الخصوصيات، إن تحويلها وتشويهها إلى بيئة لتأكيد الأيديولوجيات السياسية أمر غير صحي، ويمكن للمرء أن يقول ببساطة: إنها تلاوة صلاة بريئة، ولكنها أعلنت ببساطة أنها غير بريئة من خلال توجيه الشكر لسيدها ترمب الذي "يقف بجانب "إسرائيل" بشكل لا لبس فيه"، وكأنها تقول بشكل صارخ: "لا مكان لك في هذه الحكومة وسيتم قمع صوتك"، هذه النقطة في صلاتها لها أهمية خاصة، فقد كشفت بروفيتش بذلك عن تكتيكاتها التمييزية.

إن الصراع المحيط بـ"إسرائيل" وفلسطين ليس مجرد خطاب سياسي للمسلمين، ومن بينهم هاريل، إنها مسألة إحياء مجتمع مسروق، لاستعادة الإنسانية.

إن دولة "إسرائيل" غير الشرعية، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية حليفها الأكثر حماسة، مسؤولة عن مذابح الفلسطينيين الذين لا يرحمون من قبل أي أحد، فـ"إسرائيل" تقوم بإطلاق الرصاص حتى على الطواقم الطبية من الممرضات والمساعدين الطبيين المحصنين، و"إسرائيل" تُسكت شعب فلسطين باستخدام الصواريخ والرصاص؛ ولذلك كان امتنانها بدعم ترمب لـ"إسرائيل" هو اعتراف منها بتأييد قمع صوت هاريل وأمثالها.

إن أكثر أشكال الظلم المنتشرة والسائدة هي فرض الإسكات، فأن تكون صامتاً دائماً هو نهب لإنسانية الناس وكرامتهم، لا يمكن أن نحيا بدون أصواتنا لأن قصصنا هي بقايا من الأحلام الباهتة، المفقودة في هذا الكون، وبدون المحادثات الودية، والسلام والعدالة سوف تتبدد إنسانيتنا.

ليس لديَّ مشكلة مع الدين، ليس لديَّ مشكلة في الاختيار، ليس لديَّ مشكلة مع يسوع، ولكن لدي مشكلة في استخدام الدين كسلاح.

إن العالم يختنق بالفعل من مذابح الحرب، لسنا بحاجة إلى المزيد من السلاح والذخيرة، نحتاج إلى حوار ودي، نحن بحاجة لنسمع لبعضنا بعضاً، نحن نطالب بوقف لغة التفريق في مجتمع يهمشنا بالفعل، فالديمقراطية، بحكم التعريف، هي حكم الشعب، والسياسيون اختيروا لتمثيل الناس.

لقد تم انتخاب كل من هاريل، وبوروفيتش، لخلق نوع من التوازن الواضح في النظام، وسيتم استنكار دعاء بورفيتش التعسفي والحزبي، فإلى جانب بوروفيتش وكل ما تجسده صلاتها تلك، يأتي التفوق الأبيض، إن وجود هاريل، وإلهان عمر، ورشيدة طليب، وعدد لا يحصى من الشخصيات الأخرى، مجرد وجودهم أقوى من أي صلاة تمييزية؛ لأنهم هم أنفسهم الصلوات والأمل الحقيقي في مستقبل أمريكي بلا تمييز.

 

_______________

(*) كاتبة أمريكية.

- على الرغم من تغيير المدرسة بسبب البلطجة والتنمر استمرت أمل في المعاناة دون أي مساعدة من المدرسة

 

طفلة سورية تبلغ من العمر 9 أعوام، استقرت أسرتها في كندا قبل ثلاثة أعوام كلاجئين، انتحرت الشهر الماضي؛ لأنها كانت تتعرض للتخويف باستمرار دون أن تتلقى أي حماية من المدرسة.

وقد عثر الوالدان على جثة أمل الشتيوي في السادس من مارس بمنزلهما في كالجاري، بعد ما وصفاه بأنه تنمر شديد أدى إلى وفاتها.

وقالت والدة أمل السيدة نصرة عبدالرحمن: كانوا يضايقونها طوال الوقت، ويقولون لها: أنت قبيحة، أنت لست جميلة"، وقبل أسبوعين من انتقالها من تلك المدرسة إلى مدرسة أخرى، ذهب الأطفال إليها وقالوا: "أفضل لك أن تقتلي نفسك".

وعلى الرغم من تغيير المدرسة بسبب البلطجة والتنمر الذي كانت تتعرض لهما، استمرت أمل في المعاناة دون أي مساعدة من النظام المدرسي، وذُكر أن والديها ذهبا إلى إدارة المدرسة عدة مرات، لكن المعلمين فشلوا في تقديم الدعم أو الحماية لها.

لم تكن هناك أية مؤشرات على مناقشة تلك البلطجة، ولم تثر هذه المشكلة أي قلق لهذه المدرسة، وقد عمل مكتب المنطقة عن كثب مع مدير المدرسة لجمع المعلومات من المعلمين والموظفين والطلاب لمحاولة فهم ما إذا كانت هناك مخاوف أو مشكلات.

وتشير الشرطة المحلية أيضًا إلى عدم وجود أدلة كافية على إجراء تحقيق جنائي في هذه المسألة.

ولسوء الحظ، لا يعتبر تعرض الأطفال السوريين اللاجئين للبلطجة والتنمر في جميع أنحاء العالم في البلدان التي استقروا فيها شيئاً غريباً.

- ففي فبراير، تعرضت فتاتان مراهقتان سوريتان لهجوم في برلين بعد أن قام رجل ألماني بالصراخ فيهما وتوجيه الشتائم العنصرية ومحاولة لكمهما.

- وفي ديسمبر من العام الماضي، أصيبت فتاة سورية مراهقة في الولايات المتحدة بارتجاج في المخ بعد تعرضها للضرب على يد زميلة لها في الحمام بمدرسة ثانوية.

- وفي نوفمبر الماضي، انتشر شريط فيديو مروع لطالب سوري لاجئ يتعرض للضرب والغمس في الماء بواسطة زملاء دراسة في المملكة المتحدة.

وتسلط هذه الهجمات على اللاجئين السوريين الضوء فقط على مدى خطورة خطاب السياسيين المعادين للهجرة والمناهضين للمهاجرين، ومع صعود الحركات والأيديولوجيات النازية الجديدة والفاشية، أصبحت الهجمات على المسلمين وخصوصاً اللاجئين خطيرة ومميتة على نحو متزايد.

قُتل عشرات الأشخاص وأصيب العشرات بجروح في اشتباكات على حافة العاصمة الليبية الساحلية طرابلس بعد أن أمر أمير الحرب خليفة حفتر قواته بأخذ المدينة من الحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة في 4 أبريل، الهجوم شنه حفتر، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، وقد دفع ليبيا إلى شفا الحرب الأهلية.

أعلنت الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقراً لها في 7 أبريل أنها تشن هجومًا مضادًا أطلقت عليه "عملية بركان الغضب".

في 8 أبريل، أغلقت غارة جوية شنها حفتر المطار الوحيد الذي يعمل في طرابلس، وقالت وزارة الصحة في الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقراً لها: إن 27 شخصاً على الأقل، بينهم مدنيون، قتلوا منذ بدء الهجوم، وقال المكتب الإعلامي لجيش حفتر: إن 22 من قواتهم قتلوا في نفس الفترة، وقد دعت الأمم المتحدة دون جدوى إلى هدنة وقامت القوى الدولية بإجلاء موظفيها.

يأتي العنف المتصاعد -الذي تم إطلاقه بجرأة خلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس إلى طرابلس- قبل أقل من أسبوعين من مؤتمر مخطط له يهدف إلى التوفيق بين الفصائل المسلحة العديدة في ليبيا وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات ديمقراطية في البلاد التي يمزقها عدم الاستقرار السياسي والعنف منذ مقتل معمر القذافي عام 2011.

