ميانمار تعترف أن العنف الطائفي فيها ليست قضية داخلية

09:47 04 مايو 2014 الكاتب :   أحمد الشلقامي
أقرت الحكومة الميانمارية أن الاضطرابات الطائفية في ولاية آراكان ليست فقط قضية داخلية

 أقرت الحكومة الميانمارية أن الاضطرابات الطائفية في ولاية آراكان ليست فقط قضية داخلية، ولها تداعيات أوسع تتطلب لها المساعدة الإنسانية المستمرة من المنظمات الدولية.

وقال نائب الرئيس الميانماري "ساي موك خام" يوم الإثنين الماضي: إن العنف بين البوذيين والمسلمين في غرب ميانمار يهدد بتشويه صورة البلاد على الساحة الدولية على الرغم من الإصلاحات السياسية والاقتصادية الأخرى منذ عام 2011م.

وقال مسؤولون حكوميون، بما في ذلك رئيس وزراء ولاية آراكان، خلال اجتماع عقد في نايبيداو، وفقاً لوسائل إعلام حكومية: "إنها ليست مسألة آراكان (راخين) وحدها".

يأتي هذا بعد أن أصرت الحكومة الميانمارية على أنها قادرة على التعامل مع الاضطرابات في ولاية آراكان غربي ميانمار، التي شهدت أعمال شغب مناهضة للمسلمين وتركت أكثر من 140,000 شخص بلا مأوى منذ عام 2012م، فضلاً عن الهجمات ضد المنظمات الدولية غير الحكومية التي أوقفت مؤخراً من تقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية.

وكان المتحدث باسم الرئاسة "يي هتوت"، قد اتهم بريطانيا في وقت سابق من هذا الشهر بالتدخل في الشؤون الداخلية لميانمار بعد أن استدعى وزير الخارجية البريطانية السفير البورمي لمناقشة القيود المستمرة على منظمات الإغاثة في ولاية آراكان.

لكن "ساي موك خام" اعترف بعد سماع التقارير المقدمة من قبل وزراء الاتحاد، ورئيس ولاية آراكان والمسؤولين الآخرين، بأهمية المساعدات التي تقدمها وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في الدولة، قائلاً: إن الحكومة تفتقر إلى الموارد اللازمة لدعم ضحايا الاضطرابات الطائفية.

وقال: إنه دعا المسؤولين مع الأمم المتحدة والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ورابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) لاتخاذ خطوات جادة لتجنب الصراعات في المستقبل مثل زيادة الاضطرابات التي يمكن أن تعيق مستقبل البلاد.

وكان نائب الرئيس يشير في حديثه إلى نفي الحكومة مقتل العشرات من الروهينجيا المسلمين على يد الغوغاء البوذيين في قرية كيلادونج "دو شي يار تان" في يناير والتي وصفتها بأنها مزاعم باطلة، كما أشار أيضاً إلى قرار الحكومة بوقف عمليات منظمة "أطباء بلا حدود" في ولاية آراكان بعد مزاعم من قبل البوذيين المحليين أن تقديم المساعدات تم فيها تفضيل المسلمين على غيرهم.

وجاء الاجتماع في نايبيداو بعد يوم واحد من تحذير الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" في خطاب ألقاه في ماليزيا من أن بورما لن تنجح في الإصلاحات السياسية إذا استمرت في ظلمها للسكان المسلمين.

ورحب المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) "بيير بيرون"، باعتراف نائب الرئيس الميانماري بأن مساعدات وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية كانت بالغة الأهمية في ولاية آراكان.

المصدر: "وكالة أنباء آراكان" ((ANA

 

عدد المشاهدات 3069

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top