تصعيد في أفغانستان قبل أسابيع من الانسحاب

09:36 10 أبريل 2014 الكاتب :   ميديا لينك
تشهد أفغانستان هذه الأيام تصعيداً كبيراً وعمليات عسكرية نوعية تتسارع بشكل منتظم ومستمر كلما اقترب موعد سحب القوات الدولية

تشهد أفغانستان هذه الأيام تصعيداً كبيراً وعمليات عسكرية نوعية تتسارع بشكل منتظم ومستمر كلما اقترب موعد سحب القوات الدولية من أفغانستان وإنهاء الاحتلال الأمريكي لهذا البلد المسلم.

ويقول الخبراء: إن التصعيد الحالي يأتي رداً على تهديدات القوات الأمريكية بالقضاء على شبكة حقاني، وأن هناك خطة عسكرية لمحو هذه الجماعة من أفغانستان ومعاقلها في الحدود الأفغانية الباكستانية، كما أن مقاتلي طالبان يريدون أن تسرع القوات الأجنبية الخطى في الخروج من بلادهم، بالإضافة إلي إرسال رسالة لهم مفادها بأن المعارك ضدهم لن تتوقف حتى بعد إعلانهم الانسحاب من بلادهم في عام2014م. 

هذا وقد كانت القوات الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق عن وضع خطة عسكرية واستخباراتية للقضاء على مجموعة حقاني عسكرياً ومالياً وسياسياً ومادياً وغيرها وقاموا بالتصعيد معها بالضغط على منابعها في باكستان وأفغانستان.

ويقول مقربون: إن هذه القوات تريد الرد على القوات الأجنبية وإيصال رسالة مفادها بأنهم قادرون على الوصول لهم في عقر دارهم في أفغانستان واقتحام أهم حصونهم العسكرية وقلاعهم المحصنة بمنتهى السهولة وقتلهم بداخلها.

ويقول أفراد هذه المجموعة: إن هجماتهم الأخيرة أرادت أن تبعث للقوات الأجنبية أن المقاتلين يقاتلون في بلادهم وبين شعبهم ويمكنهم الحصول على دعم داخل هذه القلاع ودخولها بمنتهى السهولة دون أن يستطيع أحد التصدي لهم أو وقفهم.

هذا وقد أثبتت جماعة حقاني أنها جزء لا يتجزأ من طالبان أفغانستان, وتمثل يده الضاربة في المنطقة وأن العاصمة كابول تقع ضمن أهدافها الرئيسة وامتدادها الطبيعي وسوف تواصل استهداف القوات الأمريكية دون أي رحمة حتى تعلن انسحابها الكامل من أفغانستان.

ومن الملاحظ أن أخطر العمليات التي تواجهها القوات الدولية اليوم هي التي تقف وراءها مجموعة حقاني وتواصلها، وتعطي جماعة حقاني أهمية خاصة للعاصمة كابول؛ حيث تشن عليها هجمات بشكل منظم ومستمر ولم توقفها رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تتمتع بها عاصمة البلاد كابول.

ويقول المراقبين: إن القوات الأمريكية تحاول بث إيحاء بأن هناك جماعتين مسلحتين في أفغانستان الأولي يمكن التعاطي معها وهي جماعة طالبان الملا عمر أما الأخرى فلا يمكن التعاطي ولا الجلوس معها وتعتبر في نظرهم حركة إرهابية وهي جماعة الملا سراج الدين حقاني

 ويضيف المراقبون: إن الأمريكيين مازالوا يراهنون على تقسيم الحركة المسلحة الرئيسة في أفغانستان وتقسيم المقاتلين وإظهارهم على أنهم تياران؛ أحدهما متشدد والآخر معتدل. 

وبين المراقبون أن الخطة الأمريكية لن تنطلي على قادة طالبان ولن يقبلها أحد، هذا وقد قررت الحركة رفع عملياتها العسكرية ضد القوات الأجنبية والعمل على طردها من أفغانستان دون أي شروط.

وكان مسلحو طالبان بفرعهم الممثل في مجموعة حقاني قد شنوا سلسلة من الهجمات النوعية ضد القوات الأجنبية في الأيام الماضية كان أهمها:

- الهجوم على مقر حاكم إقليم ولاية جلال أباد في شرق أفغانستان بداية الأسبوع الجاري والذي أسفر عن مقتل العشرات من المهاجمين ورجال الأمن وجرى تطويق مقر إقامته واقتحامه إلا أنه نجا من القتل.