إليك ما يجب معرفته حول الصراع:

من هو خليفة حفتر؟

وصفته "سي إن إن" بأنه "براجماتي جداً"، وكان حفتر البالغ من العمر 75 عامًا ضابطاً مشاركاً في الانقلاب الذي أوصل القذافي إلى السلطة في عام 1969 لكنه فارق الدكتاتور في أواخر الثمانينيات، ونفى نفسه إلى الولايات المتحدة، حيث حصل على الجنسية الأمريكية، لكنه عاد إلى ليبيا في الوقت المناسب للمشاركة في الحرب الأهلية المدعومة من "الناتو" عام 2011 التي أنهت حكم القذافي الذي دام 42 عامًا.

وقد برز في ليبيا مرة أخرى عام 2014، عندما انتقد فشل المؤتمر الوطني العام الذي كان وقته آنذاك "GNC" في الحماية من صعود الجماعات المتمردة وبدأ حملة عسكرية ضد المليشيات الإسلامية التي تسمى "عملية الكرامة".

من معقلها في شرق البلاد، قامت "مليشيا حفتر" جيش التحرير الوطني -الذي يضم مجموعة من المليشيات المتحالفة بشكل غير رسمي- بطرد المليشيات الإسلامية في نهاية المطاف من مدينة بنغازي، المدينة الثانية في ليبيا والمناطق المحيطة بها، وفي وقت مبكر من هذا العام، اجتاح الجيش الوطني الليبي حقول النفط الجنوبية في ليبيا، والآن يحيط فعلياً بطرابلس من على ساحل البحر المتوسط.

مــــاذا يريد حفتر؟

ينصب حفتر نفسه حامياً للوطن ويرى عدوانه هدفه الأمن، ولذلك تعهدت "مليشياته" (الجيش الوطني الليبي) بتطهير ليبيا من الجماعات الإرهابية قبل أن تتقدم قواته إلى طرابلس من الجنوب والغرب، حسب زعمه، لكن خصومه يقولون: إنه يحاول إعادة ليبيا إلى الحكم الاستبدادي على غرار حكم القذافي أو الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي يُقال: إنه أحد مؤيديه الرئيسين.

صراع من أجل الغنائم

ورغم إعلان حفتر الحرب على الإسلاميين، فإنه يتمتع بدعم فصائل سلفية ليبية محافظة، نفذت الشريعة الإسلامية في بعض المناطق التي يسيطر عليها، ويقول الخبير في شؤون ليبيا فريدريك وهري، مؤلف كتاب "ذا بيرنينج شورز" (الشواطئ المحترقة): الصراع هو في الأساس صراع من أجل غنائم البلادً، وقناع الأيديولوجية الذي ربما كان تقسيمًا واحدًا في الماضي قد تلاشى وأصبح الآن مجرد صراع من أجل الاقتصاد الخالص والقوة.

لماذا تقدم إلى طرابلس الآن؟

ينظر بعض المحللين إلى تقدم حفتر على أنه محاولة لتغيير الحقائق على أرض الواقع قبل المؤتمر الوطني المزمع عقده في الأمم المتحدة في 14 أبريل الذي أعلن عنه في مارس، وكان المؤتمر سيُناقش توحيد الفصائل ومن ثم وضع الجدول الزمني للانتخابات التي طال انتظارها، وبعد يومين من إعلان حفتر تقدمه  قالت الأمم المتحدة: إنها ستستمر.

ولكن قد يكون هناك أيضًا دافع مالي لما أقدم عليه حفتر بعد أن استفحلت الأزمة المصرفية في شرق ليبيا وتضررت احتياطيات النقد الأجنبي بشكل خاص، يقول وهري: إن جيش حفتر عبارة عن مجموعة من المجموعات المصلحية التي انخرطت في حملته من أجل أجنداتها الخاصة، لذلك مضطر إلى عدم التوقف عن الحركة، والكثير من زخم حفتر يرجع إلي المدفوعات النقدية وعليه أن يحافظ على ذلك بطريقة ما.

من هم المؤيدون الدوليون لحفتر؟

رسمياً، قليلون ومتنافرون، وقد غضت كل الدول الكبرى الطرف عن حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة، ورئيس الوزراء فايز السراج، ولكن في الواقع، كان البعض يجرون محادثات متوازية مع مختلف الجهات الفاعلة التي مكّنت هؤلاء الممثلين من تجاهل العملية القانونية والمضي في العملية العسكرية، كما تقول إلهام سعودي، المؤسس المشارك لمنظمة "محامون من أجل العدالة" غير الحكومية التي تتخذ من لندن مقراً لها (LFJL).

وتشمل تلك الدول مصر والإمارات العربية المتحدة، اللتين تريدان كبح نفوذ جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، وروسيا التي عالجت الجنود الجرحى: وقيل: إنها طبعت أموالاً لصالح حفتر، وفرنسا التي تعتبره مفتاحًا لاستقرار ليبيا وإبطاء تدفق المهاجرين إلى أوروبا، وإيطاليا التي تريد أيضًا منع الهجرة عبر ليبيا، وقد اختلفت مع فرنسا بسبب دعمها الضمني لحفتر، يقول جوست هيلترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المجموعة الدولية للأزمات: وهما شكلياً مع الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة، لكنهما (إيطاليا وفرنسا) على طرفي نقيض في موقفيهما.

وقد دعمت الولايات المتحدة الجماعات المسلحة التي تقاتل "داعش" و"القاعدة"، ومن بينها تلك المتحالفة مع الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس، وقد أدان وزير الخارجية مايك بومبيو تقدم حفتر ودعا القوات إلى العودة إلى مواقعها السابقة، لكن ليبيا ليست أولوية قصوى بالنسبة لأمريكا، يضيف هيلترمان.

كيف كان رد فعل بقية العالم على الهجوم؟

التقى جوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، بحفتر شخصياً في 5 أبريل، لكن يبدو أنه فشل في إقناعه بوقف تقدمه، وقال: إنه غادر البلاد بقلب كئيب وقلق عميق من احتمال اندلاع الصراع، "ما زلت آمل أن يكون من الممكن تجنب المواجهة الدموية في طرابلس وما حولها".

وقد حاولت الولايات المتحدة إقرار بيان لمجلس الأمن يدين حفتر، لكن روسيا رفضته، وحثت جميع الأطراف على ضبط النفس، وأفادت الأنباء أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد اتصل برئيس الوزراء الليبي فايز السراج المدعوم من الأمم المتحدة لمناقشة الأمر، وقال وزير خارجيته: إنه "لا يوجد حل عسكري" للأزمة.

لكن لم تهدد أي دولة بفرض عقوبات أو تحركت لتأكيد شرعية الحكومة المدعومة دولياً في طرابلس، ولذلك، فسر حفتر تحذيراتهم على أنها ضوء أصفر، وليس ضوءاً أحمر، وفقًا لمجموعة الأزمات الدولية، بالنسبة إلى مؤسسة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" (LFJL)، فإن الأزمة الحالية هي تتويج طبيعي لعدم اتساق المجتمع الدولي وفشله في تأكيد حكم القانون في ليبيا، "لقد كانت الأجندة الدولية جزرة خالصة ولم تكن عصا"، كما تقول، فما هو الحافز الآن للالتزام بالقواعد؟

كيف حال الناس في طرابلس؟

حتى قبل الهجوم، كانت طرابلس تئن تحت وطأة المهجرين داخلياً الذين فروا من القتال في أماكن أخرى من البلاد، لقد عانى سكان المدينة لسنوات طويلة من إمدادات الطاقة المتقطعة، والتضخم المرتفع، والعملة المتراجعة، وتفشي العنف بشكل متقطع، لا تزال الظروف في معسكرات احتجاز المهاجرين في المدينة -نتيجة للاتجار بالبشر الذي ازدهر وسط عدم الاستقرار- حيث تم توثيق الاكتظاظ ونقص الغذاء والتعذيب والعنف الجنسي على نطاق واسع.

لكن تقدم حفتر قد يزيد الوضع سوءًا، تقول "هيومن رايتس ووتش": إن المقاتلين من الجيش الوطني الليبي ارتكبوا هجمات عشوائية على المدنيين، والإعدام دون محاكمة للمقاتلين الأسرى، والاحتجاز التعسفي، وحتى لو كان قادرًا على تحقيق نصر عسكري، فإن المحللين يشككون في أن حكم حفتر سيحقق الاستقرار، يقول هلترمان من مجموعة الأزمات الدولية (ICG): حفتر لا يحظى بشعبية كبيرة في العديد من الأماكن، ونظراً لحالة ليبيا المجزأة وانتشار الجماعات المسلحة، سيكون من الصعب للغاية فرض حكمه في جميع أنحاء البلاد.

