"الدعوة الإسلامية" بقطر تدعو لإغاثة مسلمي أفريقيا الوسطى

19:26 20 مايو 2014 الكاتب :   سامح أبوالحسن
زار وفد من مكتب منظمة الدعوة الإسلامية في قطر، معسكرات لاجئي أفريقيا الوسطى في كل من دولتي تشاد والكاميرون، داعياً الجميع إلى الإسراع في إغاثة المسلمين في أفريقيا الوسطى في ظل المعاناة الشديدة وحاجتهم للمساعدة.

زار وفد من مكتب منظمة الدعوة الإسلامية في قطر، معسكرات لاجئي أفريقيا الوسطى في كل من دولتي تشاد والكاميرون، داعياً الجميع إلى الإسراع في إغاثة المسلمين في أفريقيا الوسطى في ظل المعاناة الشديدة وحاجتهم للمساعدة.

ووقف الوفد، الذي رأسه الشيخ حماد عبدالقادر الشيخ، مدير عام مكتب المنظمة بالدوحة، خلال هذه الزيارة التي استغرقت عدة أيام عن قرب على الأوضاع الإنسانية الحرجة لهؤلاء اللاجئين، واحتياجاتهم المعيشية الضرورية ووضعهم الصحي، خاصة أنهم على مشارف شهر رمضان الكريم وفصل الخريف.

وقدم الوفد لهم الإعانات المالية والعينية، علاوة على التنسيق مع الجمعيات الخيرية القطرية الأخرى لتقديم المساعدات العاجلة لهم، توحيداً للجهود وتحقيقاً للأهداف المشتركة وضماناً لتغطية كافة شرائح اللاجئين وحل مشكلاتهم.

وأوضح الشيخ حماد عبدالقادر، في حديث لوكالة الأنباء القطرية (قنا) عقب عودة الوفد، أنه من أهداف الزيارة أيضاً افتتاح مشاريع للمنظمة بدولة تشاد، ووضع حجر الأساس ومتابعة تنفيذ بعض المشاريع الخيرية هناك، والتشاور مع مدير بعثة إقليم أدنى غرب أفريقيا بمنظمة الدعوة الإسلامية حول العمل في مشاريع المنظمة في تلك المنطقة من حيث التنفيذ والملاحظات والتسويق والأولويات، وربط بعثة المنظمة بدولة تشاد بالسفارة القطرية في أنجامينا، وإطلاع السفارة على المشاريع الخيرية الممولة من قبل المحسنين القطريين، فضلاً عن ربط المحسنين القطريين بمشاريعهم هنالك.

واستعرض مدير مكتب منظمة الدعوة الإسلامية في قطر الأوضاع المأساوية لمسلمي جمهورية أفريقيا الوسطى، خاصة في معسكرات اللجوء في تشاد والكاميرون اللتين شملتهما الزيارة، لافتاً إلى ما تعرض له هؤلاء اللاجئين من مذابح وقتل وتنكيل وتشريد في الشهور الماضية وغير ذلك من الممارسات اللاإنسانية التي يندى لها الجبين بحق أناس ذنبهم الوحيد أنهم مسلمون، وهو ما أدى إلى نزوح ما يقارب مليون منهم إلى دول الجوار وهم يعيشون أوضاعاً مأساوية.

وأشاد الشيخ حماد عبدالقادر بدولة قطر – أميراً وحكومة وشعباً – لما ظلت تقدمه وتوفره للعمل الخيري والإنساني ونجدة ومساعدة الإخوة المسلمين في أي وقت وأينما كانوا، منوهاً في الوقت ذاته بالجهود الكبيرة التي يقدمها المحسنون القطريون لهؤلاء اللاجئين، مؤكداً أن المساعدات القطرية للاجئي أفريقيا الوسطى ساهمت كثيراً في التخفيف من حجم المصيبة التي تعرضوا لها.

