الآلاف يشيعون المفكر الكبير محمد قطب من الحرم المكي

18:36 05 أبريل 2014 الكاتب :   شعبان عبد الرحمن

شيع الآلاف جنازة المفكر الإسلامي الكبير محمد قطب من الحرم المكي. وقد تم دفن الراحل الكبير في مقابر العدل بمكة المكرمة ، مربع 9 ، قبر 37  .

 كان المفكر الكبير قد توفي صباح أمس الجمعة عن عمر يناهز 95 عامًا بمستشفى المركز الطبي الدولي في جدة. وذلك بعد خمسين عاماً قضاها في المملكة العربية السعودية. وقد شارك في الصلاة على المفكر الكبير حشد كبير من تلامذته ومحبيه. والشيخ محمد قطب هو الأخ الشقيق للشهيد بإذن الله تعالى سيد قطب الذي أعدمه الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر. وقد نعي الفقيد عدد كبير من الدعاة والعلماء في العالم الإسلامي.

وللأستاذ محمد قطب يرحمه الله إنتاج فكري غزير قارب العشرين كتاباً ومرجعاً وله أقوال مأثورة ينبغي التوقف عندها ملياً ومنها:

• أي طاغية لا يمكن أن يطيق الإسلام، لسبب واحد بسيط: أن الإسلام يجعل ولاء الناس لله، بينما هو يريد الولاء لشخصه من دون الله!

• هل أحنقك الشر يمرح في الأرض؟ هل أحسست بهزة الغضب وأنت ترى الظلم يقع عليك وعلى غيرك من بني البشر؟ هل رأيت أنه لا يجوز لك أن تسكت وأنه ينبغي أن تتحرك وتثور؟ وأنك أنت.. أنت قبل غيرك، ينبغي أن تقول لهذا الشر: مكانك، فقد جاوزت حدك. 

 وهل علمت أنك لا شك متعرض للأذى حين لا تسكت على الظلم، وحين تأخذ على عاتقك أن تقاومه وتعترض سبيله؟ وهل علمت أن الأذى قد يشتد عليك حتى ليسلبك الراحة والأمن ورغد العيش.. وقد يسلبك الحياة.. ثم ظلت نفسك على غضبها، وعلى عزيمتها في الوقوف للظلم وصد العدوان؟ 

 إنها الطريق إلى الله.

 • والحياة مع القرآن تستجيش الحسّ، وتفتح القلب، وتمنح الروح شفافيّتها لأنّها تعيش مع النور الربّاني المنزل في الكتاب، فيخف الإنسان من ثقلة الجسد وجذبة الأرض.

 • هل يكفي "الضغط الشعبي" لإقامة الحكم الإسلامي، إن لم يكن "الشعب" الذي يمارس الضغط مستعداً للجهاد ومستعداً لخوض معركة طويلة الأمد, يصبر فيها على الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس.

أليس الأجدى إذن إنفاق الطاقة في إقامة "القاعدة المسلمة"؟ بدلاً من إنفاقها في الطاقة الشفوية!

 • نعم! إنها روح الجهاد في هذا الدين أشدّ ما يفزعهم منه، وإن كان كل شيء فيه مقيتاً لديهم لا يطيقون أن يبصروه!

 • الدين المعزول عن السياسة، وعن حكم "المؤسسات" السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية.. قد يكون أي دين إلا أن يكون هو الدين المنزل على محمد!

 • إن تحكيم الشريعة إلزام رباني، لاعلاقة له بعدد الأصوات،ولا يخير الناس بشأنه،هل يقبلونه أم يرفضونه، لأنهم لا يملكون أن يرفضوه ثم يظلوا مسلمين!

 

عدد المشاهدات 1540

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top