 

_________________________

المصدر: موقع مجلة "Time" الأمريكية.

الثلاثاء, 02 أبريل 2019 21:40

بيـانـات وإحصـاءات عن التـوحد

الانتـشـــار:

في عام 2018، قرر مركز السيطرة على الأمراض  الأمريكي ((CDC-Centers for Disease Control and Prevention)*  أن ما يقرب من 1 من كل 59 طفلاً مصابون بطيف اضطرابات التوحد (ASD) على هذا النحو:

  • 1 من كل 37 من الذكور.
  • 1 من كل 151 من الإناث.
  • يزيد احتمال إصابة الذكور بالتوحد بأربع مرات أكثر من الإناث.
  • لا يزال يتم تشخيص التوحد عند معظم الأطفال بعد سن الرابعة، على الرغم من أنه يمكن تشخيص مرض التوحد بشكل موثوق به في سن سنتين.
  • %31 من الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التوحد (ASD) يعانون من إعاقة ذهنية (معدل الذكاء 70، و25% عند الحد الأدنى من 70 إلى 85)، و44% لديهم معدل ذكاء متوسط أو أعلى من متوسط فوق 85.
  • يؤثر مرض التوحد على كل المجموعات العرقية والاجتماعية الاقتصادية.
  • تميل الأقليات إلى تأخير التشخيص وقلما تبادر بالتشخيص.
  • يوفر التدخل المبكر أفضل فرصة لدعم التنمية الصحية وتقديم العلاج المستمر.

أسبــاب التوحــد:

  • تشير الأبحاث إلى أن الوراثة هي السبب في الغالبية العظمى من الحالات.
  • الأطفال المولودون لأبوين أكبر سناً هم الأكثر عرضة للإصابة بالتوحد.
  • الآباء والأمهات الذين لديهم طفل مصاب بـالتوحد (ASD) لديهم فرصة بنسبة 2 إلى 18% لإنجاب طفل ثان متأثر أيضًا بالتوحد.
  • أظهرت الدراسات أنه من بين التوائم المتماثلة، إذا كان أحد الأطفال مصابًا بالتوحد، فسوف يتأثر الآخر بحوالي 36 إلى 95% من الوقت، في التوائم غير المتطابقة، إذا كان أحد الأطفال مصابًا بالتوحد، فإن الطفل الآخر يتأثر بنحو 31% من الوقت.
  • خلال العقدين الأخيرين، أجريت أبحاث مستفيضة عما إذا كانت هناك أية صلة بين لقاحات الأطفال ومرض التوحد وتبين من البحوث بوضوح أن اللقاحات لا تسبب مرض التوحد.

التــدخل والدعــم:

  • يمكن للتدخل المبكر أن يحسن التعلم والتواصل والمهارات الاجتماعية، وكذلك تنمية قدرات الدماغ الأساسية.
  • تحليل السلوك التطبيقي (ABA) (Applied behavior analysis) والعلاجات القائمة مبادئها على التدخلات السلوكية التي أجريت عليها أكثر البحوث هي الأكثر استخدامًا لعلاج التوحد.
  • يستفيد العديد من الأطفال المصابين بالتوحد من التدخلات الأخرى مثل الكلام والعلاج المهني.
  • يؤثر الانحدار التنموي، أو فقدان المهارات، مثل اللغة والمصالح الاجتماعية، على واحد من كل 5 أطفال يتم تشخيص إصابتهم بالتوحد ويحدث ذلك عادةً بين سن سنة وثلاث سنوات.

تحديــات مرتبــطة بالتــوحـد:

  • يقدر أن ثلث المصابين مصابون بالتوحد غير اللفظي.
  • يعاني 31% من الأطفال المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد من إعاقة ذهنية، معدل الذكاء 70 ويعانون من تحديات كبيرة في تأدية الوظائف اليومية، و25% منهم معدل ذكائهم عند الحد الأدنى بين 71 و85.
  • ما يقرب من نصف المصابين بالتوحد يهيمون على وجوههم أو يفتقدون الأمان.
  • ما يقرب من ثلثي الأطفال المصابين بالتوحد الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و15 سنة تعرضوا للتخويف.
  • ما يقرب من 28% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 سنوات والمصابين بالتوحد لديهم سلوكيات ضارة بالنفس مثل ضرب الرأس، عض الذراع وخدش الجلد وهذه من بين الأشياء الأكثر شيوعًا لديهم.
  • يظل الغرق أحد الأسباب الرئيسة لوفاة الأطفال المصابين بالتوحد ويمثل ما يقرب من 90% من الوفيات المرتبطة بالتجول أو الضياع في عمر الرابعة عشرة أو أقل.

الحــالات المرتبــطة بالصــحة الطبيــة والعقلــية:

  • يمكن أن يؤثر التوحد على الجسم كله.
  • اضطراب الإفراط في الحركة ونقص الانتباه يؤثر على ما يقدر بنحو 30 إلى 61% من الأطفال المصابين بالتوحد.
  • أكثر من نصف الأطفال المصابين بالتوحد يعانون من واحد أو أكثر من مشكلات النوم المزمنة.
  • اضطرابات القلق تؤثر على ما يقدر بنحو 11 إلى 40% من الأطفال والمراهقين المصابين التوحد.
  • الاكتئاب يؤثر على ما يقدر بنحو 7% من الأطفال و26% من البالغين المصابين بالتوحد.
  • يعاني الأطفال المصابون بالتوحد من احتمال الإصابة بواحد أو أكثر من اضطرابات الجهاز الهضمي المزمنة أكثر من الأطفال الآخرين.
  • ما يصل إلى ثلث المصابين بالتوحد يعانون من الصرع.
  • وتشير الدراسات إلى أن الفصام يصيب ما بين 4 و35% من البالغين المصابين بالتوحد، وعلى النقيض من ذلك، يؤثر الفصام على ما يقدر بنحو 1.1% من عامة السكان.
  • تستمر المشكلات الصحية المرتبطة بالتوحد مدى الحياة، من الأطفال الصغار إلى كبار السن، وما يقرب من الثلث (32%) من سن 2 - 5 سنوات الذين يعانون من مرض التوحد يعانون من زيادة الوزن، و16% يعانون من السمنة المفرطة، وعلى النقيض من ذلك، فإن أقل من الربع (23%) من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 - 5 سنوات من عامة السكان يعانون من زيادة الوزن، و10% فقط يعانون من السمنة الطبية.
  • Risperidone وaripiprazole هي الأدوية الوحيدة المعتمدة من إدارة الأغذية والعقاقير (FDA) عند التهيج المرتبط بالتوحد.

الأســر ومقــدمو الرعــاية:

  • يكلف التوحد ما يقدر بـ60 ألف دولار سنويًا، في المتوسط، خلال فترة الطفولة، مع الجزء الأكبر من التكاليف في الخدمات الخاصة والأجور المفقودة المرتبطة بزيادة الطلب على أحد الوالدين أو كليهما، وتزيد التكاليف مع حدوث الإعاقة الذهنية.
  • من غير المرجح أن تستطيع أمهات الأطفال الذين يعانون من مرض التصلب العصبي المتعدد اللاتي يتابعن أبنائهن من العمل خارج المنزل، وهن في المتوسط، يعملن ساعات أقل في الأسبوع ويكسبن 56% أقل من أمهات الأطفال الأصحاء و35% أقل من أمهات الأطفال ذوي الإعاقات أو الاضطرابات الأخرى.

