"ياهو نيوز": الجمهوريون يريدون عقاب تركيا على رفضها غزو العراق

11:49 14 أغسطس 2018 الكاتب :  

عندما أصدر الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، يوم الجمعة الماضي، قراراً بمضاعفة رسوم الصلب والألومنيوم على تركيا، بدت هذه الخطوة وكأنها الحلقة الأخيرة في سلسلة الحروب التجارية التي بدأها ترمب مع الصين والاتحاد الأوروبي.

ولكن بعيداً عن الحرب الاقتصادية، ترى ليانا بيرنديد، رئيسة القسم الاقتصادي في موقع "ياهو نيوز"، أن قرار ترمب يعود إلى رغبة الجمهوريين في الانتقام من تركيا بسبب موقفها الرافض لغزو العراق قبل 15 عاماً.

وكتبت بلينديد أن القضية بدأت في عام 2003 عندما أخذت إدارة جورج دبليو بوش الولايات المتحدة للحرب، فغزت إدارته العراق وتسببت في إصابة البلاد بفوضى كاملة تضررت منها تركيا المجاورة، لأن العراق يقع على حدودها الجنوبية الشرقية لتركيا وعندما تخوض أمة الحرب، يشعر جيرانها بالألم.

وكانت تركيا رفضت فتح قواعدها العسكرية للقوات الأمريكية أو السماح لواشنطن باستخدام هذه القواعد بأي صوره في حربها ضد العراق، وتسبب الموقف التركي الرسمي والشعبي آنذاك في توتر مع الإدارة الجمهورية.

وتضيف بلينديد أن تقرير مجلس العلاقات الخارجية الصادر في عام 2006 أكد مدى أهمية إصلاح العلاقة مع تركيا، مشيراً إلى أن الصدع المتنامي بين الغرب والعالم الإسلامي هو أحد التحديات الأساسية التي تواجه صناع السياسة الأمريكيين.

وكتب معدو التقرير أن العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا، وهي دولة ذات خلفية إسلامية وتوجه غربي يميل إلى الديمقراطية، أكثر أهمية من الناحية الإستراتيجية من أي وقت مضى.

وتشير بلينديد إلى أنه بعد عام من صدور هذا التقرير، وفي الوقت الذي ازدادت فيه الآثار السلبية للحرب على نمو الاقتصاد التركي، أبرز الخبراء في مقابلات مع وسائل الإعلام أن حرب العراق كانت القضية التي لم تحظ بالاهتمام الكافي في العلاقات التركية والأمريكية.

وتلفت إلى أن الرئيس السابق، باراك أوباما، ساعد في تخفيف هذه العلاقة المتوترة لفترة وجيزة عندما تولى منصبه في عام 2008، لكن هذا الإصلاح الهش تدهور مع بدء الحرب الأهلية السورية.

وأوضحت أنه خلال الحرب على "داعش"، حشرت الولايات المتحدة في الزاوية؛ لأنها دعمت المليشيات الكردية التي تقاتل "داعش"، بينما تحارب تركيا التمرد الكردي في بلدها.

ما تداعيات قرار ترمب؟

وتذكر بلينديد أن قرار ترمب بمضاعفة التعريفة الجمركية بدأ ينتقل إلى عدد من القضايا الدبلوماسية المعقدة التي يمكن أن يكون لها آثار كارثية على كثير من الاقتصادات في أسوأ السيناريوهات.

وأشارت إلى تصريح الرئيس التركي أردوغان، أمس الإثنين، الذي اعتبر فيه العقوبات الأمريكية طعنة في الظهر، وتساءل: "كيف تكون شريكاً إستراتيجياً بحلف "الناتو" وتطعن حليفك بالظهر؟ هذا أمر غير مقبول".

وأضافت أن تركيا عضو في حلف "الناتو"؛ الأمر الذي سيؤدي إلى تفاقم العلاقة الهشة لإدارة ترمب مع الحلف حول الإنفاق الدفاعي، وفي الوقت نفسه يزداد التقارب التركي مع روسيا، الأمر الذي سيسبب صداعًا للولايات المتحدة وداخل حلف "الناتو" لأن روسيا هي التهديد الأول للحلف.

عدد المشاهدات 391

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top