طباعة

    الشيخ السنان: العدو يسعى إلى بث الإحباط بين شباب الأمة

17:25 15 يوليو 2018 الكاتب :  

قال الداعية الإسلامي الشيخ حمد السنان: إنه كلما ازدادت ضراوة الحرب على الإسلام أيقنت في قوته، وكلما تنوعت أساليب العدو في الحرب دل ذلك على استنفاده لطاقته واستنفاد العدو لطاقته مع استمرار مقاومة الإسلام مؤذن بتغير الكفة، ولو لم يظهر لذلك آثر مشاهد، لكنه لا يخفى على عين الناقد، فهذه حقيقة وإن حاول الغرب طمسها بصناعة الإحباط بين شباب الأمة وأفرادها، والإحباط هو شعور بعدم جدوى العمل استسلاماً لواقع، وقد لا يكون هذا الواقع حقيقة، لكن العدو يقوم بتصنيعه على أنه حقيقة مسلَّمة؛ وذلك ليمتنع الشباب عن العمل، وقد سمعت من الشباب أن سيطرة الأعداء كاملة على الإسلام وعلى المقدرات، وأننا لو بدأنا بأي عمل فإننا لا نستطيع إكماله إلى غير ذلك من المقولات التي تعكس الإحباط وكسراً لأي مبادرة للعمل.

ولكنني قبل أن أتحدث عن الأسس التي قامت عليها صناعة الإحباط، أقول: إننا لا بد أن نعي أن العمل بالممكن المتاح واجب الجميع، وذلك لقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن)، ومن تقوى الله العمل لحماية دينه بدءاً بأقل معروف وانتهاءً بذروة سنامه (الجهاد)، فمن المهم أن لا يقتل شعور المبادرة، وإن قل العمل، فاكتب وادع وتكلم أو امسك عن الباطل وقاوم الإرجاف ولا تسمع للمنافق، وتبين وتثبت من الخبر.

وأوضح الشيخ السنان أن صناعة الإحباط تقوم على تركيز العدو على أنه متفوق عسكرياً وتقنياً، وأن ذلك هو فيصل النصر، وأقول: إن الحقيقة غير ذلك؛ لأن ذلك التفوق التقني والعسكري يخفي تحته هزيمة؛ وهي تغلغل الإسلام في الغرب بين نخبه ومشاهيره، ونظرة إلى وسائل التواصل الاجتماعي تثبت ما أقول، وإن حاول البعض جاهداً التقليل من آثره.

وأشار إلى أن ثاني الأسس التي قامت عليها صناعة الإحباط هي إظهار بعض المظاهر والحوادث وتصويرها بأنها أصبحت ظواهر وأدلة على انحسار وانكسار الصحوة الإسلامية؛ مثل صور السافرات في إعلانات الشوارع أو المشاهير والنساء اللاتي خلعن الحجاب في المجتمع، أو انتكاس بعض مشاهير الدعاة، وأقول: أين أثر هؤلاء؟ وكم عددهم بالنسبة لما نسمع عنه من إسلام مشاهير الغرب ونخبه؟

وتابع السنان أن ثالث الأسس التي قامت عليها صناعة الإحباط تربية الخلاف بين المسلمين وتضخيمه وتصويره بأنه لا أمل بوجود حل له، وأقول: ذلك تزييف للحقيقة، وبالأخص حين كشفت الحوادث ما كان مستوراً على أبناء الأمة، فأصبحت الأمة تعرف من يعمل لهدمها ومن يعمل ببنائها.

وبين أن رابع تلك الأسس هو وصف الحوادث بأنها فتنة، وأنه يجب اعتزالها، وأقول: ذلك تحريف للقول وتزييف لأدلة الكتاب والسُّنة، ووضعها في غير موضعها، وذلك محض من الخطأ، حيث الفتنة المطلوب اعتزالها هو الخلاف بين أهل الحق.
فكل ما ذكرت هو صورة من صور معركة الوعي التي يخوضها أبناء الأمة ضد أعدائها.

عدد المشاهدات 445