التوحــد في مرحــلة البــلوغ:

  • على مدار العقد المقبل، سوف يدخل ما يقدر بـ500 ألف من المراهقين المصابون بالتوحد (50 ألفاً كل عام) مرحلة البلوغ ويتخطون سن الخدمة في المدارس.
  • يحصل المراهقون الذين يعانون من مرض التوحد على خدمات رعاية صحية تقدر بنصف ما يحصلون عليه من الرعاية الصحية الخاصة الأخرى، الشباب الذين يقترن عندهم التوحد بمشكلات طبية أخرى هم أقل عرضة لتلقي الدعم الانتقالي.
  • لا يتلقى العديد من الشباب المصابين بالتوحد أي رعاية صحية لسنوات بعد توقفهم عن رؤية طبيب الأطفال.
  • أكثر من نصف الشباب المصابين بالتوحد يظلون عاطلين عن العمل وغير مسجلين في التعليم العالي في العامين التاليين للمدرسة الثانوية، هذا معدل أقل من معدل الشباب في فئات الإعاقة الأخرى، بما في ذلك صعوبات التعلم أو الإعاقة الذهنية أو ضعف لغة الكلام.
  • من بين حوالي 18 ألف شخص يعانون من مرض التوحد الذين استخدموا برامج التأهيل المهني الممولة من الدولة في عام 2014، وجد 60% منهم فقط وظيفة، ومن بين هؤلاء، عمل 80% بدوام جزئي بمعدل أسبوعي يبلغ 160 دولارًا وهذا تحت خط الفقر بكثير.
  • ما يقرب من نصف المصابين بالتوحد الذين بلغوا من العمر 25 عامًا لم يشغلوا أي وظيفة مدفوعة الأجر.
  • يوضح البحث أن الأنشطة الوظيفية التي تشجع على الاستقلال تقلل من أعراض التوحد وتزيد من مهارات الحياة اليومية.

التكاليف الاقتصادية:

  • بلغت تكلفة رعاية الأمريكيين المصابين بالتوحد 268 مليار دولار في عام 2015 وسترتفع إلى 461 مليار دولار بحلول عام 2025 في غياب تدخلات ودعم أكثر فاعلية في جميع مراحل الحياة.
  • غالبية تكاليف التوحد في الولايات المتحدة مخصصة لخدمات البالغين، ما يقدر بنحو 175 إلى 196 مليار دولار في السنة، مقارنة بـ61 إلى 66 مليار دولار في السنة للأطفال.
  • إقرار قانون تحقيق تجربة حياة أفضل لعام 2014 يسمح بحسابات الادخار المفضلة للضرائب للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك التوحد، من قبل الولايات.
  • إقرار تشريعات التأمين ضد مرض التوحد في 48 ولاية توفر إمكانية الوصول إلى الدواء والعلاج.

_____________

المصدر: "CDC".

*مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC- (Centers for Disease Control and Prevention هي المؤسسة الوطنية الرائدة للصحة العامة في الولايات المتحدة.. هدفها الرئيس هو حماية الصحة والسلامة العامة من خلال السيطرة على والوقاية من الأمراض والإصابات والعجز في الولايات المتحدة والعالم.

صور مقال إخباري، بشكل خاطئ، محمد كوزبار، كداعم للتطرف والعنف في محاولة لانتقاد زعيم حزب العمل البريطاني جيريمي كوربين.

وقد قامت صحيفة "صنداي تلجراف" بدفع تعويضات عن "أضرار جسيمة" سببتها للأمين العام لمسجد فينسبري بارك بعد أن صورته زوراً كداعم للتطرف الإسلامي العنيف كجزء من محاولة فاشلة لانتقاد زعيم حزب العمل جيريمي كوربين.

ففي مارس 2016، نشرت الصحيفة مقالًا بعنوان "كوربين وزعيم المسجد الذي يتهم المملكة المتحدة بأنها تسببت في صعود داعش"، وفي المقالة حاولت ربط زعيم حزب العمل بآراء متطرفة حاولت إلصاقه بمحمد كوزبار، الذي يدير المسجد في دائرة إيسلينجتون الشمالية في كوربين، وهو أيضاً نائب رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا.

وأثبت كوزبار بنجاح أن المقال كان تشهيرياً، وأن صحيفة "صنداي تلجراف" قد أزالت المقال الآن من موقعها على الإنترنت، ونشرت قرارًا بقبول أن المقال كان تشهيريًا، ودفعت الصحيفة تعويضات عن الأضرار التي لحقت بكوزبار تقدر بــ30 ألف جنيه إسترليني لتسوية القضية، وهذا ليس كل ما خسرته الصحيفة.

وقد قال كوزبار بعد صدور الحكم: "لم أكن أنا فقط هدف هذا المقال، بل كان يهدف للنيل من جيريمي كوربين، كان الهدف هو الإضرار بسمعة جيريمي وجعل تقدمه مع حزب العمل أكثر صعوبة".

وكان المقال الذي كتبه الصحفي أندرو جيليجان قد ادعى أن مسؤول المسجد أيد استخدام العنف في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وألقى باللوم على حكومة المملكة المتحدة في صعود "الدولة الإسلامية" (داعش).

ونشرت الصحيفة صورة كوزبار إلى جانب كوربين وهو يصافحه في اجتماعات بين الرجلين، ونقلت عن زعيم حزب العمل وصفه لمسؤول المسجد  بأنه "رائع".

وقد أصبح مسجد فينسبري بارك سيئ السمعة لاستضافة الداعية المتطرف أبو حمزة قبل أن توقفه السلطات في عام 2003 بسبب مؤامرة مزعومة لإنتاج مادة الريسين السامة.

ويقول كوزبار: إنه كافح منذ ذلك الحين لإعادة بناء سمعة المسجد ومكانته في المجتمع، وأُجبر على رفع القضية ضد "صنداي تلجراف" من أجل اتخاذ موقف ضد "التغطية الإعلامية المنحازة ضد القضايا الإسلامية"، وأصر على أن المقال "لم يكن مجرد هجوم عليَّ بل وأيضًا على مجتمعي الديني".

وأضاف كوزبار: "لقد مر هذا المسجد بأوقات عصيبة في الماضي وتمكنا من تغيير الجو من معادٍ إلى مجتمع مرحّب به، ولن نقبل بأن يقوم أي شخص بمحاولة تدمير السمعة وتضييع العمل الشاق الذي تم مع المجتمع هنا في مسجد فينسبري بارك".

وظهر كوربين إلى جانب كوزبار الصيف الماضي في أعقاب الهجوم الإرهابي اليميني المتطرف بالقرب من المسجد، الذي أسفر عن مقتل مكرم علي.

ويقول  محمد كوزبار، المسؤول عن مسجد فينسبري بارك، والقادة الدينيين وقادة المجتمع: إن المجتمع سيتغلب علي هذه المأساة.

وقال جوناثان كواد من محكمة كيستون لو Keystone Law، الذي نظر قضية كوزبار: إنه غير راض عن قرار صادر عن منظمة الصحافة "إيبسو"؛ لأن هناك العديد من العناصر المسؤولة في الصحافة يعملون على شيطنة المسلمين بشكل مدمر للغاية.

هذه الإجراءات القانونية لم تكن ضرورية أبداً، والمقال كان يجب أن يُمنع من النشر.

تم إدانة النائب الأسترالي اليميني المتطرف بسبب ادعائه "المقرف" بأن المهاجرين المسلمين في نيوزيلندا كانوا سبب الهجمات الإرهابية على المساجد في منطقة كرايست تشيرش.

وقال فريزر أنينغ ، المعروف بخطابه اليميني الحاد ، إنه لا ينبغي إلقاء اللوم في هذه الهجمات على دعاة القومية بل على سياسة الهجرة في نيوزيلندا.

"أنا أعارض تمامًا أي شكل من أشكال العنف داخل مجتمعنا ، وأدين تمامًا تصرفات المسلح" ، قال السيد أنينغ.

"ومع ذلك ، وبرغم أن هذا النوع من العنف لا يمكن تبريره أبدًا ، فإن ما يبرزه هذا العنف هو الخوف المتزايد داخل مجتمعنا ، في كل من أستراليا ونيوزيلندا ، من الوجود الإسلامي المتزايد.

" وكما هو الحال دائمًا ، سيتسرع السياسيون ووسائل الإعلام اليسارية في الادعاء بأن أسباب إطلاق النار اليوم تكمن في قوانين السلاح أو أولئك الذين يحملون وجهات نظر قومية ، لكن هذا كله هراء وأكليشيهات.

