أغرب تعليق على قرار إغلاق شرطة نيويورك مكتب وحدة مكلفة بالتجسس على الجالية المسلمة

19:24 20 أبريل 2014 الكاتب :   أحمد الشلقامي

أثار قرار إغلاق شرطة نيويورك مكتب وحدة مكلفة بالتجسس على الجالية المسلمة في البلاد العديد من ردود الأفعال حوله، إلا أن الأغرب والأقوى كان من مستشار سابق في وزارة الدفاع الفرنسية "بيير كونسا" على الخبر، الذي قال: "هذا لا يعني أن واشنطن تريد أن تقلب صفحة 11 سبتمبر".

وبين المستشار المذكور في حوار له مع وكالة "جول برس" الفرنسية، أن شرطة نيويورك أنشأت وحدة تجسس على المسلمين بشكل سري عام 2003م، لافتاً إلى أنه بعد 11 سبتمبر اتخذ الرئيس الأمريكي السابق "جورج بوش" الابن من هذا الحدث وسيلة لفرض أحكام قمعية، والتعدي على الحريات باسم الأمن ومحاربة الإرهاب، وهذه الوحدة في نيويورك دليل على الدولة البوليسية للولايات المتحدة. 

وأضاف "كونسا" أن هذه الوحدة كانت مكلفة بالرقابة على المسلمين وأماكن عبادتهم، وكذلك مطاعمهم الخاصة ومكتباتهم الدينية، لافتاً إلى أن الموظفين في هذه الوحدة كانوا يقومون بعمل تقارير عن كل ما يرونه أو يسمعونه في هذه الأماكن.

وأضاف "كونسا" أن غلق هذه الوحدة لا يكلف الحكومة الأمريكية الكثير، لكنه يبعث برسالة طيبة إلى المجتمع الإسلامي، إضافة إلى أن هذه الوحدة لم تتوصل إلى أشياء تستدعي فتح تحقيق حول أي نشاط إرهابي لهذه الجالية الإسلامية المقيمة في نيويورك.

من جانب آخر، أعلن "كونسا" أن غلق هذه الوحدة لا يعني أن واشنطن تريد أن تغلق صفحة 11 سبتمبر، فموازنة الدفاع لا تزال الأكبر من نوعها بالمقارنة بميزانيات الدول الأخرى، إضافة إلى سينما هوليود لا تزال تنتج أفلاماً عن هذه الحروب.

من جانب آخر، أوضح "كونسا" أنه من الغريب أن نعرف أن واشنطن من أكثر الدول المحمية في العالم، فحصيلة آخر تفجير وقع على أرضيها – تفجير بوسطن- لم يكلف سوى وفاة ثلاث أشخاص، وهو رقم لا يقارن باعتداءات لندن في عام 2005م والتي وقع خلالها 56 قتيلاً و700 مصاب، أو تفجيرات مدريد في عام 2004م والتي راح ضحيتها 191 شخصاً وإصابة 1800 آخرين.

واختتم "كونسا" بالقول: "في الواقع واشنطن دائماً في حاجة إلى عدو، فالمكسيكيون والروس والكولومبيون واليابانيون ظلوا دائماً بالنسبة لها شريرين، واليوم العرب والمسلمون هم الذين تضعهم كعدو لها".

عدد المشاهدات 942

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top