أنفاق المسجد الأقصى.. أخطار تتجدد أسفله بوتيرة متصاعدة

12:58 05 أبريل 2014 الكاتب :   القدس المحتلة: مصطفى صبري

 افتتاح النفق الأخير في بلدة سلوان الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى في القدس المحتلة، يسلط الضوء على أنفاق المسجد الأقصى التي تزيد على العشرين نفقاً، حسب إحصائية أخيرة صدرت عن مؤسسات مقدسية.

نفق القلعة المكتشف جنوب المسجد الأقصى يتصل ببلدة سلوان التي يطلق عليها المستوطنون مدينة داود، والحفريات الجارية هدفها العثور على آثار تشير إلى الحقبة اليهودية المزعومة في المدينة المقدسة.

الخبير في شؤون القدس وعمارتها د. جمال عمرو علق على النفق الأخير قائلا: "شبكة الأنفاق في القدس لها أهداف خبيثة، منها خلخلة الأرض تحت المسجد الأقصى كي ينهار في أي لحظة من خلال هزة أرضية أو افتعال  تفجيرات كي تحدث هذه الاهتزازات، وبهذه الطريقة يتم التخلص من أولى القبلتين".

وأضاف: "وأصبحت الأنفاق التي تم اكتشافها مدارس دينية وكنساً تحت الأرض، وهم الآن يقيمون متاحف داخل هذه الأنفاق تحوي التراث اليهودي حسب زعمهم، إضافة إلى إقامة مدينة تاريخية تحت المسجد الأقصى".

وأشار إلى أن هناك وظيفة أمنية لهذه الأنفاق يتم من خلالها السيطرة على المسجد الأقصى من الأسفل والأعلى، وهذه الوظائف للأنفاق خطيرة تخفيها دولة الاحتلال عن المجتمع الدولي، وتقوم بتغليفها بقضايا تاريخية مبنية على خرافات قديمة".

وأكد د. جمال عمرو أن "نفق سلوان الأخير يأتي في سياق تهديد المسجد القبلي، وهو من أخطر الأنفاق كونه يربط حائط البراق بحي سلوان الذي يطلق عليه اليهود مدينة داود، إضافة إلى السيطرة على كل المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى المحاذية لسور القدس".

وختم قائلاً: " شبكة الأنفاق الحالية تهدف إلى الإسراع في تقسيم المسجد الأقصى من خلال إحداث تغييرات سريعة".

المرشد السياحي المقدسي خليل إبراهيم قال لـ"المجتمع": "شبكة الأنفاق أصبحت مشروعاً استثمارياً سياحياً، غير أن لها أهدافاً دينية على المدى الطويل".

وقال: "نقوم بجولات سياحية داخل هذه الأنفاق، ويحظر علينا تعريف هذه الأنفاق على أنها تشكل خطراً على المسجد الأقصى التابع للمسلمين، وهذه الأنفاق تزداد يوماً بعد يوم، وتتابع المستويات العليا في دولة الاحتلال مجريات العمل في هذه الأنفاق، ويتم تقسيم الأنفاق على نوعين منها النشيط والآخر النفق المنجز، ومن الأنفاق النشطة التي تمتد من سلوان عبر الطريق" الهيرودياني" إلى الحائط الغربي، وحفريات الباب الثلاثي باتجاه سلوان وبخط موازٍ للنفق الأول".

وأضاف المرشد السياحي خليل إبراهيم: "يتم استخدم القنوات المائية القديمة لتسهيل الحفريات وفتح الأنفاق كما هي الحال في القناة الكنعانية وقناة سلوان وعين سلوان في منطقة وادي حلوة والمقابلة للباب الثلاثي جنوب المسجد الأقصى".

رئيس قسم التعليم في دائرة الأوقاف د. ناجح بكيرات، قال عن الأنفاق المكتشفة والقديمة في المسجد الأقصى في اتصال مع "المجتمع": "الأنفاق خطر متزايد، وهي تستخدم الآن للتحضير لحوادث مستقبلية تستهدف المسجد الأقصى، ومن يشاهد مخططات الحفريات وشبكة الأنفاق أسفل المسجد الأقصى يصل إلى نتيجة مفادها أن الاحتلال يقترب من إنجاز مهمته الخطيرة في تهويد المسجد الأقصى من الأسفل إلى الأعلى، بحيث تكتمل الصورة بعد تطبيق مبدأ التقسيم المكاني والزماني لا قدر الله".

وأشار إلى أن "كثافة شبكة الأنفاق باتجاه بلدة سلوان حامية المسجد الأقصى، يأتي من خلال موروث يهودي يتضمن أن مدينة داود أي سلوان هي جزء مهم من خرافات الهيكل المزعوم، لذا يتم التركيز عليها  باستمرار، والنفق الأخير يشير إلى هذه الفرضية لديهم حيث يصنف  ضمن الحفريات النشطة".

 

عدد المشاهدات 911

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top