"السبب الحقيقي لسفك الدماء في شوارع نيوزيلندا اليوم هو برنامج الهجرة الذي سمح للمتعصبين المسلمين بالهجرة إلى نيوزيلندا في المقام الأول."

وقال السيد أنينغ إن المسلمين كانوا ضحايا في هجوم كرايست تشيرش، لكنهم  "عادة ما يكونون هم الجناة".

وقد أدان سكوت موريسون ، رئيس وزراء أستراليا ، هذه التصريحات على الفور.

وقال موريسون: "إن تصريحات السناتور فريزر أنينغ التي تلقي باللوم في الهجمات القاتلة التي شنها إرهابي عنيف يميني متطرف في نيوزيلندا على الهجرة مثيرة للاشمئزاز".

وأضاف "هذه الآراء ليس لها مكان في أستراليا ، ناهيك عن البرلمان الأسترالي."

وقال رئيس الوزراء الأسترالي السابق مالكولم تيرنبول: "إن تصريحات فريزر أنينغ اليوم مرفوضة.

وأضاف "إنه عار على مجلس الشيوخ وأسوأ من خلال نشر الكراهية والإيقاع بين الاستراليين   وهو يفعل بالضبط ما يريده الإرهابيون."

ورد مستخدم آخر على السيد أننينغ مباشرة ، قائلاً: "أنت محرج. شعب كوينزلاند يستحق أفضل منك".

ووجه بول بريسلين انتقادا للسيد أنينغ: "أنا لا أعرف من أنت ولكنك مجرد خرافة حائزة علي أعلى رتبة.

وأضاف "الأخبار السارة هي أن نيوزيلندا أفضل من ذلك ونحن نقف جنبا إلى جنب مع مواطنينا المسلمين"  

وقال مستخدم آخر: " الديدان القذرة  مثل  آننج هي المسئولة مباشرة عن هذا العنف.

"إنهم يمنحون منصات للعنصريين ، ويرون أن البيض متفوقون. ويشجعون ويشجعون هؤلاء الرجال البيض بأغلبية ساحقة.

"وكلهم يشتركون في نفس الحلم ، دولة عنصرية بيضاء.

وقد تم انتقاد آننج سابقا بسبب عنصريتة ، ومعاداته للمهاجرين.

وكان آننج قد حصل على 19 صوتًا مباشرًا فقط في الانتخابات العامة الأخيرة كمرشح لحزب One Nation المناهض للمهاجرين ، لكنه أصبح سيناتورًا بعد إجبار زميل برلماني من الحزب على مغادرة البرلمان.

المصدر: التلجراف ومصادر أخري

في عام 2005، جلس ستيفن روزن، وهو مسؤول كبير في لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، لتناول العشاء مع الصحفي جيفري جولدبرج، الذي كان آنذاك يعمل في "نيويوركر" وقال: "هل ترى هذا المنديل؟"، متحدثاً مع روزن جولدبرج.

ثم أجاب: "في أربع وعشرين ساعة، يمكن لـ"أيباك" الحصول على توقيعات سبعين من أعضاء مجلس الشيوخ على هذا المنديل".

لا يسعني إلا أن أذكر هذه الحكاية بعد الانتقاد الشديد الذي وُجه لنائبة الكونجرس إلهان عمر، عن الدائرة الخامسة بولاية مينيسوتا، من قبل الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء بسبب تغريدتين، أشارت فيهما إلى أن الساسة الأمريكيين يدعمون دولة "إسرائيل" بسبب الضغوط المالية من أهم جمعيات اللوبي الصهيوني (AIPAC).

هل كانت الطريقة التي صاغت بها تغريداتها هي المشكلة؟

هل أساءت إلى جزء كبير من الرأي الليبرالي الأمريكي اليهودي؟

هل ربما اصطدمت دون قصد بالاستعارات المعادية للسامية عن اليهود الأغنياء الذين يسيطرون على العالم؟

نـعم.. نـعم. ونـعم..

كما اعترفت بنفسها منذ ذلك الحين واعتذرت "بشكل لا لبس فيه".

لكن هل كانت مخطئة في ملاحظة قوة اللوبي المؤيد لـ"إسرائيل"، وفي توجيه إصبع الاتهام إلى "أيباك" (AIPAC)، وفي إلقاء الضوء -في اعتذارها- على الدور الإشكالي الذي يمارسه أعضاء جماعات الضغط في السياسة الأمريكية، سواء أكان لوبي "AIPAC" أو لوبي "NRA" أو لوبي صناعة الوقود الأحفوري؟

لا.. لا.. لا..

على أي حال، لم يكن روزن، أول مسؤول في "أيـباك" يتباهى بالسلطة الخام التي يمارسها "اللوبي الأمريكي الحزبي الموالي لإسرائيل" في واشنطن العاصمة.

صفقات "أيباك" مع بوش وكلينتون

أعود لوقت سابق، إلى عام 1992، عندما تم القبض على رئيس "أيـباك" ديفيد ستاينر بسبب شريط كان يتفاخر فيه بأنه "أبرم صفقة" مع جورج بوش الأب في البيت الأبيض لتقديم 3 مليارات دولار من المساعدات الأمريكية لـ"إسرائيل"، كما ادعى شتاينر أنه "يتفاوض" مع إدارة كلينتون الجديدة بشأن تعيين أعضاء مجلس الوزراء الموالين لـ"إسرائيل"، وقال: إن "أيـباك" لديها عشرة أشخاص في حملة كلينتون، في المقر.. وسيحصلون جميعاً على وظائف كبيرة.

تكتل "أيباك" ضد تشارلز بيرسي

وفي عام 1984، عندما هزم تشارلز بيرسي، السناتور الجمهوري المعتدل من ولاية إلينوي، في حملته لإعادة انتخابه بعد أن تعرض لغضب "أيباك"؛ لأنه رفض التوقيع على رسالة برعايتها، ولأنه تجرأ على الإشارة إلى زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات باعتباره "معتدلاً" أكثر من غيره من شخصيات المقاومة الفلسطينية الأخرى، وقد جمع المساهمون في "أيباك" أكثر من مليون دولار للمساعدة في هزيمة بيرسي، وكما عبر توم دين، المدير التنفيذي لـ"أيباك"، في خطاب له بعد فترة قليلة من هزيمة عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري؛ تجمع كل اليهود، من الساحل إلى الساحل، للإطاحة بـبيرسي، وقد حصل السياسيون الأمريكيون -وخصوصاً أولئك الذين يشغلون مناصب عامة الآن، وأصحاب الطموح- على تلك الرسالة.

فتش عن اللوبي الصهيوني

بعد أربعة عقود فقط، وبينما يتهافت أعضاء الطبقات السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة على إلهان عمر، هل من المفترض الادعاء أن مسؤولي "أيباك" لم يقولوا أو لم يفعلوا شيئًا؟

وهل من المتوقع أيضاً أن ننسى أن توم فريدمان، من صحيفة "نيويورك تايمز"، وهو صاحب المناصرة طويلة الأمد لـ"إسرائيل" في الإعلام الأمريكي، الذي وصف ذات مرة التصفيقات الحميمة التي تلقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من أعضاء الكونجرس، بأنها "اشتريت ودفع ثمنها من قبل اللوبي الإسرائيلي"؟

أو أن جولدبرج، الذي يشغل الآن منصب رئيس تحرير مجلة "ذي أتلانتك" ويطلق عليه "الصحفي / المدون الأشهر في الأمور المتعلقة بإسرائيل"، يصف لوبي "إيباك" بأنه وحش جماعات الضغط، باعتباره ذا نفوذ في مجاله وهو الذي يملك لوبيات أخرى مثل جمعية البندقية الوطنية الأمريكية ورابطة المتقاعدين الأمريكيين؟

هل من المفترض أن ننسى أوري أفنيري، الناشط الإسرائيلي الراحل من أجل السلام، والعضو لمرة واحدة في الجماعة الصهيونية شبه العسكرية، الأرجون، الذي قال ذات مرة: إنه لو أرادت "إيباك" سن قانون يلغي الوصايا العشر، فإن 80 من أعضاء مجلس الشيوخ و300 من أعضاء الكونجرس سيوقعون عليه في وقت واحد، ككارهين لليهود؟

هل ننسي تسمية جين هارمان، عضو الكونجرس السابقة والمدافعة المخلصة عن "إسرائيل"، التي أخبرت "سي إن إن" في عام 2013 بأن زملاءها السابقين في الكابيتول هيل كافحوا لدعم دبلوماسية أوباما للتعامل مع المسألة النووية لإيران لأن الأجزاء الكبيرة من اللوبي المؤيد لـ"إسرائيل" في الولايات المتحدة، تقف ضدها، فقط لأن "إسرائيل" ضدها، معاداة السامية جبل صلب يصعب تسلقه؟

فلنكن واضحين: "أيباك" ليست لجنة عمل سياسية، ولا تقدم تبرعات مباشرة للمرشحين، ومع ذلك، فإنها تعمل "كمضاعف للقوة"، على حد تعبير أندرو سيلو كارول، من وكالة "التلغراف" اليهودية، ودعمها الخطابي للمرشح هو إشارة إلى لجان العمل السياسية اليهودية والمانحين الأفراد في جميع أنحاء البلاد لدعم حملته الانتخابية.

