سامح ابو الحسن

سامح ابو الحسن

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. عبدالله النفيسي: التدخلات الإيرانية التخريبية في دول مجلس التعاون ينبغي أن تدفع هذه الدول لاتخاذ إجراءات موحدة، أقلها سحب السفراء من طهران، وتعليق العلاقات، مشيراً إلى أن إيران ستظل مضخة للمخططات الإرهابية تجاه دول "التعاون" ما لم تتخذ الأخيرة مواقف صاده من عيار "عاصفة الحزم" الموفقة بإذن الله.

وأضاف النفيسي: كما تتدخل إيران في شؤوننا ينبغي أن نتدخل نحن في شؤونها (المعاملة بالمثل قاعدة في العلاقات الدولية).. مجالات واسعة داخل إيران للتدخل.

"لكن الاسم رابعة لا يمكن أن يمحى بهذه السهولة من الذاكرة المؤلمة للمصريين، لأن الحديث اليوم يدور عن اسم حركة وليس مجرد ميدان أو مسجد، سيتعذر على النظام أن يجعل رمزاً وذكرى قوية كهذه طي النسيان".. كانت هذه إحدى فقرات تقرير لموقع "ميدل نيوز" العبري، وصف فيه أحداث فض اعتصام رابعة العدوية قبل عامين بـ"أكثر الأيام دموية في تاريخ الجمهورية المصرية"، وزعم أن نظام عبدالفتاح السيسي يحاول جاهداً محو "الوصمة السوداء" من الذاكرة الجمعية المصرية، دون جدوى.

وقال الموقع في تقرير له بحسب "مصر العربية": قبل عامين، بدت مصر مختلفة تماماً عما هي عليه الآن، عشرات الآلاف عاشوا آنذاك على مدى عدة أسابيع في خيام بميدان رابعة العدوية بالقاهرة؛ احتجاجاً على الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي من الحكم على يد الجيش.

في 14 أغسطس 2013م فض النظام المصري باستخدام العنف عشرات الآلاف من المتظاهرين، ما انتهى بأكثر الأيام دموية في تاريخ الجمهورية المصرية، تقول منظمات حقوق الإنسان: إن 817 شخصاً على الأقل قتلوا في "مذبحة رابعة" في ذلك اليوم، وربما كان العدد الحقيقي أكبر كثيراً.

وأكد التقرير أن مستوى العنف الذي مورس ضد المتظاهرين لم يتم الحديث عنه في وسائل الإعلام والنخبة المؤسسية، الذين فضلوا تصوير المتظاهرين كمحرضين مسلحين، والزعم أن منظمات حقوق الإنسان تعرض معلومات مضللة.

منذ ذلك الوقت، أصبح ميدان رابعة رمزاً للنضال من قبل التنظيمات التي تحاول الاستمرار والتظاهر ضد نظام عبدالفتاح السيسي، الذي قاد الانقلاب ضد مرسي، النظام من جانبه فضل تغيير اسم الميدان لميدان هشام بركات، على اسم النائب العام الذي قتل في تفجير، لكن يأتي ذلك في محاولة لمحو الذكرى الجمعية لما حدث خلال الفض العنيف للتظاهرات.

علاوة على ذلك، تجرى حالياً دراسة اتخاذ إجراءات قضائية ضد كل من يذكر اسم "رابعة" في البرلمان القادم، لكن الاسم رابعة لا يمكن أن يمحى بهذه السهولة من الذاكرة المؤلمة للمصريين؛ لأن الحديث اليوم يدور عن اسم حركة وليس مجرد ميدان أو مسجد، سيتعذر على النظام أن يجعل رمزاً وذكرى قوية كهذه طي النسيان.

رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعناصر المعارضة قالوا: إن أحداث رابعة هي بمثابة "خط فاصل بين الإنسانية والحيوانية"، آخرون وصفوها بـ"المحرقة"، و"جريمة ضد الإنسانية"، و"أكبر مذبحة في تاريخ مصر"، وتعهدوا بمواصلة الثورة ضد النظام لحين تحقيق أهدافها: عيش، حرية، كرامة إنسانية، عدالة اجتماعية.

بالنسبة للكثير من المصريين، كان الجانب المزعج للغاية لـ"مذبحة رابعة" الطريق الذي كشف وضاعف الانقسامات العميقة في المجتمع المصري، في عيون الكثيرين أجهز الحادث على أمل مصر في مستقبل أفضل، الكثيرون، وتحديداً الشباب، بدؤوا في التشكك في القيادة، لاسيما وأن شخصاً واحداً لم تتم محاكمته في أعقاب القتل الجماعي للمتظاهرين.

حذر محمد المختار الشنقيطي، الباحث الإسلامي وأستاذ تاريخ الأديان، الشعوب من الاستبداد، وأكد أنه جحيم لحرب أهلية.

وقال في تغريدة له عبر حسابه الشخصي على موقع التدوين المصغر "تويتر": "الاستبداد حرب أهلية مؤجَّلة، فلتستعد الشعوب التي تفرِّط في الحرية، وتذعن للاستبداد، لجحيم الحرب الأهلية.. عاجلاً أو آجلاً #فقه_سياسي".

رأى الداعية السعودي عبدالعزيز الطريفي أن كثرة الأمراض في جسد الأمة رسالة لاستيقاظها.

وقال في تغريدة بثها عبر موقع التدوين المصغر "تويتر": "كثرة الآلام في جسد الأمة رسالة إلهية لاستيقاظها؛ لأن الجسد إذا خُدّر أو نام توقظه شدّة الآلام".

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top