وقال: إن الهلال الأحمر القطري هو الهلال العربي والإسلامي الوحيد وبشهادة مفوض العون الإنساني في تشاد الذي يعمل داخل أفريقيا الوسطى لتقديم العون والمساعدة للمسلمين هناك، مشيراً إلى أن الوفد تفقد خلال زيارته لمعسكرات لاجئي أفريقيا الوسطى في تشاد والكاميرون مشاريع المحسنين القطريين التي تنفذها نيابة عنهم هناك المنظمة.

كما تم خلال الزيارة وضع حجر الأساس لمسجد وافتتاح مشروعين خيرين آخرين؛ هما بئر بصهريج، ومسجد في تشاد تم تمويلهما عن طريق محسنات قطريات.

وأشار إلى أنه نتيجة للظروف التي تحيط بمسلمي أفريقيا الوسطى واللاجئين منهم في دول الجوار، فقد استنهض مكتب منظمة الدعوة الإسلامية في قطر هممه وسارع إلى القيام بدوره في إغاثة هؤلاء اللاجئين، فأعلن عن حملة عاجلة لتوفير الدعم اللازم الذي يمكن من تقديم المعونات الإنسانية العاجلة لهم، خاصة أن المنظمة هي أكثر المنظمات والجمعيات الخيرية والإنسانية معرفة ودراية وتخصص بقارة أفريقيا والرائدة في دعم وإغاثة الشعوب الأفريقية، حيث يتركز عملها في 40 دولة أفريقية.

وقال: إن مكتب منظمة الدعوة الإسلامية في قطر على استعداد لتقبل التبرعات عبر مكتبها الرئيس في مدينة خليفة الجنوبية، أو مكاتبها الفرعية في كل من الخور والوكرة ومعيذر والعزيزية.

ونبّه الشيخ حماد عبدالقادر إلى أن الحاجة الماسة لتعاون المنظمات والمؤسسات الخيرية المختلفة وتكامل جهودها لتقديم الإعانات العاجلة لهؤلاء اللاجئين لتغطية كافة الاحتياجات وتوحيداً للجهود التي تخدم هؤلاء البسطاء، موضحاً أن الزيارة ساعدت كثيراً في توطيد علاقات المنظمة بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بدولة تشاد.

وبين أن الوفد لمس أن الناس في المناطق التي أنشأت المنظمة فيها مشاريع خيرية في دولة تشاد يثنون خيراً على المنظمة وعلى جهودها في خدمتهم.. كما أثنى سكان قرية "قودفاري" الذين ذاقوا مرارة العطش وتجرعوا كأس الظمأ سنين عدداً على دولة قطر وأهلها وعلى المحسنة القطرية التي تبرعت بحفر بئر ارتوازية لهم بعدما كانوا يمشون مسافات بعيدة على الأقدام لأكثر من ست ساعات لجلب المياه، وهو ما كان كذلك محل إشادة المسؤولين والنواب البرلمانيين من أبناء القرية الذين حضروا حفل الافتتاح.

ونوه بالجهود التي تبذلها سفارة دولة قطر بتشاد مع المؤسسات والجمعيات الخيرية القطرية لمساعدة هؤلاء اللاجئين، قائلاً: إن مكتب المنظمة في قطر يتشاور وينسق باستمرار مع الجمعيات الخيرية القطرية لتنظيم حملة إغاثة لهؤلاء اللاجئين، حيث أعدت بعض الدراسات في هذا الخصوص، مُعرباً عن ثقته في أن الخيرين في قطر؛ مواطنين ومقيمين، سوف يستجيبون لحاجات إخوانهم العاجلة انطلاقاً من الأخوة الإسلامية والواجب الديني والشرعي.

وأهاب الشيخ حماد عبدالقادر بالمسلمين في كل مكان الإسراع إلى مساعدة إخوانهم في أفريقيا الوسطى وتخفيف معاناتهم.. وتساءل عن تقاعس دعاة الإنسانية وحقوق الإنسان عن هذه المأساة.

عدد المشاهدات 990

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top