وكما أوضح لي توم فريدمان في مقابلة أجريت معه في عام 2013: "مهدي! إذا كنا أنت وأنا نركض من نفس المنطقة، ولديّ ختم الموافقة من "أيباك"، وليس لديك، ربما سيكون عليّ إجراء ثلاث مكالمات هاتفية على الأكثر.. أنا أبالغ ولكن ليس عليّ إجراء العديد من المكالمات الهاتفية للحصول على كل المال الذي أحتاجه لأركض ضدك، وسيكون عليك إجراء 50 ألف مكالمة هاتفية"، هل فريدمان معادٍ للسامية أيضًا؟

ما الذي يثير هذا اللغط كله حول تصريحات إلهان عمر؟ لغط غريب تماماً لدرجة أن الكثير من الديمقراطيين البارزين ينتقدون بشكل صريح وبحقٍ الأثر الخبيث الذي لا يمكن إنكاره للمصالح الخاصة، جماعات الضغط والتبرعات حول مجموعة كاملة من القضايا.

هل ليس لديهم ما يخجلون منه؟ خذ دونا شالالا، عضوة جديدة في الكونجرس من الدائرة السابعة والعشرين في فلوريدا، وعضوة سابقة في الحكومة تحت قيادة بيل كلينتون.

لا يوجد مكان في بلدنا للتعليقات المعادية للسامية، وأنا أدين هؤلاء مهما كانوا عندما يقولون: إن أعضاء الكونجرس "يشترون" لدعم "إسرائيل" أمر مسيء وخاطئ.

ومع ذلك، فإن شلالا نفسها افتخرت الشهر الماضي بأنها لم تسمح لهيئة تنظيم الاتصالات بأن "تشتريني خلال الحملة".

لم تستطع "NRA" أن تشتريني خلال الحملة، ومن المؤكد أنها لا تستطيع شراءها الآن، أنا فخورة برعايتي لقانون التحقق من خلفيات الحزبين لعام 2019، الذي سيساعد في منع مأساة العنف المسلح الذي يودي بحياة ما يقرب من 100 شخص في اليوم بجميع أنحاء بلدنا.

كأنها تقول: إنه أمر مهين وخاطئ أن نقول: إن اللوبي المؤيد لـ"إسرائيل" يحاول شراء الساسة، ولكن من الجيد تمامًا أن نقول: إن لوبي "البندقية" يشتريهم.

المفارقة هي أن الأضواء الرئيسة لمركز "أيباك" لم تكن خجولة بشأن تشابهها مع هيئة الموارد الطبيعية، "أنا متأكد من أن هناك أشخاصًا ممن يسيطرون على السلاح، لكن بسبب "NRA" لا يقولون أي شيء"، وقد اعترف موريس أميتاي، المدير التنفيذي السابق لـ"أيباك"، ذات مرة قائلاً: "إذا كنت مرشحاً ضعيفاً معادياً لـ"إسرائيل" ولديك خصم ذو مصداقية، فسوف يتم مساعدة خصمك".

وإلي اليوم، ما زال الفلسطينيون يتعرضون للقصف والمصارعة من قبل المحتلين الإسرائيليين، بدعم عسكري ومالي كامل من حكومة الولايات المتحدة، وهناك مجموعة متنوعة من التفسيرات الموثوقة لهذا الدعم: دور "إسرائيل" كأداة استراتيجية، وحاملة طائرات قوية، وهوس الإنجيليين المسيحيين الأمريكيين بـ"إسرائيل"، ونبوءة آخر الزمان، وتأثير مبيعات الأسلحة والمجمع الصناعي العسكري الأمريكي، ناهيك عن العلاقات الثقافية والاجتماعية القائمة منذ فترة طويلة بين اليهود الأمريكيين واليهود الإسرائيليين، لكن التظاهر بالمال لا يؤدي دوراً، أو أن "أيباك" ليس له تأثير كبير على أعضاء الكونجرس وموظفيه، وهذا أمر مخادع للغاية.

ولذا يجب أن نشكر إلهان عمر، عضو البرلمان الجديد، على امتلاكها الشجاعة لرفع هذه القضية المثيرة للجدل وكسر محرمة طويلة الأمد، حتى لو كانت قد فعلت ذلك بطريقة مثيرة للمشكلات.

لكن ليس عليك أن تأخذ هذه الكلمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون مرة للجمهور في الولايات المتحدة: عندما يسألني الناس كيف يمكن أن يساعدوا "إسرائيل" أقول لهم: ساعدوا "أيباك"!

تحتجز السلطات في أوزبكستان رجلاً من أصل كازاخستاني يحمل الجنسية الصينية بعد أن تم رفض السماح له بدخول كازاخستان، ويبدو أن إعادته إلى الصين باتت وشيكة، كما يقول راديو آسيا الحرة RFA.

وكان رجل الأعمال قاليمبك شاهمان قد فر في البداية من الصين، التي تحتجز على الأقل مليون مسلم من الأقلية العرقية للأويجور والكازاخ في معسكرات "إعادة التعليم"، في الرابع من يناير ، ووصل إلى تايلاند ، حيث قام برحلة إلى ألمآتي في كازاخستان، حسبما ذكرت مصادر في كازاخستان

وقالت جماعة حقوقية تتخذ من كازاخستان مقرا لها ان شاهمان استقل طائرة في طريقها الى مطار طشقند الاوزبكستاني بعدما رفضت السلطات الكازاخية دخوله.  

وهو الآن عالق في منطقة محظورة في المطار ، وفقا لبيان صادر عن مجموعة حقوق الإنسان (أتاجورت).

وقال موظف تحدث إلى RFA من (أتاجورت) إن مسئولي وزارة الخارجية الصينية طالبوا بتسليم شاهمان لهم.

وقد اصطدمت المحاولات المتكررة للاتصال بشاهمان بوصلات غير موثوقة بدا أنها تتعرض للتدخل.

وقال شاهمان في رسالة فيديو قصيرة ارسلت بدلا من مكالمة هاتفية "ولدت في محافظة ايمين في اقليم شينجيانج اويجور المتمتعة بالحكم الذاتي في الصين لعائلة زراعية." "أردت أن أذهب إلى كازاخستان ، لأن سجل حقوق الإنسان في الصين يجعل الحياة فيها لا تطاق". .

وقال "كانت بطاقة هويتي تفحص كل 50 إلى 100 متر [164 إلى 328 قدم] عندما كنت في شينجيانغ". " وهذا جعلني أشعر بالقلق الشديد ، الذي لم أعد أستطع تحمله بعد الآن".

وقد قال صديق لشاهمان  لــ RFA أنه لا يزال يخشي من خطر العودة إلى الصين، حيث يمكن وضعه في معسكر "إعادة التعليم".

وقال ذلك الصديق "هذا الرجل موجود في مطار طشقند الان وتستعد السفارة الصينية لابعاده." "وتخطط شرطة طشقند لاعتقاله."  

