خبراء دوليون: 4 معوقات تواجه العمل الخيري في العالمين العربي والإسلامي

08:27 16 أبريل 2014 الكاتب :   الأناضول
رصد خبراء دوليون في مجال العمل الخيري والتنموي، أربعة معوقات تواجه العمل الخيري التطوعي في العالمين العربي والإسلامي

 رصد خبراء دوليون في مجال العمل الخيري والتنموي، أربعة معوقات تواجه العمل الخيري التطوعي في العالمين العربي والإسلامي، استطلعت الأناضول آراءهم على هامش منتدى المانحين الدوليين 2014م في واشنطن.

ويختتم، اليوم الأربعاء، بالعاصمة الأمريكية واشنطن منتدى المانحين الدوليين 2014، والذي بدأ الأحد الماضي بمشاركة منظمات عمل خيري أمريكية إلى جانب منظمات من دول عربية وإسلامية غير حكومية، برعاية الملتقى العالمي للعطاء الإسلامي.

ويهدف المؤتمر إلى تبادل الخبرات والتباحث حول سبل تطوير وتنمية العمل الخيري على المستوى الدولي بما يساهم في تغيير واقع الإنسان إلى الأفضل، بحسب المنظمين.

وتتركز المعوقات التي تواجه العمل الخيري في العالمين العربي والإسلامي، بحسب الخبراء في أربعة أسباب أولها، تخوف الحكومات من تخفي منظمات داعمة للتطرف تحت ستار العمل الخيري، أما ثانيها فهو انقسام المجتمع العربي والإسلامي إلى مانح وممنوح دون مشاركة في البناء.

وثالث المشكلات التي تعوق العمل الخيري اقتصار الأهداف على مجال الإغاثة والإطعام والإيواء والدواء، والافتقار إلى التخطيط الاستراتيجي، بالإضافة إلى صعوبة وبيروقراطية التواصل مع المنظمات الدولية غير الحكومية.

ويرى عبدالله النعيمي المدير العام للمنظمة الدولية لإنقاذ البصر، أن صعوبة الحصول على تراخيص لتأسيس منظمات للعمل الخيري في عدد من الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط "أمراً مؤسفاً"، كونها تتسبب بحجب العديد من الخدمات الضرورية التي يمكن لهذه المنظمات توفيرها وهو أمر –بحسب رأيه- لا يحدث في الدول الغربية.

ويعتقد مدير المنظمة، التي تعنى بفاقدي البصر، في حديث لوكالة الأناضول، أن هذا ربما يعود في جزء منه للتخوف من تخفي العديد من المنظمات الداعمة للتطرف تحت ستار العمل الخيري.

وأوضح النعيمي أن الحل الأمثل لهذه المشكلة يتم من خلال "حوكمة عملية الإنفاق" الخاصة بالمؤسسات والتي تمارسها دول مثل الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات التي تراقب عمليات إنفاق المؤسسات الخيرية.

ودعا النعيمي إلى ضرورة فصل العمل الخيري والتنموي عن العمل السياسي.

أما مصطفى الجزار المسؤول بمنظمة (ايديونايشنز)، المختصة بالمساعدة في مجال التعليم العالي، فيشخص مواطن الخلل في العمل الخيري في العالم العربي والإسلامي، في كون منظماته لا تستجيب لغير تلبية حاجة معينة دون الذهاب لما هو أبعد من خلال خلق برامج تخرج الإنسان من وضع العوز.

ويقول الجزار، لوكالة الأناضول "هذه المنظمات دائماً تعمل في مجال الإغاثة والإطعام والإيواء والدواء ولا تفكر بتخطيط استراتيجي"

ويضيف: تكمن المشكلة الثانية بحسب رؤيتي كأحد العاملين في حقل العمل الإنساني في انقسام المجتمع العربي والإسلامي إلى مانح وممنوح تنتهي مهمة الأول حال إعطاء المنحة، وهو عكس ما يحصل في دول العالم المتقدم.

وأوضح أن "العمل الخيري في المجتمعات المتقدمة قد انتقل من واقع العطاء فقط إلى المشاركة في البناء".

وحول التجربة العملية لمنظمته قال الجزار، إنه عند اندلاع الأزمة السورية وبعد إجراء العديد من الإحصاءات، "وجدنا أن الأمر كان شبه كارثيٍ حيث تدنت نسبة الشباب الملتحقين بالجامعات من اللاجئين الذين يفوق عددهم المليون من 25% إلى 5% فقط"

وتلتقط زينة عويدات المسؤولة بنفس المنظمة (إيديو نايشنز)، أطراف الحديث، لتكشف للأناضول، بحماسة عن برنامج مؤسستهما لمساعدة الشباب السوري على إكمال تعليمه تحت شعار "بعلمي راجع عمّر سوريا"

"قمنا بالتنسيق والعمل مع العديد من المنظمات الأهلية التي هي عادة تعمل في مجال الاغاثة، ومع العديد من الجامعات التي تعمل في المنطقة والعديد من المانحين صغاراً وكباراً".

وتضيف "تمكنا من جمع مبلغ صغير، استطعنا من خلاله خفض تكاليف الدراسة من 4000 دولار إلى 1000دولار، ما أمكننا من توفير منح دراسية لـ 252 طالب في لبنان للعام الدراسي 2013/2014م بميزانية لا تتعدى 240 ألف دولار.

وتلخص عويداتي، وهي شابة لبنانية وإحدى مؤسسات المنظمة التي تمثلها في المنتدى، واحدة من الصعاب التي مرت بها في بداية إطلاق البرنامج السوري لمنظمتها بالقول "لا أحد يمكن إنكار الجهود التي ترعاها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان فهم الذين يباشرون مصالح اللاجئين السوريين، بكل ما يملكونه من بيانات وعلاقات".

وتابعت أن العديد من المنظمات الدولية غير الحكومية يملكون التمويل والعلاقات إلا أنهم بشكل ما يفتقدون المرونة بسبب البيروقراطية التي تثقل كاهلهم وامتلاكهم لفريق مختص يقوم بتنفيذ المشاريع لصالحهم.

وقالت "عندما حاولت الاتصال بهم العام الماضي كانوا متشككين بخصوص مشروعنا، لكنهم في الحقيقة وعندما شاهدوا نجاحنا الذي حققناه نهاية العام الماضي اتصلوا بنا وطلبوا العمل معنا العام الحالي".

عدد المشاهدات 1389

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top