طباعة

    السنان: فرح المسلمون بنصر الروم.. ألا نفرح لفوز الإسلاميين؟!

17:50 29 يونيو 2018 الكاتب :  

بدأ الداعية الإسلامي الشيخ حمد السنان خطبة الجمعة (29/ 6/ 2018) بقول الله سبحانه وتعالى في بداية سورة "الروم": (الم {1} غُلِبَتِ الرُّومُ {2} فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ {3} فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ {4} بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ {5}‏)، فقد غلبت على يد خسرو بن هرمز، وابتهج مشركو مكة بانتصاره لأن دينه أقرب لدينهم، ثم غلب المجوس بعد ذلك على يد الروم أهل الكتاب، ويومها فرح المسلمون بنصرهم، وذلك أنهم أهل كتاب مثل المسلمين.

وأضاف السنان أن الله سبحانه وتعالى سمى انتصار أهل الكتاب نصراً لله، فقد قال تعالى: (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ {4} بِنَصْرِ اللَّهِ)؛ إذن فكل نجاح وفوز لعمل ضد عدو لله ولأحكام الله وقوانين الله هو نصر، ولقد فرح المسلمون بانتصار أهل الكتاب وهم يقولون: ولد الله، فلماذا لا نفرح بانتصار رجل يقول: ربي الله؟ ولماذا لا نفرح لنظام ورث كفراً وعرياً وفساداً ثم جاء يعمل ليبني إيماناً وستراً وصلاحاً؟ ولماذا لا نفرح لمن يريد بناء جيل بعيد عما ورثته دولته من مظاهر للكفر والفساد؟

وتساءل السنان: لماذا لا نفرح ونحن نرى تخريج ألفين من حفاظ القرآن من هذا البلد يطوفون حول أنحاء الكعبة؟ ولماذا لا نفرح لنظام يخصص الهدايا لأطفالهم حينما يحافظون على صلاة الفجر؟ ولماذا لا نفرح لعودة حلقات تحفيظ القرآن بديلاً عن حلقات الرقص؟ ولماذا لا نفرح لعودة الحجاب والتمكين له بعد أن كانت لابسة الحجاب تطرد من المدرسة والجامعة والعمل؟ ولماذا لا نفرح للاستغناء بالسلاح والغذاء والدواء عن هيمنة الصليبية الغربية؟ أليس كل ما ذكرت مما يحبه الله ويعده ونصراً للمسلمين؟

ومضى السنان متسائلاً: لماذا أرى من المسلمين من يغيظهم هذا النصر؟ أليس مؤمناً بالله؟ وأليس ما ذكرت نصراً لأحكام الله؟ أيسركم عودة الفساد والكفر والخنى؟ ومن العجب أن يحاول بعض أبناء المسلمين التقليل من هذا النصر ويقول: هذا حدث خارجي لا شأن لنا فيه، مبيناً أن انتصار الإسلام في أي صورة كانت من صوره لا يحده حدود جغرافية؛ لأنه انتصار مشاعر إلا لمن أغلق حدود قلبه في حدود هذه الحدود، إن المسلم ليفرح للمسلم حين تصيبه الحسنة، وإن المنافق لتسوؤه في المسلم الحسنة، قال تعالى: (إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا)، لقد فرح المسلمون رغم ما يفصل بينهم وبين الروم من الحدود بما سماه الله نصراً، فلم يحدد الله سبحانه وتعالى مكان البلدة أو القوم، بل تعدى الحدود الجغرافية والعرقية بل والعقدية؛ لأنه صورة من صور انتصار الحق على الباطل.

وتابع السنان: كذلك قال البعض مستنكراً مستكبراً: إن هذا فوز للعلمانيين، وأقول: إن هذا منكر من القول، فأي علماني يدعو لعودة الحجاب والمواظبة على الصلاة ويعمل لعودة الإسلام بل وتحاربه أوروبا الصليبية راعية العلمانية؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.

وأضاف السنان: كل ذلك ليميز الله الخبيث من الطيب، ويتميز فسطاط الإيمان من فسطاط الكفر، ليحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون.

عدد المشاهدات 698