الشرطة "تتدخل في حياته"

وقال شاهمان إنه رجل أعمال غالباً ما كان يصطحب عملاء أجانب في جولات حول الصين، لكنه كان يتعرض للإذلال بشكل روتيني بسبب التنميط العرقي عند كل منعطف.

وقال في رسالة الفيديو "سواء كان الأمر يتعلق بالطائرة أو بالقطارات أو وسائل النقل العام الأخرى ، فإنهم كانوا يقضون نصف ساعة في كل مرة". "عندما يأتي زبائني من روسيا و كازاخستان للزيارة، ويتحقق حراس الأمن من هويتي أمامهم".

وقال: "كان الموكلون يسألوني عن السبب ، فأقول إن هذه هي مشكلة [الحكومة]، ولكنهم  توقفوا تدريجيًا عن المجيء". " وانقطعت علاقات أصحاب المصانع المحليين بي. ولم يعودوا يريدون العمل معي ".

وفي العام الماضي، انتقل شاهمان للعيش في مدينة كوانجتشو في جنوب الصين، إلى جانب زوجته من اثنية الهان الصينية وابنه الشاب.  

وقال موظف في أتاجورت: "انتقل شاهمان إلى كوانجتشو ليعيش مع زوجته، وقال إن الشرطة المحلية ظلت تتدخل باستمرار في حياته". "وظلوا يسألون لماذا انتقل فجأة إلى كوانجتشو ".

وقال الموظف "ثم أخبروا زوجته بأنها ستضطر إلى مراقبته وتقديم تقرير لهم عن كل تحرك له".

وقد حاول راديو RFA مرة أخرى قبل نشره لهذا التقرير إجراء اتصال مع شاهمان  مباشرة ، ولكن هاتفه المحمول محتجز عند شرطة المطار.

ولكن شاهمان قام بتسجيل مقطعي فيديو يشرح وضعه، مستخدمًا هاتفًا خلويًا مستعارًا من أحد موظفي تنظيف المطار.

وقال في أحد مقاطع الفيديو إنه تم اقتياده من قبل الشرطة بعد أقل من ثلاث ساعات من وصوله إلى المطار ، وأن الشركات في مبنى المطار قد أُمرت بعدم تقديم الطعام له لكي لا يتكلم.

وقال موظف في منظمة أتاجورت(لحقوق الانسان) إن شاهمان كان بالفعل على مقربة من الانهيار العقلي ، وأوشك علي الانتحار احتجاجًا على ذلك."

وقال الموظف "شرطة أمن الدولة الصينية موجودة في طشقند إلى جانب شرطة أمن طاجيكستان." "موجودون جميعا في المطار."

وقال الموظف "قال شاهمان إنه سيتم تسليمه إلى تايلاند في خلال ثلاث ساعات، ونقله من هناك إلى بكين ، وأن الحكومة الصينية دفعت ثمن رحلاته".

محتجزون ضد إرادتهم

وعلى الرغم من أن بكين نفت في البداية وجود معسكرات إعادة التثقيف، قال شوهتير زاكر ، رئيس مجلس جامعة زوار ، لوكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية في أكتوبر 2018 أن المعسكرات هي أداة فعالة لحماية البلاد من الإرهاب وتوفير التدريب المهني للأويجور.

إلا أن التقارير التي قدمتها خدمة الإيجور في إذاعة آسيا الحرة RFA ومنظمات إعلامية أخرى أظهرت أن المحتجزين في تلك المحتشدات معتقلون ضد إرادتهم ويخضعون للتلقين السياسي، ويواجهون معاملة قاسية على أيدي المشرفين عليهم بشكل روتيني، ويتناولون طعاما رديئا ويعانون ظروفا غير صحية في في كثير من الأحيان في مرافق مكتظة.

وقد قال أدريان زينز ، وهو محاضر في أساليب البحث الاجتماعي في المدرسة الأوروبية للثقافة واللاهوت ، ومقرها ألمانيا ، إن حوالي 1.1 مليون شخص قد تم احتجازهم في المخيمات - ما يعادل 10 إلى 11 بالمائة من السكان المسلمين البالغين في زوار XUAR.

وفي نوفمبر / تشرين الثاني 2018 ، قال سكوت باسبي ، نائب مساعد وزيرة الخارجية في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية الأمريكية ، "هناك على الأقل 800 ألف  وربما أكثر من مليون" الأويجور وغيرهم محتجزين في مخيمات إعادة التعليم دون اتهامات ، نقلا عن تقييمات الاستخبارات الأمريكية.

ونقلا عن تقارير موثوق بها ، وصف المشرعان الأمريكيان ماركو روبيو وكريس سميث، الذي يرأس اللجنة التنفيذية للجنة الكونغرس حول الصين ، مؤخرا الوضع هناك بأنه "أكبر احتجاز جماعي لأقلية في العالم اليوم".

----------------

  نشر هذا التقرير في  RFA)  راديو آسيا الحرة) بتاريخ 8 يناير الماضي

إذا تناولت 3 تمرات يومياً لمدة أسبوع واحد، فقد تفكر في أن تتناوله بانتظام بسبب ما يمكن أن يحدث لجسمك جراء الاستمرار في تناول التمر بصورة منتظمة:

يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون إلى حده الأدنى:

التمر يجعل الطعام يتحرك في الجهاز الهضمي بمعدل صحي، والتمر أيضاً يجعل القناة الهضمية نفسها سليمة وخالية من البكتيريا الضارة، ولذلك فعندما يعمل كل من الجهاز الهضمي والأمعاء بشكل جيد، يعمل القولون أيضاً بشكل صحي، مما يؤدي إلى تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون.

وقد وجدت دراسة أجراها قسم علوم الغذاء والتغذية أن أولئك الذين يستهلكون التمر قد عززوا من صحة القولون؛ لأن التمور تزيد من نمو البكتيريا الجيدة، مما يعوق نمو خلايا سرطان القولون.

يوفر لك طاقة سريعة تدوم طويلاً:

يحتوي التمر على السكريات الطبيعية والجلوكوز والفركتوز والسكروز التي تعطيك دفعة سريعة من الطاقة عندما تحتاجها.

وعلى عكس مأكولات ومشروبات الطاقة، تحتوي التمور على مكونات صحية أخرى مثل الألياف، والبوتاسيوم، والماغنيسيوم، والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تحافظ على هذه المستويات، ولا تستهلكها بسرعة.

يحسن صحة جهازك الهضمي:

إذا كنت ترغب في الحفاظ على حركة مكونات الجهاز الهضمي بشكل لطيف ومنتظم، فإن التمور هي الشيء الوحيد الذي يمكنك من عمل ذلك، فمن بضع تمرات، تحصل على 12 جراماً من الألياف، وهذا يمثل 48% من المدخول الموصى به للجسم يومياً.

ويمكن للكميات والأنواع الصحيحة من الألياف أن تفيد صحة الجهاز الهضمي من خلال منع الإمساك وتعزيز وتنظيم حركات الأمعاء، وألياف التمور هي بالتأكيد النوع المناسب من الألياف للقيام بهذه المهمة، وقد أظهرت دراسة نُشرت في المجلة البريطانية للتغذية أن الأشخاص الذين تناولوا 7 تمرات يوميًا لمدة 21 يومًا أظهروا تحسناً في الإخراج وزيادة في حركة الأمعاء مقارنةً بالوقت الذي لم يكونوا يتناولون فيها التمر.

يمكن أن يجعلك أكثر ذكاءً:

يحتوي التمر على فيتامين "ب 6" الذي ثبت أنه يحسن أداء الدماغ عن طريق مساعدة الجسم على إنتاج السيروتونين والنورادرينالين، وينظم السيروتونين بدوره الحالة المزاجية ويفيد النورإبينفرين جسمك في التعامل مع الإجهاد، وعلى العكس من ذلك، أظهرت الأبحاث أن انخفاض مستويات فيتامين "ب 6" يرتبط بالاكتئاب.

لذلك، فعندما يكون دماغك غير مجهد، ومزاجك جيد، يصبح حاداً ومستعداً للتعلم وللاحتفاظ بالمعلومات.