ومثل وصول المسلحين من طالبان إلى داخل مقر إقامة الحاكم تحدياً كبيراً للحاكم وللقوات الأجنبية.

الهجوم على فندق سيرنا، ويعد من أشهر وأكبر الفنادق حيث يقع في العاصمة كابول ويعد مقراً رئيساً هاماً للقيادة العسكرية ومقراً رئيساً لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وأسفر هذا الهجوم عن مقتل أمريكيين وكنديين لم يكشف بعد عن هويتهم ولقي عدد من قوات الأمن مصرعهم إلى جانب المهاجمين الذين تتسللوا بسهوله إلى الفندق بالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة، بالإضافة إلي قرب الفندق من القصر الجمهور والسفارات الأجنبية والبنك المركزي وأهم الوزارات الحكومية 

هذا وقد كانت هناك العديد من الهجمات التي جرت في بداية عام 2014م والتي مثلت تحدياً للقوات الأجنبية والسلطات الأفغانية وأشهرها الهجوم على المطعم اللبناني والذي يتواجد في أكثر المناطق أماناً في العاصمة، هذا وقد تمكن المسلحون حينها من تفجير المطعم وقتل مالكه وأكثر من 20 أجنبياً بينهم أمريكيون وكنديون وبريطانيون وروس، وأدت هذه الهجمات إلى استياء وقلق وسط القوات الأجنبية .

ويقول الخبراء: إن القلق الذي يرتاب الأمريكيون اليوم هو ماهية الوضع المستقبلي خصوصاً وأن مقاتلي طالبان يهاجمون العاصمة والأماكن الحساسة أثناء وجودهم فكيف بالأمر بعد انسحابهم؟ وكيف سيكون الحال في نهاية عام 2014م وبداية عام 2015م؟ وما مصير الجهود التي بذلوها داخل أفغانستان خلال الاثني عشر عاماً الماضية 

وكانت حركة طالبان قد نشرت بيان أطلقت عليه الميثاق الأخلاقي في شهر فبراير 2014م وقد أكدت فيه مشروعها السياسي والعسكري وعلاقاتها مع دول الجوار.

وجاء في بيان الميثاق الأخلاقي أن حركة طالبان لا تتفق مع الحركات المسلحة التي تستخدم العنف ضد الحكومات الإسلامية وترغب في الوصول إلى الحكم عبر العمل المسلح في إشارة إلى منهج القاعدة التي تؤمن بأن القوة المسلحة هي طريق التغيير وتأسيس الدولة الإسلامية اليوم.

واعتبر الميثاق الأخلاقي أن الجهاد الذي تراه طالبان اليوم في طرد القوات الأجنبية واصفة هذا الأمر بالجهاد المشروع، كما أنها لا تقبل أن تستخدم أراضيها في الهجوم على الدول الإسلامية وغير الإسلامية مؤكدة بأن هذا الأمر قضى على العديد من الحكومات في السابق ولن تسمح هي بأن يستخدم المسلحون الأجانب أفغانستان لهذا الغرض.

وعن مشروع الحكم القادم، قالت طالبان:إنها تعول على علماء الدين وأعيان القبائل أن يلعبوا دوراً مهما في تشكيل حكم إسلامي يقوم على الدين الإسلامي وعلى الأعراف القبلية في المنطقة واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة وحق المرآة في التعلم والعمل ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية ويقول الكثير من المراقبين أن طالبان استفادت كثيراً من أخطاءها السابق  وباتت على علم بالايجابيات والسلبيات 

آخر الأخبار

مشروع أنابيب الغاز الإيراني في مهب الريح:

أكد وزير النفط في باكستان خاقان عباسي إلى أن مشروع خط أنابيب الغاز الذي أبرمته الحكومة السابقة مع إيران قد بات في مهب الريح وأن بلاده لا تستطيع إنجازه أو إكماله بسبب العقوبات الدولية على إيران.

وتابع وزير النفط: قدمت طلباً رسمياً لإيران بإلغاء مشروع الغاز خصوصاً وأنه لا يمكن تحقيقه في الوقت الحالي بسبب الحظر الدولي على إيران.

ودعت باكستان إيران إلى إعادة النظر في المشروع مبيناً أن باكستان شرعت في البحث عن بدائل أبرزها الغاز السائل القطري حيث ستشرع باكستان في الحصول عليه قبل نهاية عام2014م.

 

عدد المشاهدات 446

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top