تركستان الشرقية.. الظلم الصيني الذي لا ينتهي

09:29 03 أبريل 2014 الكاتب :   أحمد الشلقامي
تركستان الشرقية تلك الدولة التي يعيش سكانها معاناة إنسانية لا تقل بشاعة عما كتبه المؤرخون عن التتار عندما شنوا حملاتهم على العالم الإسلامي

يتعرض مسلمو تركستان الشرقية والمعروفون بـ"الأويجور" لانتهاكات صريحة هذه الأيام، ومنذ وقوع هجوم دموي بالأسلحة البيضاء والسكاكين في محطة قطارات في الأول من مارس الماضي، وقد ألقت بكين باللوم فيه على المسلمين، متهمة إياهم بتنفيذ الهجوم.

وقد انتقدت زعيمة مسلمي الأويجور والتي تعيش في الولايات المتحدة "ربيعة قادير"، وهي رئيسة المؤتمر العالمي للأويجور، في مقابلة مع "رويترز" سعي السلطات الصينية لفرض مزيد من القيود والتضييق على سكان تركستان الشرقية، مؤكدة أن ذلك سيحدث خاصة أن الحكومة الصينية لم تعلن عن إجراء تحقيق للوقوف على الأسباب الرئيسة للموضوع. 

قصة تركستان الشرقية

وتركستان الشرقية تلك الدولة التي يعيش سكانها معاناة إنسانية لا تقل بشاعة عما كتبه المؤرخون عن التتار عندما شنوا حملاتهم على العالم الإسلامي ودوله قبل أن يوقفهم سيف الدين قطز يرحمه الله. 

فمنذ عام 1949م وهي واقعة تحت الاحتلال الصيني والتي غيرت اسمها إلى "شنجيانج" (الأرض الجديدة)، وهي أرض إسلامية خالصة وتمتلك ثروات هائلة، وتتمتع

بإمكانات اقتصادية وإستراتيجية مهمة، خاصة موقعها الجغرافي حيث تقع في وسط آسيا الوسطى، وتحدها من الشمال كل من منغوليا وروسيا الاتحادية، وجهة الغرب كل من “كازاخستان وقرغزستان وطاجيكستان وأفغانستان”، ومن الجنوب باكستان وإقليم كشمير(داخل الهند) وإقليم التبت (داخل الصين)، ومن الشرق الصين، بلغ مساحة تركستان الشرقية 1.8 مليون كيلو متر مربع، وهي بذلك تشكل خمس مساحة الصين؛ المسلمون فيها يتحدثون لغات عدة هي في الأصل تركية للترابط التاريخي بينهم وبين تركيا, وقد وصل الإسلام إلى تركستان الشرقية في وقتٍ مبكر جدًّا منذ الفتوحات الكبرى على يد قتيبة بن مسلم الباهلي سنة 96هـ الذي وصل إلى حدود تركستان وفتح أجزاءً منها ولو كانت محدودة منها.

اضطهاد بالقانون

ومن أشد أنواع الظلم والانتهاك الذي يتعرض له مسلمي تركستان الشرقية أن هذا الظلم يقع عليهم وفقاً لقوانين؛ فالصين تمارس ظلمها بأحكام قانونية هي من وضعتها ومن أبرز الإنتهاكات التي تمارس ضد مسلمي تركستان الشرقية: 

ـ حرمانهم من ممارسة الشعائر الدينية ومعاقبة كل من يقوم بها بالعقاب الصارم بموجب القوانين الجنائية.

ـ اعتقال العلماء والدعاة والناشطين الإسلاميين 

ـ إجبار النساء على خلع الحجاب، وإلغاء العمل بالأحكام الشرعية في الزواج والطلاق والمواريث، وفرض الاختلاط. 

ـ استدعاء الدعاة والمشايخ إلى المراكز الأمنية والمباحث بشكل دوري واستجوابهم، بما يشكل إرهاباً لهم. 

ـ منع بناء مساجد جديدة وترميمها بحجة أنها كثيرة، وحظر استخدام مكبرات الصوت بدعوى أنها تسبب إزعاجًا للسكان.

ـ الإجبار على تحديد النسل بطفل واحد فقط لأهل المدن، وطفلين لأهل القرى والأرياف وإجهاض الجنين قسراً لمن حمل أكثر من المسموح.

ـ فرض اللغة الصينية على أبناء تركستان الشرقية ابتداءً من الروضة. 

 

الاحتلال 

عدد المشاهدات 1858

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top