يعالج البواسير:

البواسير عبارة عن عروق في فتحة الشرج تصيب المستقيم بالتورم عندما تلتهب، وغالباً ما يحدث هذا بسبب الإمساك الذي يؤدي إلى إجهاد في تلك المنطقة في الطرف البعيد من الجهاز الهضمي، هذه حالة رهيبة وغالباً ما تكون مؤلمة للغاية ويمكن علاجها لحسن الحظ من خلال تغيير النظام الغذائي من أجل تقليل الإمساك.

ويوصي العديد من الأطباء بالقيام بحمية غنية بالألياف، وهذا يشمل التمر التي تساعد في علاج البواسير.

علاج القلب وتحسين نظم القلب والأوعية الدموية:

أحياناً كل ما يتطلبه الأمر هو تناول عدة تمرات لفترة طويلة من الزمن لعلاج القلب.

هذه حقيقة، فقد وجد أن البوتاسيوم الموجود في هذه الفاكهة الصغيرة السحرية قادر علي خفض نسبة الــ"LDL" (الكوليسترول السيئ) الذي يسبب انسدادات في الشرايين يمكن أن تؤدي إلى السكتة الدماغية والنوبات القلبية، ووجدت دراسة أن النساء المسنات اللائي تناولن كميات كبيرة من البوتاسيوم انخفض لديهن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والسكتة الدماغية ومعدل الوفيات.

لذا، استثمر في التمر -عدة تمرات على مدى فترة طويلة من الزمن- وستجد صحة طويلة الأمد يمكن أن تؤدي إلى سعادتك.

جيوتي بونواني (*)  

 

بالرجوع إلي السجلات، يبدو أنه عندما يكون مرتكبو العنف من الأقليات، فإن عملية العدالة تصبح سريعة، وعندما يرتكب العنف من قبل الجماعات المسلحة المنظمة من الهندوس بالكاد يتحرك ذراع القانون الطويل.

يتساءل المرء عما يمكن أن تشعر به أسرة سوبوده كومار سينج، ضابط الشرطة الذي قُتل في بولاندشير في 3 ديسمبر 2018، على يد غوغاء كانوا يحتجون على ذبح بقرة!

وبماذا يجب أن يشعروا عندما يقرؤون بأنه قدم استدعاء قانون الأمن القومي (NSA) على جناح السرعة لمعاقبة ثلاثة من المسلمين تم اعتقالهم بسبب الاشتباه بذبح بقرة، في حين أن القبض على قتلة سينج كان يتحرك على مهل.

وكان اثنان من المتهمين الرئيسين في مقتل الشرطي قد نشروا أشرطة فيديو لأنفسهم توثق الجريمة على الفور، ومع ذلك، فقد زعمت شرطة بولاندشير أنه لم يتسنَّ تعقبهم.

النظرية التي طرحها قاضي مقاطعة بولاندشير أنوج جوها لاستحضار قانون الأمن القومي (NSA) ضد ذبح البقر المزعوم ليست جديدة، حيث قال جوها: إن جريمتهم كانت السبب وراء أعمال العنف التي وقعت في الثالث من ديسمبر.

هذا يذكرنا بتصريحان هامان أدلى بهما زعيمان، لن يتم نسيانهما أبداً، الأول: "عندما تسقط شجرة كبيرة، فلا بد أن تهتز الأرض"، وقد صرح به راجيف غاندي بعد ثلاثة أسابيع من ذبح 3 آلاف من السيخ في ثلاثة أيام عقب اغتيال رئيسة الوزراء إنديرا غاندي في 31 أكتوبر 1984، والتصريح الثاني: "ردود الأفعال تستمر طالما استمرت الأفعال"، صرح به رئيس الوزراء ناريندرا مودي في اليوم الثاني من العنف ضد المسلمين في جميع أنحاء ولاية جوجارات، التي أعقبت حرق 58 من الركاب الأبرياء في محطة سكة حديد جودهرا في 27 فبراير 2002.

وقد بدأت "العدالة" في التحرك بعد هذين الحدثين، وفقاً لتصريحات الزعيمين (راجيف غاندي، ومودي)، وفي الوقت الذي تم فيه شنق قتلة إنديرا غاندي بمنتهى السرعة عام 1989، فإن الحكم الأول على قتل السيخ لم ينفذ إلا في عام 1996، وقد ذهب المحرض البارز إلى السجن قبل بضعة أيام فقط، ولا يزال العديد من أولئك الذين ينتقمون من مجتمع بأكمله بسبب أفعال ارتكبها اثنان منهم دون عقاب، وفي جوجارات أيضاً، قاموا بتطبيق "قانون منع الإرهاب" شديد القسوة على أولئك الذين أضرموا النار في الحافلة "S-6" قبل أن يلغى من قبل المحكمة العليا في عام 2008، ولكنهم قبضوا على أولئك الذين انتقموا ببربرية منقطعة النظير من مسلمين أبرياء في جميع أنحاء ولاية جوجارات بموجب قوانين عادية، وكان يمكن أن يبرأ معظمهم لو لم تقدم القضية للمحكمة العليا بعد عامين.

ومن الغريب أن النظرية التي طرحها اثنان من كبار القادة والشخصيات التي تنتمي إلى طرفين من الطيف السياسي لم تطبق على أحداث عنف أخرى هزت الأرض مثل مذبحة دلهي 1984 وجوجارات 2002.

وقد أثار هدم مسجد بابري في أيوديا في 6 ديسمبر 1992، أعمال شغب في جميع أنحاء الهند  قتل فيها حوالي 1700 شخص، ولا تزال عواقب هذا الفعل التدميري لمكان عبادة، يزعجنا ويؤسفنا جميعاً.

ومن بين الوفيات البالغ عددها 1700 حالة في أعمال العنف التي أعقبت عملية الهدم، وقعت 900 حالة في مومباي وحدها في ديسمبر 1992 ويناير 1993، وقد شعر السكان في جميع أنحاء الهند بآثار العنف في المركز المالي للبلد، وأصبحت أعمال الشغب هذه السبب في أول حالة إرهابية كبرى في البلاد، أودت بحياة 257 روح بريئة: في تفجيرات 12 مارس 1993، التي خططت لها عصابات داود إبراهيم من باكستان.

لم يكن من الصعب العثور على المسؤولين عن الجريمة الأصلية -سواء كانت هدم مسجد بابري أو أعمال الشغب التي أعقبت ذلك في مومباي- فقد وقع الهدم على مرأى من آلاف رجال الأمن، في مومباي بقيادة شيف سينا الذي حرض وبدون خجل على الدعوة للعنف ضد المسلمين من خلال جريدته "Saamna"، ولم يحاول الغوغاء الغاضبون إخفاء انتمائهم السياسي.

ولكي نيأس من معاقبة واحد من المتهمين في هدم مسجد بابري، فقد تقلد منصبي نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية في البلاد، وأصبح شريكه عضواً في حكومة الاتحاد، وفي مومباي، فبرغم سيطرة الشرطة على 60% من حالات الشغب، وإلقاء القبض على مرتكبي التفجيرات بموجب قانون مكافحة الإرهاب، والحُكم على 100 منهم بعقوبات تراوحت بين السجن المؤقت والسجن المؤبد، وإن كان ذلك قد تم بعد 13 سنة، فكم عدد المدانين بأعمال الشغب؟ فقط أربعة توفي شخصان وخرج اثنان بكفالة.

إذاً، ففي أي حالة من حالات العنف الكارثي هل تطبق نظرية رد الفعل؟ وبالعودة للسجلات، يبدو أنه عندما يكون مرتكبو العنف -سواء كان "عملاً" أو "رد فعل"– من الأقليات، فإن عملية العدالة تكون سريعة ورهيبة، لكن عندما يكونون من الجماعات المسلحة الهندوسية المنظمة، بالكاد يتحرك ذراع القانون الأسطورية الطويلة.

إن تطبيق هذه المعايير المزدوجة حتى في حالة استثنائية، كأن يكون الضحية هو ضابط شرطة هندوسي، يبين الطبيعة الحقيقية "لعلمانيتنا" (علمانية الهند).

 

__________________________________________________________

(*) صحفية هندية مستقلة في مومباي، والمقال منشور في موقع "indianexpress" الإلكتروني.

الصفحة 1 من 166
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top