داود أوغلو: العدالة والتنمية أول من كسر قاعدة اختيار رئيس الجمهورية بتركيا

08:24 19 أبريل 2014 الكاتب :   جمال الشرقاوي
قال وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو": إن حزب "العدالة والتنمية" يعتبر الحزب الأول الذي ثار على قاعدة اختيار رئيس الجمهورية التركية، التي رسمت في عام 1960م

قال وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو": إن حزب "العدالة والتنمية" يعتبر الحزب الأول الذي ثار على قاعدة اختيار رئيس الجمهورية التركية، التي رسمت في عام 1960م، في إشارة إلى انقلاب حدث في ذلك العام، مشيراً إلى أن الحزب أتى للشعب بحقهم في اختيار رئيس دولتهم.

جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها الوزير التركي، أمس الجمعة 18 أبريل 2014م، في مقابلة تلفزيونية له على إحدى القنوات التركية المحلية، والتي تطرق فيها إلى العديد من الموضوعات المحلية المثارة لدى الرأي العام التركي، وفي مقدمتها الانتخابات الرئاسية التي من المنتظر أن تُجرى في أغسطس المقبل.

وأضاف "داود أوغلو" أن الزعيم التركي الراحل "مصطفى كمال أتاتورك"، مؤسس الجمهورية التركية، كان يجري الانتخابات الرئاسية بشكل طبيعي قبل عام 1960م، لكن تغير الأمر بعد ذلك لخوف القائمين على البلاد في تلك الفترة من أن يأتي الشعب برئيس دولة لا يرغبون فيه.

ولفت إلى أن الرئيس التركي الراحل "تورجوت أوزال" حاول كسر تلك القاعدة من قبل، لكنه لم ينجح في ذلك، مؤكداً أن "الأتراك لا يمكن أن يأتوا بشخص لا يحبونه إلى رئاسة الجمهورية، ولا يمكن أن يقف في وجه رغبتهم أحد إذا هم أرادوا ترشيحه لهذا المنصب".

وأشار إلى أن منصب الرئيس في تركيا، يمثل الدولة أكثر من الشعب، وأن الرئيس وإن كان شرفياً، فإن لديه بعض الصلاحيات "غير العادية"، على حد قوله. 

ولفت إلى أن الشخص الذي ستسفر عنه الصناديق سيكون ممثلاً للشعب الذي اختاره، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة أن يضع الأتراك في حسبانهم وهم ينتخبون رئيسهم، أن يكون هذا الشخص ممثلاً لثقافة الدولة ويمكنه تلبية تطلعاتها وأحلامها.

وفي شأن آخر، أوضح الوزير التركي، أن جريمة التنصت على الاجتماع الأمني رفيع المستوى الذي عقد في وزارة الخارجية التركية الشهر الماضي، ليست جريمة عادية، "فهي من أخطر الأحداث في تاريخ تركيا، ويجب علينا أن نأخذها على محمل الجد"، مؤكداً أنهم سيتخذون اللازم حيال الجهات التي ارتكبتها.

وأوضح أن التحقيقات جارية في هذا الشأن، مضيفاً: "وبالطبع سيخرج علينا خلال تلك الفترة كثير من التأويلات"، وشدد على أهمية إدراك الرأي العام التركي أن أي تأويلات تخرج في هذا الشأن قبل بيان نهائي رسمي حيال القضية، "ليست صحيحة".

وأفاد أن الكيان الموازي قام بتسريب هذا الاجتماع قبل 3 أيام فقط من الانتخابات البلدية التي شهدتها تركيا في الـ30 من الشهر الماضي، واصفاً عملية التنصت بـ"التجسس، والعملية السياسية في آن واحد".

وتابع قائلاً: "فتسريب تسجيل مثل هذا قبل الانتخابات، يعني أن من فعلوا ذلك يريدون التدخل في السياسة التركية، وليس مجرد عملية تجسس وتنصت، فهذه محاولة رسم سياسة البلاد عن طريق التجسس أو جزء من محاولة انقلاب واضحة المعالم". 

يذكر أن الشهر الماضي شهد تسريباً صوتياً لاجتماع أمني رفيع المستوى عقد في مقر الخارجية التركية، لمناقشة الأخطار والتهديدات التي تشكلها الاشتباكات في سورية، والتهديدات الإرهابية الموجهة لضريح "سليمان شاه"، باعتبارها جزءاً من التراب التركي والتدابير الواجب اتخاذها في هذا الصدد، والذي ضم مسؤولين رفيعي المستوى. 

وكانت وزارة الخارجية التركية قد أصدرت بياناً، عقب تسريب وقائع الاجتماع ذكرت فيه "أن التنصت على اجتماع سري يضم وزير الخارجية، ويتناول مواضيع غاية في الأهمية تخص أمن البلاد، ثم تسريب مضمونها، لهو اعتداء على الأمن القومي التركي وعملية تجسس وجريمة عظمى"، مضيفة: "هذا الفعل يوضح مدى التهديد الذي تشكله الهجمات الإلكترونية، وحجم العداء الذي تكنه الشبكات الخائنة للشعب التركي ودولته".

وأوضح البيان أن "الاجتماع المعني عقد لمناقشة الأخطار والتهديدات التي تشكلها الاشتباكات في سورية؛ والتدابير الواجب اتخاذها في هذا الصدد، موضحاً أن الاجتماع الذي ضم مسؤولين رفيعي المستوى، بحث التهديدات الإرهابية الموجهة لضريح "سليمان شاه"؛ باعتباره جزءاً من التراب التركي". 

وأشار البيان إلى أن التسريب الصوتي - الذي انتشر على الإنترنت وحُرّفت أجزاء منه - كان لاجتماع تنسيقي بين مؤسسات الدولة لمواجهة أخطار الإرهاب، لافتاً إلى أن التئام أرفع مسؤولي الدولة لبحث كيفية حماية ضريح "سليمان شاه" من اعتداءات محتملة؛ يظهر مدى جدية تركيا في موقفها تجاه الضريح الذي يقع داخل سورية.

وهذا التسريب هو الذي دفع وزارة الخارجية إلى إرسال كتاب لهيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية تشير فيه إلى ضرورة حجب بعض العناوين في موقع "يوتيوب"، لما يتضمنه من محتوى يهدد بالدرجة الأولى الأمن القومي التركي، ومنها المواقع التي تشتمل على تسريبات الاجتماع.

المصدر: الأناضول

 

عدد المشاهدات 867

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top