طباعة

    سيدة تروي قصة عائلتها المفقودة في حرب البوسنة منذ 22 عاما

19:41 05 مايو 2014 الكاتب :   الأناضول
ما زالت الذكريات الأليمة المرتبطة بالمجازر التي اقترفتها القوات الصربية، في مدينة "برجيدور" البوسنية، إبان حرب البوسنة والهرسك، قبل 22 عاماً، ماثلة في أذهان ضحاياها من البوسنيين.

ما زالت الذكريات الأليمة المرتبطة بالمجازر التي اقترفتها القوات الصربية، في مدينة "برجيدور" البوسنية، إبان حرب البوسنة والهرسك، قبل 22 عاماً، ماثلة في أذهان ضحاياها من البوسنيين.

فيما لا تزال عائلات القتلى تتأمل في العثور على رفات ذويهم في المقابر الجماعية المكتشفة، وذلك بغية إكرامهم وتشييعهم من جديد، ودفنهم في المقابر الرسمية.

ويتم التعرف على هويات الأشخاص الذين يتم استخراجهم من المقبرة الجماعية، الموجودة في "توماشيتسا" بمدينة برجيدور، من خلال فحص الحامض النووي "DNA".

السيدة "هوى تتاريفيتش"، كانت تنتظر خبراً عن عائلتها، منذ 22 عاماً، والعائلة كانت تضم أبنائها "سيناد 31 عاماً"، و"سياد 29 عاماً"، و"نهاد 24 عاماً"، و"زيلهاد 23 عاماً"، و"زياد 20 عاماً"، وزوجها "محرم تتاريفيتش 56 عاماً"، إلا أنها فقد الأمل بلقائهم بعد العثور على رفاتهم.

وفي حديثها عن الأيام كانت تعيش مع عائلتها، أفادت تتاريفيتش أنها كانت تكافح من أجل تربية أبناءها شأنها شأن أي أم أخرى، مضيفةً أنها "كانت تحلم بأن يكون أبنائها في وقت كبرها بمثابة عينها التي ترى بها وأذنها التي تسمع بها"، مشيرة أنها "بعدما بلغت الـ 76 من العمر، وجدت نفسها وحيدة في البيت، لأن الصرب قتلوا أبناءها، ليس لسبب سوى لأنهم مسلمين، ولأنهم يعتقدون بديانة غير ديانتهم (الصرب)".

وسردت الأم قصة ذلك اليوم الحزين كما وصفته، والذي فقدت فيه العائلة، مشيرةً أن "الجيش الصربي اقتحم بيتهم أثناء تناولهم طعام الغداء، واقتاد أفراد العائلة إلى الناحية، ولم يعودوا مذاك، موضحةً أن عناصر الجيش الصربي سرقوا محتويات البيت والماشية".

وأفادت تتاريفيتش أنها كانت دائماً على أمل بعودة أبنائها، وأنهم على قيد الحياة، مضيفةً أنها "على الأقل لم تكن تعتقد مقتلهم جميعاً، متسائلة "كيف سأعيش بدونهم؟".

ولفتت الأم تتاريفيتش أنها كانت تعتقد بأن يوم أخذهم الجيش كان أكبر صدمة في حياتها، فيما تؤكد بأن علمها بمقتلهم جميعاً هي الصدمة الأكبر.

فيما تفيد أنها تواسي نفسها بالتفكير بالذكريات الجميلة، التي كانت تقضيها مع أبنائها، مطالبة بالكشف عن قاتلي أبنائها وزوجها، مؤكدةً أنهم يعيشون حالياً في صربيا، ولكنها تصر على معرفة هوياتهم.

وشددت على أن الحرب التي عاشوها كانت عبارة عن مجازر وعمليات تطهير عرقي.

 

 

 

عدد المشاهدات 2040