بيان عاجل من ممثلي أقلية الروهينجيا في آراكان يطالب باحترام حقوقهم

17:53 19 أبريل 2014 الكاتب :   أحمد الشلقامي
أصدر اتحاد روهينجيا آراكان (ARU)، والمركز الروهنجي العالمي (GRC) بياناً صحفياً، تلقت "المجتمع" نسخة منه، موجه إلى حكومة ميانمار، جاء فيه:

أصدر اتحاد روهينجيا آراكان (ARU)، والمركز الروهنجي العالمي (GRC) بياناً صحفياً، تلقت "المجتمع" نسخة منه، موجه إلى حكومة ميانمار، جاء فيه:

إن آراكان هي إحدى ولايات ميانمار التي تعايش فيها مسلمو الروهينجيا وبوذيو الموج جنباً إلى جنب، تعايشا سلمياً منذ مئات السنين إلى أن احتلتها عام 1784م، كما عاشوا فيها متعاونين جنباً إلى جنب تحت حكم الاستعمار البريطاني إلى عام 1942م.

ومنذ أن تسلمت بورما حكم آراكان من الاستعمار البريطاني عام 1948م، بل ومنذ فترة انتقال الحكم عام 1942م بدأت معاناة مسلمي الروهينجيا على يد الموج، بدعم من حكومة بورما، ونفذت ضدهم 20 حملة إرهابية قمعية، تم خلالها تهجير أكثر من مليون مسلم روهينجي قسراً إلى خارج وطنهم على فترات متفاوتة، كما تم حرمان الباقين من أبسط حقوقهم دون أن يعلم بهم العالم، حتى وصلت معاناتهم إلى ذروتها عام 2012م، فقاموا باضطهادهم في أبشع صور لانتهاكات حقوق الإنسان؛ مما أدى إلى نزوح نحو مائتي ألف في داخل وطنهم الأم، حيث يعيشون اليوم مفترشين الأرض ملتحفين السماء دون أدنى مقومات الحياة، كما أدى إلى هجرة مئات الآلاف إلى مختلف دول العالم فراراً بأرواحهم من اضطهاد البوذيين الموج، وحرق منازل المسلمين ومساجدهم ومدارسهم وإغلاقها، واعتقال رجالهم دون سبب، واغتصاب نسائهم، ومنع وصول العلاج إلى مرضاهم، والمساعدات الإنسانية إلى المتضررين، وطرد المنظمات الإنسانية، والإضرار بمكاتبها وكسر مكتب الأمم المتحدة وغير ذلك مما لا يخفى على المهتمين بالقضية الروهينجية.

كما ينكرون وجود عرقية الروهينجيا على أرض آراكان ويعتبرونهم رسمياً أجانب دخلاء.

وتابع البيان أنه ينبغي اﻹشارة هنا إلى أن بورما منذ استقلالها من بريطانيا عام 1948م قامت بإحصاء السكان وعرقياتهم عدة مرات، ولم يسمح للروهينجيا بتسجيل بياناتهم الصحيحة حتى يثبتوا وجودهم في الأوراق الرسمية لدى الإدارة الحاكمة، وحتى في التعداد السكاني الذي أجري على جميع العرقيات في ميانمار خلال الفترة من 30 مارس – 10 أبريل عام 2014م بدعم كامل من الأمم المتحدة وبعض الدول الغربية، لم يسمح للروهينجيا بالمشاركة في هذه الإحصائية بالبيانات الصحيحة وفق النظام المرسوم الكافل بإدلاء المعلومات والبيانات الصحيحة بحرية كاملة، ليتمادوا في القول: إن الروهينجيا أجانب ليسوا من مواطني ميانمار، وإن كان ذلك يخالف النظام المرسوم بخصوص الإحصائية.

ووجه البيان رسالة للعالم تحمل روح الإنسانية وتتضمن مطالب أخلاقية عادلة، حيث جاء الرسالة: إننا نعلن للعالم أننا جزء من مكونات هذا المجتمع الميانماري منذ القديم، وقد تم تجاهلنا وحرماننا من حقوقنا من قبل الإدارات الحاكمة المتعاقبة، وإننا نرحب باستمرار المشاركة في التعداد السكاني الحالي وفق النظام المرسوم لذلك، ونرفض رفضاً تاماً إملاء الإدارة الحاكمة بتحريف اسم عرقيتنا الروهينجيا إلى بنجاليين.

أيها السادة في العالم الحر:

إن ما يحدث في ميانمار من انتهاكات بشعة لحقوق الإنسان ضد المسلمين، لاسيما ضد مسلمي الروهينجيا في آراكان منذ 3 يونيو 2012م لهو تطهير عرقي، بل هو مؤامرة واضحة وممنهجة لإبادة شعب الروهينجيا بأكمله تدريجياً.

وتلخصت مطالب البيان في:

1- إرسال وفود محايدة ونزيهة من قبل وسائل الإعلام الحرة إلى مواقع الأحداث في آراكان لنقلها للعالم دون تحريف وتدليس.

2- إرسال بعثة أممية محايدة لتقصي الحقائق فيما حدث من جرائم بشعة ضد الإنسانية في آراكان لتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم.

3- توفير الحماية اللازمة لهؤلاء المضطهدين من قبل المجتمع الدولي قبل فوات الأوان وتحمل واجبه تجاههم، حيث إن من يحمي الأمن في مواقع الأحداث في آراكان هو من يقوم بالاضطهاد.

كما نطالب المجتمع الدولي بالضغط على حكومة ميانمار للاعتراف بحقوقنا الثابتة بالقانون الدولي، وفي مقدمتها الاعتراف الرسمي بعرقية الروهينجيا ضمن العرقيات الأصيلة في ميانمار وبمواطنتهم، والسماح بعودة النازحين واللاجئين جراء العنف إلى أراضيهم وتعميرها، ووقف جميع الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان ضد هؤلاء الضعفاء.

عدد المشاهدات 959

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top