مؤسسة راف : مسلمو ميانمار كيف ننصرهم؟

11:34 08 مايو 2014 الكاتب :   وكالة أنباء أراكان ANA
أوصى العويد، بمراعاة عدة أمور لنجاح الإغاثة الإنسانية لمسلمي ميانمار، والتي من أهمها: دراسة المكان جيدا، والأوبئة المنتشرة فيه.

أشاد الدكتور عصام بن صالح العويد، بدور قطر المحوري التي قدمت ما يزيد على 10 ملايين ريال لإغاثة مسلمي ماينمار، مشيراً إلى أن تلك الجهود ما زالت جهودها مستمرة عبر عدة حملات.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي نظمتها (ثقافية) مؤسسة الشيخ ثان بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف»، تحت عنوان (مسلمو ميانمار كيف ننصرهم؟)، ضمن حملتها الإنسانية لإغاثة مسلمي ميانمار ضمن سلسلة محاضرات «تكاتف الأمة».

وأوصى العويد، بمراعاة عدة أمور لنجاح الإغاثة الإنسانية لمسلمي ميانمار، والتي من أهمها: دراسة المكان جيدا، والأوبئة المنتشرة فيه، وما المواسم التي تنتشر فيها هذه الأوبئة، وتسيير حملات دعم طبي تتناسب مع ما في هذه الدراسة حتى لا نفقد آلاف الأطفال ثم يذهب الدواء لهم بعد انقضاء الوباء، والسعي لإيجاد مراكز دائمة للإغاثة لأن القضية مستمرة، وإنه يجب التركيز على البناء الإنساني للاجئين تربويا وعلميا لإصلاح ما تهدم من كرامتهم وإنسانيتهم، فالإغاثة لا تقتصر على الأكل والشرب فقط.

 

وأشار إلى أن الصراع في ميانمار رغم أنه طال في معظمه المسلمين هناك إلا أنه لم يقتصر عليهم، فهو ليس صراعا دينيا بالدرجة الأولى، فالقضية متجذرة كصراع عرقي تاريخيا.

وتناولت في محاضرته عدة محاور أخرى منها: المحور الأول حول: الخلفية التاريخية والسياسية عن المنطقة التي تقع فيها ميانمار، وتطرق لطرق وصول الإسلام في تلك المنطقة، وقيام مملكة أراكان عام 1430م، واستمرارها لمدة ثلاثة قرون ونصف، حيث حكمها 48 ملكاً مسلماً، كما تطرق -في المحور الثاني- لأدلة وإثباتات وجود عرقية الروهنجيا في أراكان منذ مئات السنين، واعترافات الحكومات المدنية بها.

ثم تحدثت في المحور الثالث عن مملكة أراكان وخلفيتها الجغرافية والاقتصادية، وتحدثت في المحور الرابع عن أسباب الإبادة الجماعية التي لحقت بمسلمي ميانمار، وفي المحور الخامس تكلم عن المحن التي تعرض لها مسلمو ميانمار منذ أكثر من مئتي عام، والمذابح التي أقيمت ضدهم، وحملات التهجير القسري التي طالت المسلمين مما خلف ملايين المهجرين خارج أراكان في بنجلاديش وغيرها، ثم عرج في المحور السادس على أبرز انتهاكات حقوق الإنسان ضد مسلمي ميانمار، وأبرز الحقوق المسلوبة ومظاهر الاضطهادات ضدهم، وخصص جزءاً من هذا المحور للحديث عن أسباب عدم انتفاضة المسلمين أو قيام مظاهر مسلحة أو ثورات، وأبرز أسباب النزوح الجماعي لمسلمي ميانمار إلى البلدان المجاورة.

وفي المحور السابع تحدثت عن حالة مسلمي ميانمار في مخيمات اللاجئين وفي بلاد الشتات، وختمت المحاضرة بذكر الحلول للخروج من هذه الأزمة ودور المنظمات الإنسانية، وكيفية تخفيف المصاب على أهلنا في ميانمار، وبين دور الأمة الإسلامية حكاما وشعوباً في نصرة القضية، وأثنى على دور قطر المحوري في مساندة مسلمي ميانمار.

تأتي هذه الفعاليات في ضوء الجهود الثقافية التي تقدمها مؤسسة (راف)، في إطار حملاتها الإنسانية المستمرة في ما يقرب 83 دولة حول العالم، وتسعى بذلك لتنمية الوعي الثقافي بحاضر العالم من حولنا، الأمر الذي يعود مردوده على تنمية العمل الإنساني والوعي الثقافي معا، فيتحقق بذلك شعار مؤسسة (راف) رحمة الإنسان فضيلة.

عدد المشاهدات 2330

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top